مثل "الاستقلال: نضالات، مفاوضات والبحث عن السيادة"، محور المؤتمر الدولي للمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، الذي افتتحت أشغاله اليوم الخميس بالحمامات بمناسبة الاحتفال بالذكرى 70 لاستقلال تونس، وينتظم على مدى ثلاثة أيام تحت سامي اشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد وبمشاركة باحثين مختصين في التاريخ المعاصر. وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، في كلمة افتتاح المؤتمر ان 70 سنة من الاستقلال تعني الكثير لشعب غيور على مكاسبه وفخور بتضحيات ابائه واجداده ودولة مؤتمنة على هذا الإرث النضالي الذي تستمد منه مشروعيتها التاريخية، حاثا المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر على مواصلة الجهود لانجاز البحوث الاكاديمية ونشرها لتوضح قصة كفاح الشعب التونسي من اجل نيل استقلاله وتخلد احداثه. وأشار إلى ان قبول رئيس الجمهورية عقد هذا المؤتمر تحت سامي اشرافه يعد دليلا على الأهمية الاستثنائية التي توليها الدولة التونسية لمسألة الاستقلال والقيمة الكبيرة التي توليها للتضحيات الجسيمة للشعب التونسي من اجل تحرير وطنه. وبين بلعيد في تصريح ل"وات" بالمناسبة ان المؤتمر الذي ينتظم في اطار الاحتفال ب70 من الاستقلال يمثل مناسبة هامة للتذكير بنضالات الشعب التونسي وتضحياته الجسيمة من اجل استقلال تونس. ودعا مؤسسة المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر الى مواصلة العمل على ابراز تاريخ تونس ونضالات شعبها وإنجاز الأبحاث العلمية التي تبرز خصوصيات النضالات التونسية وقيمة تضحيات شعبها والعمل على تثمين الإرث التاريخي واسترجاع الوثائق التاريخية ليضعها على ذمة الباحثين والمختصين والعمل على اطلاع الأجيال الجديدة على القيمة الكبيرة لتضحيات الأجيال السابقة ولتعميق الوعي لديهم بان تمتعهم بالاستقلال اليوم هو ثمرة تضحيات يجب العمل على صيانتها وتعزيزها. وأفاد مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، خالد عبيد من جهته بأن المؤتمر الدولي للمعهد يشهد مشاركة نحو 30 باحثا من تونس ومن خارجها سيتولون النقاش حول جملة من المواضيع من ابرزها الاستقلال وكفاح الشعوب وخاصة الشعب التونسي لتحقيق استقلالها وتحررها ونيل سيادتها. وأكد ان المعهد يواصل تنظيم مؤتمراته الدولية قصد التعريف بنضالات الشعب التونسي من اجل نيل حريته وإخراج المستعمر من ارضه وكيف تمكن من بناء دولته الوطنية اثر استقلال تونس. وابرز ان اعمال المؤتمر تتوزع الى 9 جلسات علمية ستعنى بالخصوص بالتاريخ السياسي والتاريخ النضالي والتاريخ العسكري والتاريخ الاقتصادي والتي يجمعها خط ناظم وهو الاستعمار وكيف ناضل الشعب الذي احتلت ارضه من اجل دحر المستعمر وكيف تمكن من نيل استقلاله وانهاء مظاهر الاستعمار وكل ما يمس بالسيادة التونسية على ارضه. وأوضح انه سيقع إصدار اعمال الجلسات العلمية في كتاب لوضعه على ذمة الباحثين والدارسين، مبرزا ان المؤتمر يتميز بتقديم جملة من المداخلات المستجدة وتحتوي على معلومات جديدة من وثائق ارشيفية جديدة على غرار عرض مداخلات حول بعض الجرائم الاستعمارية التي حدثت في تونس خاصة سنة 1952 وأخرى حول خفايا تتعلق بما قبل مفاوضات الاستقلال وكيف تمت وذلك بهدف مزيد التقدم في مجال البحث العلمي التاريخي وخاصة تاريخ تونس المعاصر. وشدد على ان المؤرخ وخاصة الذي يعمل تحت راية المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يبقى المرجعية العلمية الوحيدة التي يمكن لها البت في المسائل المرتبطة بتاريخ تونس المعاصر. ولاحظ أن البعد الدولي للمؤتمر يبرز في حضور مؤرخين وباحثين أجانب من فرنسا واسبانيا والجزائر والمغرب وإيطاليا والذين ستكون لهم فرصة لعرض قراءات ومقاربات أخرى لمسالة الاستقلال في بلدانهم ولعلاقة البلدان المستعمرة بمطالب استقلال البلدان المستعمرة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار