عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    رئيسة فنزويلا: لسنا خاضعين للولايات المتحدة    كأس أمم أفريقيا: اليوم تبدأ مباريات الدور نصف النهائي    طقس الجمعة: سحب عابرة والحرارة تتراوح بين 12 و21 درجة    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    احتجاجات "محدودة" في طهران رغم دعوات النزول للشارع    رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    سوسة.. تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    دعم التعاون البرلماني مع كوريا    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    هيئة الصيادلة: العلاقة التعاقدية بين الكنام وأصحاب الصيدليات الخاصة لم تعد قائمة    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    صادم/ مباراة "بلايستيشن" بين طفلين تنتهي بجريمة قتل..    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    وزير أمريكي: جميع دول العالم ترغب في كسب ود وصداقة واشنطن    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    البطولة العربية للاندية للكرة الطائرة - النجم الساحلي يفوز على الاتحاد الليبي 3-0    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    عاجل : وفاة المفكر المصري الكبير مراد وهبة    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    عاجل/ 133 قرار غلق لفضاءات فوضوية للطفولة..    مدرب السنغال: مواجهة مالي تعتبر "دربي" وليست حرباً    مجلس المنافسة: خطايا مالية على شركات تنشط في قطاعات الهواتف وصناعة الدواء والتغليف    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    ردا على موجة الانتقادات.. اتحاد التنس المصري يصدر بيانا حول مشاركة هاجر عبد القادر في بطولة نيروبي    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    عاجل/ يهم التأشيرة بالنسبة للمصريين: تونس تعلن عن اجراء جديد..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!    تفكيك شبكة مختصة في سرقة الدراجات النارية الفاخرة..#خبر_عاجل    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    عاجل: 120 تلميذ بلا قاعات تدريس في زاوية سوسة... شنّنوا الحكاية ؟    كأس أمم افريقيا: لا تفوتوا المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون..البث التلفزي..    وين تتفرج؟ برنامج مباريات اليوم بالتوقيت والقنوات    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبطاله في «زوم على دراما رمضان» في «ليالي الصالحية»: تونس ليست المدينة الفاضلة.. والعنف موجود قبل مسلسل «شورب»
نشر في الصباح يوم 06 - 06 - 2018

في اطار الدورة الثالثة من مهرجان «ليالي الصالحية» الذي انطلق يوم 30 ماي الفارط ويتواصل الى غاية يوم 9 جوان 2018 وينظمه المركز الوطني للاتصال الثقافي تحت اشراف وزارة الشؤون الثقافية تم يوم الاثنين 4 جوان تخصيص سهرة عنوانها «زووم على دراما رمضان» واستضاف خلالها الزميل ناجي الخشناوي مدير المركز ومدير المهرجان البعض من نجوم مسلسل «علي شورب» ليتحاور معهم الاعلاميون والجمهور الحاضر وكان من بينهم جمال المداني ولطفي العبدلي والفنان صالح الفرزيط ونجوى ميلاد والزهرة الشتيوي وكاتب السيناريو يسري بوعصيدة.
وقد نظم المركز الوطني للاتصال الثقافي سهرة لنجوم هذا المسلسل لأنه حاز على اكبر نسبة مشاهدة خلال ايام رمضان ولأنه تحول حسب ما لاحظه منظم الجلسة شكري الباصومي الى ظاهرة ملفتة للانتباه وأثار جدلا واسعا حول تخصيص عمل تلفزي مهم لشخصية «باندي» مثل علي شورب اليوم بالذات والحال ان تونس تعج بشخصيات وطنية تستحق التكريم وحفظ الاسم والمناقب اكثر من شورب وكذلك حول اختيار لطفي العبدلي لهذا الدور.
دور علي شورب فرصة اقتنصها لطفي العبدلي
لاحظ الباصومي للضيوف انه تم ربط ما عرض في المسلسل من عنف وبين جريمة القتل التي راح ضحيتها طفل عمره 16 سنة على يد طفل عمره تقريبا 12 سنة تبجح بأنه «شورب» ويتصرف مثله.
