جندوبة: لجنة مجابهة الكوارث تصدر بلاغا تحذيريا    الهيئة الانتخابية تكشف المستور: هاو علاش ما عادش فما حبر انتخابي    هام/ ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ينتدب..#خبر_عاجل    هيئة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية تؤكد أن الفراولة في تونس سليمة    كأس تونس: تعيينات منافسات الدور ثمن النهائي    بودربالة : تونس لا تقبل بالمساس بمكانة المرأة وتصريحات أحد النواب لا تمثل البرلمان    فتح باب التسجيل عن بعد لإحداث مؤسسات تربوية خاصة للسنة الدراسية 2027-2026    يوم مفتوح لتقصي امراض الصوت والحبال الصوتية يوم 18 افريل 2026 بمستشفى الطاهر المعموري بنابل    بورصة تونس تفاجئ الجميع: موقع جديد كليًا بتقنيات حديثة!    عاجل/ هجوم مسلح في تركيا..وهذه حصيلة المصابين..    بعد فشل التوصل لاتفاق: الرئيس الإيراني يفجرها ويكشف..#خبر_عاجل    6 سنوات سجنا في حق وزير البيئة الأسبق المهدي مليكة    بالأرقام/ أعلاها 82 ملم بهذه الولاية: كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية..    بطولة الرابطة الثانية: برنامج مباريات الجولة الثالثة والعشرين    أبطال إفريقيا: تفاصيل رحلة الترجي الرياضي نحو جنوب أفريقيا    كرة اليد: صبحي سعيد مدربًا لفريق النادي الإفريقي    حجز قضية الزغيدي وبسيس للنظر في مطالب الإفراج    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في الصالون الدولي للتزويق بطوكيو من 10 الى 12 جوان 2026    تعليق اختبار الباك سبور في ملعب منوبة...هذا الموعد الجديد    شنوا حكاية ''التسريب المتعلق بشيرين عبد الوهاب ؟    جندوبة: ترويج تشيكي للسياحة بطبرقة وعين دراهم    كيفاش الماء يبدّل طعم القهوة؟ وأي نوع يعطي نكهة باهية ؟    عاجل/ تعطل المنظومة الاعلامية للتسجيل بمختلف المطارات التونسية..    شوف الأسوام اليوم في المارشي سنترال    لهجة القيادة الهنغارية الجديدة تثير تساؤلات لدى الحلفاء الأوروبيين    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تطلق طلبا لعروض لتجهيز 7 مؤسسات عمومية بانظمة مراقبة الطاقة    المعهد الوطني للزراعات الكبرى ينظم أيام الابواب المفتوحة لزيارة منصات التجارب ونقل التكنولوجيا من 21 الى 24 افريل 2026    ردّ بالك-معهد الرصد الجوي يحذّر: 80 ملم أمطار مرتقبة في بعض الجهات!    كارلوس كيروش يقودغانا في كاس العالم 2026    مواجهات قوية تنتظر النادي الإفريقي في "البال"    قضية مارادونا تعود إلى الواجهة.. محاكمة جديدة تهز الأرجنتين    صادم : الكسل أخطر من التدخين.. شوف علاش    كانك تستنّى في قانون تشغيل المعطّلين عن العمل...يهمّك تعرف وقتاش وكيفاش بش يتمّ هذا    وزير الداخلية: "تفضّل اش تحب؟؟" ما عادش نحب نسمعها تتقال للمواطنين في مراكز الأمن    عاجل/ مقتل تونسي في اطلاق نار بفرنسا..    الجبل الأحمر : تفكيك شبكات نسائية لترويج المخدرات    عاجل/ رئيس الدولة يفجرها: لابد من إجراء العديد من المراجعات ولا مجال لهؤلاء..    أمريكا تبدأ حصار موانئ إيران وطهران تهدد بالرد    طقس اليوم..أمطار غزيرة ورياح قوية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    شحنة مخدرات مخبأة في حفاضات أطفال...    فانس: أمريكا أحرزت تقدما كبيرا في المحادثات مع إيران    فانس ينتقد البابا ليو الرابع عشر: الأفضل للفاتيكان الاهتمام بقضايا الأخلاق والكنيسة الكاثوليكية    . 