المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بجندوبة    جندوبة: مزارع السلجم الزيتي يهددها الحلزون والدودة البيضاء    الحماية المدنية: 415 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    فرنسا توقف مغني الراب الشهير'' ميتر غيمس'' في تحقيقات تبييض أموال    عاجل: خبير يوّضح هاو علاش ما صارتش زيادة في سوم ''essence''    عاجل: العيد الكبير على الأبواب..شوف سوم ''العلوش'' قداش باش يوصل    السباح التونسي أحمد الجوادي يحصد ميدالية ذهبية    اليوم: الحرارة بين 13 و27 درجة ورياح قوية تتجاوز 70 كلم/س    عاجل : العيد الكبير2026...هذا وقتاش وقفة عرفات فلكيا    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    الترجي الرياضي: رباعي يوافق على التجديد .. ونجوم مهددون بالرحيل مجانًا    كأس تونس لكرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور ربع النهائي    عاجل/ عراقجي يكشف: "ندرس مقترحا أميركيا لوقف الحرب"..    المنتخب الوطني يفقد خدمات المجبري وفاليري بسبب الاصابة    عاجل/ قتلى وجرحى بشظايا صاروخ باليستي في أبو ظبي..    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    عاجل/ مسيّرة تستهدف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور..    عاجل-الاستاذ في قانون الشغل يكشف: الزيادة في الأجور متوقعة في هذا التاريخ    تونس تعزز جاذبيتها الاستثمارية مع افاق واعدة في ظل التحولات العالمية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    سباحة : البطل العالمي احمد الجوادي يتوج بالذهب ويحطم الرقم القياسي لسباق 1500م سباحة حرة    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    ارتفاع أسعار النفط مع إعادة تقييم فرص التهدئة في الشرق الأوسط    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    بطولة نادين نجيم وظافر العابدين: الكشف عن الومضة الترويجية لمسلسل «ممكن»    لقاء الكمان في مسرح الأوبرا: لقاء تاريخي يجمع بين الموسيقى الهندية والموسيقى العربية    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    قيس سعيد: الصحّة حق أساسي من حقوق الإنسان    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    قيس سعيد: توفير اعتمادات مالية عاجلة لدعم الصيدلية المركزية واستعادة تزويد السوق    اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس بمشاركة دول مدعوة بينها السعودية    تونس فرنسا: الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع الصحية المشتركة    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    إيران.. نرفض المقترح الأميركي ونحن من سننهي الحرب وليس ترامب    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    إلى حدود 25 مارس 2026: المدخرات من العملة الصعبة تُعادل 106 أيّام توريد    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    محمد التلمساني مدربا جديدا لمستقبل قابس    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في جلسة عامة بمجلس النواب .. مساندة المنظمة الشغيلة في مطالبها المشروعة وتنديد بحملات الشيطنة التي طالتها
نشر في الصباح يوم 22 - 11 - 2018

بطلب من أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية، غير مجلس نواب الشعب أمس جدول أعمال جلسته العامة وخصصها للتداول حول الوضع الاجتماعي القاتم الذي تعيشه البلاد. ولئن عبر كل النواب دون استثناء عن مساندتهم للمطالب المشروعة للاتحاد العام التونسي للشغل، الخيمة الجامعة لكل التونسيين، فإن هناك منهم من تعللوا بأن المصلحة الوطنية تقتضي من المنظمة الشغيلة العدول عن قرار الاضراب العام في الوظيفة العمومية لأنه لن يحل المشكل بل سيتسبب في مزيد تأزيم الوضع. وفي المقابل، هناك من النواب من طالبوا جميع الشغالين بالعمل على انجاح الاضراب العام وحذروا النقابيين من مخاطر اختراقه وانتقدوا بشدة الصفحات المأجورة والأصوات الناعقة التي انخرطت في تشويه نضالات الاتحاد، وبينوا ان الاتحاد ما كان سيذهب الى الخيار المر وهو الاضراب لو لم يتعلق الأمر بسيادة القرار الوطني، وفسروا ان الحكومة عندما رفضت الزيادات في الأجور في الوظيفة العمومية كان ذلك استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي ولم يكن قرارا سياديا وهو ما يتطلب اطلاق سفارات الانذار.