وهو ما رفضه لطفي العبدلي قائلا ان تونس ليست المدينة الفاضلة وان العنف موجود في المجتمع التونسي ومتفش في «الحوم» والأحياء الشعبية وخاصة في بعض المناطق المحرومة من كل ضروريات الحياة قبل الكماليات وان الجريمة ليست الاولى من نوعها او غريبة عن مجتمعنا ولا يمكن ان تكون لها علاقة بما عرض في المسلسل. وأضاف باستهزاء وتهكم:»اعتذر لأننا افسدنا الاطفال الذين لا يعرفون العف ولا السكين ولم يروها في حياتهم إلا يوم العيد.. وعذرا لان دراما شورب وحدها افسدت المجتمع التونسي.. والحقيقة اننا عملنا على احياء القيم النبيلة التي كانت اساس التعامل بين الناس في الحوم والأحياء الشعبية القيم التي كانت تحكم اكثر من القوانين وأكثر من الامن وتنظم حياة الناس ثم ان علي شورب لم يكن «خليقة» او باندي بالمعنى المتعارف عليه اليوم للكلمة او المصطلح بل عرف عليه انه انسان «مرامدي» مجبول على حب الناس والدفاع عن المظلومين لذا كان يتدخل في المعارك التي لا تخصه حماية للآخر اذا رآه مظلوما وكان يسرق مال «القمارجية» ويفتك منهم ما لديهم ليوزعه على الفقراء والمحتاجين».
اما بالنسبة لدور علي شورب فقد اكد لطفي العبدلي على ان امنية كل ممثل هي ان يحصل على دور شخصية مركبة وغير عادية وقال: «لأنني اعتبر ان شورب اسطورة اجتماعية قبلته واعتبرته فرصة وقد اشتغلنا بالإمكانيات المتاحة علما بان المسلسلات التاريخية لا قدرة للخواص على انجازها ولا يمكن ان ننتظر مستثمرين فيها اولا لان سوقنا صغيرة جدا ولا يمكن ان تغطي مصاريفها ثانيا لأننا مهما فعلنا فلا يمكن ان نصدرها للبلدان العربية لأنها كالعادة ستعتذر وتصدنا بمشكل اللهجة. والدولة وحدها القادرة على انجاز مثل هذه الاعمال التاريخية الكبرى لأنها مكلفة جدا».
وفي خصوص البنية الجسدية للطفي والتي لاحظ البعض انها لا يمكن ان تكون «لباندي» وإجابة عمن اقترحوا الشاذلي العرفاوي او فتحي الهداوي للدور فقد بين احد الحضور وقد كان جارا لعلي شورب ومجايلا له ان لطفي يصلح للدور لأن جسده لا يختلف عن جسد شورب إلا ان لطفي اوسم منه لان شورب اصيب في صغره بمرض نادر جعل رأسه اكبر من جسمه وضاعف حجم فمه وانفه ما زاد عن ذلك فان ما قدمه لطفي ذكّره بالفعل بشورب وارجع ذلك الى ان لطفي «ولد ربط» ويعرف جيدا كيف يتصرف «الباندية» ثم اكد على ان علي شورب كان»مرامدي» وليس «باندي» او «خليقة».
ميزانية المسلسل 600 ألف دينار لا تكفي لإعداد ثلاث حلقات
تبين من خلال تدخلات الضيوف ان ميزانية المسلسل كانت تقريبا في حدود 600 الف دينار ل19 حلقة وهو مبلغ لا يمكن ان يكون اجرا لممثل من الصف الثاني في مصر ولعل قلة الامكانيات والتقشف خلال انجاز العمل هو الذي جعل فريال قراجة تستاء وتحس ان قدرها كان اعلى في المسلسلات المصرية ففي بلدنا يشتغل الممثلون «بالقليب» ولا يطلبون امتيازات ولا يعتبرون انفسهم نجوما ارفع من غيرهم بالعكس فقد يضطرون الى اكل كسكروت تحت الحائط ويجلسون على الارض المهم هو ان ينجزوا المطلوب منهم.
