حملات رقابية مشتركة بإقليم تونس الكبرى تسفر عن حجز وإتلاف كميات من مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك    محمد رمضان يخرج عن صمته ويكشف سبب استبعاده من الغناء في نهائي كأس أمم افريقيا..    منوبة: استبشار الفلاحين بالتساقطات الأخيرة في ظل الحاجة الملحة لتوفير مادة الامونيتر الزراعي    وزير التجارة يؤكد أهمية دور الغرف المشتركة للصناعة والتجارة في دفع العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة    أحداث نهائي أمم إفريقيا: الجامعة المغربية تقرر التوجه "للكاف" و"للفيفا"    من 20 إلى 22 جانفي: تعديل برمجة سفينة "قرطاج"    منوبة: تتويج منتخب المدارس الابتدائية للكوارال بمنوبة بالجائزة الاولى للمنتخبات في الملتقى الوطني للموسيقى والكورال    تونس في أتون الحرب الكبرى - محنة المجندين والرأي العام التونسي (1914-1918) لمحمد العادل دبوب : إصدار جديد للمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر    شنيا تعرّف على شهر ''شعبان''؟    عاجل/ من بينهم قيادي نهضاوي..رفض الافراج عن هؤلاء..    بعد غضب إنفانتينو والكاف.. ما العقوبة المتوقعة على منتخب السنغال؟    وزارة الفلاحة تدعو الفلاحين الى اخذ الاحتياطات اللازمة لحماية مواشيهم والاتهم وابعادها عن الاودية والمناطق المنخفضة    بسبب الحصار البنكي: تقديرات إنتاج السكر تهبط من 30 إلى 15 ألف طن    حادث مرور قاتل بهذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    هيئة الصيادلة تدعو الى عدم الانسياق وراء ما يعرض للبيع من منتجات تقدّم على كونها مكملات غذائية على منصة "فايسبوك"    باش تتحصل على سيارة شعبية 4 خيول...شوف الشروط    الكلغ بالملاين: سوم الفضّة في تونس    تحب تتبرع بالدم : لازم تتوفر فيك الشروط هذه و تبع 3 خطوات    تنسيقة الأساتذة والمعلمين النواب تدعو إلى التسريع في تسوية وضعيات النواب غير المباشرين    الاعلان عن تأسيس الجمعية التونسية للريادة في التربية والثقافة والعلوم    الأسوام والإقبال...كل ما تحبّ تعرفه على ''الفريب'' في تونس    عاجل:مثل تونس...دولة عربية تُعلن 19 فيفري أول رمضان    طبرقة: انطلاق أشغال تهيئة مسلك الحصن الجنوي لتعزيز السياحة الثقافية    عاجل : لأول مرة ...كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل سرقة مجوهرات اللوفر    "صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري": خطوة أولى لرؤية إصلاحية شاملة    لأول مرة في التاريخ : علماء يحاولوا يصوروا ثقب أسود ...شوف التفاصيل    كأس أمم إفريقيا لكرة اليد – رواندا 2026: المنتخب التونسي ينشد استعادة زعامته القارية    إصدارات: من اللحظات التأسيسية في الإسلام    عاجل: شوف شنيا قال رئيس الفيفا بعد نهائي كأس افريقيا    "السنيت" تعلن عن انطلاق تسويق مشاريع سكنية جديدة بهذه الولايات    شنوا حكاية النجوم اللي موجودة على مراول المنتخبات في العالم وإفريقيا؟    شنيا هو '' داء الليشمانيا'' الي انتشر في تونس؟    الظهر المعوّج: جرّاح تونسي يكشف ''هاو كيفاش تفيق بيه...وهذا هو الحلّ''    شنوّة تعني الألوان؟ خريطة اليقظة الجوية تفسّر مستوى الخطر في تونس    عاجل/ دعوة الى أخذ الحيطة والحذر بسبب تمركز منخفض جويّ قويّ..    ماتش الترجي-الاتحاد المنستيري: التوقيت والقنوات الناقلة    عاجل : فاجعة في إسبانيا... تصادم قطارين يخلف 39 قتيلاً وعشرات الجرحى    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى أخذ الحيطة والحذر أثناء التنقل بسبب التقلبات الجوية    شنوّا صار في جنينة الباساج في العاصمة؟    عاجل : دراسة علمية تحسم الأمر ... الباراسيتامول آمن للحامل    عاجل: غدوة هو أول يوم في شهر شعبان    القضاء يصدر حكمه على حارس بمعهد تورّط في ترويج المخدرات للتلاميذ    أعلاها في قرمبالية: كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    بسبب التقلبات الجوية.. مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق    ايقاف 15 تونسيا في ليبيا: تطورات جديدة..