محكمة الاستئناف بتونس تُقرّ الحكم الصادر ضدّ الصحفي محمد بوغلاب مع تأجيل التنفيذ    القصرين: الأمطار الأخيرة تعزّز الإنبات وتبشّر بموسم فلاحي واعد ( إتحاد الفلاحين)    زلزال بقوة 5 ر6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة الثانية    بلدية تونس، فتح باب الترشح للمشاركة في البرمجة الثقافية البلدية لسنة 2026    الوقاية من السكري النوع الثاني.. خطوات سهلة لتقليل المخاطر    طقس الليلة ...الحرارة ستكون هكذا    أنجلينا جولي من معبر رفح: ما شاهدته من معاناة الفلسطينيين يفوق الوصف    وليد الصالحي يفتتح 2026 ب "دالة بدالة"... ويخوض غمار الإيقاع البدوي لأول مرة    الجزائر... بعد زيادة غير معلنة في أسعار الوقود.. وزارة المحروقات توضح    إذا صحات اندبي وإذا صَبّت اندبي: تناقض السياسات العمومية في قطاع زيت الزيتون    ضحاياها بالعشرات: إيقاف امرأة تخدر الرجال بالعصير وتصورهم لابتزازهم!    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    شوف الدولة العربية اللى يودّعت كان 2025 من الدور الأول    مدرب مالي: "استعددنا جيدا لتحقيق الفوز أمام المنتخب التونسي    عاجل: القناة الجزائرية تنقل 3 مباريات حاسمة في كأس إفريقيا...تونس ضمنهم؟    سامي الطرابلسي: المنتخب التونسي سيظهر بوجهه الحقيقي أمام مالي .. وأتفهم غضب الجماهير    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    تركيا تهتز: مواطنة تدّعي أن ترامب والدها البيولوجي!    عاجل: أيمن دحمان أساسي في ماتش مالي؟ سامي الطرابسي يُجيب    مدرب السنغال: ثمن نهائي كأس اتمم افريقيا 2025 :سنخوض مقابلة صعبة أمام السودان وهو منتخب منظم وصعب المراس    بسبب التقلبات الجوية: إلغاء وتأجيل عدة رحلات بهذا المطار..#خبر_عاجل    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    المدرسة الوطنية للادارة تبرمج دفعة جديدة من الدورات التكوينية على الخط من جانفي الى غاية أكتوبر 2026    ندوة أدبية مساء السبت في بنزرت تكريما للكاتب الناصر التومي    سيدي بوزيد: افتتاح القباضة المالية بسيدي علي بن عون    هيئة السوق المالية تعتمد استراتيجيتها لسنة 2026 في مجال مكافحة غسل الأموال    عاصفة ثلجية وبرد قارس يضربو بلاد العرب...دول من المغرب العربي بينهم!    الصين: قرار صادم لتحفيز معدل المواليد    عاجل/ في حادثة جديدة: طعن سائق تاكسي بجهة قمرت..وهذه التفاصيل..    سكين وطعن في ليلة رأس السنة.. جريمة تهزّ بن عروس    عاجل/ عوة التقلبات الجوية بداية من هذا التاريخ..    سيدي حسين: إيقافات بالجملة لأباطرة ترويج المخدرات    كأس امم افريقيا المغرب 2025: التونسي علي العابدي ضمن التشكيلة المثالية للدور الاول    ترامب يهدد بالتدخل إذا استخدمت إيران العنف لقمع الاحتجاجات    إضراب منتظر بيومين لقطاعي المطاحن والعجين الغذائي..#خبر_عاجل    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    طارق ذياب يوضّح: '' المطرقة ضربت برشا عباد أكثر من سامي الطرابلسي ونقدي كان للمدرب موش للإنسان''    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    الحماية المدنية: 367 تدخلا منها 107 تدخلا للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    عاجل : يهم أهالي أريانة و المنار و العمران الأعلى....هذا وقتاش يرجع الماء    عاجل: ترامب يطبق قيود هجرة جديدة على دُول ...هذه الدول العربية من بينها    إغلاق مطار عدن.. قرار طوارئ أم حصار يعيد اليمن للمربع الأول؟    عاجل: لعبة ''السبع دوخات'' ترجع للمدارس...شنيا هي؟!    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    عمدة نيويورك زهران ممداني يصدم الكيان بأول قرار بعد تنصبيه    كان عليّ .. أن أسألَه    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    الشعوذة وخطر الدجّالين    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: دليل إدانتهم
نشر في الصباح يوم 08 - 01 - 2019

نستطيع القول في ردة فعل أولى على الزيارة التي أداها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في نهاية الأسبوع إلى قرية نائية بجهة عين دراهم من ولاية جندوبة ووقوفه بنفسه على البؤس في الجهة، أنها زيارة تندرج ضمن حملة انتخابية بامتياز ولن نعدم الحجج لتأكيد ذلك.
