زيادة الإعدامات في إيران.. أرقام ووقائع تُثير انتقادات دولية    وزيرة المرأة تعلن عن مشروع الروضة العمومية    موعد الاربعاء ... الدَّولةُ الحَديثةُ كِيَانًا قانُونِيًّا (1/ 2)    البنك الدولي .. الحكومة التونسية مطالبة بتحرّك عاجل لتفادي الأزمة    رقم اليوم..35,9 ٪    صدور قرار إنهاء تكليف نادية عكاشة بالرائد الرسمي    أخبار مستقبل الرجيش: رهان على المنتدبين وتربص مغلق في الحمامات    أخبار النادي الافريقي: الجماهير تحتفي بالذوادي والبدوي غير جاهز    المستقبل الرياضي لكرة اليد بمجاز الباب...الترشح إلى مرحلة التتويج خطوة أولى نحو بطولة النخبة    في صحراء دوز .. العثور على ذخيرة حيّة قديمة    توزر : القبض على لصوص المنازل    طقس الاربعاء 26 جانفي 2022    جديد الكوفيد .. 4 وفيات جديدة في صفاقس    الوضع في العالم    وزارة الصحة تسجل 17 وفاة و9706 إصابة جديدة بفيروس كورونا    دعوة لمراجعة الاتفاقيات الضارة    مع الشروق..المصالحة الفلسطينية... الآن... الآن وليس غدا    شبّهوها بنانسي عجرم: هل خضعت نبيهة كراولي لعملية تجميل؟    نهاية مأساوية..تجمّد 7 مهاجرين على متن قارب في اتجاه لامبيدوزا    المهدية: تسجيل 4 حالات وفاة و422 إصابة جديدة بكورونا    إختطاف إمرأة بقصر هلال : إيداع ثلاثة مورطين السجن وإدراج البقية بالتفتيش    نادي حمام الانف يحصن دفاعه بضم شهاب بن فرج    النادي الإفريقي: الوحيشي يوضح بخصوص علاقته بالعلمي.. يشيد بالبدوي والزردوم.. وينفي مجاملته لخليفة والمنتدبين    إعلام من صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية لمتقاعدي الوظيفة العمومية    بوركينا فاسو: العسكريون يعلنون فتح الحدود الجوية    المنستير: تلميذ يطعن زميله أمام المعهد    السيسي وتبون يتفقان على أهمية إنجاز الانتخابات في ليبيا بالتزامن مع خروج "المرتزقة" منها    اصطدام حافلة بسيارة خفيفة على مستوى منطقة العقبة    رسميا: قيس سعيد يقبل استقالة نادية عكاشة..خبر_عاجل    منع كاتب الدولة السابق عبد القدوس السعداوي من سفر.. وهذه التفاصيل    منتخب كرة القدم: تحاليل كوفيد سلبية للشعلالي ومعلول ودحمان وتوزغار    الأمم المتحدة تحذر من أوضاع مزرية يمر بها المدنيون والنازحون في شمال سوريا    دعوة إلى مراجعة الاتفاقيات التجاريّة المضرّة بتونس    وزارة المرأة تعلن عن معايير إنتداب مربين وأساتذة شباب وطفولة وأخصائيين نفسانيين    قضية "قتيل فيلا نانسي عجرم" تعود إلى العلن وخبيرة جنائية تكشف تفاصيل جديدة وتطالب بنبش القبر (فيديو)    الخطوط التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى هذه الوجهة حتى إشعار آخر    ''حقيقة طلاق منى زكي وأحمد حلمي بسبب فيلم ''أصحاب ولا أعز    بالفيديو: بايدن يعتقد أن الميكروفون مغلقا يشتم صحفيًّا    اليوم: تراتيب الإضراب العام في قطاع الصحة    بالصورة: دعوة النوّاب لعقد جلسة برلمانية يوم الخميس    التونسيون استهلكوا 176 مليون لتر من الجعة في 2021    كأس الاتحاد الكويتي: طه ياسين الخنيسي يفتتح مشاركته مع نادي الكويت بتسجيله لثلاثية    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    البنك العالمي: من الضروري إطلاق إصلاحات هيكلية لضمان انتعاش الاقتصاد التونسي    زهير بن حمد وداعا صاحب التوقيعتين.    عضو اللجنة العلمية يتحدث عن الوضع الوبائي خلال الموجة الخامسة من كوفيد-19    الكاميرون: ارتفاع حصيلة ضحايا التدافع أمام ملعب كرة القدم إلى ثمانية    تنقيحات جديدة في موسم التخفيضات القادم    ملتقى شكري بلعيد الدولي للفنون..تدشين مجسم عملاق للشهيد في مدينة صفاقس    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    البورصة السياسيّة..نزول..عثمان بطيّخ ( مفتي الجمهورية)    حمام سوسة: ورشة فنية لتلامذة مدرسة طريق تونس    مع الشروق.. الجزائر مصر ... مرحلة جديدة من العلاقات    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    وزيرة الثقافة تدعو إلى إنقاذ المعالم الأثرية من الإندثار خلال زيارتها لجامع علولة بمدنين    رد نقابة المهن التمثيلية المصرية على الجدل الحاصل بشأن فيلم "أصحاب ولا أعز"    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأجيل جديد لحكومة الجملي .. هل دفع وجود شخصيات سياسية ضمن التركيبة سعيد والطبوبي للتدخل؟
نشر في الصباح يوم 28 - 12 - 2019

تعثر جديد رافق الإعلان عن حكومة الحبيب الجملي امس بعد أن أرجأ رئيس الجمهورية قيس سعيد الحسم فيها بسبب "تسرب " شخصيات سياسية في التركيبة النهائية للحكومة والحال انها حكومة كفاءات مستقلة عن الاحزاب.وهو تاجيل ياتي بعد تصريحات لرئيس مجلس النواب بشان اعلان وشيك للحكومة يوم امس او مطلع العام الجديد ..
