حالة الطقس ليوم الأحد 20 جانفي 2019    حالات من الحصبة في قسم الاطفال بصفاقس والمدير الجهوي للصحة يوضّح    ماذا قرأ التوانسة ...وماهي الكتب الأكثر مبيعا في سنة 2018‎ ؟    روني الطرابلسي : 2019 ستكون سنة إقلاع القطاع السياحي    صفاقس :كل حيثيات إيقاف “ولية” على خلفية تهجمها على مربي ونعته بعبارات عنصرية    "بئر الحفي تقرأ" تنشط المدينة                                    تفاصيل جديدة حول مقتل طالبة فلسطينية في أستراليا    في لقاء إخباري بباجة حول قضية "الجهاز السري"..دعوة لإسناد شعبي لهيئة الدفاع عن الشهيدين البراهمي وبلعيد    حجز ذخيرة ومسدس ببنزرت    تونس تحتل المرتبة الاولى مغاربيا في مؤشر التجارة الالكترونية بين المؤسسة والمستهلك    توقيع اتفاقية تعاون ثنائي بالأحرف الأولى في الطيران المدني بين تونس ونيجيريا    عبير موسي: سنحتفل بمائوية الحزب الدستوري ونحن في الحكم    لسعد اليعقوبي: المفاوضات الإجتماعية في الوظيفة العمومية لم تناقش الملف التربوي    صفاقس: إصابة مواطنين في منزل شاكر من طلقات بنادق صيد أطلقها عليهما منحرفون مختصون في سرقة المواشي    قطر الخيرية تقدم مساعدات ب 300 ألف دولار لعدد من الولايات التونسية    السليطي: إصدار 3 بطاقات إيداع بالسجن في حق محتفظ بهم إثر العملية الأمنية الإستباقية بسيدي بوزيد    الطبوبي: الاتحاد يدافع اليوم عن السيادة الوطنية وعن استقلالية القرار الوطني وعن ارتهان تونس لصندوق النقد الدولي    مدينة العلوم بتونس تنظم سهرة فلكية لمتابعة الخسوف الكلي للقمر فجر الاثنين    زيت الزيتون التونسي يحتل صدارة المبيعات في كندا    أكَّدت أنَّ أصحاب برج "الدلو" أغنياء ومشاهير..دراسة حديثه تكشف علاقة شهر ميلادك بمهنتك    حمام سوسة: ايقاف اجنبيين وحجز أدوية اعصاب بحوزتهما معدة للتهريب    جربة – مدنين :حجز 31870 علبة سيجارة مهربة من مختلف الأنواع    لماذا يلبس ترامب ربطات عنق طويلة جدا؟    الجامعة الوطنية للنقل تقرر تعليق إضراب 21 جانفي لوكلاء العبور في الموانئ التجارية    6 الاف تذكرة لجماهير البنزرتي في مواجهة الترجي    مقابل 100 ألف دولار للإفريقي..بلخيثر يصل السعودية للتوقيع للقادسيّة    سما المصري: "الصحافة تحت أقدامي.. موتوا بغيظكم"    سمير الطيب: الاستراتيجية الوطنية لتنمية القوارص ستنطلق سنة 2020    فيلم "بورتو فارينا" لإبراهيم اللطيف.. كوميديا تراجيدية حول الثقافة المجتمعية في تونس    كمال بن خليل ل"الصباح نيوز" : هذه العقوبات التي تنتظر الاسماعيلي..وكان بإمكان هيئة الإفريقي الاحتراز على الحكم    قرعة كأس إسبانيا: مواجهة صعبة لبرشلونة وسهلة لريال مدريد    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    البنك الوطني الفلاحي : الناتج البنكي يتطور وزيادة في ودائع الحرفاء    مصطفى الدلّاجي: أغنيتي الجديدة موجّهة للسبسي    البرلمان الألماني يصنف تونس "بلدا آمنا"    خسائر هائلة    صفاقس:استغلا حادث المرور لسرقة المصابين    السينما    مايا دياب تهاجم وائل كفوري: "ما زلت بدائياً"    قراءات أدبية وعروض فنية من الزريبة إلى الفحص:ليلة القراءة بزغوان    أوروبا: برنامج أبرز مباريات السبت    صورة لابن سلمان ب"تحدي العشر سنوات" تشعل مواقع التواصل    خسوف كلي    أولا وأخيرا:الأنياب والنوّاب    رسالة ليبيا:الجيش يصطاد رؤوس الإرهاب في الجنوب    خبيرالشروق .. تشحم الكبد: من الكبد الزيتي والتليّف إلى سرطان الكبد، الوقاية والعلاج الطبيعي(17)    الحمل الضعيف... مشكلة دقيقة تتطلب الحذر!    فوائد اليوغا الهوائية    حظك اليوم    لصحتك : 4 علاجات منزلية للتخلص من آلام الحلق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 23 - 10 - 2018

كيف ساهمت الفتوى في مساعدة طالبها على حسن أداء واجباته الدّينية في إنارة السّبيل أمامه حتى يُوَفِّق بين متطلبات الشّريعة ومقتضيات الحياة؟ هل أن ظاهرة الفتوى خاصة بالحضارة الإسلامية أم أن مختلف الحضارات الإنسانيّة عرفتها أيضا؟ وما مدى أهمية الفتوى لدى مختلف المذاهب الفقهيّة؟ كيف كانت الفتاوى زمن الاستعمار الفرنسي بتونس (فتوى تمثيل أهل الذّمّة في المجالس التّشريعيّة بتونس خلال القرن 19 مثلا والفتاوى الخاصة ببعض المتصرّفين في الزوايا في فترة الاستعمار الفرنسي")؟
هذه عينة من التساؤلات التي سيتحاور حولها ضيوف الندوة العلمية الدولية الخامسة (من تونس وتركيا وألمانيا) التي ستنظمها وحدة البحث "تاريخ حواضر الغرب الإسلامي" بالمعهد العالي للحضارة الإسلامية يومي 24 و25 أكتوبر 2018 بقاعة ابن خلدون بجامعة الزيتونة وقد اختارت لها موضوع "الفتاوى بين الضّرورة الشّرعيّة والتّوظيف".
