بيان للرأي العام من بعض القوى السياسية    مرزوق: لا قاعدة عسكرية أمريكية في تونس ومن يدعي العكس فليفصح عن مكانها...    الطبوبي: حكومة الفخفاخ حكومة تقشّف    كيف تقبل سامي الفهري قرار رفض الإفراج عنه وحقيقة تعكر حالته الصحية (متابعة)    خاص/ هذا ما كشفته الأبحاث الأولية حول «إنتفاخ» فواتير الستاغ (متابعة)    الفيفا يدعو الى مراعاة أحاسيس اللاعبين المتضامنين مع قضية جورج فلويد    تحديد شروط حفظ الصحة داخل المطاعم والمقاهي للوقاية من فيروس كورونا مع اقتراب موعد فتحها    بن عروس: العثور على جثة كاتب محامي بمكتبه    بين الزهروي وقرقنة: عون أمن و22 ألف دينار داخل سيارة كشف مخطط الفجر للإبحار باتجاه لامبادوزا    العثور على قرابة ال300 الف دينار مخفيّة في اسطبل !    فيصل الحضيري أمام التحقيق بسبب تبادل عنف في برنامجه    لا يُعرف تاريخ "تهريبها": بيع قطع تراثية تونسية بالمزاد العلني في فرنسا.. ومعهد التراث يتدخل (صور)    المظيلة .. حريق بمستودع صغير للاثاث المنزلي    سوسة: الاشتباه في اصابة 5 طلبة بفيروس كورونا    ملتقى بئربورقبة ... 5 جوان موعد إنطلاق أشغال تعشيب الملعب    بسبب لافتة نادي القرن.. الأهلي يقاضي الزمالك    مع تفاقم المخاطر الأمنية: إصابة 4 شرطيين بإطلاق نار في أمريكا    رأي/ شعبوية ترامب تضعف أمريكا داخليا وخارجيا    ليلة أمس وسط العاصمة: شاب في حالة هستيرية يوجه طعنات «مجنونة» إلى شقيقه وزوجته في الشارع!    "هوندا تونس" تُعلن عن مراجعة أسعار سياراتها وتخفيضها لمواجهة تداعيات "كوفيد - 19"    ب30 متفرجا ف..قاعات السينما تستأنف نشاطها يوم 14 جوان    رغم رغبة وزيرة الثقافة شيراز العتيري..وزارة الصحة تحيل الفنانين والتقنيين على البطالة!    «اختطاف» وليد زروق…الداخلية تنفي وتوضح الوقائع    هيئة مكافحة الفساد تصدر 22 قرار حماية امنية لفائدة مبلغين عن الفساد    نقل الفنانة المصرية رجاء الجداوي إلى العناية المركزة إثر تدهور صحتها    محسن شريف : حتى بورقيبة مشى لإسرائيل و الغناء غادي تجربة حبيت نعيشها    بطل «نوبة» بلال البريكي ل«الشروق»..لا أتوقع وجود «نوبة 3»    تطوير أنظمة الإدارات في وقت الأزمات وفقا لمواصفات الآيزو    النادي الصفاقسي يحدّد موعد العودة للتمارين    استعدادا لمواجهة قوافل قفصة.. مستقبل الرجيش يدخل في تربص مغلق    إتهم عناصر أمنية ب"إختطاف منوّبه وليد زروق".. نقابة الأمن تردّ على المحامي العويني    ريال مدريد يعود للعب فى سانتياغو برنابيو بشرط واحد    سيناريوهات محتملة لاكمال دوري أبطال افريقيا    المهدية..إحباط عملية «حرقة» وحجز 274 مليونا    ما حقيقة إصابة أمير كرارة بفيروس كورونا؟    