فيل بري يهاجم سائحين روسيين في سريلانكا    المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة يزور الجزائر لتسريع تسليم الغاز    العثور على ممرضة تونسية متفحمة بليبيا والمرصد يطالب بكشف الحقيقة    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    المصادقة على اتفاقيتي قرض    استعدادات مهرجان قرطاج    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    وزير الدفاع الوطني يكرّم المنتخب العسكري للملاكمة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    فضيحة مدوية/ اختراق أمني غير مسبوق: معلومات ضربة عسكرية لايران تظهر في موقع مراهنات..!    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    طاقات نظيفة: الدورة الرابعة لمعرض الانتقال الطاقي في "ريميني" يراهن على إفريقيا لتسريع الاستثمارات الخضراء    النادي الرياضي الصفاقسي يصدر بلاغ هام..#خبر_عاجل    هذا شنوا قال فضل شاكر في المحكمة    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    عاجل: رياح شديدة تتجاوز 105 كم/س تضرب عدة مناطق بتونس!    عاجل: بلدية تونس تحذر السكان من التقلبات الجوية...اتّصلوا بهذه الأرقام    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى ربع النهائي    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق هذا المسؤول السابق..#خبر_عاجل    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    الديوان الوطني للحماية المدنية يدعو إلى توخّي الحيطة والحذر على خلفية التقلبات الجوية    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل : الملعب التونسي ممنوع من الانتداب    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    اليوم الحسم: مكتب الرابطة يفصل في قانونية مشاركة أيمن الحرزي مع النادي الإفريقي    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندخل اليوم مرحلة التحدّي... مرحلة متميّزة في مسيرة الحزب ومسيرة تونس
الرئيس بن علي في افتتاح مؤتمر التحدّي للتجمّع الدستوري الديموقراطي
نشر في الصباح يوم 31 - 07 - 2008

اختيار الشعب هو القاعدة في التّداول والدستور هو الفيصل بين الجميع
الكرم (وات) افتتح الرئيس زين العابدين بن علي امس الأربعاء بقصر المعارض بالكرم أشغال المؤتمر الوطني للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي يلتئم من 30 جويلية الى 2 أوت القادم تحت شعار التحدي
وذلك بحضور إطارات ومناضلي هياكل التجمع بالداخل والخارج ووفود أحزاب سياسية من البلدان الشقيقة والصديقة وشخصيات قيادية ومن بينهم بالخصوص الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن. وألقى رئيس الدولة خطابا بهذه المناسبة.
وكان الرئيس زين العابدين بن علي لدى حلوله بساحة قصر المعارض بالكرم محل حفاوة وترحاب كبيرين من قبل جموع المواطنين والمواطنات ومناضلي التجمع والمنظمات الشبابية في أجواء احتفالية متميزة تعكس أهمية هذا الحدث السياسي في مسيرة التجمع الدستوري الديمقراطي والحياة الوطنية.
وقد استقبل سيادة الرئيس من قبل أعضاء الديوان السياسي للتجمع قبل ان يصافح رؤساء وفود الأحزاب الشقيقة والصديقة والشخصيات الدولية التي تحضر هذا المؤتمر والأمناء العامين للأحزاب السياسية ورؤساء المنظمات الوطنية وعددا من الشخصيات الوطنية.
والتقى الرئيس زين العابدين بن علي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن.
وفي ما يلي النص الكامل لخطاب الرئيس زين العابدين بن علي:
"بسم الله الرحمان الرحيم
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
على بركة الله نفتتح اليوم أشغال مؤتمرنا هذا مؤتمر التحدي.
انه حدث بارز له وقعه الخاص في وطننا باعتبار مكانة حزبنا وعراقته وإشعاعه وما يضطلع به من مهام نضالية جليلة في خدمة بلادنا وشعبنا.
وإذ اتوجه الى سائر المؤتمرين بتحياتي الحارة فإني ارحب بالاخ العزيز فخامة الرئيس محمود عباس ضيفنا المبجل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير محييا من خلاله الشعب الفلسطينى الشقيق الذي نكبر كفاحه من اجل الحصول على حقوقه المشروعة مع تجديد حرصي على تعزيز ما يربط منظمة التحرير بحزبنا العتيد من روابط اخوية متينة وعلاقات تضامن عريقة.
