عاجل/ تفاصيل جديدة عن إيقاف النائب أحمد السعيداني..وهذه تهمته..    صادم: 78 % من أطفال تونس يستعملوا مواقع التواصل الإجتماعي    حجز عجل مصاب بالسلّ بمسلخ بلدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    الترجي الرياضي: غدا الجمعة التحول الى باماكو.. والمدب وبالنور يلتحقان بالوفد    شنيا حكاية الاعتداء العنيف من قبل شخصيْن على كهل في القيروان؟    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    عاجل-ليوناردو قادم: أسماء العاصفة ليست مجرد تسمية.. إنها إنذار مبكر    قاض أمريكي يفرض قيودا على عملاء إدارة الهجرة والجمارك فيما يتعلق بعمليات التوقيف بدون مذكرة    روسيا تعلن عن تقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    كأس تونس لكرة السلة: اليم سحب قرعة الدور الثمن النهائي    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات الجولة العاشرة إيابا    يهمّ كلّ تونسي: أنواع ال ''FCR'' في تونس    هام-قبل رمضان: سوم ''كبدة الدجاج'' طالع    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    إيمان خليف تواجه الجدل: شرط صادم للمشاركة الدولية في الملاكمة    إقبال الكلبوسي يحذّر من فيديو مفبرك يُروَّج لدواء باسمه    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    تونس تعمل على تعزيز الترويج للوجهة التونسية بالسوق السعودية والخليجية (الديوان الوطني للسياحة)    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: مجلس الإفتاء الأوروبي يحدّد يوم عيد الفطر    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    برشا أسرار صحية وراء ''كعبة التمر''    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو روبيو    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    بمواصفات خيالية.. تفاصيل سيارة تركية أهداها أردوغان للسيسي    المحامي إلياس الجيلاني: «التنكيل الوحشي بحيوان نوع من الإرهاب»    دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين    منح ميدالية الأمم المتحدة لوحدة النقل الجوي التونسية التابعة لقوات حفظ السلام بافريقيا الوسطى    ألغاز لا تنتهي.. نظريات جديدة تشكّك في وفاة جيفري إبستين بعد كشف ملفات حديثة    المغرب.. انهيار بناية بُنيت عشوائيا على ضفاف أحد الأودية (فيديو)    نحو رقمنة إجراءات الملاحة البحرية الترفيهية بين الموانئ التونسية    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة (مرحلة التتويج – الجولة 1): النتائج والترتيب    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    خبراء يحذرون: عادات يومية تدمر قلبك بصمت    البنك المركزي: ارتفاع الأوراق والقطع النقدية المتداولة إلى 27.3 مليار دينار    تونس تشارك بخمس مؤسسات في ملتقى الأعمال للتجهيزات الصحية والطبية 2026 بديجون الفرنسية    بطولة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم تحت 16 سنة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره الليبي 3 - 0    رونالدو يضع شروطا صارمة للاستمرار في النصر السعودي    عدوى بسيطة لكنها خطيرة: ما يجب معرفته عن القوباء    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تفتح باب الترشح للدورة العشرين    ديوان المياه المعدنية: قطاع تعبئة المياه يستأثر ب 0.19% من الموارد المائية    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات وهذه حصيلة الاصابات..    جريمة قتل مروعة تهز هذه المنطقة وضحية مسن..!    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الأغلبية الرئاسية» ..هل تكون جديد الانتخابات؟
الانتخابات الرئاسية والتشريعية:
نشر في الصباح يوم 11 - 02 - 2009


تونس الصباح
هل تجد فكرة «الاغلبية الرئاسية» طريقها للتجسيد بمناسبة الانتخابات القادمة المقررة في نوفمبر من العام 2009؟
سؤال بدأ يطرح في بعض الاوساط السياسية لاعتبارين اثنين:
* ان الفكرة جديدة في المشهد السياسي الوطني، حيث لم يسبق ان تجسمت
(اغلبية رئاسية) خلال المواعيد الانتخابية السابقة جميعا، سواء تلك التي سبقت السابع من نوفمبر 1987 او التي اعقبته.. ومن ثم يتطلع بعض الفاعلين في الحياة السياسية الى كيفية تجسيم هذه الفكرة / المبادرة خلال الانتخابات القادمة..
* ان غياب التحالفات خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل، على النحو الذي اوضحنا في مقال سابق (انظر «الصباح» بتاريخ 30 جانفي 2009)، جعل انظار البعض تتجه الى فكرة «الاغلبية الرئاسية» من حيث كونها طرحا غير مسبوق في المشهد الانتخابي والسياسي وبالتالي فان تحقيقها سيمنح الانتخابات القادمة خصوصية لافتة..
من داخل البرلمان
وكان السيد اسماعيل بولحية، الامين العام لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والنائب بمجلس النواب، قد دعا في وقت سابق خلال مناقشة ميزانية الحكومة الى تشكيل «ائتلاف رئاسي» خلال الانتخابات المقررة في 2009، يجمع التجمع الدستوري الديمقراطي، وعدد من «احزاب الوفاق» مع الحكومة، وذلك بغاية مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وهو العنوان الكبير الذي وضعه السيد بولحية لهذه المبادرة من دون ان يخوض في التفاصيل.
