خلال يوم أمس: الحماية المدنية تتدخل 111 مرة لإطفاء حرائق    صندوق النقد: نحتاج إلى وحدة الهدف في لبنان لاستعادة الاقتصاد    غار الملح: تجدد اندلاع حريق جبل الناظور للمرة الثالثة في أقل من 48 ساعة    وفاة المدرب الجزائري رشيد بلحوت في حادث مرور    في صفاقس والمنستير ... إيقاف أحد منظمي عمليات الهجرة غير النظامية و11 مجتازا    وزيرة الثقافة:متحف العادات والتقاليد بكسرى هو مفخرة للبلاد التونسية ولجهة سليانة    قابس: اخضاع 6 أعوان من قسم القلب بالمستشفى الجهوي الى العزل الصحي الإجباري    مدنين: تزايد عدد الاصابات بفيروس "كورونا" بالجهة أمام مواجهة صعوبات في إيواء الحالات الموجبة    المنستير: 4 حالات تعافي جديدة في المركز الوطني لحاملي "الكوفيد 19"    القيروان: تسجيل 3 اصابات محلية جديدة بكورونا    مهرجان بنزرت الدولي.. نجاح تنظيمي وجماهيري لعرض double face    حملة ''تنمر'' ضد حسين الجسمي بسبب لبنان    مفاوضات بشأن مستقبل رونالدو؟    توزر: ارتفاع عدد الحرائق في الواحات بين سنتي 2019 و2020    درب الاولمبي الباجي: وفاة المدرب الجزائري رشيد بلحوت في حادث مرور أليم    مصر.. غرامة مالية لمن يتخلف عن التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ    هذه تشكيلة الافريقي في مواجهة نجم المتلوي    القبض على عصابة مروجي الزطلة    من بينها تونس.. هذه قائمة الدول العربية التي هبت لمساعدة لبنان    مطار معيتيقة الليبي يستأنف عمله بعد توقف دام شهور    خبراء: الإقتصاد الجزائري يواجه الإفلاس بسبب كورونا    جوهر بن مبارك: رجال أعمال يُمولون الإعتصامات    المنستير.. غرق شاب من القيروان بجزيرة الغدامسي    كورونا: خسائر السياحة في فرنسا تتجاوز ال40 مليار يورو    بلدية القلعة الكبرى..جلسة استثنائية حول إعادة توظيف واستغلال الدريبة    دورة ليكزينغتون.. انس جابر تستهل مشاركتها بمواجهة الامريكية كاتي ماكنالي    مهرجان بنزرت الدولي.. الغاء عرض 24 عطر    أيام إيقاع الألوان بالهوارية: موسيقى.. مسابقات وورشات على الشاطئ    على شاطئ المنستير: شاب يلقى حتفه غرقا...    بقيادة البوسعايدي: تركيبة جديدة للإطار الفني للملعب التونسي    إصابة 23 لاعبا وإداريا من فريق اتحاد طنجة لكرة القدم بفيروس كورونا    عصام الشابي: مراكز القوى النوفمبرية تعود من جديد وعلى الدولة التدخل    نجمة خليجية تعلن عن إصابتها بكورونا    تصرف "غير رياضي" لميسي تجاه مدافع نابولي    البطولة: توقيت مقابلات اليوم والنقل التلفزي    قبلي.. انجاز عدد من الآبار لسد النقص المسجل في مياه الري    تنسيقية «جربة الولاية 25» تجتمع    سهرة الإبداع والضحك ببنزرت للثنائي كريم الغربي وبسام الحمراوي في "double face "    تُبَّانُ يَقلِب المشهد    مرتجى محجوب يكتب: لا تنهى عن خلق و تأتي مثله ، عار عليك اذا فعلت عظيم    من موزمبيق.. مفاجآت عن شحنة الأمونيوم التي تسببت في كارثة بيروت    صفاقس: إصابة جديدة وافدة بفيروس كورونا    الهاروني: "النهضة مع حكومة سياسية تحترم دور الأحزاب والتوازنات في البرلمان"    الجزائر: هزة أرضية بقوة 4.3 درجات تضرب تيبازة    طقس اليوم..