عدلية قرطاج تطيح بعنصر خطير جدا محل 9 مناشير تفتيش    بنزرت: إتلاف أكثر من ربع طن من «كعك الورقة» بإذن قضائي (صور)    إنطلاق الجلسة العامة بمجلس النواب... وانهاء العمل بالاجراءات الاستثنائية ضمن جدول الاعمال    وزارة الصحة: تسجيل حالتي إصابة بفيروس كورونا    يضم مرزوق وجمعة والشابي واللومي : مبادرة سياسية لتجاوز "شتات" المعارضة التونسية    ترامب يصف الاحتجاجات في بلاده بأنها أعمال إرهاب داخلية    ناسا: كويكب خطير يقترب من الأرض    السودان.. اعتقال خال الرئيس السابق عمر البشير    ميسي ينهي الجدل بخصوص مستقبله مع برشلونة    لاعبو برشلونة يتدربون بشكل جماعي في زمن كورونا    الجزائر تستأنف أول رحلاتها البحرية مع فرنسا    مدير عام بوزارة الطاقة يعلق على الأمر الحكومي القاضي بخوصصة الكهرباء    آخر مُستجدات الوضع الوبائي بولاية مدنين    الجيش الأميركي: تظاهروا بسلمية دون عنف    الثلاثاء : هدوء نسبي في الوضع الجوي.. و الحرارة في استقرار...    بيع 114 قطعة تراثية تونسية بباريس بالمزاد العلني: معهد التراث يوضّح    بسبب كورونا... اقتراح في المغرب لإلغاء الاحتفال بعيد الأضحى    صالح الحامدي يكتب لكم: للذكرى: في بعثة الرسول المشرفة صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة    محمد الحبيب السلامي يسأل:…الجهاد المقدس؟    21 شرطا يتعلق بالصحة لإعادة فتح المساجد…تعرّف عليها    إصدار طابعين بريديين للتعريف باللوحات الفنية الصخرية بجبل وسلات وجبل بليجي    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في حفل تسليم جائزة أبو القاسم الشابي للبنك التونسي.. رفعت سلام المتوّج وبول شاوول المكرّم سعيدان باقتران اسميهما بأبي القاسم الشابي
نشر في الصباح يوم 06 - 01 - 2019

في حفل بهيج افتتحه وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين وحضره الأستاذ زهير حسان المدير العام المساعد للبنك التونسي ظهر أول أمس الجمعة 4 جانفي 2019 بنزل أفريكا أعلن الأديب عز الدين المدني رئيس جائزة أبو القاسم الشابي عن الفائز بها في دورتها 31 لسنة 2018 التي خصصت لترجمة الشعر.
وقد حضر الحفل ثلة من المثقفين التونسيين والدبلوماسيين العرب وضيوف الجائزة ومن بينهم الكاتب والإعلامي أسامة الرحيمي ومنى احمد عثمان ورفعت سلام من مصر وحسن الرشيد من قطر وعبد الكريم جواد من عمان وبول شاوول من لبنان. وقدم المايسترو أنيس القليبي خلال هذا الحفل فقرة موسيقية راقية وشنف الآذان بمعزوفات رائعة وملهبة للعواطف والحواس من ألحانه من بينها معزوفة ابن خلدون.
في كلمته الافتتاحية أثنى الأديب عز الدين المدني على المساعدة والمدد الذي تسنده وزارة الشؤون الثقافية والدعم اللامحدود لكل من الدكتور محمد زين العابدين والبنك التونسي الذي يواظب منذ بعث الجائزة سنة 1984 على رصد مبلغ مالي مهم لتوظيف تظاهرة جائزة ابو القاسم الشابي التي وصلت الى دورتها 31 والتي يكرّم فيها احد اكبر واهم الشعراء العرب الذين ترجموا الاف القصائد لأكبر واهم شعراء العالم وهو الشاعر والمترجم اللبناني بول شاوول الذي اثر في اتجاهات الشعر العربي الحديث وكان شاعر التجديد الشعري الحقيقي والذي طالما ساند الجائزة ودعمها حيث كان من أهم أعضاء لجنتها العليا الدولية.