يفتتح هذه الندوة وزير الشؤون الدينية، الدكتور أحمد عظّوم بحضور الدكتور هشام قريسة، رئيس جامعة الزيتونة والدّكتور عبد اللطيف البوعزيزي، مدير المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة والدكتور زيد الدّيلمي، ممثّل مؤسسة هانس سيدل (تونس–الجزائر– ليبيا) والدكتور نجم الدين الهنتاتي، رئيس وحدة البحث "تاريخ حواضر الغرب الإسلامي".
شك يدعمه اليقين من التوظيف
تحتل كتب النوازل أو الفتاوى حيزا هاما من تراثنا الإسلامي المكتوب ولها ضرورة شرعية وأخرى اجتماعية بما أنّها تساهم في معالجة مشاكل المجتمع وبالتالي حلها. وعادة ما تهتم الفتاوى بقضايا نزلت بالناس فاستفتوا فيها الفقيه فأفتاهم..
وحسب ما ورد في كلمة للدكتور نجم الدين الهنتاتي، رئيس وحدة البحث "تاريخ حواضر الغرب الإسلامي" ورئيس الهيئة المنظمة للندوة، فان: " "الفُتيا" في الاصطلاح هي الإخبار عن حكم شرعي لا على وجه الإلزام. وهي تختلف من هذا الجانب عن حكْم القاضي الّذي يَكون إلزاميّا. وفي علم الفتوى تروى الأحكام الصادرة عن الفقهاء في الوقائع الجزئيّة ليسهل الأمر على القاصرين من بعدهم. ويكون السائل في الغالب من المقلدين، بينما يكون المفتي مجتهدا وفق درجات الاجتهاد، وهو مشرّع من وجه لأن ما يبلغه من الشّريعة إما منقول عن صاحبه، وإما مستنبط من المنقول، وهنا تبرز خطورة مهمته. فبِه يبرز الحكم الشّرعي الملائم لأصول الشّريعة، ومن هنا الضرورة الشرعية للفتوى. للفتوى أيضا ضرورة اجتماعيّة، بما انها تساهم في معالجة مشاكل المجتمع وبالتالي حلها.."
خلال هذه الندوة سيتم التباحث أيضا في موضوع "الفضائيات المعاصرة والفتاوى" وسيطرح سؤال هل يمكن للباحثين اعتماد هذه الفتاوى كوثائق لإعداد بحوثهم وما الذي يمنع او يجيز ذلك وبأية شروط؟
وسبب طرح مثل هذه الإشكاليات حسب ما ورد في الورقة العلمية للندوة هو انه وعلى مدى القرون والعصور برهن البعض من المفتين عن استقامة في أداء مهماتهم، ولكن البعض الآخر سعى إلى استغلال منصبه لخدمة مآرب معينة، مثل تقديم الرخص لبعض السلاطين، أو الحصول على مال...، فَنَبَّه الإمام سحنون من ذلك قائلا: "أشقى النّاس من باع آخرته بدنياه، وأشقى منه من باع آخرته بدنيا غيره". وهذا يعني أنّ الفتوى حادت في بعض الحالات عن وظيفتها الأصليّة وسقطت في ظاهرة التّوظيف.
ولمواجهة التوظيف والتصدي لبيع الذمم على حساب المسلمين، وضع الفقهاء جملة من الشّروط للإفتاء من بينها التمكّن من العلم، والتكليف، والإسلام، والتحلي بجملة من الصفات ألأخلاقية مثل ألاستقامة والامتناع عن التساهل المخلّ، وتجنّب السعي إلى الإضرار بالغير، أو السعي إلى الحصول على مال، أو تقديم الحيّل المخلّة بأهداف الشرع...
