الحب والحرية، الأخلاق والسعادة، رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي وتعدد الاصوات    عاجل/ مع النفاذ العاجل..عقوبة سجنية جديدة ضد هذا النائب السابق..    ''كونكت'' تدعو الحكومة إلى تعليق العقوبات على الفوترة الإلكترونية    عاجل/ بينها بلدان عربية: أمريكا تعلّق إجراءات التأشيرات ل75 دولة..    " تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران    لاعب تونسي ينضّم لنادي ألماني...شكون؟    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    كأس أمم إفريقيا لكرة اليد (رواندا 2026): «سنسعى إلى التتويج باللقب القاري» – مدرّب المنتخب التونسي    جندوبة: جلسة عمل للنهوض بنشاط مطار طبرقة عين دراهم الدولي    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تعتزم اطلاق دعوة للمشاركة قصد الانتفاع بمنحة لاقتناء سيارات كهربائية    ليبيا: العثور على مقبرة جماعية لمهاجرين    بن عروس: تقدّم عملية بذر المساحات المخصّصة للأعلاف بحوالي 90 بالمائة    وزيرة الصناعة تستقبل وفدا عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''اولى تقلبات الليالي السود''    وزارة المالية تشرح خلال ملتقى أوّل أحكام قانون المالية لسنة 2026    شنيا يصير لبدنك كي تشرب القرنفل بالماء البارد كل يوم؟ حتى كان كأس بركا!    للبطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: النجم الساحلي أوّل المتأهّلين للمربع الذهبي    الخطوط التونسية ترافقكم بعرض خاص بمناسبة الشهر الكريم    هل يجوز صيام الإسراء والمعراج ؟ الأزهر يجيب    عاجل: الطبوبي يتراجع عن الاستقالة    يوسف بن سودة يفتتح عداده مع فريقه الجديد    بطولة كرة السلة: كلاسيكو الإتحاد المنستيري والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    كان 2025: بطاقة صفراء قد تفسد حلم النهائي...أبرز اللاعبين المهددين بالغياب    عاجل: سحب مكمل غذائي شهير بعد ثبوت احتوائه على أدوية محظورة    بعد الأزمة مع "الكنام": نقابة الصيدليات الخاصّة تصدر بيان هام وتكشف..#خبر_عاجل    عاجل: بُشرى سارة للتوانسة الي يعيشوا في أبو ظبي    فاجعة: وفاة طفلة إثر تعذيبها على يد والدها..!    نقابة الصيدليات الخاصة: الصيدليات الخاصة لم تعد تحتمل حلولا ترقيعية بل قرارات حاسمة    منوبة - تطلّع شبابي واسع الى الإسراع بإعادة الحياة الى داري الشباب القباعة والمرناقية    فتح باب الترشحات للمشاركة في الدورة 21 لجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية    قبلي : اختتام الملتقى الاقليمي حول التصرف بدور الثقافة    خلال سنة 2025: الديوانة تحجز بضائع مُهربة بقيمة 580.5 مليون دينار    المؤتمر الدولي الثاني لارتفاع ضغط الدم والوقاية من امراض القلب والشرايين من 27 الى 29 مارس 2026 بجزيرة جربة    الدورة الاولى للأيام العلمية للمواد شبه الصيدلية يومي 23 و24 جانفي 2026 بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة    القضاء الإيراني يحسم جدل مصير المعتقلين.. "إجراءات عاجلة"..    توقعات صادمة لعام 2026: تحذير من حرب عالمية ثالثة    المغرب-نيجيريا: التوقيت والقنوات الناقلة    صدمة في طبرقة: شاب يقتل أخ ويُدخل الآخر المستشفى... والسبب صادم    عاجل: تثبيت سعر زيت الزيتون البكر الممتاز ب 10.200 دينار للكغ    السعودية ترحب بتصنيف واشنطن فروع "الإخوان المسلمين" منظمات إرهابية    موسم يبشّر بالخير: صابة ما صارتش قبل في التمور التونسية    الرابطة المحترفة الاولى : تعيينات حكام مباريات الجولة السادسة عشرة    إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن "ذريعة" للتدخل العسكري    مشروع قانون لجعل غرينلاند "الولاية الأمريكية ال51"    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    محرز الغنوشي: ''سنة فلاحية جديدة نستقبلها بهدوء أغلب مؤشرات الطقس''    عاجل/ حادث مرور خطير بطريق المرسى..    صدور قرار يتعلّق بضبط نسب المنح الاستثنائية لدعم صغار مُرَبّيِي الأبقار    سعيد يتسلم التقرير النهائي لفريق العمل المكلف بايجاد حلول للوضع البيئي بقابس    أولا وأخيرا: قلوب حزانى على «الفانا»    الحب والشهوة، صراع العقل والجسد في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    ليل الثلاثاء: طقس قليل السحب والحرارة بين 3 و12 درجة    بعد 11 عاما.. القضاء يسدل الستار على نزاع أحمد عز وزينة    عاجل: هاني شاكر يعمل عملية جراحية ويؤجل جميع حفلاته    شنيا هي ليلة الإسراء والمعراج؟    مواقيت الصلاة اليوم في تونس    السعادة في العزلة.. 8 خطوات لتجاوز البعد عن الأصدقاء..    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: حول التخويف من استنساخ تجربة السترات الصفراء
نشر في الصباح يوم 21 - 12 - 2018

تعتبر حجج الرافضين لاستنساخ تجربة أصحاب السترات الصفراء الفرنسيين في تونس، مقبولة ومعقولة. فهم يحذرون من امكانية أن تعم الفوضى بلادنا نتيجة أي تحرك شبيه بما حدث في فرنسا وخلّف خسائر مادية كبيرة، حتى وإن انتهى الغاضبون بتحقيق نسبة هامة من مطالبهم.