ولاشك ان فكرة «الاغلبية الرئاسية» التي يجري العمل بها في عديد الساحات السياسية في العالم العربي، كان في بعض التجارب الاوروبية (رغم قلتها ومحدوديتها) تطرح الكثير من التساؤلات والاستفهامات بينها، لماذا هذا (الائتلاف الرئاسي)؟ ومن هي الاحزاب المعنية به؟. وما الذي ستقدمه هذه المبادرة، سواء للحزب الحاكم او للاحزاب التي يمكن ان تشملها هذه المبادرة؟
وماهي تداعيات ذلك على المشهد السياسي بشكل عام؟ وهل يؤدي ذلك بالضرورة الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد الانتخابات، بحيث نشاهد لاول مرة منح حقائب وزاوية لبعض الاحزاب المعارضة، ممن سيتشكل منها «الائتلاف الرئاسي»؟ ووفق اية معادلة يتم توزيع هذه الحقائب، الى اخر ذلك من التساؤلات المشروعة عند طرح مبادرة من هذا القبيل..
مضمون «الاغلبية الرئاسية»
ويبدو منذ الوهلة الاولى، ان الاحزاب المعنية بفكرة «الاغلبية الرئاسية» هي التجمع الدستوري الديمقراطي، بوصفه الحزب الذي يحكم بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي، وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والحزب الاجتماعي التحرري وحزب الخضر للتقدم، على اعتبار انها الاحزاب التي قررت مساندة مرشح التجمع في الانتخابات المقبلة، الى جانب كونها تنتمي الى ما يعرف ب«الاحزاب الوفاقية»
ويمكن لهذه «الاغلبية الرئاسية» ان تشمل شخصيات سياسية وحقوقية وجامعية ومثقفين ممن يعتبرون انفسهم او يختارون ان يكونوا ضمن الوجهة الرئاسية العامة، وبالتالي جزءا من الاجندة الرئاسية خلال الفترة القادمة.
ولاشك في ان هذا الائتلاف الواسع، سيكون بمثابة الداعم والسند للبرنامج الرئاسي الذي يتوقع الاعلان عنه في وقت لاحق قبيل الانتخابات.. وكان السيد بولحية، ألمح عند طرحه هذه المبادرة الى ان «الاغلبية الرئاسية» تهدف الى تشكيل تحالف واسع مع الحزب الحاكم، بغاية مجابهة التحديات المطروحة على البلاد، اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا..
ومن شأن هذه الفكرة اذا ما تم اقرارها ان تنهي المعادلة القديمة في المشهد السياسي (حزب حاكم في مواجهة الاحزاب المعارضة) بحيث يكون ثمة مجال لفرز جديد في الحياة السياسية، ربما توزع الى ثلاث مجموعات: احزاب الاغلبية الرئاسية، و«احزاب الوفاق» التي تتشكل من حزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي، بالاضافة الى ما يعرف ب«الاحزاب الديمقراطية» كما تطلق على نفسها ونعني هنا الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات وهذا لا يعني البتة ان الامر يتعلق بثلاثة تحالفات، فهناك خلافات مثلا بين (الشعبية والوحدوي) وثمة تباينات بين الديمقراطي التقدمي والتكتل والتجديد، لكن «الاغلبية الرئاسية» ستكسر ذلك التوزيع التقليدي المعروف (الحزب الحاكم احزاب المعارضة)..
معادلة جديدة
وفي الحقيقة، قد يكون لهذا الطرح، مدلوله صلب الحكومة فقد كان رئيس الدولة، تحدث في وقت سابق (قبل نحو عامين تقريبا) عن حاجة البلاد الى حزب حاكم قوي ومعارضة قوية وفاعلة، وهو ما اعتبره المراقبون انذاك بمثابة «المعادلة» الجديدة التي طرحها الرئيس بن علي للمشهد السياسي، مشيرا بذلك ضمنيا الى امكانية ان يزيد التجمع الدستوري في «تنازله» الاختياري للمعارضة، لجهة تمكينها من هامش اضافي يتيح لها التموقع بصورة افضل واقوى في المشهد السياسي، وهو ما انعكس بصورة ملموسة صلب التجمع من خلال صعود السيد محمد الغرياني للامانة العامة للحزب، الامر الذي اعتبره المراقبون ولفيف من احزاب المعارضة، مؤشرا على رغبة عملية في ترجمة «المعادلة» التي تحدث عنها رئيس الدولة سابقا.
لكن هل بوسع فكرة «الاغلبية الرئاسية» ان تتمخض عن توزيع لبعض الحقائب على الاحزاب المعارضة المعنية بهذه المبادرة؟
لاشك ان الامر مرتبط بارادة سياسية هي وحدها المحدد لمثل هذا الاتجاه..
على ان عملية «التوزير» لبعض المعارضين صلب الحكومة، تبقى من المسائل الواردة، وربما التي تحتاجها البلاد خلال المرحلة المقبلة، خاصة وان «الاغلبية الرئاسية» يمكن ان تكون احدى مفردات التسويق السياسي والاعلامي للبلاد خلال السنوات القادمة.
فهل تجد فكرة «الاغلبية الرئاسية» طريقها نحو التجسيم الفعلي، ام تبقى مجرد مبادرة لن يتجاوز صداها ارجاء قبة البرلمان اين ولدت وتم الاعلان عنها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.