كما ارحب بضيوف التجمع الدستوري الديمقراطي من ممثلي الاحزاب والمنظمات الوطنية وممثلي الاحزاب الشقيقة والصديقة والمنظمات الاقليمية والدولية وكذلك من الشخصيات الفكرية والاعلامية شاكرا للجميع تلبيتهم دعوتنا وحضورهم اعمال مؤتمرنا.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
لقد حرصنا على ان يكون هذا المؤتمر وهو الخامس بعد التغيير محطة اخرى بارزة في تاريخ حزبنا الزاخر بالمآثر والامجاد على امتداد تسعة عقود من الزمن.
انها محطة نذكر فيها بكل اجلال ما انجبه حزبنا من اجيال المصلحين والمقاومين والمناضلين مقدرين تضحيات الشهداء الذين بذلوا دماءهم الزكية في سبيل حرية تونس وعزتها مؤكدين وفاءنا لهم واكبارنا لرموز الحزب وقادته وفي مقدمتهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة.
وكان انقاذ الحزب غداة تحول السابع من نوفمبر جزءا من انقاذ الوطن فبادرنا باصلاح اوضاعه وتطوير مرجعيته وتجديد اساليب عمله وتنويع انشطته وتعزيز مكانته الحيوية في تاريخ بلادنا وتكريس دوره الحاسم في دفع مسيرة شعبنا نحو المستقبل.
انها ملحمة رائعة من الانجاز والبذل والتضحية عاشها حزبنا منذ مؤتمر الانقاذ الى اليوم. وقد اخترنا التحدي شعارا لهذا المؤتمر بكل ما يرمز اليه هذا الشعار في المرحلة التي نعيشها من اصرار على مضاعفة الجهد والبذل واقدام على مغالبة الصعاب والتوق الى الافضل ايذانا بدخول طور جديد من النضال نعزز خلاله ما تحقق لبلادنا من مكاسب وانجازات ونرفع فيه المزيد من الرهانات والتحديات.
إنها مرحلة جديدة بالغة الدقة بحكم الاوضاع العالمية السائدة. ونحن ندعو التجمع الى تعميق الوعي بهذه الاوضاع واستجلاء تحدياتها بالاعتماد اساسا على قدراتنا الذاتية وعلى ما يتحلى به شعبنا من روح المغالبة والتضحية.
واذ تولينا اعطاء اشارة الانطلاق لاعداد المؤتمر منذ ما يزيد عن أربعة اشهر فقد حرصنا على ان تشارك فيه هياكل التجمع في الداخل والخارج وعلى ان يتدرج من المستوى المحلي الى المستوى الجهوي فالمستوى الوطني وان يسهم فيه اكبر عدد ممكن من المناضلين والاطارات فكان التجمع فضاء خصبا للنقاش والحوار ومنبرا مفتوحا لتبادل الاراء حول مختلف المشاغل والقضايا الوطنية والدولية.
أيها المناضلون
ايتها المناضلات
يحق لنا اليوم بعد ان تقدمنا ببلادنا اشواطا كبيرة على درب النمو والتطور ان نرتقي بها في المرحلة القادمة الى مصاف الدول المتقدمة وما يقتضيه ذلك من تعبئة شاملة لكل الجهود والطاقات والامكانيات التي تساعدنا على الرفع من نسق الاستثمار واستحداث مواطن الشغل ومزيد تأهيل مختلف مكونات النسيج الاقتصادي وذلك في نطاق حرصنا على تامين التوازن وتكافؤ الفرص بين جميع التونسيين والتونسيات وتوزيع ثمار التنمية بين سائر الفئات والجهات.
واني ادعوكم كذلك الى تعميق النظر في المقترحات والتوصيات الواردة بمشروع اللوائح المعروضة عليكم والخاص بتحسين اداء العمل الاجتماعي ورعاية الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية والحفاظ على سلامة الاسرة والطفولة والمجتمع وتطوير خدمات القطاع الصحي واجراءات التامين على المرض.
