تونس تستعد لاحتضان الدورة الخامسة ل "لقاءات تونس للطيران" في جويلية 2026    أنس جابر تُرزق بمولودها الأول    رحيل الممثلة الكويتية حياة الفهد بعد صراع مع المرض    شوف الأسوام اليوم في منوبة    عاجل/ متابعة: تطورات الوضع الصحي للأساتذة المصابين في حادثة الباك سبور..    حكم بالسجن ضد رجل اعمال.. وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    جريمة الجبل الأحمر البشعة: القضاء يصدر حكمه ضد قاتل طليقته ووالدتها وخالها..#خبر_عاجل    من 40 درجة إلى أمطار... تقلبات جوية سريعة...شنّوة الحقيقة؟    جريمة تهزّ العاصمة: حكم بالإعدام في قضية قتل واغتصاب داخل شقة بشارع مدريد    هل باش يتم توريد ''علالش العيد'' هذه السنة؟    دخول أول منظار جراحي للجهاز الهضمي حيز الاستغلال بالمستشفى المحلي بقرمبالية    سوق الجملة ببئر القصعة: إجراءات جديدة لتنظيم تزويد السوق بالمنتجات المورّدة    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة: النادي النسائي بقرطاج يواجه الأهلي المصري في نصف النهائي    أسد تونس يزأر في بوسطن .. البوكحيلي يحافظ على العرش العالمي    النفطي يؤكد بداكار، التزام تونس بقيم السلم والأمن والاستقرار في ربوع القارة الإفريقية    وكالة الطاقة الدولية تفجرها: حرب إيران تتسبب في أكبر أزمة طاقة على الإطلاق..#خبر_عاجل    فاجعة:21 قتيلا اثر سقوط حافلة في واد بهذه المنطقة..#خبر_عاجل    كيفاش تتصرف إذا جاتك فاتورة ''الصوناد'' غالية؟    النجم الساحلي: الكشف عن موعد الجلسة العامة الخارقة للعادة    برشا ماتشوات اليوم: شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    بالنقاط والاختيارات: شكون عنده الحظّ الأكبر في التسوية؟    شنوّة حقيقة الحالة الصحية لهاني شاكر؟    عاجل: رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بعد معاناة    أسامة السعفي لوزير النقل: سيدي الوزير... عبد الحليم وأم كلثوم لم يهبطا في مطار تونس قرطاج    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    هام: نائب شعب يحذّر '' الترفيع في كتلة الأجور''...شنّوة يُقصد؟    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    سخانة طالعة شوية... شوف طقس اليوم كيفاش باش يكون    عاجل/ بعد اصابة 3 أساتذة: تفاصيل فاجعة "الباك سبور" بهذه الولاية..    عاجل/ تونس دون "تاكسي" فردي وجماعي و"لواج"..    جامعة صفاقس: 300 طالب يدخلون موسوعة غينيس للأرقام القياسية    نابل: أعوان الصحة بالمستشفى الجهوي محمد التلاتلي يحتجون.    وست هام يهدر فرصة الابتعاد عن منطقة النزول بالتعادل في بالاس    ترامب: استعادة اليورانيوم الإيراني عملية طويلة وصعبة    فضيحة في معهد بسوسة... تلميذ يستعمل الذكاء الاصطناعي ويورّط زميلاتو!    لتعزيز الانتقال الطاقي.. تدشين محطة طاقة شمسية كبرى في توزر    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    طرد نائبين من مجلس العموم بعد اتهامهما لرئيس الوزراء البريطاني بالكذب    ترقب لمفاوضات إسلام آباد وطهران تحذر من عواقب احتجاز "توسكا"    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    وكالة تسنيم.. 3 سفن فقط عبرت هرمز خلال ال12ساعة الماضية    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    نقابة المهن الموسيقية المصرية تكشف حقيقة وفاة الفنان هاني شاكر    اليوم ...انطلاق دروس «الباك» المباشرة عبر منصة «جسور»    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    طقس الليلة.. سحب عابرة بكامل البلاد    الكاتب العام للنجم الساحلي ل "وات": لم يرد على الكتابة العامة أي قرار كتابي باستقالة الهيئة التسييرية من مهامها    الدورة الثانية من الملتقى العلمي الدولي للأدب الوجيز يومي 24 و25 أفريل 2026    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    محافظ البنك المركزي يؤكد صمود الاقتصاد التونسي امام الصدمات الخارجية    تونس تحصد 49 ميدالية ذهبية في مسابقة دولية لزيت الزيتون بجينيف    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    الدولة الوحيدة في العالم الّي توفّر أمنها الغذائي الكلّ وحّدها    تصريح واضح: ''ما فمّا حتّى برنامج تمهيدي معترف به''    حاجّ ومريض سكري؟ هكّا تحمي روحك من الأخطار    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (سيدات): قرطاج تواجه كاليبي الغاني في ربع النهائي    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الصباح» تنشر التفاصيل الكاملة للجريمة: إدارة سجن الهوارب تضطر ل«عزل» قاتل «الخالة سالمة» بالقيروان
نشر في الصباح يوم 29 - 11 - 2017

شهدت الأسبوع الفارط ولاية القيروان جريمة قتل فظيعة راحت ضحيتها عجوز ال86 «الخالة سالمة».. جريمة تم تصنيفها بانها جريمة الموسم الأكثر بشاعة.