نور الدين البحيري رئيس كتلة النهضة بيّن أن تونس تعيش حدثا مهما وفي صورة عدم القدرة على التعاطي معه - لا قدر الله - سيجر البلاد الى مزالق تضر بالتونسيين جميعا وليس بالعمال فقط. وذكر ان ارهاصات الاضراب العام الذي يتمنى ان يقع تفاديه، يمكن التعاطي معها بمقاربة وطنية تقدر الحق المشروع للتونسيين في العيش الكريم، ولكن اذا أريد من الاضراب ان ينجح فيجب تلافي الحسابات السياسية.
وأضاف البحيري أن من يحاول تجييش الناس وتحويل الاضراب الى اضراب سياسي فهو مخطئ في حق الشعب وحق العمال، وبيّن انه لا يحق لعاقل في البلاد ان يدفع في اتجاه تحويل وجهة الاضراب لأن ذلك ليس في مصلحة العمال بالفكر والساعد ولا في مصلحة البلاد. وأضاف انه لم ينكر ابدا تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وبسبب الفساد والمضاربة، لكن ذلك يجب ان لا يحول نواب الشعب الى قوات تجييش على الإضراب.
وذكر أنه حرصا على تونس وامنها وعلى مصالح العمال والشغالين يجب العودة الى الحوار والى طاولة المفاوضات. وطالب كل الاحزاب السياسية بتحمل مسؤولياتها وعدم اللعب بالنار.
وبينت انس الحطاب النائبة عن نداء تونس انه لم يكن من السهل على الاتحاد ان يقرر الاضراب العام لكن الوضع اصبح كارثيا، وذكرت بأن فرحات حشاد قال «أحبك يا شعب» لا «أحبك يا عامل»، وبالتالي فان اتحاد الشغل عندما يدافع فهو يدافع عن الشعب كله.
واضافت ان كتلة الاجور زادت بعد الثورة بالثلث بسبب الخور الناجم عن الانتدابات العشوائية في عهد حكومة الترويكا عندما تم تمكين المتمتعين بالعفو العام من العمل في الوظيفة العمومية لكن المنظمة الشغيلة اليوم تدافع عن هؤلاء وعن كل من يعملون في الوظيفة العمومية. وقالت الحطاب موجهة كلامها الى طرف سياسي اراد في عهد الترويكا رمي القمامة امام دار الاتحاد وأراد ان ينال من الاتحاد عبر التعددية النقابية وعبر الاقتطاع الآلي، أنه لم ينل من الاتحاد.
وأضافت أن هناك من يقول انه يجب ان تواصل حكومة النهضة لكي تقع خوصصة قطاعي الصحة والتربية وعلى المواطن ان يعرف ان السند الحقيقي له هو ما يدافع عن الطبقة الضعيفة وان يدرك ان الاحزاب الليبرالية لا تدافع عن الطبقة الضعيفة.
أما هالة عمران النائبة عن الائتلاف الوطني فبينت أن الاضراب مكفول بالدستور ومن حق الاتحاد العام التونسي للشغل ان يعبر عن مطالبه ولا أحد يشكك في دوره منذ تحرير البلاد ومرورا ببناء الدولة الوطنية ثم عهد الدكتاتورية، فالثورة وبقية المحطات. فالاتحاد كان دائما في صف الطبقة الشغيلة والمحتاجة. وبينت انه لا احد في تونس لم يلاحظ ارتفاع الاسعار وتدهور المقدرة الشرائية، وذكرت انها عندما صوتت للحكومة وللاستقرار السياسي فهي تريد من رئيس الحكومة ان ينطلق في علاج الوضع الاجتماعي لكن هذا الاصلاح غير ممكن اذا لم يكن لاتحاد الشغل الدور الرئيسي فيه. وقالت انها تبارك الاحتجاج الذي دعا اليه الاتحاد ويجب على كل القوى السياسية والاجتماعية في البلاد ان تتحد لإيجاد الحلول، وأشارت الى ان تونس في غنى عن الصراع الايديولوجي الذي قد يؤثر على المطالب الشرعية. وعبرت هالة عمران ان اسفها لان هناك اطرافا سياسية تريد وضع يدها على مطالب الاتحاد من اجل وضع الحكومة في الزاوية ومن أجل عزلها والدخول في صراعات اخرى وذكرت أن هناك من يجيش ويريد الاندساس في الإضراب لتسيسيه.