15 سفينة أمريكية تحاصر الموانئ الإيرانية والحرس الثوري يلوّح بمفاجآت    ترامب.. "قد نتوجه إلى كوبا بعدما ننتهي" من حرب إيران    مُربّ في البال ... شفيق بن يوسف (أستاذ عربية)حارس لغة الضاد.. وعاشق الجمال    حفل عمرو دياب المرتقب يثير موجة جدل وسخرية واسعة في مصر    نابل ... اختتام ملتقى المسرح بالاعداديات والمعاهد    مهرجان السينما الفلسطينية في تونس ..... وتستمرّ المقاومة بالصورة عبر الأجيال    تعزية    هل تجوز الصلاة على المنتحر؟.. الأوقاف المصرية تصدر هذا التوضيح    نانسي عجرم ووائل جسار يعلنان تعليق نشاطهما الفني... ما السبب؟    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    علاش خبز الدار خير من الخبز الجاهز؟ الحقيقة اللي لازم نعرفوها    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بعد التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة: مسار العدالة الانتقالية بين مطرقة عداء منظومة الحكم.. وسندان «خصومات» بن سدرين
نشر في الصباح يوم 01 - 01 - 2019

أسدل الستار مع حلول السنة الادارية الجديدة 2019 على ملف العدالة الانتقالية في جانبه الهيكلي وذلك برفع هيئة الحقيقة والكرامة لتقريرها النهائي لرئيس الجمهورية حسب ما أكدته رئيستها سهام بن سدرين.
وأعلنت رئيسة الهيئة عن انتهاء مهامها رسميا والانطلاق في عملية التصفية، مشيرة في تصريح اذاعي ل ( موزاييك اف ام ) أنّ من أبرز نتائج أعمال الهيئة تقديم 72 لائحة اتهام وأكثر من 80 قرار إحالة إلى القضاء وتوفيرها مبلغا يفوق 745 مليون دينار لخزينة الدولة في إطار آلية التحكيم والمصالحة.
ونذكر ان هيئة الحقيقة والكرامة هي الهيئة المنوط بها الإشراف على مسار العدالة الإنتقالية بمختلف مراحلها، وهي هيئة مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية والإستقلال الإداري والمالي. وقد تم انشاءها بمقتضى قانون عدد 53 لسنة 2013 مؤرخ في 24 ديسمبر 2013 الذي يتعلق بإرساء العدالة الإنتقالية وتنظيمها. وهي تتكوّن من خمسة عشر عضوا من ميادين واختصاصات مختلفة.
وتتولّى كشف الحقيقة عن مختلف الإنتهاكات ومسائلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الإعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية.
كما قامت الهيئة بمهامها طبقا للقانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلّق بإرساء العدالة الإنتقالية وتنظيمها وللقانون الأساسي عدد 17 لسنة 2014 المؤرخ في 12 جوان 2014 المتعلّق بأحكام متّصلة بالعدالة الإنتقالية وبقضايا مرتبطة بالفترة الممتدّة بين 17 ديسمبر 2010 و28 فيفري 2011 وطبقا لنظامها الداخلي ولأدلّة الإجراءات الخاصّة بها.
وقد أثار مسار عمل هيئة الحققية والكرامة منذ بدايته وإلى يوم إعلان ختم أعمالها جدلا واسعا وهو مرجح أن يتواصل خاصة بعد أن أعلنت رئيسة الهيئة الانطلاق في عملية التصفية، هذا الى جانب إصدار ائتلاف منظمات المجتمع المدني المدافع على مسار العدالة الانتقالية بيانا انتقد فيه رفض السلطات العليا في الدولة الاعتراف بالصلة الوثيقة بين مسار العدالة الانتقالية والنزاعات الاجتماعية والسياسية التي تؤثر على البلاد. وحسب منظمات المجتمع المدني - وهي شبكة SOS ضد التعذيب والتحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار والبوصلة والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب والسلطة القضائية وجمعية الناس التونسيات للبحث حول التنمية والجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين ومحامون بلا حدود والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ومنظمة لا سلام بدون عدالة - فإن هناك حملات اعتباطية تشن منذ 2014 ضد هذا المسار سعيا لتشويه سمعة هيئة الحققية والكرامة وما انفكت تبدي مواقف عدائية تجاهها وفي حق ضحايا الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت بين 1955 و2013 بما في ذلك شهداء وجرحى الثورة.
