مع اقتراب نهاية السنة الجارية، كشفت العديد من القطاعات الاقتصادية عن أهم المؤشرات والنتائج المالية التي حققتها خلال كامل السنة، ومن أهم القطاعات التي تساهم بشكل كبير في النسيج الاقتصادي هي المؤسسات الصناعية التي تعول عليها البلاد بشكل كبير. وأبرزت في هذا السياق، نتائج سبر الآراء لعدد من أصحاب المؤسسات الصناعات المعملية أنجزها المعهد الوطني للإحصاء في آخر نشرية له، تراجعا في نسق نمو الإنتاج الصناعي خلال الثلاثية الثالثة من سنة 2018 مقارنة بالثلاثية الثانية من نفس السنة، مع توقعات بمزيد التراجع في نسق النمو حتى موفى الثلاثية الرابعة من السنة. كما يشهد مؤشر رصيد الآراء المتعلق بالطلب الموجه للمواد الصناعية خلال الثلاثية الثالثة من سنة 2018 تراجعا في مستوى الطلب الجملي مقارنة بالثلاثية الثانية من نفس السنة. ويتوقع أصحاب المؤسسات الصناعية استقرارا على مستوى الطلب خلال الثلاثية الرابعة من السنة الجارية. أما في ما يخص الإنتاج في الثلاثية الرابعة، فقد بينت النتائج تراجعا مرتقبا في نسق نمو إنتاج القطاع الصناعي، حيث من المتوقع أن يبلغ مؤشر رصيد آراء أصحاب المؤسسات الصناعية خلال الثلاثية الرابعة من سنة 2018 نسبة 23 % مقابل توقعات بلغت 39 % خلال الثلاثية الثالثة من نفس السنة. وعلى مستوى الطلب الخارجي الموجه إلى المواد الصناعية، فقد كشفت ذات النتائج أن رصيد آراء أصحاب المؤسسات الصناعية شهد استقرارا في نسق نمو الطلب الخارجي بعد أن سجل خلال الثلاثية الثالثة من سنة 2018 نسبة تناهز ال31 % وهي نفس المسبة التي سجلها خلال الثلاثية الثانية من السنة الجارية. من ناحية أخرى، عبرت آراء أصحاب المؤسسات الصناعية عن تراجع على مستوى الوضع العام للقطاع الصناعي خلال الثلاثية الثالثة من سنة 2018 ، حيث بلغ رصيد الآراء نسبة 9 % مقابل 19 % في الثلاثية الثانية من نفس السنة. أما بالنسبة لتقييم أصحاب المؤسسات الصناعية لوضع قطاعهم في الفترة الأخيرة من السنة الجارية، فقد اجمعوا على تراجع مرتقب في نسق تطور الوضع العام، حيث من المتوقع أن يبلغ مؤشر رصيد الآراء نسبة 27 % مقابل 35 % كان متوقعا للثلاثية الثالثة من نفس السنة. وفي ما يتعلق بنسق تطور الإنتاج الصناعي حسب القطاعات، فقد أظهرت نتائج سبر آراء أصحاب المؤسسات الصناعية تحسنا في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وقطاع صناعة البناء. في المقابل تبرز النتائج تراجعا في نسق نمو إنتاج كل من قطاع صناعة النسيج والملابس والجلد وقطاع الصناعات المعملية المختلفة وخاصة قطاع الصناعات الكيميائية. أما قطاع الصناعات الفلاحية والغذائية فقد حافظ على نفس نسق إنتاجه. وبالنسبة إلى التطور المرتقب للإنتاج حسب القطاع خلال الثلاثية الرابعة من سنة 2018 ، فيتوقع الصناعيون تراجعا بنسب متفاوتة في أغلب القطاعات وخاصة منها قطاع الصناعات الكيميائية، في المقابل ينتظر أن يشهد كل من قطاع الصناعات الفلاحية والغذائية وقطاع الصناعات المعملية تحسنا في نسق نمو إنتاجهما.