إملاءات أجنبية
الجيلاني الهمامي النائب عن الجبهة الشعبية بين انه بعد 33 سنة ومنذ حكومة مزالي دعا الاتحاد العام التونسي للشغل الى اضراب عام في الوظيفة العمومية وهذا يؤشر على ان البلاد تمر بأزمة حادة في عهد حكومة الشاهد أو بالأحرى حكومة النهضة. وذكر ان نسبة التضخم وصلت الى 7,8 بالمائة وهي مرشحة لان تصل الى 8 بالمائة، وعبر عن اسفه لان الحكومة التي لم يسبق لها رفض الزيادة في اجور الموظفين، ترفض اليوم الزيادة بسبب قرارات اجنبية واعتراض صندوق النقد الدولي على الزيادات.
وذكر بأن الجبهة الشعبية سبق لها ان نبهت ان القرض الائتماني الذي حصلت عليه تونس مخز للبلاد لأنه يحتوي على شروط مجحفة، منها عدم الزيادة في الاجور والتخفيض في قيمة الدينار وعدم القيام بانتدابات جديدة، كما نبهت من مخاطر القروض الاجنبية لكن الحكومة اختارت ان تسير في اتجاه التداين لتجد نفسها مضطرة اليوم كي تقول لاتحاد الشغل ان املاءات صندوق النقد الدولي تمنعها من الزيادة في الاجور. وحذر الهمامي من ان القضية خطيرة لان القرار لم يعد يتخذ من تونس بل من وراء البحار.
وبين صلاح البرقاوي النائب عن حركة مشروع تونس ان الحركة شاركت في الحكومة لكنها ستكون في صف البلاد والشعب. وأضاف انه يرى ان الاضراب لن يحل المشاكل فهو اعلان فشل الحوار بين الحكومة والنقابات وليس مبعثا للابتهاج والفرحة والانتصار، كما انه آخر الحلول المرة التي يمكن اللجوء اليها.
وأضاف النائب ان شيطنة الاتحاد لن تفيد البلاد ولن تحسن شروط العيش المشترك بين التونسيين، وذكر ان حشاد عندما استشهد فقد استشهد وهو يدافع عن البلاد، وعندما قاد الاتحاد الحوار الوطني فقد فعل ذلك من اجل انقاذ البلاد. وقال انه يتفهم تعهد الحكومة مع صندوق النقد الدولي لكن لا بد عليها ان تفي بتعهداتها حيال النقابات.
وذكر ان الوصول الى حلول لا يمكن ان يتحقق الا بالحوار، وبين ان التضخم وانزلاق الدينار وارتفاع الاسعار حقيقة وليس اشاعة تختلقها المنظمة الشغيلة وذكر ان هناك من يسب الايديولوجيا لكن هذه السبة هي في حد ذاتها ايديولوجية والهدف منها تتفيه القضايا وصرف الناس عن التفكير.
واضاف أن الانتدابات العشوائية التي تمت سابقا وأثقلت كاهل الميزانية لا يمكن نسبتها الى هذه الحكومة او الى الاتحاد. وبين انه يجب اجراء حوار وطني اجتماعي تطرح فيه كل المسائل وتدرس فيه كيفية تجاوز الماضي بشكل شريف لأنه لا بمكن التقليص من الاحقاد بمثل سهام بن سدرين، فمن ارتكب خطأ عليه ان يعتذر ويجب ان تكون هناك مصالحة شجعان.