لكن، إن سلمنا بأننا لسنا في حاجة إلى تقليد الآخرين ولا إلى سترات صفراء أو حمراء (يروّج أن تونسيين يعدون لحركة احتجاجية بارتداء سترات حمراء) فإننا نعتبر أن المبالغة في التخويف وتخوين الناس بمجرد أن يلوحوا بتنظيم أي خطوة يعبّرون فيها عن غضبهم مسألة فيها نظر وفيها أيضا نوع من الابتزاز وفيها حتى محاولة لمصادرة الحق في الاحتجاج والتعبير عن الغضب.
وإذ يحذر المتخوفون من تقليد ومحاكاة ما يحدث خارج حدودنا من حركات احتجاجية وغضب شعبي، من الفوضى، ويعتبرون أن أي احتجاج شعبي وخروج للشارع، إنما هو استهداف مباشر للحكومة ويحمل في طياته رغبة في اسقاطها، فإنهم مطالبون ايضا بالاعتراف بأن الوضع في بلادنا مرشح لكل الاحتمالات.
هم مدعوون أيضا للاعتراف بأن الجميع مطالبون بأن يجنبوا البلاد الفوضى وأولهم الحكومة الحالية والمسؤولون السياسيون والزعامات الحزبية التي دخلت في سباق ضد الزمن من أجل تهيئة الأجواء لتحقيق أكثر ما يمكن من المغانم في المواعيد الانتخابية القادمة.
فالتونسيون اليوم ازدادوا تخوفا من المستقبل بعد اقتراب موعد الانتخابات وكثيرون يخشون أن تعم الفوضى البلاد ليس بسبب حركات قد يقوم بها أصحاب سترات صفراء أو حمراء أو بأي لون كانت، وإنما لأسباب أخرى عديدة نذكر من بينها الآتي:
أولا، جميعنا يدرك أن الحكومة ورئيسها معنيون، إلى أن يأتي ما يخالف ذلك بالانتخابات القادمة، مما يجعل فرضية أن تدخل الحسابات السياسية والانتخابية في العملية، فرضية ممكنة، كما يثير المخاوف من أن تضطر الدولة لتقديم مزيد من التنازلات تحت ضغط التكتلات المهنية واصحاب المصالح الفئوية وذلك على حساب المصلحة العامة.
ثانيا، مازال الصراع قائما بين أجنحة الحكم في تونس وهو مرشح للتصعيد في الفترة القادمة لاعتبارات انتخابية بحتة ولأهداف لا علاقة للمواطن بها، مع ما يمكن ان ينتج عن ذلك من مخاطر من بينها ادخال البلاد في متاهات هي في غنى عنها، ومما من شأنه أن يزيد في تعميق الشعور بالإحباط الذي أصبح يلازم التونسيين بسبب معاينتهم لفشل السياسيين في إدارة البلاد وإيجاد حلول للمشاكل والأزمات.
ثالثا، لم يقع إلى اليوم إيجاد حل لمشكل الزيادة في الأسعار وضعف المقدرة الشرائية لدى المواطن، كما أن الدولة لم تجد حلولا ملائمة لمقاومة البطالة والفقر وحتى المسائل الأمنية التي اعتبرنا أنها تحسنت، عادت إلى السطح مؤخرا بعد تنفيذ عملية اغتيال في ولاية القصرين رغم وجود تحذيرات سبقت العملية وفق بعض المصادر المطلعة. وهناك اليوم في تونس أسئلة حقيقية حول جدية الدولة في مقاومة الإرهاب.
رابعا، لا يمكن أن نطمئن لنتائج أي انتخابات قادمة ما لم يقع حل مشكل المال السياسي والكشف عن مصادر تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية السابقة وتحقيق الشفافية الكاملة في هذا الباب، وأيضا الإجابة عن الأسئلة الخطيرة العالقة ومن بينها تسفير الشباب إلى بؤر التوتر في الخارج ولغز الاغتيالات السياسية بطبيعة الحال. حينها يمكن أن نتحدث بتروّ عن خطر السترات الصفراء والحمراء وغيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.