مواجهات في القيروان مسقط رأس الشاب «أيّوب» المتوفي في مركز الحرس..غاز مسيل للدموع وإيقافات    ماذا يعني دعم جلاد للحكومة؟    توننداكس ينهي آخر حصة في الأسبوع على ارتفاع    وزير السياحة: تونس أصبحت وجهة سياحية علاجية واستشفائية بامتياز    تظاهرة بعنوان فخار سجنان فخرنا    إطلاق سراح التونسيين المختطفين في ليبيا    حي ابن خلدون .. معركة ضارية بالأسلحة البيضاء بسبب خلافات بين مروّجي المخدّرات    الكاف ..وفاة عامل إثر سقوطه من مبنى عال    ماذا وراء تهديد «الستاغ» بقطع الكهرباء؟ ..شبكة الكهرباء مهدّدة بالانهيار بسبب «الدولار»    ينتظم في مارس القادم .. 7مسرحيات في مسابقة مهرجان عزالدين قنون    مهرجان واغادوغو السينمائي .. «فتوى» و«في عينيا» في المسابقة الرسمية وتكريم للراحل الطيب الوحيشي    شرع الحبيب جغام في إعداده .. حوارات صالح جغام الإذاعية مع الرواد في كتاب    الحديث الديبلوماسي.. اتحاد المغرب العربي .. من واجب هذا الجيل ألاّ يترك الشعلة الوحدوية تنطفئ ؟    بيل غيتس: لا أستحق أموالي.. كسبتها بفعل الحظ    هذه الليلة: تونس تصنع الحدث في هوليوود    «ديقاج» للغنوشي في المكنين    وزير الخارجية يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن ويلتقي عددا من نظرائه ومسؤولين رفيعي المستوى    الرابطة المحترفة 1/ الجولة 14/ مباراة مؤجلة : فوز النجم الساحلي على مضيفه الشبيبة القيروانية 2-صفر    اليوم : ذكرى رحيل الأستاذ الذي لن ننساه    التوصيات الختامية للمشاركين في المؤتمر الدولي “صورة المرأة في كتب الأطفال : النص والرسومات”    محمد الحبيب السلامي يسأل : هل الحياة في تونس نعمة ؟    الشوكولاتة تقلل من اضطرابات القلب المختلفة    حجز 3 أطنان من المواد الغذائية المدعمة    بن قردان: معركة بين اجوار ببنادق الصيد!    مسرحية ''هوامش على شريط الذاكرة'' لأنور الشعافي: عندما تكون ذاكرة الناس متذبذبة تتصدّرها الأحداث الهامشية    ليبيا.. اطلاق سراح رئيس جهاز الأمن الخارجي في عهد القذافي    الأسد: سوريا تخوض 4 أنواع من الحروب.. واردوغان أجير صغير عند الامريكان    دورة بوينس ايرس ..مالك الجزيري يغادر من الدور الاول    امرأة تحرم الايرانيين من متابعة مباراة بايرن ميونخ    أحمد الصديق: نسعى إلى فرض استقالة الحكومة لا إسقاطها    تحكيم تونسي للقاءالسوبر بين الترجي والافريقي    الدوري الاسباني (جولة 24): جيرونا يسقط الريال في معقله    القصرين : إصابة تلميذ بالتهاب الكبد الفيروسي صنف « أ »    يوسف السرايري يدير مباراة السوبر التونسي بين الترجي والنادي الافريقي    حمة الهمامي: العتبة الانتخابية لا تخدم الديمقراطية بل تقوّي الاحتكار السياسي لحزبين أو ثلاثة    سوسة :إلقاء القبض على 04 أشخاص من أجل ترويج الأقراص المخدرة    نتائج سبر الآراء: النهضة تتقدم في التشريعية ..تراجع غير مسبوق للنداء والشاهد الأول في الرئاسية ومفاجأة في هوية ملاحقه    الجامعة في ورطة بمناسبة سوبر الدوحة ؟    على طريقة رجال المافيا: معارك ليلية بالأسلحة البيضاء..مطاردات ورعب بين مروّجي المخدرات في الكرم .. وحيتان كبرى متورطة!    سليانة: جثة امرأة مذبوحة في منزلها ..وشكوك حول هذا الشخص    ترامب يطالب أوروبا باستعادة ”الدّواعش” ويهدد بإطلاق سراحهم    حجز 11 طن من الخضر والغلال    الستاغ تتعرض إلى أزمة مالية خانقة ومهددة بالإفلاس....    