وأشار البرقاوي الى ان الطبقة السياسية يجب ان تقنع الناس بانها هي ايضا تضحي، وفسر ان الوضع كارثي وتكفي الاشارة الى وجود ستمائة الف شخص في تونس يعانون من امراض مرتبطة بسوء التغذية، وفي المقابل هناك مرضى بالتخمة ويلقون المواد الغذائية في المزابل، واضاف ان تونس هي اجوج ما يكون اليوم الى حوار اجتماعي لان البلاد تعاني وهي حقيقة مهددة.
تبعية
زهير المغزاوي النائب عن الديمقراطية قال معقبا على النائبة هالة عمران ان الحكومة هي التي من وضعت نفسها في الزاوية فهي فاقدة لكل مصداقية، وبين ان رئيس الحكومة اثبت انه «مجرد موظف صغير لدى كريستين لا غارد». وتساءل المغزاوي كيف يقبل رئيس الحكومة الزيادة في الاجور في القطاع العام ويرفض الزيادة في الوظيفة العمومية، ودعا الموظفين الى الانخراط في الاضراب ليس فقط دفاعا عن مقدرتهم الشرائية وعن قوت التونسيين بل للدفاع عن سيادة القرار الوطني، وبين ان الحكومة هي حكومة فقدان المواد الاساسية والادوية وكل الارقام الحمراء وهي تدفع البلاد نحو الهاوية والمجهول لأنه بعد الاضراب ستكون هناك اضرابات حيث انه لا احد يقبل بعد الثورة ان يواجه رئيس حكومة المنظمة الشغيلة بالقول لها ان «الأف أم إي» يرفض الزيادات. ودعا المغزاوي العمال بالفكر والساعد الى الانخراط في الاضراب العام دفاعا عن مستقبل البلاد ومستقبل ابنائهم واستقلال القرار الوطني.
وذكر توفيق الجملي النائب عن الولاء للوطن انه ابن الاتحاد العام التونسي للشغل لكنه لا يريد ان تصل الامور الى اضراب عام تتعطل معه مصالح المواطنين. وبين ان من يتحدث عن الوضع الاجتماعي المتردي وعن الحالة الاقتصادية الصعبة يجب الا يتهموا بعضهم البعض بالركوب على الاحداث، وذكر ان المشكلة ليست مشكلة زيادة في الاجور بل مشكلة سيادة وطنية، فبدلا عن مصارحة التونسيين اصبح يوسف الشاهد وسيطا بين الاتحاد وصندوق النقد الدولي، فهو ليس سيد القرار لأنه لو كان كذلك لأمكنه ايجاد الحلول. وخلص الجملي الى انه يساند الاضراب ويساند الموظفين في مطالبهم المشروعة ودعا الحكومة الى التخلص من التبعية والى مصارحة الشعب بالوضع الذي تمر به البلاد.
وبين عبد اللطيف المكي النائب عن النهضة ان النصوص الاسلامية المؤسسة لثقافة التونسيين فيها ان الطريقة الشرعية الوحيدة لكسب الرزق هي العمل لا السرقة والتحيل، لذلك يجب ان يحظى العمل بأقصى ما يمكن من العناية ويجب الاحاطة بالعاملين. واضاف ان التونسيين يفتخرون بان تونس كانت سباقة في تنظيم العمل النقابي الذي يسهل على الحكومة التحاور مع الشغالين والعمال. وقال المكي «حتى لو اختلفنا مع الاتحاد العام التونسي للشغل فهو ليس اختلاف تنافي بل هو اختلاف حول تقدير المصلحة».
واضاف ان الاضراب هو من اجل تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، واشار الى ان الاسعار ارتفعت وعبر عن امله في ان يكون الاضراب ناجحا بكل المقاييس وان يتحول الى فرصة للدخول في حوار جديد بين الحكومة واتحاد الشغل ومنظمة الاعراف واتحاد الفلاحين من اجل الوصول الى اتفاق استراتيجي يكون في شكل قانون توجيهي يصادق عليه مجلس نواب الشعب. وعبر عن امله في ان تتجنب بعض الاطراف السياسية القاء الشبهات على الاضراب.
