الكتلة الوطنية تعبّر عن أسفها لعدم صياغة لائحة تدين التدخل العسكري في ليبيا    الخطوط التونسية تعلن اجراءات استثنائية لكل المسافرين على متن طائراتها    تونس: اكتشاف مضادات للمناعة ضد كورونا بأجسام أشخاص لم تظهر عليهم أعراض الإصابة    المهدية: تأمين مغادرة 271 مقيما بأحد مراكز الحجر الصحي الإجباري    النادي البنزرتي: السعيداني يتقدم بمقترح جديد إلى جانب تكفله بتعشيب ملعب 15 أكتوبر (صور)    خولة السليماني للصريح: تلقيت عرضين عربيين لإنتاج مسلسلات جديدة    تخصيص فضاءات بالمكتبات الجهوية للأشخاص حاملي الإعاقة البصرية    مجلس الوزراء يصادق على عدد من مشاريع مراسيم وأوامر حكومية ذات صبغة اقتصادية واجتماعية    سمية الغنوشي تمدح والدها: دوخ دكتاتوريتين ومازال ثابتا يناطح السحاب    القيروان:وقفة مساندة لناشط فى المجتمع المدني على خلفية شكاية تقدم بها المدير الجهوي للصحة (صور )    مدنين/ عرضوا على دورية امنية رشوة ب13 الف دولار من اجل تهريب 120 الف دينار    الناطق باسم الداخلية: الوزارة تولي كل موضوع الأهمية التي يستحقها    وزارة الداخلية: لا وجود لعملية إرهابية بالعاصمة    بنزرت: الاعتداء على عون امن امام منزله    على الحدود: شبكة تونسية جزائرية تتاجر بعظام الموتى داخل القبور..وتروج بأسعار خيالية للأثرياء    المتاحف التونسية تفتح أبوابها من جديد مع الالتزام بالتدابير الوقائية    المركزي التونسي يصدر منشورا حول إضفاء مزيد من المرونة لانتفاع الشركات المقيمة بالتمويلات الخارجية بالعملة الأجنبية    اتفاقية شراكة وتعاون في مجال البحث العلمي    إقرار إضراب عام في قطاع الصحة كامل يوم الخميس 18 جوان 2020    الجامعة العامة للكهرباء والغاز: خوصصة إنتاج الكهرباء مرفوضة..والتصعيد قادم    فرح بن رجب: ''فرحانة إلّي الناس نساوني''    نحو استكمال ملف تسجيل جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي لليونسكو (صور)    لامتصاص خطورة تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي الكيروزين المجاني هو الحل لتجنب الافلاس المؤكد    استعدادات لمكافحة حشرة عنكبوت الغبار المضرة بالتمور في توزر    النفيضة..حجز 5 آلاف علبة تبغ لدى محتكرين    تشريح جثة فلويد يكشف مفاجأة    اتفاقية شراكة بين وزارتي الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والتعليم العالي    القبض على شخص من أجل تحويل وجهة امرأة تحت طائلة التهديد    مصدر من الرصد الجوي للصريح: تقلبات مناخية غير مسبوقة بعد ارتفاع درجات الحرارة    مصر.. المحكمة تقرر حبس الضابط محسن السكري المتهم بقتل سوزان تميم بعد العفو الرئاسي عنه    تونس لم تستخدم العقود الآجلة للنفط و الأسعار تعود إلى النسق التصاعدي    رسميا.. ''الشيشة'' ممنوعة في المقاهي    ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تعلن السيطرة الكاملة على طرابلس الكبرى    وزير التعليم العالي: يجب العمل على تشغيل خريجي الجامعات في مجالات واعدة...    ديلو:"احنا ما حرقناش الحليب على تركيا..والبارح "عركة" موش على عمل برلماني"    المنستير.. عينات 1030 طالبا سلبية.. وارتفاع حالات الشفاء الى 290 حالة    صفاقس: مرور 45 يوما دون تسجيل أية إصابة محلية بفيروس "كورونا"    المعركة حول مناطق بيع المخدرات: ليلة رعب جديدة في القصرين بعد إضرام النار في منزل وسيارة قاتل غريمه بطلق ناري (متابعة)    ماذا قال مهاجم توتنهام سون عن فترة خدمته العسكرية    تسوية وضعية التونسيين بإيطاليا..دخل سنوي لا يقل عن 20 ألف أورو    تعرض الى براكاج.. وفاة شاب اثر انقلاب شاحنة..    إلغاء التراخيص لاستعمال قطارات الخطوط البعيدة.. واستياء كبير لدى المسافرين    المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد ل"الصباح نيوز": وفاة كهل اثر احتسائه "القوارص"    محمد الحبيب السلامي يحمد: …الحمد لله على هذا ولا هذا    وزير المالية يعلن: مديونية المؤسسات العموميّة تتجاوز ال6000 مليون دينار    برشلونة: خبر سار يتعلق بسواريز    النادي الإفريقي: كمال ايدير يستعد لخلافة عبد السلام اليونسي.. القائمة والبرنامج جاهزان    بنزرت: استعدادات جهوية مبكرة لإنجاح موسم الحصاد    بطولة كرة السلة .. اندية مرحلة التتويج تستأنف التمارين يوم 8 جوان    يرأسه الممثل محمد دغمان..تأسيس مكتب للنقابة الوطنية لمحترفي الفنون الدرامية بسوسة    مارادونا يمدّد عقده مع خيمناسيا    النادي الصفاقسي يعود اليوم للتمارين    الرحوي :الغنوشي يتعامل مع أطراف إرهابية في ليبيا    قصّة جديدة لعبدالقادر بالحاج نصر...بلابل المدينة العتيقة (02)    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    ابو ذاكر الصفايحي يضحك ويعلق: شاكر نفسه يقرئكم السلام    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صباح الخير: العدل أساس النجاح والاستقرار بالبلدان
نشر في الصباح يوم 27 - 12 - 2018

لن تستقر بلادنا ولن تهدأ الأمور ولن تلين الأنفس مادام العدل لم يتحقق. ولن تحدث نقلة نوعية في حياة التونسيين مادامت هناك على هذه الأرض فئات مسحوقة تعيش على الكفاف.