بول شاوول: الثقافة التونسية ترفض الانعزال وتحاور الآخر
وقد عبر بول شاوول ل«الصباح» عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يقترن باسم أبي القاسم الشابي الذي يعتبره ملهم الربيع العربي وقال: «كان أبو القاسم الشابي بقصائده صوت الشعب وصوت الديمقراطية وصوت العدالة والانفتاح على العالم هذا الانفتاح الذي تتبناه تونس وتسلكه مسارا ولا تحيد عنه ويمثل ميزة الثقافة فيها.. هذه الثقافة التونسية التي لا تقوم على الانعزال وعلى محاورة نفسها لان مثقفيها آمنوا بأنه لا بد لكل ثقافة من ان تقوم على التحاور مع الآخر.. هذا الآخر الذي نحتاج له لنتقدم أكثر.»
ولاحظ بول شاوول أن تونس وصلت إلى هذه المرحلة من الحرية والديمقراطية وحرية التعبير لأنها كانت ومازالت خالية من الطوائف وترفض الوقوع في الطائفية الإيديولوجية التي توفيت وتركت مكانها الى الفكر الحر وأضاف شاوول :»أنا أتشرف بان أتسلم من تونس جائزة أبو القاسم الشابي العظيم الذي يتردد شعره لا في تونس وحدها وإنما في كل بلدان الربيع العربي.. الربيع العربي الموجود اليوم في فرنسا حيث أكدت الصحافة الأجنبية ان التأثر واضح في الانتفاضة التي تشهدها بثقافة الربيع العربي وبقول الشابي: «اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر»، وختم حديثة مؤكدا على انه ممنون لكل من تفضل عليه بهذه الجائزة التي يعتبرها بمثابة البلسم لما شعر به عندما أراد أن يزور تونس عندما اندلعت شرارة الثورة فيها ولكنه لم يتمكن وقال: «انا اليوم بينكم واحصل على جائزة مهمة في مسيرتي وعزيزة على قلبي هي وكل أهل تونس وأتمنى أن تكلل كل حركات التحرر إلى ما وصلت إليه تونس».
ربّتم على قلبي بعد خمس سنوات من العمل المضني والشاق
تحصل المترجم المصري رفعت سلام على جائزة أبو القاسم الشابي للترجمة بعد إجماع لجنة تحكيم الجائزة المتكونة من المختصين وبعد تزكية اللجنة العلياء الدولية وذلك عن ترجمته للأعمال الكاملة لشاعر الولايات المتحدة الأمريكية ولت ويتمان تحت عنوان «أوراق العشب» والتي اعتمد فيها حسب ما صرحت به اللجنة على التعريب الشعري الوفي والجميل والتي تتوفر فيها جميع الشروط التي أعلنها بلاغ جائزة أبو القاسم الشابي.
وقد عبر رفعت سلام ل«الصباح» عن عميق سعادته وشعوره بالفخر باقتران اسمه باسم الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي وبالحصول على جائزة على هذا القدر من الأهمية والجدية.. جائزة أنسته في تعب 825 يوما من العمل الشاق والقلق والحيرة ليتمكن من إنهاء هذا العمل وأكثر من تلك المدة بكثير في مساءلة النفس محاسبتها ودفعها لاختيار الأفضل لإخراج العمل في أفضل حالاته.. حالة أقنعت لجنة التحكيم لتختار عمله وتكرم مجهوده.
اما للحضور وقد صفق له طويلا فقد قال : «ان تجد اسمك عن غير انتظار بين عشية وضحاها يتداول بين أقطاب الشعر العربي وسهر الليالي لترجمة واختيار الأنسب لإيصال الفكرة والمعنى.. ان تجد من يحيط بك من أحباء سبق لك التعرف عليهم وأحباء اكتشفتهم للتو يثير في النفس الكثير من الشعور بالامتنان والعرفان اللذان يفيضان عن طاقة الشعر.. واليكم اهدي كل الشعر وكل المحبة ولأهل تونس الكرام نصيب كبير فيما اشعر به اليوم من فخر واعتزاز بهذه الجائزة».