استقرار في درجات الحرارة    جندوبة... وزيرا الفلاحة والصناعة .. مخطّط للوصول إلى زراعة 4500 هكتار من اللفت السكري    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: الأخلاق ومكارمها 70    عدنان الشواشي يكتب لكم: لا تحلو لهم الحياة إلّا بأذيّة النّاس    سبيطلة: الفلاحة البيولوجية تتطور    وزير الفلاحة: معمل السكر بجندوبة مكسب وطني وجهوي والتفويت فيه امر غير مطروح    من جندوبة.. وزيرا الفلاحة والصناعة يؤكدان ضرورة تطوير منظومة اللفت السكري والالبان    انطلاق معرض سوسة الدولي بمشاركة 200 عارض من مختلف الجهات والجنسيات    سيدي بورويس .. حجز بندقية صيد ممسوكة دون رخصة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    سحب قليلة على كامل البلاد والبحر متموج فمضطرب    وزير السياحة: نعمل على مواصة دعم الصناعات التقليدية    شهيرات تونس ..زينب بنت عبد الله بن عمر ..قدمت مع العبادلة السبعة وشهدت معركة سبيطلة    توقعات الأبراج ليوم الجمعة 7 أوت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قرارات وصفت بالمستعجلة بوزارة الثقافة يقابلها تشكيك واتهامات.. الحقيقة التائهة بين الرغبة في تصفية الحسابات وصراع الإرادات
نشر في الصباح يوم 13 - 11 - 2019

مازالت تفصلنا مسافة زمنية قصيرة عن تلك اللحظة التي يقع فيها الإعلان عن الحكومة الجديدة، التي من المفروض أن تكون جاهزة قريبا لتسلم العهدة من الحكومة الحالية. وبالتالي كان متوقعا أن تكون الأجواء متوترة ومشحونة بعض الشيء في أروقة بعض الوزارات. فالفترة انتقالية وكل شيء فيها ممكن. فهناك وزراء يتوقعون أو يتمنون أن يقع تثبيتهم وهناك إطارات بالوزارات في حالة انتظار آملة في حدوث تغيير يشملها، لا سيما أن اللعب اليوم اصبح مفتوحا والمنافسة مشروعة وامكانية اقتناص فرصة باتت متاحة لمن يعتبر نفسه جديرا بها.
لكن، إن كانت هذه الفترة الانتقالية تسير بشكل عادي أو حتى بهدوء في بعض الوزارات، فإنها تتخذ شكلا ملفتا للانتباه في وزارات أخرى من بينها وزارة الثقافة مثلا. فالوزارة منذ ايام هي عبارة عن مرجل يغلي. يوميا تتحفنا المواقع الاعلامية بتسريبات ومحاولات لكشف المستور ودعوات إلى التدقيق في ملفات التصرف داخل الوزارة على خلفية اتهامات موجهة للوزارة بالمحاباة والمحسوبية.
والحقيقة، وإن كان وزير الثقافة محمد زين العابدين يعطي الانطباع بأنه يواصل عمله بشكل عادي، إذ هو يراس الاجتماعات بالوزارة ويشرف على اجتماعات داخل الولايات ويعقد اتفاقيات مع اطراف شريكة لوزارة الثقافة، بالتوازي مع حضوره عروض الافتتاح والاختتام للتظاهرات الثقافية الدولية سواء بالعاصمة أو بالجهات، فإن كل قرار يتخذه هذه الأيام سواء تعلق الأمر بالتعيينات في مناصب بالوزارة أو الاعفاءات إلا ويمرّ أمام المجهر ويتم تناقله باهتمام. وإن كان الوزير الحالي يصر وفق ما هو واضح على ممارسة دوره إلى آخر لحظة والتصرف وفق صلاحياته التي من بينها التعيين والتكليف والاعفاء،في انتظار عملية التغيير- لو حدث تغيير في نهاية الأمر- واستبداله بوزير ثقافة جديد، فإن عدة ملاحظين يعتبرون أن بعض القرارات التي اتخذها مؤخرا مستعجلة أو فيها استباق للأحداث وأن الوزير كان بإمكانه أن يتريث مثلا إلى غاية اتضاح الأمور.