فبلادنا مقدمة في آخر العام، إن تم الالتزام بالتعهدات في هذا الباب، على انتخابات تشريعية ورئاسية، وبالتالي نتوقع أن نشهد زيارات مكثفة من هذا القبيل ووعود بتحسين الأوضاع وقرارات وإجراءات وتوفير اعتمادات وتجند هائل وتسابق حتى مع الريح لإثبات حسن النية.
لكننا، إذا أمعنا النظر، فإننا ننتهي إلى أن الزيارة إنما هي فرصة ثمينة ليقف التونسيون على حقيقة المتصدرين للحكم والطامعين في سياسة البلاد مستقبلا. ونقول إنها فرصة ثمينة لأنها لا يمكن إلا أن تكون حجة ضد أصحابها وليست لهم.
فليس بوعود رئيس الحكومة، وبإعلانه توفير اعتمادات بالملايين للعائلات المعوزة بالمنطقة لتحسين سكنها وظروف حياتها، وكأنه اكتشف للتو، حقيقة الوضع، تأثر التونسيون، وإنما تأثروا بتلك الشهادة الحية على فشل الدولة المنبثقة عن ثورة 14 جانفي في تحقيق أي انجاز من أجل تحقيق حد أدنى من العدالة الاجتماعية.
فحالة الفقر التي كان عليها عدد من التونسيين وحالة البؤس وانعدام ضروريات الحياة والمرافق التي تمكن الناس من مواجهة ظروف المناخ القاسية في منطقة «مشراوة» موضوع الزيارة، أو غيرها من المناطق الحدودية بالشمال الغربي، إنما هي دليل إدانة لحكومة الشاهد وكل الحكومات التي سبقتها وحجّة مادية على فشلها جميعها في تحقيق، ولو النزر القليل، من انتظارات المواطنين.
فقد شنّف أغلب السياسيين الذي تصدروا المشهد بعد ثورة 14 جانفي أسماعنا بالحديث عن ضرورة إعادة الاعتبار للجهات التي يصطلح عليها بأنها مهمّشة وغير محظوظة.
فأين هي الاعتمادات التي رصدت إلى هذه الجهات، ومن استفاد منها وأين هي نتائج سياسة التمييز الإيجابي التي اعتبروها الحل لكل مشاكل هذه الجهات؟ أين الأموال التي رصدت بعنوان تحقيق التنمية بالجهات المهمشة وأين هي المشاريع التشغيلية وكيف تسمح السلطات المنبثقة عن الثورة لنفسها بترك مناطق في البلاد شبه معدومة؟
أين الرقابة التي يمارسها مجلس النواب على سياسة الدولة والحكومة على رأسها وأين المتابعة لمسارات المال العمومي؟ فكل ما أفلحت فيه الدولة إلى حد الآن هو توسيع خارطة الفقراء والمفقّرين في البلاد.
فالوضع البائس في الجهة المذكورة، وفي عدة جهات مماثلة من مناطق الجمهورية واستفحال المشاكل في البلاد ضيّق العيش على التونسيين وزاد في حيرتهم تجاه المستقبل.
والسؤال إزاء ذلك ونحن نتوقع ممارسات غريبة في هذه الفترة ومحاولات كثيرة لإلهاء الرأي العام للتغطية على الفشل، كيف يمكن للنخبة السياسية التي عجزت عن تحقيق أي شيء يذكر في متسع من الوقت، وقد كانت لها الآليات والبرامج والإمكانيات، كيف يمكن لها تدارك أمرها في فترة وجيزة، أي في ظرف بضعة أشهر تفصلنا عن الانتخابات القادمة؟
ثم ما هي إستراتيجيتها لإقناع الناخب؟ هل هي مثلا بتكرار الزيارات الفلكلورية «غير المعلنة» وفق الخطاب السياسي الجديد أو «الفجئية « وفق نظام بن علي والتي للتذكير، كان قد افتتح بها عهده بعد خلعه للزعيم بورقيبة؟ أم باستعراض العضلات في الشطر الأخير من المدة الانتخابية وبالتعهد بوضع خزائن الدولة بالكامل على ذمة المواطن؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.