آخر الهجمات التي تعرضت لها هيئة الحقيقة والكرامة ومسار العدالة الانتقالية هو ما أدلى به رئيس الحكومة مؤخرا في لقاء تلفزي حيث اكد البيان الصادر عن الائتلاف ان ما جاء على لسان يوسف الشاهد بخصوص هيئة الحقيقة والكرامة والعدالة الانتقالية ومستقبلها خطير خاصة وأن الهيئة كانت تستعد لتسليم المشعل الى الحكومة ومجلس نواب الشعب لإلزامهما بمواصلة المسار.
ويطرح تسليم هيئة الحقيقة والكرامة تقريرها النهائي الى رئيس الجمهورية عديد الاسئلة حول مسار العدالة الانتقالية ما بعد الهيئة وكيف سيكون موقف الحكومة من هذا الملف؟
لكن بالوقوف على آخر تصريحات رئيس الحكومة يمكن فهم ما ينتظر ملف العدالة الانتقالية بعيدا عن أية احكام مسبقة حيث جاء في بيان الائتلاف المدني عدة ملاحظات أبرزها ان رئيس الحكومة قدم موقفا سلبيا معارضا للهيئة وحكما مسبقا على اعمالها حتى قبل ان تسلمه تقريرها وقبل الاطلاع عليه، كما كانت حكومته غائبة بشكل واضح عن المؤتمر الختامي لنشاط الهيئة الذي عقد يومي 14 و15 ديسمبر الماضي الى جانب غياب بقية ممثلي رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب عن هذا الموعد التاريخي الذي عرضت خلاله الهيئة مخرجات أعمالها الأولية، ولم تحضر سوى السلطة القضائية ممثلة في شخص رئيس المجلس الأعلى للقضاء.
انتخابات 2019 ومسار العدالة الانتقالية
وانتقد الائتلاف المدني تدخل رئيس الحكومة في شؤون السلطة القضائية بإبداء تعاطفه مع مرتكبي الانتهاكات وإعرابه عن انشغاله لاستمرار المحاكمات أمام الدوائر المختصة في العدالة الانتقالية وإعلانه عن التفكير في مشروع قانون لتنظيم سير العدالة الانتقالية دون تقديم أدنى التفاصيل عن محتوى هذا المشروع أو أهدافه.
ونبه الائتلاف الى ان سنة 2019 ستشهد الانتخابات التشريعية والرئاسية وبذلك ستكون فرصة مرتقبة سيغتنمها المجتمع المدني لتسليط الضوء على ضرورة تحقيق أهداف العدالة الانتقالية باعتبارها من أهداف الثورة ومن ضمانات نجاح التحول الديمقراطي.
مرة اخرى يؤكد ائتلاف منظمات المجتمع المدني في سياق دفاعه عن مسار العدالة الانتقالية لما يتعرض له مما وصف ب»هجمات تشن ضد الهيكل المشرف عليه» وهو هيئة الحققية والكرامة على ان السلط التنفيذية ماضية في رفض مشوار العدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
ونذكر انه منذ انتخابات 2014 اعلنت منظومة الحكم عن عدائها المطلق لمسار العدالة الانتقالية في تونس داعية الى المرور مباشرة الى المصالحة والقفز على مسار المحاسبة كما فرضت نفس المنظومة التمديد لاعمال هيئة الحقيقة والكرامة وهو ما قد يطرح عديد الفرضيات أهمها مصير التصفية او مصير ما آلت اليه نتائج التقرير النهائي للهيئة.
كما لا يمكن لأحد إخفاء الصراع القائم بين الهيئة ورئيستها سهام بن سدرين والأطراف السياسية الرافضة لطريقة عمل الهيئة وصولا الى الاتهامات التي وجهت اليها بالفساد المالي الاداري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.