ولما كان موضوع التشغيل ولاسيما تشغيل حاملي الشهادات العليا في طليعة اولوياتنا الوطنية فاني اوصي بايلاء هذا الموضوع المزيد من العناية وتقديم ما يستوجبه من حلول للرفع من وتيرة تمويل المشاريع واستحداث مواطن الرزق والاتجاه نحو التكنولوجيات الحديثة وانشطة الاقتصاد اللامادي وتحسين تصدير الخدمات في القطاعات الواعدة.
وأريد ان أؤكد بهذه المناسبة ان وضعنا الاقتصادي في تحسن مستمر رغم قسوة الظروف الدولية لاننا نحرص دائما على ان نكسب بلادنا القدرة على مواجهة الصعاب وعلى ان نقلص قدر الامكان من تاثير الانعكاسات السلبية للازمات الاقتصادية العالمية على شعبنا ولا سيما على الفئات الضعيفة منه معتمدين في ذلك على ما يتوفر لبلادنا من فرص وامكانيات وما يحدو شعبنا من ارادة قوية على تجاوز ما يطرح عليه من صعوبات وتحديات.
وادعوكم في هذا السياق الى ان تتحلوا باليقظة الدائمة وان تكونوا على وعي تام بما يجري في العالم من تحولات وبما تقوم به بلادكم من مبادرات وانجازات. كما اوصيكم بان تكونوا على حذر من اولئك الانتهازيين المفترين الذين لا دأب لهم سوى تصيد الاخبار والاحداث لتهويلها وتزييفها والانحراف بها عن واقعها كما فعلوا بالاحداث التي مرت بها معتمديات الحوض المنجمي وكنت توليت توضيح اسبابها خلال اشرافي على الجلسة الممتازة للمجلس الجهوي لولاية قفصة.
وان احسن رد على هؤلاء الذين يحز في انفسهم نجاح تونس واستقرارها واستقلالية قرارها وتماسك شعبها هو ان نواصل مسيرتنا التنموية الموفقة في كل القطاعات وان نسجل كل يوم انجازا جديدا نعزز به مناعة بلادنا ورفاه شعبنا.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
إن عنايتنا بالشباب نابعة من ايماننا بدوره في بناء حاضر تونس ومستقبلها لذلك جعلنا من سنة 2008 سنة الحوار مع الشباب وهو حوار شامل ودائم لن يتوقف. وكان الحوار الذي انتظم مع الشباب طوال هذه السنة صريحا وثريا اقبل عليه شباب حزبنا بكثافة وحماس مثلما شارك فيه شباب بقية الاحزاب السياسية وشباب المنظمات والجمعيات. وشارك فيه ايضا شباب لم يسبق له ان انتمى الى احزاب او منظمات.
واود بهذه المناسبة ان احيي الشباب الذي اسهم بجدية في الحوار واشكر ايضا الشباب الذي كتب اليّ عديد الرسائل المفعمة بالمحبة والاعتزاز والتي تركت في نفسي انبل المشاعر وابلغ الاثر.
وقد اذنت بان تدرج في لوائح مؤتمرنا مشاغل الشباب وتطلعاته وطموحاته. كما اذنت اعتمادا على حماس الشباب وعلى دوره في تجديد حزبنا خطابا ومنهجا ونشاطا وقيادات بتطوير تركبية اللجنة المركزية نحو تمثيلية اوسع للشباب. وأدرجنا في القائمة الوطنية شابا وشابة عن كل لجنة تنسيق وعن هياكل التجمع بالخارج.
واذ سينبثق عن الحوار ميثاق شبابي وطني فاننا على يقين بانه سيعكس تطلعات شبابنا ويثبت ايمانه بقيمنا الوطنية ومرجعياتها ويكرس بحق شعار تونس اولا.
وتبقي عنايتنا بالمرأة من صميم رؤيتنا الاصلاحية وتصورنا للبناء الديمقراطي وتكريس حقوق المرأة في الاسرة والمجتمع.
وان كل ما اتخذناه لفائدة المرأة من مبادرات من اجل الوصول بها الى مرتبة الشراكة الفاعلة انما هو من جوهر هذه الرؤية.