«الخالة سالمة» اغتصبت وسرقت وقتلت بوحشية في عقر دارها بحي نهج صفاقس وسط مدينة القيروان.. قتلت هذه المرأة العجوز في الحي الذي قضت فيه ما يزيد عن خمسين عاما بعد أن انفصلت عن زوجها الأول والثاني بالطلاق ولم ترزق بالأبناء.
ليلة 16 نوفمبر الجاري ودّعت «الخالة سالمة» الحياة بطريقة لم تتوقعها ولم يتوقعها أحد.. وفي صبيحة يوم 17 من نفس الشهر كان ابن شقيقها الذي يعمل ليلا قدم في حدود السادسة صباحا كعادته ليتفقدها ولكنه لم يجدها فأخبر ابنة شقيقتها التي هرعت الى الغرفة التي تقيم فيها «الخالة سالمة» فبحثت عنها ولكنها لم تجدها فأزاحت الغطاء لتكون الصدمة حيث وجدتها مفارقة للحياة وعارية تماما خرجت تجري وطلبت النجدة من بقية أقاربها.. من هنا انطلقت رحلة البحث عن «قاتل» الخالة سالمة التي عاشت لعقود من الزمن في حي «نهج صفاقس» واتخذت من أبناء أشقائها وشقيقاتها وأبناء الحي أبناء لها.
اثر الجريمة تم تسخير كل الوحدات الأمنية بالقيروان للبحث عن الجاني وتم تحديد هويته ليتضح أنه يدعى «ل.ب» ويبلغ من العمر 23 سنة وهو احد أبناء الحي ومعروف بانحرافه.
تم ايقافه بادئ الأمر في حملة أمنية ثم وقع إطلاقه سراحه لعدم وجود أدلة كافية.. الجاني وجد الفرصة متاحة حتى يفرّ من مدينة القيروان نحو ولاية سوسة ومنها توجّه نحو العاصمة في محاولة منه الإبحار خلسة نحو ايطاليا ولكن القوات الأمنية ألقت عليه القبض يوم 25 نوفمبر الجاري بميناء حلق الوادي.
اعترافات..
ووفق ما تحصلت عليه «الصباح» من معطيات فقد تم اقتياد الجاني «ل» الذي تربطه علاقة قرابة بالمجني عليها الى مقر الوحدة الأمنية حيث اعترف بتفاصيل الجريمة وقال إنه تسلل الى غرفة الخالة سالمة وكان مرفوقا بثلاثة من أصدقاء السوء.. بحثوا بين أدباشها وبعثروا أمتعتها بحثا عن الأموال ولكن دون جدوى فانتقلوا الى حيث تنام عجوز الثمانين فوق «أريكة» ومباشرة توجه «ل» نحوها عندها استفاقت من نومها فوجدت نفسها محاصرة بأربعة شبان ومباشرة ودون مقدمات هاجمها «ل» ومزق «مليتها» بحثا عن المال ولكن العجوز «الضعيفة» حاولت إقناعهم بالمغادرة و»حلفت» لهم أنها لا تملك المال عندها جرها «ل» من «حزام الملية» ومزقها ليعثر على ثلاث ورقات ب «10 دنانير» كانت تضعها تحت طيات ثيابها ثم تناول «الحزام» وربط يديها الى الخلف بمساعدة مرافقيه وقرر حينها النيل من «جسدها الهزيل» ولم يتردد في تنفيذ جريمته النكراء على الرغم من ان المرأة العجوز رفضت اغتصابه لها وتصدت له بكل ما أوتيت من قوة وخلفت له بعض الخدوش الطفيفة برقبته وحاولت الصراخ ولكن احدهم خنقها حتى يكتم صوتها وواصلوا تنفيذ جريمتهم وتداولوا على النيل من الجسد «المنهك الضعيف» وبعد أن انتهوا من «فصول» جريمتهم النكراء رموا غطاء فوق جسد العجوز التي كانت تحتضر ولكن لم يرقّ قلب أحدهم لحالها بل تركوها وفروا هاربين والدماء تنزف منها حتى فارقت الحياة بعد أقل من ساعة على مغادرتهم المكان.
وفي صباح اليوم الموالي «فاحت رائحة» الجريمة وفي الأثناء قامت الوحدات الأمنية بالجهة بحملات أمنية مكثّفة ألقت خلالها القبض على المشتبه به الرئيسي في قتل «الخالة سالمة» المدعو «ل» والذي غار السجن قبل بضعة أشهر اثر قضائه عقوبة من أجل تحويل وجهة قاصر والاعتداء عليه بالفاحشة.