فحرص رئيس الجمهورية على المفاهيم السياسية ودقتها "كفاءات مستقلة" أخر الإعلان عن حكومة طال انتظارها وكشف بيان الرئاسة الصادر أمس بعد لقاء الجملي بسعيد في قصر قرطاج عن هذا الحرص وكشف البيان في فقرته الاخيرة " وجدد حرصه على التثبت من كفاءة ونزاهة المرشحين وبعدهم عن الالتزام السياسي، معبّرا عن أمله في أن يتم الإعلان عن تركيبة الحكومة في أقرب الآجال".
ويبدو واضحًا ان سعيد لم يكن قابلًا بالمنتوج "الحكومي"المعروض أمامه امس ،رفض برره بروتوكول الرئاسة بالدعوة لضرورة مراجعة القائمة الوزارية بما تتلاءم وطبيعة حكومة كفاءات مستقلة حسب نص البيان ، ويدفع هذا الموقف للتساؤل عن الدوافع الاخرى لهكذا رفض خاصة وان الحكومة المقترحة عرفت تغييرات عميقة في تركيبتها والتي تتبدل مع كل تغيير يرافق مواقف الاحزاب.
ولا تزال حكومة الحبيب الجملي المستقلة طي المجهول في انتظار المخاض المؤجل في ظل ما نقلته الكواليس السياسية من سعي قيس سعيد لاعادة تدوير الزوايا الحادة في العلاقة الحاصلة بين حركة النهضة والحبيب الجملي من جهة وأحزاب تحيا تونس وحركة الشعب والتيار الديمقراطي بعد الرفض الجماعي للاحزاب الثلاثة الالتحاق بالحكومة الجديدة رغم حجم التنازلات المقدمة في الغرض.
استعادة قيس سعيد للمبادرة السياسية يبدو في ظاهره بحث عن قوى حقيقية لدعم الحكومة وضمان استمرارها مستقبلًا بيد ان اصراره على هكذا توجه يدفع البعض الى التخمين بانها محاولة لابعاد قلب تونس من المعادلة بعد ان تحول حزب نبيل القروي من حركة معزولة في ركن الأحداث الى رقم مهم وعامل محدد للاستقرار مع حرصه على عودة الشعب والتيار وتحيا تونس وحركة النهضة للمفاوضات من جديد وهي ذات الخطوة التي اتخذها سعيد بداية هذا الاسبوع ورفضتها حركة النهضة.
اعادة خلط الاوراق
وقد استطاعت حركة النهضة اعادة خلط الأوراق من جديد وأسهمت بشكل مباشر في فك الخناق الذي ضربه كل من تحيا تونس الساعي لاعادة انتاج يوسف الشاهد على راس الحكومة في اطار الشخصية التي يراها رئيس الجمهورية اكثر ملاءمة لتشكيل الحكومة وهو الحلم الذي عاد ليراود "نفس" يوسف بعد بوادر الفشل الظاهرة على الحبيب الجملي كما ان عودة الشاهد للأضواء تعني بالضرورة ابعاد قلب تونس حيث لم تهدا الخصومة بين الشاهد ونبيل القروي بعد ان تحولت من الموضوعي الى الذاتي وهو ما كشفه القصف المتبادل بين قيادات الحزبين قبل وأثناء وبعد الحملة الانتخابية.
كما قطعت النهضة الطريق امام رغبة حركة الشعب في الاستفراد بالموقف بشان التشكيل الحكومي في اطار حكومة الرئيس وهي الخطة التي عملت الحركة على تطبيقها باستنزاف المفاوضين والوسطاء وتشتيت المجهودات ربحًا للوقت.
واذ وضعت النهضة حدًا لطموحات الشاهد وللوقت الضائع لحركة الشعب فانها ايضا اعادت التيار الديمقراطي الى حجمه الطبيعي بعد اصراره على الترفيع في سقف الشروط والتشبث بها ورغم تمكينها من الوزارت المطلوبة فقد خيّر التيار البقاء خارج الحكم .وقد خلقت الاحزاب الثلاثة بعد هروبها الجماعي خيبة أمل حتى لدى رئيس الجمهورية الذي اعاد تدوير الزوايا الحادة تليينا للمواقف حيث يدرك سعيد ان تواجد التيار والشعب في الحكم قد يكون ضمانة سياسية للاستقرار داخل البرلمان وخارجه.
وفي هذا السياق ياتي اللقاء الذي جمع صباح امس بين الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بكل من محمد عبو عن التيار الديمقراطي وزهير المغزاوي عن حركة الشعب وكشفت الصفحة الرسمية للمنظمة ان" نور الدين الطبوبي التقى بمكتبه صباح امس بالسيدين محمد عبو الأمين العام للتيار الديمقراطي وزهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب، وتناول اللقاء الوضع العام في البلاد وكيفية معالجة الملفات المطروحة اليوم لما فيه مصلحة تونس وشعبها".
فهل يدفع تدخل الاتحاد واصرار قيس سعيد على تشريك التيار وحركة الشعب بالعودة الى حيث انتهت النقاشات؟ اَي موقف للنهضة؟ وكيف ستتعاطى الاحزاب المذكورة مع قواعدها وقياداتها بعد ان اكدت ان السلامة واستمرارية الحزب تكمن في ترك الحكم؟هل سيعود زهير المغزاوي الى الحاضنة النهضاوية بعد اتهامها بمحاولة خداعه؟كيف سيقنع محمد عبو مكتبه السياسي؟
خليل الحناشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.