دورة الياسمين للتنس: أنس جابر تعبر إلى الدور الثالث    الليلة.. خلايا رعدية ممطرة تواصل نشاطها بعدة مناطق في 3 ولايات    سانوفي تونس تطلق قافلة توعية متنقلة ضد الألام الصامتة    قيمة التحويلات البريدية للتونسيين المقيمين بالخارج تسجل ارتفاعا بنسبة 43,4 بالمائة سنة 2021    عطلة بمناسبة المولد النّبوي الشريف    قفصة: إنجاز 776 عمليّة تحيين للناخبين وإمضاء 905 تزكيات لفائدة مترشّحين محتملين للإنتخابات البرلمانية المقبلة    والي صفاقس يشرف على جلسة عمل خصصت للنقل بصفاقس    نسبة امتلاء السدود لا تتجاوز 32 %    الكاتبة الفرنسية آني إرنو تفوز بجائزة نوبل للآداب 2022    نابل: حجز 2600 كغ من السكر المدعّم خلال اليومين الأخيرين    أمير قطر قطع زيارته إلى التشيك وغادر في نفس يوم وصوله    مسؤول إسرائيلي: تل أبيب ترفض تعديلات لبنان المقترحة على مشروع الاتفاق حول الغاز    عاجل-من بينهم 23 طفلًا: مسلّح يقتل 32 شخصًا بحضانة في تايلاند..    أسعار النفط ترتفع    أسعار المكسّرات لعصيدة الزقوقو    قائد عمليات أمن بطولة كأس العالم : "حريصون على الوصول إلى قمة الجاهزية لتأمين المونديال "    قريبا: أسعار السمك في تونس ستنخفض    هام: أسعار السيارات الشعبية في تونس حسب "الماركات"..    منزل تميم: القبض على 4 من منظمي عمليات حرقة    فتح باب سيارته: سائق يتسبب في مقتل راكب دراجة    تونس: سائق تاكسي يرجع 17 مليون لحريف    انتخابات تشريعية: الانطلاق في قبول مطالب اعتماد الملاحظين والصحفيين    بالفيديو: تونس تمنح فلسطين 50 ألف جرعة من اللقاح الصيني    مكالمة هاتفية بين رئيس الجمهورية والرئيس المصري    بمدنين ورمادة: احباط محاولة تهريب 38500علبة سجائر أجنبية المصدر    بنزرت: تنفيذ ما يزيد عن 220 موكبا ونشاطا دينيا احتفالا بالمولد النبوي الشريف    تصنيف الفيفا : المنتخب التونسي يحافظ على مركزه الثلاثين    الحماية المدنية: مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 347 آخرين في حوادث مختلفة    تونس تتسلم شهادة تقدير من منظمة الصحة العالمية لجهودها في القضاء على شلل الاطفال    هيئة الانتخابات: التفطن لمحاولات الحصول على تزكيات بطرق غير قانونية    تونس تتسلم شهادة تقدير من منظمة الصحة العالمية لجهودها في القضاء على شلل الاطفال    صدر بالرائد الرسمي: اعلان تأسيس أول شركة أهلية    أبطال إفريقيا لكرة اليد: برنامج منافسات الدور ربع النهائي    صادم-من بينهن فتاة 13 سنة: مدرب جمباز يغتصب أربع فتيات..وهذه التفاصيل..    كشف سبب استبدال عصام الشوالي خلال تعليقه على مباراة تشيلسي وميلان    تفاصيل الزيادة في تعريفة "التاكسي" الجماعي خط تونس-المرسى..#خبر_عاجل    جلسة تفاوضية بين جامعة التعليم الأساسي ووزارة التربية    بسبب «موجة» ارتفاع الأسعار..نسبة التضخم تقفز إلى 9.1 %    الجزائر: 11 ضحية إثر حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين    مع الشروق.. الحرب الروسية الأوكرانية ومعركة «اليوم العظيم» (ارمجيدون)    ارتفاع أسعار النفط في العالم    كرة يد (البطولة الافريقية): اليوم الموعد مع ربع النهائي..