ديوان الزيت يبيع 154 ألف لترا من زيت الزيتون البكر    تطورات ميدانية "خطيرة" في العراق    أسعار قياسية للنفط بعد تعطل الانتاج في ليبيا    معهد الرصد الجوي ينفي وصول عاصفة 'غلوريا' إلى تونس    تعرّض منزل فنانة شعبية مشهورة للسرقة    بعد اعتزام محامين عدم انابة المتورطين في "البراكاجات".. الكاتب العام لهيئة المحامين يتحدث ل"الصباح نيوز"    المنستير: حملة تلقيح وقائية في إعداديتين بعد تلقي اشعارات بوجود حالتي التهاب كبدي من نوع "أ"    اثار استياء كل الملاحظين .. جماهير الإفريقي تطالب بتسليط أقصى العقوبات على الشعباني    سليانة: تقدم موسم جني الزيتون ب 35 بالمائة فقط بسبب عدم توفر اليد العاملة    مدير القناة الوطنية 1: التوجه نحو احداث قناة وطنية ثالثة اخبارية    نابل.. انطلاق تصدير البرتقال المالطي وتوقعات بتراجع الكميات المصدرة    حمام الأنف.. القبض على 8 أشخاص وحجز كمية من "الزطلة"    تصفيات مونديال قطر.. غدا يتعرّف المنتخب التونسي على منافسيه في الدور الثاني    لبنان: سعد الحريري يدعو لوقف هدر الوقت وتشكيل حكومة تتحمل المسؤولية    لكلّ رئيس وجهة نظر.. مبادرات تونسية لحلّ الأزمة الليبية وصلت طريقا مسدودا    عرف بمنهجية اتصالية استثنائية.. قيس سعيد يقرر الإعلان عن رئيس الحكومة عبر بيان    بقيت على قيد الحياة لمدة ستة أيام في سيارة مغطاة بالثلوج الكثيفة    بطولة دبي الدولية لكرة السلّة.. النجم الرادسي في المجموعة الثانية    الاعلان عن رئيس الحكومة المكلف.. الرئاسة ستكتفي ببيان    المكتب السياسي لحزب المسار يدعو الى “التسريع باختيار شخصية سياسية قادرة على تشكيل حكومة محدودة العدد “    وفد تونسي يشارك اليوم الاثنين في القمة الأولى للاستثمار في إفريقيا المنعقدة بلندن    النادي البنزرتي : فسخ عقد "مدينا" ومنع الحباسي و "كاك" من المشاركة في التربص    معاذ بن نصير يقلب المعادلة: ''الزوج التونسي هو النكدي موش الزوجة''    رابطة نابل لكرة القدم .. بئربورقبة بطل الخريف    حذّر المسافرين نحو الصين/ مدير ادارة الرعاية الصحية الاساسية يتحدث ل "الصباح نيوز" عن فيروس "كورونا الجديد"    حذّر المسافرين نحو الصين/ مدير ادارة الرعاية الصحية الاساسية يتحدث ل الصباح نيوز عن فيروس كورونا الجديد    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاثنين 20 جانفي 2020    2019: انخفاض الواردات بنسبة 9% والصادرات بنسبة 5%    وفاة غامضة: العثور على جثة عون أمن بالمنستير    "براكاج" لمسافرين على متن القطار.. شرطة النجدة تطيح بالجناة    العاصمة: محامية تتعرّض إلى براكاج وحشي ومروّع!    منال عبد القوي تدخل القفص الذهبي دون عائلتها وأصدقائها (صور +فيديو)    مؤتمر برلين: الدول المشاركة "ملتزمة تماما" بالحل السلمي في ليبيا    رابطة الشمال ببنزرت (الجولة 10 ذهابا ) نادي بنزرت يتجاوز جبال خمير بنجاح    العلا: الأهالي يحتجزون حافلة تلاميذ    ارتفاع طفيف لعدد المنتدبين التونسيين بالخارج في اطار التعاون الفني خلال سنة 2019    التصدي للصيد العشوائي بولاية تونس    مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لالصباح الأسبوعي: تزايد أعداد الأميين في البلدان العربية سببه الحروب والاضطرابات    المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد في تونس    هنا القلعة الكبرى: مهرجان الزيتونة نحو التألق    بطولة اسبانيا : ميسي يمنح المدرب سيتين بداية مظفرة مع برشلونة    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    المرزوقي: الثورة المضادة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر تستهدف المغرب أيضا    بطولة ايطاليا : ثنائية رونالدو تمنح يوفنتوس الفوز والصدارة بفارق أربع نقاط    توضيح حول تصريحات الممثل فيصل بالزين    مفاجأة: درجة حرارة جسم الإنسان الطبيعية لم تعد 37    فيروس ''كورونا'' يضرب دولة جديدة والعالم في حالة تأهب قصوى    من «خليفة الأقرع» إلى «نظارات أمي»..