جدل كبير حول إقالة شيراز العتيري
ومن بين القرارات التي خلفت جدلا كبيرا، قرار إنهاء إلحاق شيراز العتيري على رأس المركز الوطني للسينما والصورة. فشيراز العتيري اعتبرت وفق عدد من زملائها ومن أهل السينما الذين تفاعلوا مع القرار بغضب وعبروا عن احتجاجهم، كفاءة، يحتاجها المركز ويحتاجها القطاع الثقافي. وهناك من كانت له قراءته الخاصة لقرار الاعفاء واعتبر أن مديرة المركز الوطني للسينما والصورة، مؤهلة لمسك حقيبة الثقافة مما دفع الوزير إلى التسريع بإقالتها.
ورغم أن مصدرا مسؤولا بالوزارة الح على أن الأمر لا يتعلق بإعفاء وإنما بقبول استقالة قدمتها المعنية بالأمر منذ فترة، فإن ذلك لم يخفف من حدة الاحتجاج على إعفاء شراز العتيري، بل تكونت موجة من التعاطف مع المرأة التي تحدثت بدورها لوسائل الاعلام مفسرة أنها كانت قد تقدمت فعلا باستقالتها من قبل، لظروف معينة من بينها عدم تفعيل قوانين في علاقة بتطوير قطاع السينما، لكنها على ما يبدو عدّلت عن موقفها فيما بعد واعتبرت أنقرار انهاء إلحاقها (من المعهد العالي لفنون الملتيميديا بمنوبة) هو قرار أحادي من الوزير.
وقد تكثفت في الأثناء أخبار في المواقع الاعلامية تصب كلها في خانة ادانة ما اعتبر أنها ممارسات تدخل في باب المحاباة والمحسوبية وهناك من نبش في أرشيف وزارة الثقافة وكشف عن أخبار يبدو أن الوزارة فضلت وفق منظوره أن تمر في صمت أو أن يقع التعتيم عليها.
وبقطع النظر عن دقة المعلومات التي يتم تسريبها بكثافة هذه الأيام حول وجود خروقات أو سوء تصرف من عدمه، فإن الملاحظ ينتهي إلى أن القضية اليوم ليست بالضرورة قضية الانتصار للحقيقة، وذلك لسبب بسيط هو أن كل الاهتمام منصب على تشكيل الحكومة الجديدة وأن كل حركة بالضرورة تقرأ في علاقة مع مخرجات التفاوض من أجل تكوين هذه الحكومة، دون أن ننسى أن منصب وزير الثقافة هو اليوم رهان بالنسبة للكثيرين من داخل الوزارة وخارجها.
وبالتالي فإن أغلب الأخبار والمعلومات المسربة تصب في خانة الرغبة في التفاعل مع الحدث أو التأثير في الأحداث. ونحن اليوم في وضعية، الكل تقريبا له حساباته. فهناك من يريد أن يؤثر في الاختيارات في هذا الاتجاه أو ذاك وهناك من يريد أن يدفع في اتجاه تصفية الحسابات وهناك من لا يعجبه أن يكون خارج الحسابات أو ان يتخذ ككبش فداء خاصة في سياق وطني عام محكوم بالدعوة إلى التدقيق وراء كل المسؤولين.
وعامل الزمن في هذه الأيام هو تقريبا المتحكم الأكبر في خيوط اللعبة. ولا نستطيع في قضية الحال إلا أن نقر بأن الحقيقة وللأسف هي اليوم تائهة بين دفاتر بين عدة أطراف تتعارض على الارجح مصالحهم أو لنقل هي تائهة بين صراع الإرادات.
حياة السايب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.