#خبر_عاجل    الركراكي: كرة القدم قد تكون قاسية... وأتحمل كامل المسؤولية عن الإخفاق    الطقس اليوم: أمطار غزيرة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    الشرع يعلن اتفاقا جديدا مع قسد لوقف إطلاق النار.. هذه بنوده    انخفاض عدد سكان الصين ب3.39 مليون نسمة إلى 1.404 مليار    توقع حدوث عواصف مغناطيسية من فئة G3 وG4 يوم الثلاثاء    زيلينسكي يتحدث عن وثائق لإنهاء الحرب مع روسيا واتفاق ضمانات    فيلم «رؤوس محروقة» ...عندماتجبر السينما... انكساراتنا    عاجل/ مفتي الجمهورية يعلن عن أول أيام شهر شعبان..    فاروق الشخصية التي تغير العالم في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    العلاج بالماء البارد.. باحثون يكشفون فوائده الصحية…    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار رعدية وغزيرة بعدة جهات    كاتي بيري وروبي ويليامز يشعلان حفل JOY AWARDS.. ونجوم الدراما يحصدون الجوائز    بيان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: أوضاع غير قابلة للاستمرار
نشر في الصباح يوم 30 - 09 - 2018

لا بد من قولها صراحة أن الأوضاع السائدة في البلاد في ظل استمرار – بل وتصاعد - أزمة الحكم واستمرار استفحال الأزمة الاقتصادية، والتي زادتها الفيضانات الأخيرة التي ضربت ولاية نابل وما أدت إليه من خسائر جسيمة في قطاعات الفلاحة والسياحة والصناعة والبنى التحتية في الجهة حدة، لا تدعو إلى التفاؤل، بل على العكس من ذلك تماما، فإنها في تعميق وتضخيم منسوب الإحباط واليأس في قلوب شريحة هامة من المواطنين التونسيين.
مواطنون علقوا آمالا وغذوا أحلاما وردية على الثورة التي أطاحت بالمخلوع بن علي، بأن تنقلهم من وضع المغلوبين على أمرهم، ومن سيادة المحسوبية والفساد، إلى الديمقراطية والعدالة بأنواعها: الاجتماعية والقضائية، إلخ... لكن جزء لا يستهان به منهم بات اليوم لا يخفي تحسره على الحقبة السابقة وحنينه إليها، ليس حبا في النظام السابق، المعروف عنه قمعه الشديد للتحركات الاجتماعية والأصوات المعارضة وتكميمه للأفواه، أو لأنه كان أكثر صونا لكرامته وإنسانيته، بل لكونه ثبت أنه كان أكثر حرصا من كل القيادات السياسية التي تعاقبت على السلطة بعد تاريخ الرابع عشر من جانفي 2011 وإلى غاية اليوم، على الحفاظ على هيبة الدولة والتوازن الاقتصادي للبلاد وأكثر جرأة في تطبيق القانون ومنع الانفلات.
نعم، ونقول هذا بكل أسف وحسرة أن جميع قيادات ما بعد الثورة وبلا استثناء قد قدمت مصالحها وطموحاتها السياسية الضيقة، ومصالح أحزابها على مصالح الشعب الذي انتخبها لقيادة المرحلة الانتقالية التي كان من المفروض أن تخرج البلاد في ظرف وجيز نسبيا إلى بر الأمان، وبالتالي على مصلحة الوطن.
لقد كان المفروض في هذه القيادات أن تنكب على ترسيخ قاعدة للعمل السياسي الديمقراطي وفقا لرؤية واضحة لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة الانتقالية سواء لجهة الملفات الواجب معالجتها أو لجهة الوقت المحدد الذي يجب أن تستغرقه، وصولا إلى مرحلة الدولة التي تهتم بتصريف شؤون مواطنيها وتلبية حاجاتهم الخدمية الأساسية.
كان يفترض بهذه القيادات وضع خطط واضحة لمجابهة المعضلات التي تعوق بلوغ هذه الغاية وتحقيق هذا الهدف مستفيدة من الدعم الشعبي الكبير لها، وفي مقدمتها وضع حد للانفلات الذي ضرب جميع مجالات الحياة، ولاستشراء الفساد الذي لم يترك تفصيلا من تفاصيل الحياة إلا وضربه، لكنها فضلت الانغماس في معارك النفوذ والمصالح التي أدت إلى ما تشهده الساحة السياسية اليوم من أزمة ومأزق ضرب في العمق مؤسسات الدولة، وأدخل الارتباك والغموض على عملها.
لا بد أن تدرك هذه القيادات أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه يشكل خطرا أكيدا على الجميع، بالنظر إلى ارتفاع منسوب انهيار ثقة التونسيين في السياسة والسياسيين وفي جدية سعيهم لإخراج البلاد من الأزمة التي تردت فيها، وأنه بات أكثر من ضروري اتخاذ الإجراءات الملائمة لعكس تيار الانحدار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.