أما اسماء ابو الهناء النائبة عن نداء تونس فأشارت الى أن الاحتقان الذي تعيشه البلاد مرده ما تعيشه الجهات، وبينت ان المنظمة الشغيلة يدعمها الجميع لأنها تدافع عن طبقة لا تقل تهميشا عن بقية الطبقات. وذكرت أن وزير التجارة فاشل ودعته الى تقديم استقالته حيال ما حصل من ارتفاع في الاسعار وبينت ان الفساد متفش في السلطات الجهوية وتحدثت عن قفصة وبينت ان مستقبل البلاد القائم على الثروات الاستخراجية مهدد وقالت ان قفصة بمختلف معتمدياتها «دخلت في الحيط» بسبب الهم والفساد.
وبين احمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية انه منتصر للاتحاد خيمة كل التونسيين وقال للصناعيين والتجار واصحاب المؤسسات انهم يعرفون الاتحاد ويعرفون انه لو وجد نقطة ضوء واحدة لتلافى الاضراب العام لكنه لم يجدها. وطالب الصديق بحماية الاضراب العام وبين ان هناك مندسين يريدون تحويله الى فوضى من اجل تشويه المنظمة الشغيلة.
وبين لخضر بلهوشات النائب عن النهضة انه بخلفيته النقابية لم يشعر يوما بانه غير موقفه من النقابات لكن هناك من كان يسب النقابات وأصبح اليوم مدافعا شرسا عنها، وأضاف انه لم يشعر اطلاقا ان حركة النهضة خارجة عن اتحاد الشغل فهي في صلبه.
مراجعات
عبد العزيز القطي النائب عن نداء تونس بين ان اتحاد الشغل يدافع على منظوريه واضاف ان المحيطين برئيس الحكومة وتحديدا وزير الاصلاحات الكبرى والوزراء الذين في ايديهم الحقائب الاقتصادية اثبتوا فشلا ذريعا في تغيير الانماط الاقتصادية وهم الذين اوصلوا البلاد الى هذه المرحلة الخطيرة. واضاف إنه قد يكون لقرار الاضراب فائدة وقد يدفع رئيس الحكومة الى أن يأتي بكفاءات قادرة على جلب الاستثمار والمشاريع وعلى ايقاف التهريب وعلى تعديل السوق والتصدي للاقتصاد الموازي، وذكر انه ليس بإملاءات خارجية وبصندوق النقد الدولي يستطيع رئيس الحكومة تجاوز المشاكل.
وبين غازي الشواشي النائب عن الديمقراطية ان تفاقم الازمة الاقتصادية وتردي الوضع الاجتماعي ناجم عن غياب الرؤية وعن الازمة السياسية التي تسبب فيها الائتلاف الحاكم الذي تتمثل غايته الوحيدة في البقاء في السلطة اما مشاكل المواطن فهو لا يهتم بها. وأضاف ان أجر الموظف اصبح لا يكفيه لتلبية حاجياته لنصف شهر فقط، وذكر أنه لا يفهم كيف تم قبول الترفيع في الاجور في القطاع العمومي وكيف تم رفضها في الوظيفة العمومية، وبين انه من حق المواطن ان يحتج وفسر ان الاضراب هو نتيجة فشل الحكومة وهو ضروري للاحتجاج على الاوضاع الاجتماعية المتردية. وقال انه لا بد من التحكم في الاسعار ومقاومة التهريب والاحتكار والمضاربة ومحاربة الفساد وارجاع قيمة العمل.