أكثر من 41 ألف شخص شاركوا في احتجاجات 'السترات الصفراء'' للسبت الرابع عشر في أنحاء فرنسا    شيوخ السعودية: يجوز للأمير محمد بن سلمان الصعود فوق الكعبة!!    شيوخ السعودية: يجوز للأمير محمد بن سلمان الصعود فوق الكعبة!!    حافظ السبسي: لا خيار لنا غير ترشيح الباجي قائد السبسي للرئاسة    الاحد: سحب عابرة والحرارة تصل الى 18 درجة    تونس: إلقاء القبض على شخص من أجل ارتكابه لجريمة القتل العمد    الكرة الطائرة: اليوم أمام سبيد بول اللبناني..الترجي في طريق مفتوح نحو الانتصار الثالث    قطار المغرب العربي يعود للحياة..    أخصائي الشروق..الغذاء الصناعي مصدر للأمراض (4)    الجلسة العامة السنوية العادية لرابطة الأجيال 16 فيفري 2019    مدينة الثقافة بالعاصمة تحتضن تظاهرة يوم الثقافة بولاية زغوان    السعودية.. وفاة شخصين بسبب فيروس "كورونا"    صدور العدد الجديد لمجلة «جوهر الإسلام»    المستاوي يكتب لكم : اليوم اربعينية فضيلة الشيخ محي الدين قادي رحمه الله    توفيا في نفس اليوم ..نسر جلمة ينعى رئيسه وكاتبه العام السابقين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 18 - 01 - 2019

مثلما كان متوقّعا، عاشت مختلف المؤسسات التربوية على مدار اليومين الماضيين على وقع احتجاجات ومسيرات تلمذيّة في مختلف ولايات الجمهورية تنديدا بقرار الجامعة العامة للتعليم الثانوي والقاضي بالتلويح بعدم اجراء اختبارات الثلاثي الثاني.
احتجاجات تأتي تعبيرا عن نفاد صبر التلاميذ الذين ضاقوا ذرعا بسياسة المماطلة وعدم السعي الى تسوية الازمة العالقة بين سلطة الإشراف والجامعة العامة للتعليم الثانوي ليجدوا في مثل هذا التحرك ملاذا لهم علّه يسهم في إنقاذ الموقف وتنجو السنة الدراسية من شبح سنة بيضاء..
من هذا المنطلق، واستنادا الى ما نقلته (وات)، فقد شهد عدد كبير من معاهد وإعداديات الجمهورية «انتفاضة» من قبل التلاميذ جراء تواصل الوضع على ما هو عليه على غرار ما جد اول أمس بالمعاهد الثانوية والإعدادية بكل من المهدية وقصور الساف والشابة من تحركات تلمذية ومسيرات تعبيرا عن الرفض لاستمرار الازمة.
وقد طالب التلاميذ بحقهم في التعليم وفي مناخ دراسي طبيعي «دون الزج بهم في قضايا لا علاقة لهم بها على غرار الأزمة الراهنة بين الأساتذة ووزارة التربية».
كما جابت مسيرة تلمذية مدينة الشابة شدد من خلالها التلاميذ على ضرورة تحرك الحكومة قصد ايجاد حلول ناجعة لاستعادة نسق الدروس والامتحانات مما انجر عنه ارباكا لسير الدروس في المعاهد السالفة الذكر.
مستقبلنا خط احمر
وفي نفس الاتجاه قاطع اول امس تلاميذ المعهد الثانوي حمودة باشا في منوبة الدروس مُطالبين بإيجاد حلول لأزمة الامتحانات حيث تعطلت الدروس بالمعهد وذلك احتجاجا على عدم حلّ الأزمة.
وقد تخلل قرار المقاطعة تجمّع تلمذيّ رفع خلاله التلاميذ شعارات «مستقبلنا خط أحمر» و»متى ستحلّ الازمة»، الى جانب لا فتات أخرى مطالبين من خلالها بضرورة إيجاد حلول لتجاوز الازمة، مع تمكينهم من حقّهم الشرعي في إجراء الامتحانات وعدم مٌواصلة حشرهم في جدال يتجاوزهم، علما ان اغلب المؤسسات التربوية بولاية منوبة تعيش على وقع احتقان تلمذي نتيجة لتواصل الازمة وفقا لما أكدته «وات».
