اليوم: إطلاق المنصة الإلكترونيّة لبرنامج "رائدات"    الغنوشي:"أغلبية الشعب التونسي ضدّ قيس سعيّد"    كلفة الحرب الأوكرانية على قطاع الحبوب في تونس حوالي 250 مليون دولار    مساء اليوم الموعد مع مباراة السوبر الأوروبي بين ريال مدريد وفرانكفورت    بن مسعود: "قرار إيقاف إعفاء عدد من القضاة "نافذ ولا يقبل الطعن"    اختتام فعاليات الدورة الأولى لملتقى مدينة الثقافة للنحت على الرخام    الزمالك يكتسح مصر المقاصة بخماسية وثنائية لسيف الدين الجزيري    عودة فيرنر مهاجم ألمانيا لصفوف لايبزيغ بعد رحيله عن تشيلسي    ليدز يتعاقد مع الحارس الإسباني روبلز في صفقة مجانية    سانشيز يتوصل لاتفاق مبدئي للانضمام إلى مرسيليا    تغييرات منتظرة في حالة الطقس..#خبر_عاجل    مسرح سيدي منصور يتكلم سينما مع ظافر العابدين    مهرجان قرطاج الدولي 2022: الفنان حسان الدوس: حضور ركحي متفرّد وطاقة صوتية كبيرة في عرض فني متكامل    المواطن محمد الهادي كنز (حمام سوسة): إبني ذهب ضحية إهمال صاحب الشركة وأملي كبير في وزيرة العدل    قفصة ...كثرة السرقات تؤرق أهالي القصر    ساقية سيدي يوسف ..العثور على امرأة مشنوقة    قصة نهج: شارع البشير صفر «المهدية»    أخبار النجم الساحلي: جنيح يدعم الشبان وبنور يغادر    أخبار النادي الصفاقسي: مظلمة في حق اللاعب الواعد بالوافي والجمهور غاضب    حالة الطقس اليوم الأربعاء : تغييرات منتظرة..    مستقبل قابس: رئيس الهيئة التسييرية يوضح الوضعية    منتدى الحقوق الاقتصادية .. غياب استراتيجية وطنية لمواجهة الحرائق    لطفي العبدلي على ركح مهرجان عروس البحر بقرقنة يوم 12 أوت    الداخلية توضح    قف: طفيف أم «تفتيف»!    66 الفا تلقوا الجرعة الرابعة    ماكرون يدعم سعيد... وباريس تريد العودة إلى المنطقة .. شمال إفريقيا تغري الغرب    استراتيجية جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.. السنة المقبلة ... سنة القمح    رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلّم ل«الشروق» نخشى «تغوّل» النقابات الأمنية    حدث اليوم .. فيما غزة تلملم جراحها.. الضفة تشتعل    أولا وأخيرا .. كٍسْ ، كسْ ، كسْ    قيادي فلسطيني بكتب ل«الشروق» قبل أن تجف دماء الشهداء في غزة ونابلس    مع الشروق.. «توجيه التوجيه...» !    يعيشون بمفردهم في ظروف غير مناسبة ... المسنون.. مآس في الزحام!    القيروان: احتراق طفلين داخل منزلهما    سيدي بوزيد: التلاعب بمادة الإسمنت وحجز 9 أطنان    تونس: القبض على منحرف إعتدى على شاب بآلة حادة على مستوى رقبته    الهيئة المديرة لمهرجان قرطاج تدعو أصحاب تذاكر عرض 'درياسيات' لاسترجاع أسعار التذاكر المقتناة    جندوبة: تفكيك شبكة مختصة في تهريب الآثار    بالفيديو.. والدة إبراهيم النابلسي توجه رسالة مؤثرة بعد اغتياله    فرنسا: إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف شخص بسبب حرائق    مهرجان قرطاج الدولي يعلن عن تأجيل عرض "درياسيات" إلى سنة 2023    الإيليزي يكشف فحوى المكالمة التي جمعت قيس سعيّد بإيمانويل ماكرون    بورصة تونس تقفل معاملات الثلاثاء على شبه استقرار    هذا ما كشفته الأبحاث الأوليّة بخصوص المادة المحجوزة داخل شقّة الممثلة المتّهمة في قضيّة "زنا"    أمر رئاسي: قرض ب 130مليون دولار للتدخل العاجل من أجل الأمن الغذائي    وزيرة الشؤون الثقافية تؤكد على وجوب الإسراع بتنفيذ مشروع رقمنة أرشيف المسرح الوطني    وزارة الصحة: 66462 عدد الملقحين بالجرعة الرابعة ضدّ كورونا    سليانة: تواصل الأيام المفتوحة للصحة النفسية والدماغية تحت شعار "معا من أجل صحة نفسية ودماغية أفضل"    نصر الله: "فلسطين هي القضية المركزية وأين من يدعون العروبة من الدماء المسفوكة ؟!"    الجزائر تؤكّد استعدادها لزيادة كميات الكهرباء المصدّرة نحو تونس    سليانة: رفع 223 مخالفة اقتصادية منذ بداية شهر جويلية المنقضي    قبلي: تسجيل حالة وفاة و55 اصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال الفترة الممتدة بين 26 جويلية و8 اوت    مخزون تونس من العملة الصعبة يعادل 116 يوم توريد    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 37) تحريف التوراة    مدن وعواصم من العالم..نيسابور    فتوى جديدة: ''إيداع الأموال في البنوك وأخذ فوائد منها جائز شرعا''    اثارت جدلا كبير: فتوى جديدة بخصوص ايداع الاموال بالبنوك وأخذ الفوائض..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترفيع في نسبة الفائدة المديرية يثقل أعباء المؤسسات ويعطل الاستثمار والنمو وينهك المقدرة الشرائية (خبراء)
نشر في باب نات يوم 20 - 02 - 2019

- (وات - تحرير خميس بن بريك) - تلقى خبراء اقتصاد قرار البنك المركزي التونسي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بكثير من التحفظ، فمن وجهة نظرهم سيزيد هذا الإجراء في نسبة التضخم المرتفعة أصلا وسيثقل أعباء المؤسسات ويعطل الاستثمار والنمو وينهك المقدرة الشرائية المتآكلة.
