الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    الفينيات ولات أونلاين: شوف يشملك و لا لا ؟و هذا الرابط اللى تخلّص عليه    عاجل/ الموت يفجع اتحاد الشغل..    انهاء مهام هذا المسؤول..#خبر_عاجل    عاجل/ الاعتداء على طواقم طبية وشبه طبية باستعجالي الحبيب بوقطفة..وهذه التفاصيل..    خطير: سوسة: العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي بحاضنة منزلية    تأجبل محاكمة خيام التركي لجلسة 5 فيفري    24 سنة سجنا مع النفاذ العاجل في حقّ نقابي أمني معزول    عاجل/ بلاغ جديد بخصوص السعر المرجعي لزيت الزيتون..    قتلى في فرنسا بسبب الثلوج..#خبر_عاجل    شنيا قصة مشجع الكونغو الديمقراطية الي نال احترام الملايين؟    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    عاجل : مناطق تونسية تغمرها الثلوج...و هذه نشرية معهد الرصد الجوي اليوم    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ تسجيل ارتفاع في عدد الاصابات بالمتحور "K" في تونس..وهذه أعراضه..    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    سوريا تعلق الرحلات الجوية في حلب بعد اندلاع اشتباكات بين الجيش و"قسد"    فنزويلا تعلن الحداد الوطني: 75 قتيلا في العملية الأميركية لاعتقال مادورو    الكشف عن تفاصيل جديدة خلال عملية اختطاف مادورو وزوجته    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    الولايات المتحدة تفرض سندات مالية على مواطني 38 دولة قبل منح تأشيرة الدخول    نزلة موسمية قوية وأعراض حادة: هذه أعراض الإصابة وأبرز التوصيات الطبية    الفلاحة والتجارة تواصلان اعتماد السعر المرجعي المتحرك لزيت الزيتون البكر الممتاز    الكاتب نجيب اللجمي في ذمة الله    وزارتا الفلاحة والتجارة يعلنان مواصلة العمل بالسعر المرجعي لزيت الزيتون    أخبار المال والأعمال    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    من المطبخ إلى الدماغ: هل تعرف كيف يؤثر القرنفل في الذاكرة والتركيز؟    أسامة بوڨرة يفسخ عقده مع الترجي بالتراضي    في هذه الدولة العربية : برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو بلباو في سباق السوبر الإسباني    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: إصدار قرار بغلق معصرة بعد ثبوت تسبّبها في أضرار بيئية خطيرة نتيجة سكب المرجين في وادي سراط    شركة الملاحة: تحيين مواعيد عدد من السفرات بسبب سوء الأحوال الجويّة    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    مباراة ودية: النادي الإفريقي يفوز على الإتحاد الرياضي بقصور الساف    سليانة: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 50 بالمائة    عروض التكوين المهني لدورة فيفري 2026 تتطور بنسبة 8.5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    الرابطة المحترفة الثانية: نادي حمام الانف يعزز صفوفه بالمدافع شهاب بن فرج    بشرى سارة: صابة قياسية للتمور هذا الموسم..    وزارة الثقافة: إلحاق بيت الرواية وبيت الشعر بمعهد تونس للترجمة    حذاري: أدوية السكري الشائعة تنجم تزيد الحالة سوء مع الوقت...شنوا الحكاية ؟    20 سنة سجنا لفتاة وشقيقها من أجل هذه التهمة..#خبر_عاجل    إنتقالات: نجم المتلوي يتعاقد مع لاعب النادي الإفريقي    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    عاجل/ جريمة بنزرت..أول شهادة من قريبة الضحية تكشف..(فيديو)    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    الثلوج تعطل حركة النقل والسفر في بريطانيا وفرنسا وهولندا    طقس اليوم : أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    كأس أمم إفريقيا 2025: الجزائر تدخل اختبار الكونغو الديمقراطية بطموح العبور إلى ربع النهائي    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد الزيارة الحكومية إلى تطاوين وفشل جلسة الحوار.. وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي توضح
نشر في الصباح يوم 14 - 08 - 2020

بعد الزيارة الحكومية إلى تطاوين وفشل جلسة الحوار مع تنسيقية الكامور ، أصدرت وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي البلاغ التوضيحي التالي:
انتظمت زيارة حكومية إلى جهة تطاوين يوم الخميس 13 أوت 2020، بحضور كلّ من وزير الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي، منجي مرزوق ووزير التكوين المهني والتشغيل، فتحي بلحاج، والتي التقوا فيها ثلّة من إطارات وتمثيليّات الجهة، قبل أن يعقدوا جلسة حوار مع عدد من أعضاء تنسيقيّة الكامور ومن ممثّلي المجتمع المدني بالجهة.
