نجم الدوري الأمريكي في كرة السّلّة التونسي صالح الماجري يروج للوجهة التونسية    توننداكس يغلق منخفضا بنسبة 0,15 بالمائة وسط تداولات في حدود 2,5 مليون دينار    تكريم ثلة من المبدعين احتفاء باليوم العالمي والوطني للملكية الفكرية    المهرجان الدّولي لخيمة علي بن غذاهم للشعر في دورته الثانية والعشرين    مسرحية "الخربة" في عرضها الأول : حين يتمعش الخراب من رحيق الروح الهاربة..!    الان جيراس يكشف حقيقة دعوة حمدي الحرباوي للمنتخب لتعويض الفرجاني ساسي    قريبا..مصنع الكراس ومنتوجات التعبئة والتغليف بالنفيضة يدخل حيز الاستغلال    الشاهد يشرف على تدشين الطريق الحزامية 20x في الجزء الخاص بولاية منوبة    مفاجأة: شقيقان ثريان نفذا الهجوم الإرهابي المرعب في سيرلانكا    اياب ربع نهائي كأس الكاف: النجم الساحلي يمر الى نصف النهائي    إرتفاع حصيلة ضحايا المعارك في ليبيا إلى 264 قتيلا و 1266 جريحا    «الكاف» يستفز النادي الصفاقسي بقرارات مؤلمة وتهديد قبل مواجهة نهضة بركان المغربي    تحيين من المعهد الوطني للرصد الجوي    سوسة: رضيع ينجو من الموت بأعجوبة اثر سقوطه من علوِّ حوالي 6 امتار    مرزوق: الموقف التونسي مما يحدث في ليبيا لا يعبّر عن وعي بتطوّرات الأوضاع والتغيرات الجارية في العالم    زياد العذاري:المنظومة القانونية الحالية منفرة للاستثمار ومعطلة لانجاز المشاريع    اللجنة الطبية للتحقيق في وفاة الرضع تقدم تقريرها النهائي يوم الخميس القادم    قرارات الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    كاف: تفاصيل بيع تذاكر مباراة النادي الصفاقسي ونهصة بركان المغربي    السعودية تعدم 37 متهما بعد إدانتهم بالإرهاب    بطلب "سيادي عاجل".. سفير الإمارات يغادر المغرب    تعديل رزنامة الامتحانات لتلاميذ الابتدائي    الكاتب العام لجامعة السكك الحديدية: تعطيل الخط عدد 13 كبّد الشركة خسائر ناهزت 470 مليون دينار.. والوزارة لا تحرك ساكنا    صادرات بقيمة 6,2 مليون دينار من سلطعون البحر المجمد خلال مارس 2019    مجلس الأمن القومي يستعرض المستجدّات على المستوى الإقليمي وخاصة التطورات التي تشهدها الشقيقة ليبيا    دورة برشلونة – مالك الجزيري يتاهل الى الدور الثاني    مسؤول من الكنام يؤكد: تراجع هام في حوادث الشغل..لكن    بوحجلة: إيقاف شبان تورّطوا في الاعتداء على دورية ديوانية    بعد قرار والي تونس/ وزير الشؤون المحلية : هيئة الانتخابات هي المخولة باتخاذ قرار حل المجلس البلدي بباردو    شط مريم ..اوهمها بالتشغيل ثم اغتصبها    سعيدة قراش تنفي ما أوردته "إذاعة فرنسا الدولية" من تصريحات "خطيرة" تتعلق بموضوع الديبلوماسيين الفرنسيين    سفيان السليطي يكشف ل"الصريح" معطيات صادمة عن الراعي المذبوح في عرباطة..وإعطاء اذن بالدفن    في النفيضة : وفاة طفلة ال5 سنوات دهسا تحت عجلات شاحنة    تحذيرات من أقراص فياغرا ''قاتلة'' تُباع عبر الإنترنت!    