عاجل/ غلق لهذه الطريق اثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار..    الرصد الجوي : هذا موعد تحري هلال رمضان    عاجل : معهد الرصد الجوي يعلن عن تفاصيل عملية رصد هلال شهر رمضان فلكيا    نجم المتلوي يحصن دفاعه بياسين بوخريص    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو" سلسلة لقاءات لتوظيف الإبداع في الحوار بين الثقافات    مكتب البرلمان يحيل مقترح قانون أساسي يتعلق بهيئة الانتخابات إلى لجنة النظام الداخلي و القوانين الانتخابية    الرصد الجوي: الرياح القوية أثارت عاصفة رملية بهذه الولايات    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة للمرضى    "توحيدة" اول روبوت ذكي مختص في التوعية الصحية ببادرة من شباب جمعية "اتاج" بسيدي بوزيد    غلق الطريق الرابطة بين وادي مليز والدخايلية بسبب فيضان وادي الرغاي وتحذيرات من ارتفاع منسوب وادي مجردة    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    عاجل/ فاجعة بهذه المنطقة بسبب الأمطار والسيول..    عاجل/ انقطاع هذه الطريق والحماية المدنية تحذر المواطنين..    مشاهدة مباراة نادي سيمبا و الترجي الرياضي التونسي بث مباشر ...    اتحاد التضامن الاجتماعي يسلّم المستشفى المحلي بسبيطلة تجهيزات ومعدات طبية    رياح قوية ب130 كلم/س :شوف شنوا عملت الحماية المدنية في 24 ساعة    جميلة بولكباش تكسب الفضية في سباق 1500م سباحة فلوكسمبورغ    ملتقى التحدي العالمي لألعاب القوى داخل القاعة ببلجيكا – التونسية نورهان هرمي تفوز بمسابقة الوثب الطويل    طقس اليوم الأحد : أمطار و البحر هائج    عاجل : رياح قوية ب150 كلم/س وأمطار قياسية في هذه الولاية أمس السبت    ماذا يفعل اسم توني بلير في ملفات إبستين؟    ستارمر يدعو شقيق الملك تشارلز إلى الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس في قضية إبستين    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    الأحد: أمطار متفرقة مع رياح قوية بهذه الجهات    مجلس سلام ترامب في غزة ..شرعية دولية موازية    إيران ترد على تصنيف الحرس الثوري: الجيوش الأوروبية "إرهابية"    في البدء.. تغيب الضحيّة ويحضر الجلاّد    محمد صلاح ينفرد برقم تاريخي في "البريمير ليغ"    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    الترجي الرياضي يتعاقد مع معز الحاج علي الى غاية جوان 2029    سلامة حليب الرضّع تثير الجدل... ونقابة الصيدليات توضّح    6 مضادات هيستامين طبيعية للتخفيف من الحساسية    بناءً على طلب من تونس: إيقاف الرئيس السابق لمجموعة المطارات التركية «تاف» في فرنسا    القيروان.. انطلاق الدورة الثامنة لمهرجان الزيتون الالفي بالعلا    شنوّا تعرف على تسمّم الدّم؟بس...مرض قاتل أسبابه غريبة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يتجاوز لأول مرة عتبة 150 مليون دينار في ظل إمكانيات تعاون غير مستغلة (سفيرة تونس بالأردن)    رمضان الجديد: ماذا لو لم تقض أيام الشهر الماضي؟    عاجل: المنتخب المصري يفوز على المنتخب التونسي في نهائي كرة اليد    البنك المركزي: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق    إيران.. انفجار يهز بندر عباس ويدمر طابقين في مبنى سكني    تفكيك شبكة اجرامية مختصة في ترويج المواد المخدرة..وهذه التفاصيل..    بسبب التقلبات الجويّة: اضطرابات وقتية في سفرات المترو والحافلات    بكلفة 2500 مليون دينار: قريبا انطلاق مشروع الطريق السيارة تونس بوسالم الحدود الجزائرية    رصد طائرة عسكرية أميركية ومسيّرة استطلاع قرب أجواء إيران..#خبر_عاجل    عاجل/ مستشار خامنئي يتوعد: ردنا على أي هجوم سيصل إلى قلب تل أبيب..    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    طقس السبت : رياح قويّة برشا وأمطار بالشمال    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    وكالة فيتش رايتينغ تبقي على تصنيف تونس عند مستوى B-    أخبار باهية للمسافرين التوانسة: خطوط جديدة وترفيع في عدد السفرات    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لو كان الجاحظ حيا!!
إسرائيل تشترط تصفية إيران قبل النظر في الحق الفلسطيني:
نشر في الصباح يوم 23 - 05 - 2009

تذكرنا تلك المناورات التي تقوم بها حكومة الدولة العبرية لتلهية العالم عن حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة بذلك البخيل الشهير من جماعة مرو بخراسان الذين أبدع الجاحظ، الكاتب العبقري في تصوير بخلهم وشحهم الذي تحول إلى مضرب الأمثال.