ملف الكامور
جدير بالتّذكير أنّ اتفاق الكامور الذي أبرم في جوان 2017 نصّ على ثلاثة نقاط أساسية:
- انتداب 3000 شخص في شركات البيئة
- انتداب 1500 في شركات النفط وخدماتها العاملة بالصّحراء
- تخصيص تمويل ب 80 مليون دينار للمشاريع التنمويّة بالجهة
منذ بضعة أشهر، وبالرّغم من تحقيق جزء هامّ من بنود الاتّفاق، عاد الاحتقان إلى الجهة، مع خطوات تصعيديّة لا تتناسب ومستوى التقدّم في الانجاز.
ويهمّ وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي، باعتبارها الجهة المتضرّرة من هذه التّحرّكات، والطّرف المتابع لتقدّم انجاز بنود الاتّفاق، أن توضّح ما يلي:
- سبق وأن وقع انتداب 2500 شخص في شركة البيئة والبستنة بالجهة، تكفّلت المؤسسة التّونسيّة للأنشطة البترولية بالنّصيب الأكبر من أعبائها والتي ناهزت 40 مليون دينار سنوياً، على امتداد الفترة السابقة.
- بالرّغم من كون قطاع النّفط قطاعاً ذا قدرة تشغيليّة ضعيفة، فقد وقع انتداب أكثر من 3000 من أبناء الجهة، منهم في حدود 300 في مواطن شغل قارّة بالشركات المنتجة أو شركات الخدمات، بينما كان النّصيب الأكبر (في حدود 2700) في مواطن شغل عرضيّة في المشاريع التي أنجزت مؤخّراً بالجهة، من أشغال بحث واستكشاف وحفر وانشاءات (مثل بناء محطة وانبوب نوارة التي انتهت منذ أشهر).
للأسف، تسبّب الاحتقان الاجتماعي المتواصل منذ سنوات، في ضرب فرص الاستثمار في الجهة، وجعل الشّركات تتردّد وتتراجع عن المضيّ في مشاريع أو خطط استكشاف وحفر جديدة، ما عطّل بدوره فرص التشغيل بالجهة.
- تحت عنوان صندوق الاستثمار لفائدة الجهة، تم وضع خطوط تمويل وبرامج تنمية واسعة لفائدة الجهة، إلا أن تمويل المشاريع الخاصّة عرف مصاعب وتعطيلات كثيرة، حالت دون إتمام أغلبها، ما تسبّب في احباط العديد من الشّبان من باعثي المشاريع.
ولئن أدركت الوزارة منذ احداثها في مارس الماضي أنّ ملفّ الكامور، شأنه شأن باقي الملفّات الاجتماعية والجهويّة الحارقة، هو على درجة عالية من الأهمّيّة ويحتاج إلى متابعة استباقية قبل تطوّر الأوضاع، فإنّها اصطدمت مباشرة بالأزمة المضاعفة الذي عرفها قطاع النفط مع تبعات جارحة كورونا، وما رافقها من هبوط كبير في أسعار المحروقات في العالم، الشيء الذي تسبّب في خسارة القطاع لمعدّل 30% من طاقته التشغيلية في العالم.
في تونس، بذلت الوزارة جهداً كبيراً للضّغط على الشّركات كي تحافظ على مواطن الشّغل الموجودة، والذي يعتبر انجازاً في حدّ ذاته، لكن تذبذب الأسعار أدى إلى التّقليص في برامج المشاريع المبرمجة من حفر واستكشاف ومعها فرص التشغيل.
للأسف، ومباشرة بعد الانجلاء النسبي الذي عرفته البلاد في صراعها مع جائحة الكورونا، عاد الاحتقان في الجهة، وبنسق تصاعدي ومتسارع، وصولاً إلى حدّ غلق أنبوب تجميع انتاج النفط (الفانة) من الحقول الصحراويّة، بداية شهر جويلية الماضي. وقد تفاعلت الحكومة مع هاته المسألة وأولتها عناية خاصّة، وانتظم في شأنها أكثر من مجلس وزاريّ، وكان من المنتظر عقد جلسة حكوميّة ممتازة على عين المكان، لولا أنّ الأحداث السياسيّة المعلومة منعتها من إتمام ما برمج من خطوات.
الزيارة الحكومية
وبالرّغم من كونها حكومة مستقيلة، وادراكاً منها لحساسيّة الوضع بالجنوب التونسي، وما أصبح يمثّله من تهديد حقيقي لديمومة القطاع النفطي بالجهة، في وقت على غاية من الحساسيّة وأزمة اقتصاديّة تجعل البلاد في حاجة إلى كلّ مواردها، فإن الزيارة الحكومية التي انتظمت بالأمس الخميس 13 أوت، كانت خطوة ضرورية يحرّكها الشعور بالمسؤولية وبحساسية الوضع، تهدف إلى نزع فتيل الاحتقان بالجهة، بالإضافة الى محاولة انقاذ قطاع النفط الحيويّ قبل أن يصل مرحلة العطالة الفنّيّة وما يعنيه ذلك من خسائر مالية وتقنية كبرى.