واذ قررنا ان يكون حضور المرأة مستقبلا لا يقل عن نسبة 30 بالمائة في اللجنة المركزية وفي مجلس النواب ومجلس المستشارين وفي المجالس البلدية فان في هذا تجسيما لايماننا بضرورة وجود المرأة في مختلف مواقع القرار والمسؤولية وفي شتى مجالات المشاركة والاضافة تكاملا مع وظائفها الاسرية والاجتماعية.
وان التجمع الذي يفاخر اليوم بقواعده النسائية من كل الاجيال والفئات مدعو الى التفكير في الاليات والبرامج الكفيلة بتطوير الاحاطة بالمرأة كما ونوعا والى مزيد تفعيل دورها داخل الحزب وفي جميع المؤسسات.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
اننا نحرص باستمرار على تطوير الحياة السياسية وترسيخ مقومات الديمقراطية والتعددية وفسح المجال واسعا لمساهمات جميع القوى الوطنية حيث يتحمل التجمع مسؤولية بارزة بحكم وزنه ومكانته التاريخية والسياسية.
ونحن نوصي بتعميق التفكير وتقديم المقترحات في ضوء ما يحدونا من ارادة دائمة لمزيد تعزيز مقومات البناء الديمقراطي التعددي في كل مرحلة وتكريس حقوق الانسان ومزيد اثرائها باعتبارها كلا لا يتجزأ لا مفاضلة بين أصنافها ولا تمييز لاحداها على الاخرى.
وسنواصل العمل الذي بدأناه منذ التغيير في ما يخص صيانة هذه الحقوق وحمايتها ونشر ثقافتها في نطاق ترسيخ دولة القانون والمؤسسات واحترام مبدإ المساواة أمام العدالة وتعميق مجالات التعاون والوفاق بين جميع الاطراف ونبذ كل أشكال الغلو والتطرف والتعصب.
اننا سنواصل شراكتنا مع المجتمع المدني وتوسيع فرص الحوار والاستشارة مع مختلف مكوناته لاننا نؤمن بأن تونس للجميع والجميع من أجل تونس. أما بخصوص ما يروج من حين لاخر بشأن التداول على السلطة فاني أذكر بالمناسبة أن هذا الموضوع محسوم بالدستور.
ونحن نؤمن بهذا المبدإ الاساسي في نظامنا الجمهورى ونعتبر أن اختيار الشعب هو القاعدة في التداول وأن الدستور هو الفيصل بين الجميع.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
ان مؤتمرنا هذا هو مؤتمر التحدي وهو مناسبة لاستشراف كل ما تقتضيه المرحلة القادمة من وسائل التعبئة الشاملة وحشد الطاقات والقدرات لكسب رهاناتها.
ولا شك أن لوائح المؤتمر ستضبط السياسات والبرامج خلال السنوات الخمس القادمة بما يعمق مسيرتنا في كل الميادين ويرسخ تماسك حزبنا وترابط أجياله في كل المراحل والظروف.
ان نجاح حزبنا في معركة التحرير الوطنية وفي بناء الدولة الحديثة وفي المحافظة على حيويته واشعاعه في مختلف الاطوار التاريخية التي مر بها شعبنا يعود أساسا الى محافظة مناضليه على التماسك ووحدة الصفوف وتكريس التواصل والتكامل بين مختلف أجياله من كل الاعمار والفئات والجهات لا فرق بين هؤلاء وأولئك الا بالنضال والافادة والتضحية. وفي هذا المجال تتنزل مبادرتنا الاخيرة بتعزيز تركيبة اللجنة المركزية بأعضاء اضافيين من الشباب.
واني أعرض عليكم اليوم تعديلات جديدة على هيكلة اللجنة المركزية تقوي صلات الترابط بين أجيال المناضلين وتمكن الجميع من فرص المساهمة والنضال داخل هياكل التسيير بحزبنا. ولذلك سنعرض على المؤتمر تنقيحا للفصلين 23 و27 من النظام الداخلي للتجمع يتعلق بتحويل المجلس الاستشاري للمقاومين الى مجلس للمقاومين وكبار المناضلين لينفتح أكثر على أجيال المناضلين الذين كانت لهم اسهامات متميزة في بناء الدولة الحديثة والذين واصلوا البذل والعطاء والمثابرة فكانوا خير سند للتغيير ولمشروعنا الاصلاحي. كما يتعلق التنقيح بتمكين أعضاء هذا المجلس من أن يكونوا بصفتهم تلك أعضاء باللجنة المركزية.