تحريف الفتوى وتوظيفها هل من ضرورة؟
ويحاضر خلال يومها الأول كل من الدكتور برهان النّفّاتي من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة في موضوع " منهج الفتوى في كتب النّوازل" و د. أحمد البوهالي من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة عن "فقه النّوازل وتطبيقاته لدى علماء المالكيّة بالغرب الإسلامي" و د. محمد صابر ثابت من المعهد العالي لأصول الدّين عن "منهج معالجة الفتوى لقضايا عصرها: دراسة نماذج" و د. عمر بن حمادي من "كلّيّة الآداب والفنون والإنسانيات – منّوبة عن "الفتوى بين الحاجة الشّرعيّة والتّوظيف والتّحريف".
وفي محور "الفتوى إزاء قضايا مُحدّدة " يحاضر د. حميدة النّيفر من المعهد العالي لأصول الدّين، في موضوع "أهل الذمّة من خلال المعيار للونشريسي" ود. نجم الدين الهنتاتي من المعهد العالي للحضارة الإسلامية، عن "أهمية كتب الفقه بالنّسبة إلى المؤرّخ: مسألة ظهور لقب قاضي الجماعة بإفريقيّة نموذجا."و د. رفيعة عطية من المعهد العالي للحضارة الإسلامية عن "فتاوى القهوة بين التّحليل والتّحريم من خلال نماذج" و د. عائشة الحضيري من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة عن "كتاب فصل المقال لابن رشد الحفيد: فتوى شرعيّة أم تشريع فلسفي؟" ود. لوكاس وِياسانهيتّر، جامعة بادربورن (َألمانيا)، هل توجد "فتاوى مسيحيّة" ؟ وجهة نظر مسيحيّة" و د. صلاح الدين العامري من المعهد العالي للحضارة الإسلامية عن "مؤسسة الإفتاء عند الإمامية الاثنيْ عشريّة ". وفي محور"الفتاوى في الفترة الحديثة" يحاضر كل من د. معز الخلفاوي من جامعة توبنغن (ألمانيا) عن "تطوّر مؤسّسة الفتوى عند الأحناف في شبه القارّة الهنديّة في القرن 17 وما بعده: الفتوى الهنديّة العالمكيريّة" و د. غوناس إِزِكْسال من جامعة مادانيات (اسطنبول) في موضوع " استعمالُ مؤسّسةٍ إسلاميّة من قِبل المُستأْمنين الأوربّيين في النّصف الثّاني من القرن 16. الفتاوى: نصوص وتأويلات" و د. ضو بسيسة من كلّيّة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة تونس عن " محصّلة البحث الأكاديمي حول منظومة الإفتاء والقضاء في العالم الإسلامي خلال الفترتين الوسيطة والحديثة".
وفي اليوم الثاني للندوة الموافق للخميس 25 أكتوبر 2018 سيتم تناول محور"الفتوى في الفترة الوسيطة" ويقدم: د. محمّد بن الطّيّب من كلّيّة الآداب والفنون والإنسانيّات - منّوبة، مداخلة حول "توظيف الفتوى لتأصيل التّصوّف في الشّريعة عند أبي إسحاق الشّاطبي" و د. ماء العينين النّعمة من جامعة ابن زهر – أغادير عن "مظاهر التّميّز في الفتاوى عند علماء الصّحراء" و د. رجاء العودي – عوّادي من المعهد الوطني للتّراث عن " بعض جوانب مجهولة في تراجم عدد من المفتين في العهد الحفصي" و د. الصحبي بنمنصور من جامعة الزّيتونة عن" الفتوى في العهد الحفصي من التّبعيّة لمؤسّسة القضاء إلى تضخّم سلطة المفتي في العهد الحفصي".
ويحاضر في محور" الفتاوى زمن الاستعمار الفرنسي بتونس " و د. نصر الجّويلي من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة في موضوع " فتوى في خصوص تمثيل أهل الذّمّة في المجالس التّشريعيّة بتونس خلال القرن 19" و د. نجاة قرفال من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة عن " الفتوى واغتصاب الأراضي الفلاحيّة التّونسيّة زمن الاستعمار الفرنسي" و د. ياسين كرامتي من مركز الدّراسات الإسلاميّة بالقيروان عن " استراتيجيات الفتوى: نموذج بعض المتصرّفين في زاويّة وذرف (عمل الأعراض) في فترة الاستعمار الفرنسي".
وفي المحور الذي خصص ل" الفتاوى في الفترة المعاصرة" يحاضر د. حسن المنّاعي من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة عن " الشّيخ الفاضل ابن عاشور مفتيّا" و - د. سماح بن فرح من المعهد العالي للحضارة الإسلاميّة عن " نماذج من فتاوى معاصرة وإشكالياتها " و د. علي العلوي من المعهد العالي لأصول الدّين عن " الفقه الأصولي للشّيخ محمد المختار السلامي في كتابه الفتاوى".
ولعل بعض مداخلات هذه الندوة تثبت مدى التزام كل الفقهاء بما تمليه عليهم مقتضيات وظيفة الإفتاء من عدمه؟ وتجيب عن سؤال هل يمكن تتبع تاريخ مؤسسة الإفتاء في الغرب الإسلامي؟ وكيف تطورت علاقة مؤسّسة الإفتاء بالسّلطان وكذلك بمؤسسة القضاء؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.