أقاصيص وروايات تونسية تحوّلت إلى «سينما»    المهرجان الوطني للشعر بالمتلوي ..حضور عربي لافت لدورة تفتح ملف «الشعر والتاريخ»    منحته وزارة الثقافة «إقامة فنية» في الحمامات ..أحمد الماجري يتغنى بالزعيمين بورقيبة وسينغور    الإعدام شنقا في حق شاب قتل صديقه بسكين وقضيب حديدي من أجل "سلفة"    في غياب منظومة ناجعة.. الأعلاف في مهب المضاربة والسوق السوداء        الرئيس الجزائري: مستعدون لاستضافة الحوار بين الفرقاء الليبيين    بالفيديو: مختار التليلي: قمت بثلاث حجات و400 عمرة    محمد الحبيب السلامي ينصح: ....أمانة النقل للتعليق    صادرات تونس انخفضت كميا خلال 2019 بنسبة 5 بالمائة في ظل تقلص حجم الواردات بنسبة 9 بالمائة    أحمد الهرقام يكتب لكم : قراءة في كتاب القليبي الجديد ..شيخ التسعين يجادل شباب الثورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الأغلبية الرئاسية» ..هل تكون جديد الانتخابات؟
الانتخابات الرئاسية والتشريعية:
نشر في الصباح يوم 11 - 02 - 2009


تونس الصباح
هل تجد فكرة «الاغلبية الرئاسية» طريقها للتجسيد بمناسبة الانتخابات القادمة المقررة في نوفمبر من العام 2009؟
سؤال بدأ يطرح في بعض الاوساط السياسية لاعتبارين اثنين:
* ان الفكرة جديدة في المشهد السياسي الوطني، حيث لم يسبق ان تجسمت
(اغلبية رئاسية) خلال المواعيد الانتخابية السابقة جميعا، سواء تلك التي سبقت السابع من نوفمبر 1987 او التي اعقبته.. ومن ثم يتطلع بعض الفاعلين في الحياة السياسية الى كيفية تجسيم هذه الفكرة / المبادرة خلال الانتخابات القادمة..
* ان غياب التحالفات خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل، على النحو الذي اوضحنا في مقال سابق (انظر «الصباح» بتاريخ 30 جانفي 2009)، جعل انظار البعض تتجه الى فكرة «الاغلبية الرئاسية» من حيث كونها طرحا غير مسبوق في المشهد الانتخابي والسياسي وبالتالي فان تحقيقها سيمنح الانتخابات القادمة خصوصية لافتة..
من داخل البرلمان
وكان السيد اسماعيل بولحية، الامين العام لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والنائب بمجلس النواب، قد دعا في وقت سابق خلال مناقشة ميزانية الحكومة الى تشكيل «ائتلاف رئاسي» خلال الانتخابات المقررة في 2009، يجمع التجمع الدستوري الديمقراطي، وعدد من «احزاب الوفاق» مع الحكومة، وذلك بغاية مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وهو العنوان الكبير الذي وضعه السيد بولحية لهذه المبادرة من دون ان يخوض في التفاصيل.
ولاشك ان فكرة «الاغلبية الرئاسية» التي يجري العمل بها في عديد الساحات السياسية في العالم العربي، كان في بعض التجارب الاوروبية (رغم قلتها ومحدوديتها) تطرح الكثير من التساؤلات والاستفهامات بينها، لماذا هذا (الائتلاف الرئاسي)؟ ومن هي الاحزاب المعنية به؟. وما الذي ستقدمه هذه المبادرة، سواء للحزب الحاكم او للاحزاب التي يمكن ان تشملها هذه المبادرة؟
وماهي تداعيات ذلك على المشهد السياسي بشكل عام؟ وهل يؤدي ذلك بالضرورة الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد الانتخابات، بحيث نشاهد لاول مرة منح حقائب وزاوية لبعض الاحزاب المعارضة، ممن سيتشكل منها «الائتلاف الرئاسي»؟ ووفق اية معادلة يتم توزيع هذه الحقائب، الى اخر ذلك من التساؤلات المشروعة عند طرح مبادرة من هذا القبيل..