حزب ''خمس نجوم'': نحو التوافق حول مرشحه للانتخابات الرئاسية    صورة: نشر صور لفنانين يُقبلون يدها: زوجة علاء الشابي تعلق    فظيع في المنستير.. العثور على جثة آدمية نهشتها الحيوانات السائبة.. وفرضية الجريمة واردة    الرابطة 1 .. برنامج مباريات الجولة الثامنة إيابا    نقابة الصحفيين ترسل عدلا منفذا الى رئيس الحكومة ووزير الشؤون الإجتماعية..السبب    يهمك شخصيا : الأعمال المنزلية تحافظ على شباب الدماغ وتبطىء الشيخوخة!    لمرضى ضغط الدم المرتفع.. الخيار بالثوم هو الحل!    "فيديو مسرب" لسما المصري ورامز جلال يثير الجدل.. و"MBC" تتدخل!    وزير التجارة: نحو مزيد تعزيز علاقة الشراكة بين تونس والمملكة العربية السعودية في مجال التجارة والاستثمار    فتح باب الترشح لأيام قرطاج الموسيقية لسنة 2019    تسعيرة الحج لهذه السنة تشهد ارتفاعا وتتجاوز ال 11 ألف دينار.. وهذه التفاصيل    تطاوين : تعليق إضراب اعوان شركة النقل    منوبة .. تنظيم الملتقى الجهوي للمسرح التلمذي    إخسري وزنك الزائد بسبع خطوات فقط!    القيروان: إيقاف شخصين من أجل التحيّل والتدليس    تونس تتسلّم راية عاصمة الشباب العربي    أسعار النفط تقفز الى أعلى مستوياتها    حظك اليوم : توقعات الأبراج    عروض اليوم    إشراقات..بين القرآن والعلم والتاريخ    قف..«رياضة وطنية»    ملتقى رمضان يوم الاحد القادم بصفاقس    جمعيات تطالب بفتح تحقيق ''جدي وموضوعي حول اخلالات بمنظومة التلقيح في تونس أدت إلى إعاقات ووفيات جراء وباء الحصبة''    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد ترفيع نسبة الفائدة المديرية من 6٫75 الى 7٫75 ٪ .. التداعيات الخطيرة
نشر في الشروق يوم 20 - 02 - 2019

قرر البنك المركزي القاضي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية من 6.75 % إلى 7.75 % وذلك بعد الترفيع فيها في مناسبتين سابقتين خلال2018. ويحاول البنك من خلال هذا الترفيع التحكم في نسبة التضخم التي لم تتراجع تحت ال 7 بالمائة.
تونس (الشروق):
حذر الخبراء والراي العام التونسي من قرار البنك المركزي اول أمس القاضي بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية وذلك لما لهذا القرار من انعكاسات موجعة على المواطن وعلى مؤسسات الاستثمار والبنوك والبورصة لما سيترتّب عنه من تداعيات لهذه الزيادة على المواطن الذي يعاني أصلا من مديونية كبرى تجاه البنوك كما ان لهذا القرار تداعيات على المستثمر خاصة في المجال العقّاري وسط توقعات بعزوف المستثمرين بشكل عام عن الاستثمار.
واعتبر عديد التونسيين ان هذا الترفيع سيمتص الزيادة في الأجور خاصة وان ثلث العائلات التونسية متحصلة على قروض وسينعكس عليها هذا الاجراء عبر الترفيع في نسب الاقتطاع الشهري. ويشار الى ان مصادر نقابية اكدت ان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي اتصل أمس بمحافظ البنك المركزي وبرئيس الجمعية المهنية للبنوك وبرئيس الجمهورية وبرئيس الحكومة حول ملف الترفيع في الفائدة المديرية وتأثيراتها الوخيمة على التونسيين وضرورة عدم المس بقروض السكن والبناء والموظفين باعتبار أن سياسة افتكاك المكاسب والزيادات في الأجور بهذه الطريقة مرفوضة.