بعد القبض عليه «ضحك» له الحظ وتم إطلاق سراحه لعدم كفاية الحجة فغادر غرفة الاحتفاظ وكان سعيدا بما «أنجزه» وشكر «الحظ» على الفرصة التي منحها له وأخبر والدته انه سيغادر البلاد لأنه هو من قتل «الخالة سالمة» توجه نحو سوسة وقضى ليلة هناك لكن شبح الخالة سالمة (وفق اعترافاته) لم يتركه وظل يلاحقه ويظهر له كلما حاول النوم.. لكن «ل» لم يسلّم نفسه الى السلط الأمنية ولم يعترف بجريمته وظل يبحث عن «حبل» نجاة يأخذ بيده الى ايطاليا كي يترك ما اقترفت يداه من جرم ويرمي ب»دم» الخالة «سالمة» خلف ظهره وظل يحلم بحياة جديدة لا سجن فيها ولا عقاب يحلم بحياة «سعيدة» في الضفة الثانية من المتوسط. وتحول من سوسة نحو العاصمة ورويدا رويدا ظن أنه يقترب من حلمه.. توجه نحو محل حلاّق وحلق شعره ثم اقتنى علبتي سجائر وتوجه إلى ميناء حلق الوادي وظل مرابطا هناك ينتظر الفرصة للتسلل الى باخرة متجهة نحو ايطاليا ولكن السلط الأمنية قطعت حلمه بالواقع.. واقع أنه مطلوب في أبشع وأفظع جريمة عرفها المجتمع التونسي سنة 2017 ليتم اقتياده الى مقر الوحدة الأمنية بالقيروان ومنها الى قاضي التحقيق بالمكتب الرابع بابتدائية القيروان والذي اصدر في حقه وحق بقية المظنون فيهم بطاقات ايداع بالسجن.
وقد اعترف قاتل «الخالة سالمة» أنه وشركاءه استهلكوا خلال تلك الليلة الماطرة كميات كبيرة من الأقراص المخدرة حتى انتشوا كما لم ينتشوا من قبل.
وقد تم عرض المتهمين على التحليل البيولوجي لتحديد كمية المخدرات التي كانت بدمائهم ونوعيتها ويرجح أن المتهمين استهلكوا نوعا من حبوب «الهلوسة» ويرجح أنها الفيل الأزرق. (للإشارة فإن هذا المخدر عرف باسم الDMTاو «الفيل الازرق» يقدر سعر الحبة الواحدة ب40 دولارا ويستمر مفعول الحبة ثلاث ساعات وهي مادة يفرزها عقل الإنسان قبل الموت بساعات قليلة لتهيأه إلى التحول من هذا العالم لعالم آخر وهو عالم ما بعد الموت.
ويذكر أن 75 بالمائة ممن تعاطوها انتحروا و25 بالمائة أصيبوا بأمراض عصبية ونفسية والسبب في ذلك هو أن تناول حبة واحدة من الفيل الأزرق تجعل الإنسان يستطيع رؤية أشياء لم يرها من قبل وهي عبارة عن رحلة يقال إنها رحلة ما بعد الموت».
ومن جهة أخرى فإن المتهمين يواجهون الفصل 204 من القانون الجنائي وقد نقح الفصل 204 بالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989 ويعاقب قاتل النفس بشرية عمدا إذا كان وقوع قتل النفس البشرية عمدا اثر ارتكابه جريمة أخرى أو كان مصاحبا لها أو كان إثره وكانت تلك الجريمة موجبة للعقاب بالسجن أو كان القصد من قتل النفس البشرية الاستعداد لإيقاع تلك الجريمة أو تسهيل ايقاعها او للتوصل لفرار أو لعدم عقاب فاعليها أو مشاركيهم وتصل العقوبة الى الاعدام.
حقيقة الاعتداء على قاتل الخالة سالمة..
راج أمس أنه تم الاعتداء بالعنف الشديد على قاتل الخالة سالمة المدعو "ل.ب" في سجن ايقافه من قبل عدد من المساجين وللتأكد من صحة المعلومة كان ل»الصباح» اتصالات مع سفيان مزغيش الناطق الرسمي باسم السجون والإصلاح الذي أفادنا أن السجين «ل.ب» تم ايداعه بسجن الهوارب وبالتنسيق مع النيابة العمومية تم وضعه في غرفة معزولة عن بقية المساجين حماية لسلامته النفسية والجسدية وفق قوله.
ومن جهة اخرى علمت «الصباح» ان سجناء الهوارب رفضوا أمس ايداع قاتل «الخالة سالمة» معهم في غرف جماعية ورفضوا رفضا قطعيا أن يظل معهم بنفس الغرف مما اضطر ادارة السجن الى اتخاذ قرار وضعه في غرفة انفرادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.