وقال زياد لخضر النائب عن الجبهة الشعبية ان المؤشرات خطيرة لان نسبة التضخم قاربت على ثمانية بالمائة وبين ان تدهور المقدرة الشرائية يمكن ترجمته برقم خطير مفاده ان اجر الموظف اصبح لا يكفيه الا سبعة ايام فقط، وبين انه رغم نعيق الصفحات المأجورة فان الجبهة الشعبية تعبر عن انحيازها لمطالب الشغالين لا لحكومة الشاهد والنهضة التي فرض عليها صندوق النقد الدولي رفض الزيادات. وذكر ان الاغلبية البرلمانية هي المسؤولة لأنها هي التي مررت قوانين عديدة خطيرة خربت اقتصاد البلاد. وأضاف ان الجبهة الشعبية تحيي المنظمة الشغيلة وتدعو الشغالين الى توحيد صفوفهم والتوقي من الاختراق وبين ان الحكومة لا يمكنها ان تعطي شيئا الا تحت ضغط النقابات والقوى التقدمية.
وبين مصطفى بن احمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني انه عاش ازمة 1978 عندما تم قمع الاضراب العام بالسلاح وعندما سقط الشهداء والجرحى. كما عاش ازمة 1985 وعرف فيها الطرد والايقافات، وهو يعيش اليوم ازمة اخرى لها بعد سياسي، لكن على الجميع ان يدركوا ان الاضراب مكسب مازالت نصف الشعوب العربية والافريقية محرومة منه.
اما البعد الثاني فهو اقتصادي اجتماعي. وأضاف بن احمد: «فعلا هناك خضوع لإملاءات اجنبية لكن ما يحدث في البلاد هو نتيجة تفشي الفساد، فأصحاب «الفريقوات» والمحتكرين والمهربين ينفخون على كل النيران من اجل اضعاف الدولة، ويتطلب تحسين مناعة البلاد ضد التدخل الاجنبي العمل على الاستقرار السياسي لأنه بقدر ما تضعف الدولة بقدر ما يتم اختراقها من الاجنبي.
وذكر ان هناك اطرافا سياسية متلونة متحمسة للإضراب العام اكثر من الموظفين أنفسهم ولكن سبق لهذه الاطراف ان رفعت اصواتها عاليا لمنع الحكومة من المضي قدما في محاربة الفساد.. ومن السهل جدا معرفة مكامن الفساد ويكفي ان نسأل عمن يملك الفريقوات».. وذكر انه يوجه تحية لبطحاء محمد علي وقال ان النقابيين لم يفكروا ابدا في مغانم سياسية ولم يفكروا ابدا في الاضرار بالبلاد. وبين ان الاضراب العام هو استنهاضي من اجل انقاذ المسار الانتقالي والخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية.
أما فتحي العيادي النائب عن النهضة فبين ان حركته اكدت في كل المناسبات على الحوار الاجتماعي وقدمت الحلول الكثير من اجل تشغيل الشباب وتنمية الجهات الداخلية ومحاربة الاحتكار والتهريب والفساد، واضاف انهم يعرفون ان ارتفاع الاسعار يعود الى التهريب والفساد والاحتكار ويغدو مطلب تحسين المقدرة الشرائية مشروعا ومفهوما ولا بد من ايجاد حلول لتحسين المقدرة الشرائية، لكن هذه الحلول يجب ان تراعي مصلحة البلاد.
وذكر منجي الحرباوي النائب عن نداء تونس ان تونس تشهد عاصفة اجتماعية وهي نتيجة طبيعية لسنوات عجاف في عهد حكومة الترويكا حكومة الانتدابات العشوائية التي اغرقت القطاع العمومي ودمرت الدولة وقتلت الطبقة الوسطى وكانت ثلاث سنوات من الحكم الايديولوجي الحاقد كافية لضرب الطبقة الوسطى.
وقال النائب يوسف الجويني ان اتحاد الشغل له مطالب مشروعة وبين انه لا احد ينكر ان الدول المانحة تفرض على تونس شروطا لكن هذه الشروط اذا مست لقمة العيش فهي مرفوضة وطالب بالتسريع في ارساء مجلس الحوار الاجتماعي.
اما النائب فيصل التبيني فنبه الاتحاد من المنافقين سياسيا وذكر انه يختلف مع قيادة الاتحاد لكنه مع الاضراب العام ودعا المضربين الى الحذر من المندسين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.