البرنامج    الكاتب الروسي تشيخوف...طبيب الفقراء المولع بالقصة والمسرح    قصّة: طلّقني!    ألمانيا تعلن عن تسرب في إحدى محطاتها النووية    أخبار الترجي الرياضي: استياء من ال«كاف» وإقبال كبير على الإشتراكات    فن الألوان: لوحة «العبء»... معاناة الواقع وبؤس الزمن الصعب    المجموعة القصصية «ما أسهل الحب» لصالح الدمس...تتويج بجائزة علي البلهوان الأدبية    خولة سليماني تردّ لى الجدل الذي أثاره ''عمّ الهادي''    فنان سوري يردّ على هالة الذوادي: ''ندمت على استدعائها''    عبد الكريم قطاطة : جاحد وناكر للجميل من لا يقف وقفة إجلال للمُربين    بمبادره من جمعيه النهوض بمجلة مرآة الوسط معرض ووتكريم للمجلات العربيه والتونسيه    رقص مستفزّ بمناسبة المولد النبوي: رئيس المهرجان يكشف    وزارة الصحة: 6.385.646 شخصا استكملوا تلقيحهم الى حدود يوم 3 أكتوبر الجاري    مدرسة لها تاريخ...مدرسة فلسطين بتالة    حديقة الثقافة: هل تتفتح مجَدّدًا في التلفزة التونسية ؟    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير: الحكومة تتحمل مسؤولية ارتفاع التضخم وشح السيولة لهذه الأسباب
نشر في الصباح يوم 28 - 02 - 2019

حمّل الخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، الحكومة المسؤولية الأولى في ارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات قياسية بسبب المبالغ المشطة التي يضخها البنك المركزي في الاقتصاد مقابل رقاع الخزينة (السندات) التي تصدرها الحكومة لتغطية عجز الميزانية، والتي تحولها البنوك التجارية إلى سيولة نقدية دون أن يقابلها نمو في الإنتاج.
وأكد الشكندالي في تحليله لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، لأسباب ارتفاع نسبة التضخم، بأن العائلات التونسية لا تتحمل، عبر القروض التي تتحصل عليها من البنوك التجارية، المسؤولية في ارتفاع نسبة التضخم (7,1 بالمائة حاليا) إلا بجزء قليل، في حين أن أغلب القروض تمنحها البنوك التجارية لتوريد المواد الأولية من الخارج من قبل المؤسسات الاقتصادية.
واردف موضحا انه "خلافا لما يتصوره البنك المركزي التّونسي، تتحمل الدولة المسؤولية كاملة، فهي المتسببة أولا في التضخم المالي بمفهومه النقدي. كما تتحمل المسؤولية ثانيا في عدم توجيه السيولة إلى الاستثمار الخاص حتى يتحسن النمو وتتضاءل البطالة".
وكان محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العبّاسي، برّر في جلسة عامة انعقدت بالبرلمان، الاثنين الماضي، قرار ترفيع نسبة الفائدة المديرية بمائة نقطة أساسية لتمر من 6,75 إلى 7,75 بالمائة، بارتفاع نسبة التضخم. وأرجع هذه النسبة إلى ارتفاع القروض المسندة للعائلات بما يزيد من نسبة استهلاكها للمواد خاصة الموردة من الخارج.
ويرى الشكندالي أن ترفيع البنك المركزي في نسبة الفائدة المديرية، يعود إلى قناعته بأن التقليص من القروض المسندة للعائلات التونسية سيحد من الاستهلاك العائلي (وخاصة منه الموجه إلى السلع الموردة) وسيقلص بالتالي من العجز التجاري والعجز الجاري وسيدعم استقرار الدينار في ظل تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة إلى 85 يوما من التوريد.