ولن تتحقق الوحدة الشعبية المطلوبة مادامت هناك فئات تحتكر النصيب الأوفر من الثروات دون أن يرف لها جفن ودون أن يكون هناك وعي جماعي بخطورة تواصل الوضع على ما هو عليه.
إننا بقول ذلك، إنما نذكّر بشيء بديهي في الحياة، وقد كانت الأمم والشعوب التي سبقتنا قد تفطنت إليه مبكرا، وهو أن لا شيء يستقيم دون حد أدنى من العدل في توزيع الثروات ودون عدالة اجتماعية.
وفي تونس، ليس هناك توزيع عادل للثروات وكرامة الإنسان غير محفوظة وكان من المفروض أن تنبثق عن الثورة حلول وسياسات تخفف على الأقل من حجم الهوة بين أثرياء البلد وبين فقرائه ومفقّريه، لكن العكس هو الذي تحقق.
فقد أنتجت تونس الثورة ما يسمون بالأثرياء الجدد أو لنقل أثرياء الحرب مع احترام الفروقات. وقد برزت على السطح فئات جديدة تملك كل شيء مع ظهور نزعة الانتهازية والأنانية والنهم المفرط وثقافة الغنيمة والفئوية الضيقة، كل ذلك على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التوازن في المجتمع.
ونحن لم نفشل فقط في تحقيق تقدم اجتماعي بدونه لا يمكن للمجتمعات أن تفرض نفسها بين الأمم، وإنما تأخرنا كثيرا عما كنا عليه في العقود التي سبقت الثورة.
وإذ لا يسمح هذا الحيز باستعراض كل المؤشرات الدالة على التراجع في كل المجالات التي أفرزت في فترة ما مجتمعا متوازنا نسبيا ومن بينها بالخصوص التربية والتعليم الصحة والثقافة، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن كل السياسات الاقتصادية التي تم اعتمادها بعد الثورة لم ترافقها سياسات اجتماعية ناجعة تخفف على المواطنين أعباء الحياة اليومية وتضمن كرامة الإنسان.
فالمواطن اليوم مثقل بالأعباء الجبائية المجحفة، وقد تراجع مستوى العيش في تونس بشكل ملحوظ مع تواصل معضلة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، هذا إن توفرت السلع أصلا. فالتونسيون يعيشون اليوم كما هو واضح ، تحت رحمة المضاربين في الأسواق الذين لا يترددون كلما بدا لهم أن مصلحتهم تقتضي ذلك، في حجب بعض المنتوجات الاستهلاكية مهما كانت قيمتها بالنسبة للمستهلك ومهما كانت قيمتها في حياة المواطن.
إن الجباية المجحفة وارتفاع الأسعار المتواصل وغلاء المعيشة وتراجع المداخيل وإصرار كل حكومة على تحميل المواطن نتيجة سياستها الفاشلة وسوء إدارتها لشؤون البلاد، أدى كما هو معروف إلى مزيد تفقير الفقراء، وحتى الطبقة الوسطى وبشهادة الخبراء تفتتت ولم تعد تضطلع بدورها في الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار والتوازن بالمجتمع.. ونحن اليوم ودون حاجة للاستعانة بالنظريات العالمية الكبرى، يمكن أن نجزم بأنه تنطبق علينا أوصاف المجتمع الذي لا يساس بالعدل، و»الظلم -كما قال ابن خلدون- مؤذن بخراب العمران. «
وما التوتر والغضب الشعبي وحالات الاحتقان التي تكاد تكون متواصلة على امتداد العام وتكاد تمتد إلى كامل جهات البلاد نتيجة انسداد الآفاق، إلا مؤشرا على أن صبر التونسيين على كل من أدار ظهره لمطلبهم في سياسة عادلة في توزيع الثروات والفرص بين أبناء البلد الواحد، لن يطول كثيرا.
نحن لسنا بصدد الحديث عن المدينة الفاضلة، وإنما عن مدينة توفر حدا أدنى من العيش الكريم للإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.