وزارة التشغيل: إستراتيجيتان وطنيتان للحد من بطالة حاملي الشهادات العليا    توننداكس ينهي الأسبوع مرتفعا بنسبة 0،62 بالمائة    صدمة في الأسواق: حجز أكثر من 36 ألف منتج خطير ومخالف خلال رمضان!    قطر للطاقة: الهجمات الإيرانية ألحقت أضرارا ب17% من طاقة تصدير الغاز المسال    أول تعليق من رئيس "الكاف" بعد تجريد السنغال من لقب كأس إفريقيا وتتويج المغرب    نصف النهائي للبطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: شبيبة القيروان تفوز على النادي الافريقي 72 - 66    تُعطش بعد ما تأكل ''الحوت''؟ هاو علاش؟ وكيفاش تعمل؟    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    عاجل-بيان رسمي من باريس: موعد عيد الفطر أصبح معروفًا    قفصة: تفكيك شبكة لتزوير العملة وحجز أكثر من 20 ألف دينار    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    إطلاق برنامج لمرافقة 84 مؤسسة صغرى ومتوسطة تونسية في مجال التجارة الرقمية والتدويل    بلدية تونس: إحداث لجنة لتسوية الوضعيات العقارية للمتحصلين على قطع أراضي في إطار مشروع التهذيب العمراني    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    الإفراج عن الناشطة الحقوقية سلوى غريسة    اللجنة الجهوية لمقاومة الحشرات: التدخلات تبدأ الأسبوع الجاي    تأجيل النظر في قضية "كاكتوس برود"    هذه الدول تعيّد يوم السبت    كانوا موقوفين: عودة 13 تاجرًا تونسيًا من ليبيا اليوم    بلدية تونس: غلق الأسواق اليومية البلدية خلال أول وثاني أيام العيد    مقترح قانون لإحداث مجلة الطاقات المتجددة    المنتخب التونسي لكرة القدم للاواسط - مهاجم اولمبيك مرسيليا سعيد رمضانية يعزز الصفوف    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام بمكتب مفتي الجمهورية    الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    مائدة عيد الفطر في تونس: فسيفساء من الموروث الغذائي الجهوي وتوازن يجمع بين التقاليد والصحة    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    سوق قبلة العيد الفطر ... تقاليد متجددة تنعش مدينة الحمامات    تأجيل النظر في قضية "أنستالينغو" إلى جلسة لاحقة    رئيس الإتحاد الإيراني لكرة القدم يكشف عن حقيقة الإنسحاب من مونديال 2026    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    لاعب أرجنتيني يفسد إحتفال ميسي بهدفه ال900    60% من المواد المحجوزة في رمضان انتهت صلاحيتها... هل يستهلك التونسيون الفاسد؟    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    ارتفاع أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار    عاجل: التّرخيص لجمعية ''س و س'' بجمع التبرّعات وزكاة الفطر عن طريق الإرساليات القصيرة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    أسعار الغاز في أوروبا ترتفع ب 35%    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    مجلس وزراء الصحة العرب يقر دعما عاجلا للقطاع الصحي في لبنان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    عاجل/ أول رد من السينغال على قرار سحب كأس الأمم الافريقية منها..    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموسم السياحي بولاية جندوبة.. مؤشرات على النجاح بعد سنوات من الركود..
نشر في الصباح يوم 03 - 07 - 2018

تتربع المنطقة السياحية طبرقة عين دراهم بين الجبل والغابة من جهة والساحل الشمالي من جهة اخرى وعرفت الجهة منذ القديم بثرواتها البحرية الهائلة خاصة المرجان والعيون العذبة والغابات المتنوعة، هي منطقة ترتفع في سمائها الأسقف القرميدية وأبوابها ونوافذها الزرقاء وجدرانها البيضاء طبيعة معطاء ومناظر مذهلة للوحات من الجبال الخضراء المدهشة هذه المحطة السياحية هي موعد عشاق الغوص والرياضة البحرية والعروض الفنية الكبرى،تقدر طاقة استيعابها ب1000سرير او بها مطار دولي وملاعب للصولجان وأخرى لإجراء تربصات الفرق الرياضية الوطنية والعربية.. يتنوع فيها المنتوج السياحي بشكل كبير على مدار السنة فهي قبلة عشاق الثلج شتاء والطقس الدافئ ربيعا ونسائمها العذبة صيفا حيث تعدد المحطات الاستشفائية والشواطئ الذهبية.. إلا أن هذا الجمال عادة ما يخفي وراءه بعض الاشكاليات.
بدأ القطاع السياحي بولاية جندوبة يلملم جراحه بعد انتكاسة كادت تعصف به بعد الثورة ما أدى الى غلق المطار الدولي طبرقة عين دراهم والكثير من الوحدات الفندقية وإلغاء مهرجان الجاز الدولي وتعطل الأنشطة الرياضية بالفضاءات المخصصة للتربصات حتى أن هذا الوضع الكارثي جسمه قطيع من المواشي يتجول بالميناء الترفيهي بطبرقة بعد غياب تام للسياح فما حال الوضع اليوم؟...