وأوضح قائلا أن "الوضع ليس كما يسوّق له ذلك أن الجزء الأكبر من هذه القروض موجه إلى اقتناء أو بناء مساكن وفي هذه الحالة لا تعتبر هذه القروض استهلاكية بل موجهة إلى الاستثمار حيث أن عملية البناء أو اقتناء مساكن من قبل العائلات التونسية تعتبر اقتصاديا استثمارا لما لها من تداعيات إيجابية على نمو النشاط الاقتصادي وخلق فرص التشغيل".
لجوء الحكومة للاقتراض الداخلي من اهم اسباب ارتفاع نسبة التضخم:
أما السبب الأهم والرئيسي في ارتفاع نسبة التضخم فيعود، وفق اعتقاد الشكندالي ، فضلا عن انزلاق الدينار، " إلى لجوء الحكومة للاقتراض الداخلي عبر رقاع الخزينة الذي تصدره وتحوله البنوك التجارية إلي سيولة نقدية توجهها للدولة لتمويل موازنتها عوض تخصيصها لتمويل الاستثمار الخاص مما يضعف النمو الاقتصادي ويقلص من خلق فرص التشغيل".
ويتفق الشكندالي مع بعض الخبراء حول تطور الناتج الصافي البنكي للعديد من البنوك التجارية بصفة ملحوظة خلال السنتين الأخيرتين بالتزامن مع الترفيع في نسبة الفائدة المديرية، تسع مرّات متتالية منذ جانفي 2013 وخاصة في سنة 2018، مما جعل إقراض الدولة عن طريق شراء سنداتها أمرا يدرّ على البنوك التجارية أموالا طائلة بدون مخاطر".
ورأى أنّ البنوك تتجنب المخاطرة في تمويل استثمارات خاصة تعتبرها غير مضمونة لاسيما في هذه المرحلة الانتقالية المتميزة بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، معتبرا أن العراقيل الإدارية غير مشجعة على الاستثمار و كذلك زيادات المتتالية في الضغط الجبائي والترفيع في نسبة الفائدة المديرية وكلفة القروض والترفيع في أسعار المحروقات.
وقال الخبير الاقتصادي، إن العائدات المالية المرتفعة لسندات الدولة والمتأتية من نسب الفائدة العالية، تغري البنوك التجارية وتدفعها إلى الاستثمار فيها عوض المغامرة بها في تمويل الاستثمار الخاص، في المقابل، تستعمل الحكومة السياسة النقدية من طرف البنك المركزي للتمكن من الاقتراض الداخلي بسهولة، بهدف تغطية عجز ميزانيتها.
وضبطت ميزانية الدولة لسنة 2019 (وفق وثيقة الميزانية) تقديرات موارد الاقتراض بنحو 10,1 مليار دينار وقدرت موارد الاقتراض الخارجي بقيمة 7,79 مليار دينار فيما تسعى الحكومة إلى تعبئة موارد الاقتراض الداخلي في حدود 2,35 مليار دينار.
وتابع بالقول إن "الهدف الرئيسي للترفيع في نسبة الفائدة، ليس محاربة التّضخم والحرص على تماسك المقدرة الشرائية للمواطن، بل إنّ الغاية من وراء ذلك هو ضمان الربحية للبنوك وتأمين الموارد المالية لتمويل عجز ميزانية الدولة"، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى إلى خفض العجز إلى 3,9 بالمائة سنة 2019 مقابل 4,9 بالمائة عام 2018.
ويخلص الشكندالي في تحليله، إلى أن الترفيع في معدل نسبة الفائدة المديرية سيزيد في كلفة القروض البنكية المثقلة على العائلات والمؤسسات الاقتصادية ويدفعها إلى الإحجام عن طلب قروض جديدة مما يؤدي إلى تراجع كل محركات النمو الاقتصادي من استثمار وتصدير واستهلاك، في وقت تعاني فيه البلاد من الكساد الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة والفقر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.