وقد بدأ الاجتماع بتوضيح حقيقة أن تأخّر المسألة التنموية بالجهة هو أصل المشكل وأن الدولة بحاجة إلى جهد كبير وعمل طويل لتلافي ما تخلّفت عن إنجازه في حقّ الجهة طوال عقود، كما شدّدوا على أنّ الدولة تحترم تعهّداتها في حدود المنطق والممكن، وعلى هذا الأساس، أعلنوا أنّه قد تقرّر اعادة هيكلة شركة البيئة والبستنة والغراسة بتطاوين عبر خلق شركات/فروع مختصّة في قطاعات منتجة، مع إقرار انتداب 500 عون لفائدة شركة محدثة ستعنى بالتّنمية الفلاحيّة بالجهة، تطبيقاً للجزء المتبقّي في اتّفاق الكامور.
كذلك، اعتمد الوزيران الشفافية والصدق، مع تجنّب الوعود غير المدروسة، إذ وضّحا أنّ قطاع النفط غير قادر لوحده على تحمّل أعباء التشغيل بالمنطقة، وأنّ على شباب الجهة تفهّم محدوديّة قدراته التشغيلية، والمساهمة في إحلال السّلم الاجتماعي كمناخ يشجّع على الاستثمار ويخلق فرصاً جديدة للتشغيل.
كذلك، وقع التركيز على أن الحلّ الحقيقي يتطلّب أساساً استغلال الشباب للإمكانيات المتاحة بالجهة، ببعث مشاريعهم الخاصّة والمنتجة، على أن يكون ذلك بدعم الدّولة وبآلياتها.
ولكن للأسف، عرف الاجتماع بعض توتّراً خلال بسط هاته الفكرة، ثم تصاعد التوتر فجأة عندما قدم الوفد الحكومي للحاضرين ما يمكن توفيره كوعود ثابتة من فرص تشغيل بالشركات البترولية بالجهة في الفترة المقبلة (سنوات 2020-2022 وتتمّةً لما سبق وأنجز في الغرض، والتي هي في حدود 250 موطن شغل قار و700 موطن عرضيّ في مشاريع الحفر والانشاء)، عمد آنذاك أعضاء التنسيقيّة إلى مقاطعة الجلسة ومغادرة القاعة في عرض متشنّج، ولم يسمحوا للوفد الحكومي حتّى أن يكمل عرض ما استقدموه من مشاريع تنموية لفائدة الجهة، ومن حلول لتفعيل العشرات من المشاريع الاستثمارية العالقة، والتي يفترض أن يتمتّع بها شباب الجهة، وما تم وضعه من آليات لضمان سلاسة أكبر في التعاطي مع طلبات تمويل المشاريع في المستقبل.
مواصلة التعاون والتشاور مع أبناء الجهة
من الضروري أن نوضح هنا، أننا، وبقدر ادراكنا لحساسية واستعجالية المطالب التنموية بالجهة، نصرّ على أن تكون الحلول المقترحة واقعية ومستدامة، ولذلك عملنا على تفادي مواطن الشغل الوهميّة، التي تضرب قيمة العمل وتغرق المؤسسات دافعة إياها نحو الافلاس، مع المراهنة على خطط تخلق الثروة وتساهم في تحريك حقيقي لعجلة الاقتصاد والتشغيل بالجهة، كالتشجيع على الاستثمار في الخدمات التّقنية والتكنولوجيا، أو في الثروات المحلية كالفلاحة وتربية الماشية، والمواد الانشائية من جبس ورخام.
نحن نعتقد أنّ الوضع الذي يعيشه قطاع النفط والغاز في تونس منذ سنوات قد بلغ منعرجاً خطيراً مع تواصل إيقاف الإنتاج الحالي، الشيء الذي قد يهدّد استمراريّته من أساسها، بما يعني ذلك من خسائر في الموارد الوطنيّة، ومواطن شغل وحركيّة اقتصادية بالجهة.
لا زلنا نؤمن أن باب التفاوض مع أهالينا في تطاوين سيبقى مفتوحاً، وأننا محكومون بالتوصل إلى حلّ للأزمة من أجل المصلحة الوطنيّة التي تبقى فوق الجميع، ونحن نعوّل على حكمة العقلاء من أبناء الجهة للاضطلاع بدورهم والتّدخّل لإنقاذ الوضع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.