رغم ان اختيار ترجمة الشعر العالمي كمحور لهذه الدورة كان صعبا جدا مثلما أكد عليه عز الدين المدني فقد سجل وصول 18 عملا مترجما من تونس ومن مصر والعراق والشام والجزائر وأمريكا.. عدد قليل (بالمقارنة مع ما يصل للجائزة من مشاركات تخص الرواية 150 ترشحا والمجموعات الشعرية التي فاقت 250 ترشحا) ولكن بالنظر في مستوى الأعمال تبين ان اغلبها جدي وجيد وحتى جيد جدا مما مكن من الاتفاق على اسم رفعت سلام بإجماع كل أعضاء لجنة التحكيم.. اختيار أثنى عليه أعضاء اللجنة العليا وهذا رغم وجود اسم المترجم والشاعر والناقد بول شاوول كمنافس.
الترجمة عند العرب مازالت تخضع للأهواء وبلا إستراتيجية ولا تخطيط
وقد لاحظ عز الدين المدني في تصريح ل«الصباح» أن الترجمة لدى العرب مازالت تخضع للأهواء والشهوات والنزعة الفردية ولا تخضع لإستراتيجية أو لتخطيط واضح وقال: «ان هيئة الجائزة تفاحات بعدم ترشيح مراكز الترجمة في تونس وفي مصر وفي بعض البلدان العربية لأعمال تمثلها».
وأضاف المدني أن رفعت سلام بترجماته المهمة لشارل بودلير لقسطنطين كفافيس وآرثر رامبو وبوشكين وليرمونتوف وماياكوفسكي وريتسوس اعطى معادلا للشعر لا للترجمة الحرفية. وقال :» ان رفعت سلام هو كبير شعراء مصر شقيقتنا وقد أسهم إسهاما عظيما وفاعلا في الشعرية العربية الحديثة وعبر كامل أقطار العالم العربي وهي جوهر الشعر وقلبه ونسغه. وسيرته الإبداعية الأدبية حافلة بدواوينه الشعرية وبتراجمه للأشعار الأجنبية بداية من القرن التاسع عشر إلى عصر الحداثة». وفي نهاية الحفل هنا الدكتور محمد زين العابدين المتوجين وهيئة تنظيم الجائزة وعلى رأسهم الأديب عز الدين المدني وقال: «الجائزة تعطى قيمة واستمرارا لمدى الفكر والأدب والنشر وتساهم في الارتقاء بالفكر بصفة عامة وبالخيال وبالجمال والارتقاء أكثر فأكثر بالثقافة العربية.. ونحن من خلال هذه الجائزة نحتفي بابي القاسم الشابي شاعرنا العظيم وكل من سار على دربه ونحى منحاه من مفكرين وشعراء ومترجمين...»
وصرح الأستاذ حسن زهير المدير العام المساعد للبنك التونسي بان مؤسسته سعيدة بنجاح الجائزة في الصمود وبوصولها إلى دورتها 31 ونجاح هذه التظاهرة يشجع بالضرورة على مواصلة العمل على إنجاحها وعلى المساهمة مع وزارة الشؤون الثقافية في إحداث تظاهرات ثقافية أخرى.
ودعت لجنة التحكيم في توصياتها المثقفين والمبدعين العرب إلى تعريب أعالي الأعمال الإبداعية الأوروبية والأمريكية والأفريقية والآسيوية والى نقل أعالي الإبداعات الأدبية العربية إلى لغات العالم حتى ندخل في حوار حضاري مثمر بناء مع شعراء العالم ومثقفي العالم وخاصة في سبيل إبراز النبوغ والعبقرية الشعرية العربية الحديثة أمام العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.