أسباب الترفيع
ولئن علل البنك المركزي أسباب الترفيع في نسب الفائدة بالتصدي لنسب التضخم وأشار في بيان له صادر عن مجلس إدارة البنك الذي عقد اجتماعه الدوري يومي 16 و19 فيفري 2019 ان « المؤشرات التضخمية تستدعي مواصلة متابعة مصادرها وتدعيم الإجراءات الكفيلة بالحد من تفاقمها. كما أكّد أنّ استمرار الضغوط التضخمية يشكل خطرا على الاقتصاد وعلى المقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يستدعي اتخاذ الاجراءات الملائمة للحد من آثاره السلبية وقرّر تبعا لذلك الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي ب 100 نقطة أساسية» فان عديد الخبراء في الاقتصاد صرحوا بان مضار هذه الزيادة أكثر من منافعها على المواطن والاقتصاد ومؤسسات الاستثمار لأن الترفيع في نسب الفائدة يعني ان القروض ستكون أعلى وهو ما سيؤثر على الطاقة الشرائية للمستهلك وعلى الاستثمارات. ويشار ان نسبة الفائدة الرئيسية هي الفائدة التي تدفعها البنوك للبنك المركزي لتحصل على السيولة وتمنحها في شكل قروض. ورفع الفائدة يعني التقليص في عمليات الاقتراض وبالتالي تقليل نسبة السيولة في السوق وبالتالي السيطرة على نسب التضخّم نظريا.
مضارها أكبر من منافعها
عمليا لم ينجح الترفيع المستمرّ في نسبة الفائدة الرئيسيّة في التخفيض من نسبة التضخّم بل على العكس تماما، إذ ظلّت النسب في حدود 7بالمائة وفق ما صرح به خبير الاقتصاد وزير التجارة السابق محسن حسن في حديث ل «الشروق» وأضاف أن اجراء البنك المركزي القاضي بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية سيؤثر على معدل الفائض الشهري المعروف ب TMM وسيساهم في ارتفاعه. واعتبر ان الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي للحد من نسبة التضخم تم اتخاذها في مناسبتين في 2018 ومع ذلك فهي لم تساهم في الحد من التضخم واعتبر انه من المستبعد ان يعطي هذا الاجراء أكله على المدى القريب وأشار الى ان الزيادات السابقة أدت الى ارتفاع نسب الفوائد على القروض ولم تؤد الى التقليص في نسب التضخم ولا في تقليص العجز التجاري ذلك ان جذور التضخم ليست نقدية بل ان الجزء الأكبر من تضخم مستورد وهو ما يطرح السؤال الأساسي كيف نقاوم التضخم الذي يعد في نسبة هامة منه مستوردا عن طريق اليات السياسة النقدية المتمثلة في الترفيع في TMM؟ من المؤكد ان هناك حلولا أخرى لعل أهمها وفق الخبير الاقتصادي ترشيد التوريد من خلال إجراءات يسنها البنك المركزي للحد من المواد الكمالية التي تغرق اسواقنا وذلك عبر اجبار مؤسسات البنك على ترشيد تمويل التوريد كما ان آليات التصدي للتضخم تتم من خلال معالجة الأسباب الهيكلية وهو ما يحتم على وزارة التجارة والحكومة عموما تكثيف المراقبة الاقتصادية والضرب بقوة على يد المهربين والمحتكرين مما يتطلب مزيد دعم المراقبة بشريا وماليا بالإضافة الى تأهيل مسالك التوزيع والحد من عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك والانتقال من ترشيد توريد الكماليات الى إيقاف توريدها تماما عبر اعداد قائمات اسمية فيها من وزارة التجارة.