بدأت الحركة السياحية بمدينة طبرقة تدب شيئا فشيئا إذ استأنف مطار طبرقة عين دراهم الدولي نشاطه يوم 20جوان الفارط اين سجل قدوم أولى الرحلات من عاصمة الأنوار باريس إلى جانب ما تشهده السياحة الداخلية من إقبال هام على الوحدات الفندقية والشروع في عمليات الحجز لقضاء العطلة الصيفية بالجهة. من جهة أخرى انطلقت الاستعدادات مبكرا من خلال القيام بحملات نظافة شملت وسط المدينة وأحوازها حفاظا على الجانب الجمالي والبيئي وفق ما أكده كاتب عام بلدية طبرقة مضيفا أنه تم إزالة الأكشاك المنتصبة بالأرصفة وكل مظاهر الانتصاب الفوضوي، كما شهدت الشواطئ غربلة الرمال ورفع الأوساخ العالقة وتم الإعلان مؤخرا عن انتداب سباحين منقذين بهدف مراقبة الحفاظ على سلامة المصطافين إلى جانب ذلك فانه تم ايلاء الحدائق العمومية العناية اللازمة من خلال إزالة الأعشاب الطفيلية وغراسة أشجار الزينة ومقاومة الحشرات والناموس بالمياه الراكدة وتفقد الفوانيس وإصلاحها بالأنهج والشوارع والمنطقة السياحية.
هشام محواشي المندوب الجهوي للسياحة طبرقة عين دراهم أكد أن الاستعدادات كانت جيدة لاستقبال الموسم السياحي بولاية جندوبة (طبرقة ،عين دراهم حمام بورقيبة، بني مطير وعين سلطان) حيث تم مراقبة الوحدات الفندقية بالتعاون مع الادارة الجهوية للتجارة والصحة وشملت الأكلة ودورات المياه والغرف وغيرها من المرافق الأخرى بهدف تأمين راحة الزبائن والحفاظ عليهم من خلال مسح شامل للمنشآت السياحية والأثرية مشيرا الى سعي لجان مشتركة لانجاح الموسم السياحي وتحسيس القائمين على هذه المنشآت بتوفير جميع الشروط المطلوبة والسلامة الى جانب اعطاء الجانب البيئي العناية اللازمة والقيام بزيارت تفقد لجميع المؤسسات ىالسياحية أملا في الارتقاء بجودة الخدمات.
وبسؤالنا عن اشكاليات القطاع السياحي بالجهة قال هشام محواشي بأنها متشعبة خاصة فيما يتعلق بالنزل المغلقة مشيرا الى أن المساعي مبذولة مع جل الأطراف لحلها في القريب العاجل، كما تحدث أيضا على ضرورة تغيير النظرة التقليدية للقطاع السياحي اذ لم يعد البحر والنزل من أهم العوامل التي تجلب السائح وطبرقة عين دراهم تتميز بغاباتها وبسياحتها الاستشفائية والرياضية لكن ينقصها التنشيط في مفهومه الشامل لذلك لابد من العمل على هذا الجانب على مدار السنة فالحفلات الفنية أو التظاهرت المسرحية والسنيمائية أصبح الاقبال عليها ملفت للانتباه وهذا ما ستشتغل عليه المندوبية الجهوية للسياحة الى جانب الحملات الترويجية بالخارج(ما ينقصة جهة طبرقة عين دراهم) والتعريف بالمنتوج السياحي المتنوع بولاية جندوبة مع ضرورة تحسين البنية التحتية التي مازالت تحتاج الى مجهودات اضافية خاصة بالطرقات الوطنية والجهوية وبعض المسالك الفلاحية.
وعن السوق الجزائرية قال المحواشي بأنها الأفضل في تنشيط القطاع بالجهة اذ يعرف معبري ملولة وببوش حركية هامة على مدار السنة ما ستدعي منها الحفاظ على هذه السوق ومزيد تدعيمها وتوير سبل الراحة للأشقاء في الجزائر الذين ينعشون عدة قطاعات بالجهة فمن المتوقع أن يحل بمعبري ببوش وملولة 350ألف جزائري.
بلقاسم العياري(مدير نزل) أكد أن نسبة الحجوزات جيدة جدا بعد حملات ترويجية بالسوق الجزائرية الى جانب المراهنة على السوق الداخلية مشيرا الى أن هذه المجهودات أثمرت نتائجها من خلال المشاركة في الملتقيات والندوات والمعارض كما أن من بين العوامل المشجعة أيضا الخدمات والأسعار في المتناول الى جانب توفر الأمن بالمنطقة السياحية طبرقة عين دراهم وخاصة تكثيف الدوريات بالمعابر ما طمأن الأشقاء على المجيء لتونس.
ونشير أيضا الى أهمية مهرجان الجاز بطبرقة والذي سينطلق يمتد من20الى 28 جويلية بفضاء مسرح البحر الذي يتسع ل6500متفرج ما سيكون له الأثر الايجابي على القطاع السياحي بالجهة. كما انطلقت العديد من الفرق الرياضية المحلية والعربية في إجراء معسكراتها بكل من عين دراهم ،طبرقة وحمام بورقيبة إلى جانب الإقبال الهام على المحطات الاستشفائية بالجهة وانتعاشة الصناعات التقليدية من خلال اقامة معرض وطني بطبرقة.
ورغم أهمية هذه الاستعدادات فانه بات من الضروري التصدي للمصبات العشوائية بمداخل المدن السياحية ومراجعة غلاء الأسعار بالوحدات الفندقية وتكثيف الرحلات الجوية والحملات الترويجية وتحسين البنية التحتية والاسراع بحل معضلة المؤسسات السياحية المغلقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.