وتأكيدا لهذا التوجه الجديد في حشد مختلف الطاقات التجمعية في هذا المستوى من هياكل حزبنا وضمانا لتواصل أدائها نعلن كذلك قرارنا بإحداث لجان قارة داخل اللجنة المركزية يعهد اليها النظر في المحاور والمواضيع التي يعرضها عليها رئيس التجمع خلال الفترة الفاصلة بين دورتين وترفع تقاريرها وتوصياتها الى الديوان السياسي وذلك حرصا منا على دعم عمل اللجنة المركزية وتعزيز دورها في متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر الوطني ومساعدة الديوان السياسي على ضبط التوجهات والمواقف بين المؤتمرين.
وإحكاما لتركيبة الديوان السياسي سنعرض على المؤتمر تعديلا على الفصل 26 من النظام الداخلي للتجمع يقضي باقتصار عدد نواب رئيس التجمع على نائب رئيس واحد.
كما أدعو هياكل التجمع وسائر الهياكل المعنية الى تكثيف الجهود للاحاطة بأبناء تونس وبناتها المقيمين في الخارج تأكيدا لعنايتنا بهم ورعايتنا لهم ومراهنتنا عليهم ليكونوا سندا قويا للتنمية الوطنية وعنصرا اضافيا للتواصل الحضاري وللدفاع عن مصالح تونس والاسهام في ابراز تالقها واشعاع صورتها ببلدان الاقامة.
واذ ستشهد اخر مراحل أشغال المؤتمر انتخاب أعضاء اللجنة المركزية فاني أوصي مجددا بأن تدور هذه الانتخابات في كنف السلوك الديمقراطي والشفافية والمنافسة النزيهة ومراعاة بنود النظام الداخلي للتجمع.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
ان اعتزازنا بما تحظى به تونس من التقدير والاحترام في العالم بفضل اعتدال مواقفها وتمسكها بمبادىء الشرعية الدولية وحرصها على استتباب الامن والسلم في مختلف أرجاء المعمورة لن يزيدنا الا تمسكا بهذه الثوابت التي أقمنا عليها سياستنا الخارجية ورؤيتنا للعلاقات الدولية.
وستظل بلادنا داعية خير وسلام تعمل على ارساء أسس التنمية العالمية المتضامنة وعلى تكريس الحوار بين الثقافات والحضارات ونبذ العنف والتطرف والارهاب وبناء عالم أكثر عدلا ونماء واستقرارا.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
ندخل اليوم مرحلة التحدي مرحلة متميزة في مسيرة الحزب ومسيرة تونس ندخلها بعزم قوي وارادة لا تلين متحفزين لمزيد البذل والتضحية ملتزمين بثوابتنا واثقين بنجاحاتنا معتمدين على جميع التونسيين والتونسيات في الداخل والخارج.
واليوم يتجدد العهد بيننا عهد التفاني في خدمة تونس وتعزيز مناعتها والذود عن حماها والرفع من شأنها بين الامم.
وإنني أشعر ببالغ التاثر والاعتزاز للثقة الغالية التي عبر عنها نحوي شعبنا بمختلف منظماته وجمعياته شبابا وكهولا رجالا ونساء من كل الاعمار والفئات والجهات ولقرار اللجنة المركزية للتجمع وما تلاه من ردود فعل دائمة ومؤيدة من الجامعات والشعب الدستورية.
وان في التفاف الشعب حول برامجنا وخياراتنا خلال المراحل التي قطعناها مع بعضنا منذ تحول السابع من نوفمبر ما يزيدني ايمانا بنبل الرسالة التي أضطلع بها من أجل مواصلة المسيرة معكم ومزيد دعمها واثرائها بكم اخلاصا للامانة المقدسة التي أوكلتموها اليّ لقطع مرحلة أخرى معا لفائدة وطننا وشعبنا.
اقول لكم بكل فخر انني دائما على العهد معكم وأجيبكم بكل اعتزاز نعم لان أكون مرشحكم للانتخابات الرئاسية لسنة 2009
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.