أبرز المتضررين
واعتبر محدثنا أن المتضرر الأكبر من اجراء البنك المركزي هو المواطن وذلك بسبب ارتفاع نسبة الفائدة على المفروضة على القروض التي تكون نسبة الفائدة فيها متحركة مقارنة بالسوق النقدية (في حين لا تتأثر القروض التي تكون نسبة الفائدة فيها قارة). وأضاف ان ارتفاع خدمة الدين من شانه ان يؤثر سلبا على القدرة الشرائية وهذا التراجع من شانه ان يضرب الاستهلاك الذي يعد محركا للنمو الاقتصادي والتشغيل والتنمية الجهوية... كما انه يؤثر سلبا على المؤسسات التي لها قروض بنكية باعتبار ان أعباء القروض المالية سترتفع وهو ما من شانه ان يزيد من الكلفة والترفيع في أسعار المنتوجات مما سيؤثر على مردودية المؤسسة وسيزيد في نسب التضخم على المستوى الوطني وغلاء الأسعار للمواطن.
ولا تقف الاضرار وفق محدثنا عند هذا الحد اذ ان البورصة والتمويل المباشر ستتأثر بتبعات هذا القرار بسبب ما سيخلقه الترفيع في نسب الفائدة المديرية من اقبال على إيداع الأموال في النظام البنكي والمصرفي عوض الاستثمار باعتبار ان نسب الفائدة اعلى من الاستثمار. واعتبر الخبير ان الترفيع في نسب الفائدة لا يتحكم في نسب التضخم مشيرا الى ان هذه الالية المتبعة من البنك المركزي تعود للستينات عندما كان الاقتصاد منغلقا وبالتالي فهي غير ناجعة على المستوى القصير.
استثناء القروض السكنية من الترفيع في نسبة الفائدة
أكدت مصادر من وزارة المالية أن الترفيع في نسبة الفائدة المديرية لن يؤثّر في الدفوعات الشهرية المستوجبة بعنوان سداد القروض السكنية وذلك تكريسا لمقتضيات الفصل 75 من قانون المالية لسنة 2019 الذي يمكّن البنوك من إعفاء ضريبي يسمح لها بتخفيض نسبة الفائدة الموظفة على القروض السكنية . وهو ما يفيد بأن نسبة الفائدة المديرية الجديدة التي أعلن عنها البنك المركزي لن تطبق على القروض البنكية لتمويل اقتناء أو بناء مسكن، وتنسحب على بقية أصناف القروض البنكية الموجهة للاستهلاك بالخصوص.
نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل .. تحيّل على المواطنين
صرّح أمين عام اتّحاد الشغل نور الدين الطبوبي أمس الأربعاء إنّه ُ «ثبت أن الدولة تتحيل على مواطنيها فيما يتعلق بالزيادة في الأجور» وذلك بعد إقرار البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية. وتحدث الطبوبي في تصريح إذاعي عن فحوى لقائه صباح أمس برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، قائلا إنهما تطرقا إلى الوضع العام في البلاد وأنهما تناولا عديد المواضيع منها الاجتماعية خاصة الزيادة في النسبة المديرية التي ستكون لها انعكاسات كبيرة على الاستثمار الوطني وعلى الوضع الاجتماعي.
أكرم الباروني نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك: إثقال كاهل المستهلك... إلى أين؟
من جهته صرح نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك أكرم الباروني ل«الشروق» ان المستهلك لم يعد قادرا على مواجهة حجم اقتطاع القروض التي ينضاف إليها عبء جديد بعد زيادة نسبة الفائدة للبنك المركزي. وتساءل الى متى يستمر المواطن في دفع فاتورة المشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلاد مضيفا ان القدرة الشرائية للتونسي اهترأت خاصة وان مثل هذه الإجراءات سوف تمتص الزيادات في الاجور التي تم إقرارها مؤخرا. وأضاف «لئن كان البنك المركزي ملزم باتخاذ إجراءات وسط الأزمة الاقتصادية فان المواطن وحده لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الالتزامات في ظل غياب إجراءات دعم المواطن وتحسين مستوى عيشه» وأضاف أن مؤشر ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم لم تصلها البلاد منذ سنة 1998 لكن إلى متى يتحمل المواطن الفاتورة وإلى متى تتواصل الإجراءات الثقيلة والصعبة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.