كان الخراساني كلما حل ببغداد إلا ونزل ضيفا معززا مكرما عند رجل عراقي وكان في كل مرة عندما يزوره يعلن له عن رغبته في استقباله إذا مر في يوم ما بقريته علّه يرد له جزءا من حسناته. وحل اليوم الموعود لكن الخراساني تجاهل الرجل الذي لم يدرك في الحين أنه تعمد تجاهله وصار ينزع عنه ثياب السفر كي يمكّن صاحبه من التعرف عليه فكان أن نطق البخيل بعبارة صارت من الأقوال المأثورة عند العرب تتناقلها الأجيال. قال له أنه لو خرج من جلده لما عرفه.
لو خرج العالم من جلده لما قبلت
الدولة العبرية بأقل من مشروعها الإستيطاني الواسع
تفيدنا الأخبار أن رئيس حكومة اسرائيل بنيامين ناتانياهو يشترط وبالحاح شديد "تصفية " قضية إيران قبل أن يقع التطرق إلى فرضية بناء الدولة الفلسطينية وهو يلقي بهذه الذريعة في وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلما طرح هذا الأخير الحق الفلسطيني وهو متأكد تمام التأكد أن حجته دامغة خاصة عند أصحاب القرار ومن بينهم الإتحاد الأوروبي.
يدرك المناور الإسرائيلي أن أوروبا وحتى الولايات المتحدة اليوم أضف إلى ذلك الدول القوية الأخرى في العالم وحتى الأقل قوة تخشى من امتلاك إيران في يوم ما للسلاح النووي وتعتقد أن ذلك يشكل خطرا كبيرا عليها وعلى العالم. الحكومة الإيرانية ساهمت بدورها في دعم هذا الشعور عند هؤلاء عند التلويح بتهديدات ضد الدولة العبرية وخاصة منها التهديد بالعمل على شطب اسرائيل من خارطة العالم. تلك ذريعة اسرائيل اليوم لإحالة ملف بناء الدولة الفلسطينية إلى تاريخ غير محدد لعل الملف يغلق في يوم.
ولعل القضية تحفظ نهائيا. ولم تكن الدولة العبرية جادة في يوم ما في الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الإستقلال وبناء دولته. تناور وتناور حتى تكسب الوقت وحتى تصرف الإهتمام بقضية الفلسطينيين - لا يعلن عنه مباشرة ولكن نقرأه ضمنيا - على أمل أن يسأم العالم من هذه القضية ويضعها في درج النسيان.
تهديدات ضارة بالقضية الفلسطينية قبل الكيان الإسرائيلي
اليوم السلاح النووي الإيراني وما تشكله إيران من خطر على العالم وعلى أمن اسر ائيل حجتها التي لا ترد لتأجيل النظر بجدية في مسألة بناء الدولة الفلسطينية وغدا ذريعة أخرى ولن تحار الدولة العبرية في إيجاد الذرائع اللازمة معولة في كل مرة على اتقانها لعبة التضليل وعلى القدرة على المناورة وعلى تلك الرغبة المرضية بمعنى المرض في الإيذاء.
نكاد نراهن أنه لو اجتمع العالم على توفير كل الضمانات وكل ما تطالب به الدولة العبرية لتحقق ما تصفه بالشعور بالأمان إضافة إلى ما توصلت له من مكاسب بالقوة وبالمناورة وبمختلف آساليب التضليل من تباك وإيهام بأن خطرا ما يهدد هذا الكيان، نراهن أنه لو حصل وزال ما تسوّقه أمام العالم من أخطار تتهددها، أخطار تتأتى بالخصوص حسب ما يروجه الكيان الإسرائيلي من دولة إيران ومن الأنظمة العربية التي تصفها بالمتشددة إلخ... ولو وقف العالم طوابير أمام هذا الكيان يقدم فروض الطاعة والولاء ما تنازلت عن غطرستها وما قبلت بأقل من تحقيق مشروع الدولة العبرية التوسعي وربما أكثر وما قبلت في يوم ما بدولة فلسطينية مجاورة للدولة العبرية حتى وإن كان العالم يدرك أن الكيان الصهيوني قد زرع زرعا في الأرض العربية الفلسطينية.
لو خرج العالم من جلده لما اعترفت اسرائيل بشيء لا يتجاوب مع مصالحها ومع مطامعها.
وإن كانت حقيقة اسرائيل ليست بخافية على العيون خاصة في المنطقة العربية والإسلامية فإننا نستغرب مواصلة من تتخذهم اسرائيل تعلّة للمضي في غطرستها وخاصة من بينهم هؤلاء الذين يلوحون عبثا بشطبها من خارطة العالم توفيرا لذرائع هذا الكيان حتى يتخذهم سببا لمواصلة سياسته الإستيطانية والتوسعية رغم أنه تبين بالمكشوف أن الفلسطينيين والعرب من حولهم أول من يدفع ثمن هذه التهديدات الواهية التي لن تجد اسرائيل أفضل منها غطاء لقمعها المتواصل لأصحاب الأرض المغتصبة ولتضمن الشرعية اللازمة لسياستها العدوانية.
لم يعد من حقنا أن نكتفي بالإندهاش إزاء تلك القدرة العجيبة للإسرائليين على المناورة وقلب المفاهيم ولم يعد من حقنا الوقوف مندهشين إزاء ذلك كما فعل العراقي أمام صاحبنا من أهل مرو بخراسان وفق ما صوره الجاحظ بأسلوبه النبيه. وربما يكون قد حان الوقت لتغيير الوصفة والإتعاظ ولو بالقليل القليل بهذه الحقيقة التي نعرفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.