مضمون «الاغلبية الرئاسية»
ويبدو منذ الوهلة الاولى، ان الاحزاب المعنية بفكرة «الاغلبية الرئاسية» هي التجمع الدستوري الديمقراطي، بوصفه الحزب الذي يحكم بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي، وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والحزب الاجتماعي التحرري وحزب الخضر للتقدم، على اعتبار انها الاحزاب التي قررت مساندة مرشح التجمع في الانتخابات المقبلة، الى جانب كونها تنتمي الى ما يعرف ب«الاحزاب الوفاقية»
ويمكن لهذه «الاغلبية الرئاسية» ان تشمل شخصيات سياسية وحقوقية وجامعية ومثقفين ممن يعتبرون انفسهم او يختارون ان يكونوا ضمن الوجهة الرئاسية العامة، وبالتالي جزءا من الاجندة الرئاسية خلال الفترة القادمة.
ولاشك في ان هذا الائتلاف الواسع، سيكون بمثابة الداعم والسند للبرنامج الرئاسي الذي يتوقع الاعلان عنه في وقت لاحق قبيل الانتخابات.. وكان السيد بولحية، ألمح عند طرحه هذه المبادرة الى ان «الاغلبية الرئاسية» تهدف الى تشكيل تحالف واسع مع الحزب الحاكم، بغاية مجابهة التحديات المطروحة على البلاد، اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا..
ومن شأن هذه الفكرة اذا ما تم اقرارها ان تنهي المعادلة القديمة في المشهد السياسي (حزب حاكم في مواجهة الاحزاب المعارضة) بحيث يكون ثمة مجال لفرز جديد في الحياة السياسية، ربما توزع الى ثلاث مجموعات: احزاب الاغلبية الرئاسية، و«احزاب الوفاق» التي تتشكل من حزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي، بالاضافة الى ما يعرف ب«الاحزاب الديمقراطية» كما تطلق على نفسها ونعني هنا الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات وهذا لا يعني البتة ان الامر يتعلق بثلاثة تحالفات، فهناك خلافات مثلا بين (الشعبية والوحدوي) وثمة تباينات بين الديمقراطي التقدمي والتكتل والتجديد، لكن «الاغلبية الرئاسية» ستكسر ذلك التوزيع التقليدي المعروف (الحزب الحاكم احزاب المعارضة)..
معادلة جديدة
وفي الحقيقة، قد يكون لهذا الطرح، مدلوله صلب الحكومة فقد كان رئيس الدولة، تحدث في وقت سابق (قبل نحو عامين تقريبا) عن حاجة البلاد الى حزب حاكم قوي ومعارضة قوية وفاعلة، وهو ما اعتبره المراقبون انذاك بمثابة «المعادلة» الجديدة التي طرحها الرئيس بن علي للمشهد السياسي، مشيرا بذلك ضمنيا الى امكانية ان يزيد التجمع الدستوري في «تنازله» الاختياري للمعارضة، لجهة تمكينها من هامش اضافي يتيح لها التموقع بصورة افضل واقوى في المشهد السياسي، وهو ما انعكس بصورة ملموسة صلب التجمع من خلال صعود السيد محمد الغرياني للامانة العامة للحزب، الامر الذي اعتبره المراقبون ولفيف من احزاب المعارضة، مؤشرا على رغبة عملية في ترجمة «المعادلة» التي تحدث عنها رئيس الدولة سابقا.
لكن هل بوسع فكرة «الاغلبية الرئاسية» ان تتمخض عن توزيع لبعض الحقائب على الاحزاب المعارضة المعنية بهذه المبادرة؟
لاشك ان الامر مرتبط بارادة سياسية هي وحدها المحدد لمثل هذا الاتجاه..
على ان عملية «التوزير» لبعض المعارضين صلب الحكومة، تبقى من المسائل الواردة، وربما التي تحتاجها البلاد خلال المرحلة المقبلة، خاصة وان «الاغلبية الرئاسية» يمكن ان تكون احدى مفردات التسويق السياسي والاعلامي للبلاد خلال السنوات القادمة.
فهل تجد فكرة «الاغلبية الرئاسية» طريقها نحو التجسيم الفعلي، ام تبقى مجرد مبادرة لن يتجاوز صداها ارجاء قبة البرلمان اين ولدت وتم الاعلان عنها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.