وأعلن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، أمس الثلاثاء، عن الترفيع في نسبة الفائدة المديرية لتمر من 6,75 إلى 7,75 بالمائة بزيادة 100 نقطة أساسية، وهو قرار يهدف من ورائه البنك إلى الحد من نسبة التضخم البالغ خلال شهر جانفي الماضي 7,1 بالمائة، وفق معهد الإحصاء.
وحول دوافع اتخاذ هذا القرار يوضح استاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أنه يدخل ضمن الالتزام بسياسات صندوق النقد الدولي الذي يقترح دائما الزيادة في نسبة الفائدة المديرية للبنوك المركزية للحد من ضخ سيولة كبيرة في الاقتصاد بهدف تقليص نسبة التضخم.
* ارتفاع التضخم سببه انزلاق الدينار وليست كثرة السيولة
ومضى الشكندالي قائلا ل(وات): إنّ قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية يستند إلى تشخيص البنك المركزي التونسي، الذي يعتقد أن التضخم المالي مصدره نقدي بالأساس وأن ضخ سيولة مالية كبيرة في الاقتصاد دون أن يرافقه تطور في الإنتاج يزيد مباشرة في نسبة التضخم.
"هذا التشخيص لا يعكس حقيقة الوضع" من وجهة نظره معتبرا أنّ السبب الأساسي في ارتفاع التضخم هو انزلاق الدينار مقابل الأورو والدولار، ما أدى إلى ارتفاع كلفة المواد الأولية والسلع المستوردة وجعل ارتفاع الأسعار يأخذ منحى تصاعديا بلا توقف.
وبيّن أنّ الترفيع في نسبة الفائدة المديرية لن يجدي نفعا لكبح جماح التضخم المتفاقم "ذلك أن البنك المركزي قام منذ جانفي 2013 بالترفيع 9 مرات متتالية في هذه النسبة بينما واصل نسق الضخم في الصعود نتيجة تراجع قيمة الدينار التونسي".
وتحدث الشكندالي عن انعكاسات الترفيع في نسبة الفائدة المديرية، مشيرا الى أنه سيثقل كاهل المواطنين بسبب الترفيع في نسبة الفائدة على القروض خاصة السكنية وهو ما سيؤدي بدوره إلى تفاقم أزمة القطاع العقاري وتضرّر باقي القطاعات المرتبطة بنشاطه.
كما سيتضرر القطاع الخاص كثيرا جرّاء هذا الإجراء، بسبب ارتفاع كلفة القروض البنكية، وهذا يعدّ سببا كافيا، وفق رأيه، لتعطيل المشاريع والاستثمارات وانخفاض فرص التشغيل وتراجع نسق النمو الاقتصادي الذي لم يتجاوز 2,2 العام الماضي خلال الثلاثية الرابعة من سنة 2018.
يذكر أنّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سارع الى التعبير عن امتعاضه من قرار البنك المركزي التونسي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية، متوقعا أن يتسبب في زيادة بنحو 15 بالمائة في كلفة القروض البنكية مما يصعب تمويل المؤسسات وكذلك الشان للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذي رأى انه سينعكس سلبا على نسق الاستثمار في القطاع الفلاحي والصيد البحري.
* الترفيع في نسبة الفائدة المديرة سيكون لها كلفة عالية على المؤسسات والمواطنين
ولا يختلف مع هذا التقييم الخبير الاقتصادي معز الجودي، الذي رأى أنّ قرار البنك المركزي من شأنه أن يفرض كلفة عالية على المؤسسات الاقتصادية المنهكة أصلا بالديون البنكية مما سيعرضها إلى مصاعب مالية في مناخ أعمال متسم بكثير من المصاعب.
وستضطر عديد المؤسسات، بعد الترفيع في نسبة الفائدة المديرية، إلى فرض زيادات جديدة في أسعار منتجاتها المعروضة عند البيع لتجنب الوقوع في الخسائر، مما سيكون له تأثير سلبي مباشر على المقدرة الشرائية للمواطنين المتذمرين من الغلاء، وفق الجودي.
وعلى عكس محافظ البنك المركزي مروان العباسي، الذي توقع أن تنخفض نسبة التضخم إلى أقل من 7 بالمائة عام 2019 خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء لتبرير قرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية، يعتقد الجودي أن هذا الإجراء "قد يكون مشكلا وليس حل"ا.
وافاد الجودي، (وات) إن نسبة 7,75 بالمائة من الفائدة المديرية، مرتفعة جدا في وضع اقتصادي منهك يلعب الاستهلاك دورا هاما في دفع نموه، مشيرا إلى أنه تم منذ سنة 2018 الترفيع 3 مرات في نسبة الفائدة ب275 نقطة أساسية لتمر من 5 إلى 7,75 بالمائة.
وانتقد الجودي ما اعتبره غيابا في التنسيق بين البنك المركزي التونسي والحكومة الحالية بشأن السياسات النقدية، لافتا إلى أن البنك المركزي اتخذ قراره بشكل مستقل تماما في تعارض مع توجهات الحكومة التي تقول إنها تسعى للتحكم في الأسعار وكبح الغلاء دون جدوى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.