وذكّر لطفي العبدلي بالمناسبة بأنه اختار فريال للدور وقال انه يفهمها لأنه سبق له ان اشتغل في افلام اجنبية وبين ان كيفية التعامل مع الممثلين تختلف كثيرا تبعا للإمكانيات المرصودة للعمل. وفسر كيف ان طريقة التعامل مع الممثلين في مصر تختلف عن طريقة التعامل في تونس لان الممثل التونسي قد يخرج خاسرا من الدور الذي يقدمه وقد لا يتحصل حتى على اجره وقال:»لعل فريال تفاجأت بان وضعنا كممثلين في تونس لم يتغير وأنها وجدتنا في وضعية تركتها منذ 13 سنة ووجدت انها لم تتغيّر او تردت».
بالنسبة الى يسري بوعصيدة معد سيناريو المسلسل فقد وضح للحضور بأنه كان سيناريو لفيلم عرض على بعض القنوات التلفزية فلم توافق عليه ولم تقبله إلا قناة التاسعة وأضاف:»أنا ايضا ترددت كثيرا قبل ان احول الخرافة التي قدمت لي الى سيناريو والحقيقة انني لم اكن اتصور ان اشتغل يوما من الايام على شخصية مثل علي شورب علما بأنني في الميدان منذ 22 سنة تقريبا ولكن وجدت معلومات عنه اعجبتني والشخصية فيها ابعاد استهوتني ورأيت انه يمكن ان تصبح خرافة جميلة جدا».
واعترف يسري بوعصيدة بان المسلسل يعاني من بعض الهنات وارجع سببها الى قلة الامكانيات ووعد بأنه في صورة اعداد جزء ثان لشورب فانه سيعمل على تلافيها وان شورب سيكون مطية للحديث عن الاحداث الساخنة التي عرفتها تونس في تلك الفترة بالذات.
«باندي» الامس يحترم والدته و«باندي» اليوم يعنفها
اما الفنان صالح الفرزيط فقد تحدث عن الفرق بين مصطلحات «باندي وباربو وخليقة» وكيف ان «الباندي» يمتاز عن «الباربو» بمجموعة من القيم السمحة التي لا تسمح له بان يظلم او يعتدي على النساء والأطفال وعلى بنات الحومة بل تدفعه الى ان يحميهم ومعروف عن «شورب» مثلا انه كان يمنع بيع التكروري للأطفال وانه كان يشجعهم على الدراسة وعلى احترام كبار السن ولاحظ بأسف ان تلك القيم تلاشت اليوم وان الوضع تغير وان «الباندي» اليوم يمكن ان يعنف حتى والدته اما عن شخصية علي شورب فقد صادق على انها شبيهة جدا جدا بما تم تقديمه في المسلسل وبأنه كان سعيدا ومقتنعا بالمشاركة فيه تمثيلا وغناء.
أما الفنانة نجوى ميلاد فقد عبرت عن سعادتها بالتمثيل في المسلسل الذي اعتبرته ناجحا طالما انه حاز على تلك النسب من المشاهدة وقالت انها لم تكن تعرف علي شورب او تسمع عنه لأنها ليست من سكان الربط بل من سكان الضاحية الشمالية للعاصمة وان سعادتها كانت كبرى بالتمثيل مع الفنانة دليلة المفتاحي (فاطمة) ام شورب حيث قامت بدور جارتها التي تحسدها على كون علي شورب ابنها هي بالذات.
وتتواصل سهرات مهرجان «ليالي الصالحية» وسيكون اللقاء اليوم مع عرض «الدنيا كيف» لمريم شارف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.