وبالتّوازي مع الاحتجاجات سالفة الذّكر، فقد التأمت ايضا اول أمس في باجة احتجاجات تلمذيّة ومسيرات بعدد من مناطق الجهة على غرار تبرسق ونفزة معبّرة عن الرفض لدوام الحال ومطالبة بإجراء الامتحانات وإيجاد حلول لأزمة يبدو انها مرشحة للاستمرار في ظل تواصل سياسة التعنت.
كما قاطع تلاميذ الباكالوريا من جهتهم الدروس في منطقة تبرسق الى جانب مقاطعة اعداد كبيرة من التلاميذ الدروس بمؤسسات تربوية مختلفة في باجة مع انتظام مسيرات احتجاجية بكل من باجة ونفزة رفعت من خلالها شعارات تطالب بضمان الحق في التعليم وفي الدروس.
وتنضاف الى الاحتجاجات التلمذيّة سالفة الذكر في مختلف ولايات الجمهورية وقفة احتجاجية ومسيرة لعدد من الاولياء في جزيرة جربة تستنكر تواصل الازمة الراهنة بين سلطة الاشراف والجامعة العامة للتعلم الثانوي، حيث نفذ عدد من الاولياء بجزيرة جربة وقفة احتجاجية انطلقت من حومة السوق نحو الاتحاد المحلي للشغل شاركهم فيها بعض التلاميذ على خلفية تواصل ازمة التعليم وانعدام اي بوادر لحلها مطالبين بوضع حد لهذا الخلاف القائم بين النقابة والوزارة..
واستنكر الاولياء من خلال الشعارات المرفوعة تعنت كل الأطراف بين نقابة والوزارة والمماطلة في فتح الملف بالجدية والاهمية التي يكتسيها رغم التلويح بسنة بيضاء معتبرين ان هذه الوقفة هدفها الدفاع عن مستقبل ابنائهم التلاميذ مطالبين بضرورة انهاء هذه الأزمة وإيجاد حلول تستعيد من خلالها المدرسة نسقها الطبيعي بما يؤشر الى العودة الى مقاعد الدراسة وانجاز الامتحانات، علما انه سيتم بعد هذا التحرك تكوين تنسيقية للأولياء تكون ناطقة باسمهم ولسان دفاع ابنائهم التلاميذ وخدمة مصالحهم.
إضراب مفتوح
وبالتّوازي مع كل ما سلف دخل منذ الثلاثاء الماضي - وفقا لما اكدته مصادر مطلعة ل «الصباح» - تلاميذ المعهد النموذجي بنابل في اضراب مفتوح احتجاجا على قرار الجامعة العامة للتعليم الثانوي القاضي بمقاطعة امتحانات الثلاث الثاني..
وفي هذا الخضم، قد تختلف الاماكن والمناطق وتتباين الاشكال الاحتجاجية لكن يبقى الهدف واحدا ألا وهو الضغط من اجل انقاذ ما تبقى من عمر السنة الدراسة وسط تواصل «حوار الطرشان» بين الاطراف المتنازعة. وتبقى الاسئلة الملحة من قبيل: لما هذا التعاطي المستفز مع ملف يعتبر من أوكد الاولويات اليوم، تفرض نفسها بشدة دون الظفر للأسف بإجابة شافية.
ويبدو ان المياه بعيدة كل البعد عن العودة الى مجاريها بين سلطة الاشراف ونقابة الثانوي وسط تواصل سياسة التعنت والتصعيد في ظل التصريحات المتداولة حيث أكد الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي مؤخرا في معرض تصريحاته الاعلامية انه لا مفاوضات دون اعادة الاساتذة المعزولين...
وهو ما يستدعي من الحكومة الالتفات جديا الى هذه الازمة التي طالت أكثر من اللزوم لا سيما ان تداعياتها خطيرة على الواقع التربوي بالنظر الى ان احتجاجات الاساتذة رافقتها قرارات تلمذية تقضي بمقاطعة السير العادي للدروس في بعض المؤسسات التربوية، الأمر الذي سيعود لاحقا بالوبال على الواقع التربوي. بمعنى أنه يتعين عليها ان تسعى جديا الى تطويق الخلاف قبل فوات الاوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.