امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    كريستيانو جونيور يقتحم «قلعة ريال مدريد»... هل يولد نجم جديد من دم رونالدو؟    النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تدين منع التغطية الميدانية لمؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    عاجل: دولة عربية ''سوم'' الطماطم فيها يرتفع بشكل مُلفت    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    معهد الرصد الجوي شبكة يقتني رادارات جديدة لمتابعة العواصف    سفارة الجمهورية التونسية بالقاهرة تنظم عرضا للفيلم التونسي " وراء الجبل" يوم 26 مارس 2026 بالمعهد الفرنسي بالمنيرة    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    عاجل/ استهداف قاعدة عسكرية في العراق..وهذه حصيلة الضحايا..    سانشيز: نتنياهو يسعى لتدمير لبنان كما دمر غزة    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    صغارك في خطر... ملابس الموضة السريعة ممكن تسبب التوحد ومشاكل نمو    بعد دعوة واشنطن إيران للتفاوض.. أسعار النفط تتراجع    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للطفولة تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي ... مسؤوليّة مشتركة"    فتح بحث تحقيقي إثر العثور على جثة عون بلدي مشنوقاً بباب العسل    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل: القبض على جانحين حاولوا سرقة دراجة نارية بسكين كبير في سوسة    سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ    علاش الزيدة مفقودة في تونس؟ الحقيقة الكلّ يكشفها علي الكلابي    رحيل مخرج مصري معروف    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    عاجل/ طائرات مسيرة تستهدف مطار الكويت ونشوب حريق..    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    سوسة: انقطاع الكهرباء على بعض الأحياء نتيجة صيانة الشبكة...بداية من هذا التاريخ    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    6 اشهر سجنا لشقيق شيرين عبد الوهاب بتهمة التعدي عليها    معرض صفاقس لكتاب الطفل يعود في دورته 31..إشعاع ثقافي متجدد وبرنامج ثري    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعلمون يشككون في نجاح التجربة رغم نتائجها المطمئنة
بعد 6 سنوات من الادماج المدرسي للمعوقين:
نشر في الصباح يوم 06 - 08 - 2009


تونس الصباح:
خرجت المدارس الدامجة للاطفال المعوقين نهاية هذه السنة الدراسية الدفعة الاولى من روادها.. اذ شرع منذ سنة 2003 2004 في ارساء البرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين..
وتطور عدد المدارس الدامجة من 111 مدرسة سنة 2003 2004 الى 300 مدرسة سنة 2008 2009.. ولكن في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن هذا الملف في وزارة التربية والتكوين عن نجاح تجربة الادماج ويستدلون بنسبة ارتقاء التلاميذ المعنين بالامر ويعتبرونها مرضية.. فان هناك اطرافا اخرى ترى انه لا يمكن الحديث عن نجاح التجربة في ظل العوائق الماثلة امام المربين..
تفيد معطيات وزارة التربية والتكوين ان المدارس الدامجة موزعة على مختلف جهات الجمهورية وهي تحتوي على الف و63 قسما مهيئا لاحتضان التلاميذ من مختلف درجات التعليم بالمرحلة الابتدائية ويؤمها حوالي 1378 تلميذا من ذوي الحاجيات الخصوصية.
وتشير الى انه بعد ست سنوات من ارساء الاقسام الدامجة نجد انه من بين 299 تلميذا معاقا دخلوا تلك المدارس قبل ست سنوات، هناك 129 تلميذا تابعوا السنة الدراسية 2008 2009 دراستهم في مستوى السنة السادسة اساسي وان هناك منهم من اثبت تميزا ملحوظا في الدراسة..
وتبين معطيات الوزارة ايضا انه تم السعي الى توفير متطلبات الادماج المدرسي سواء من حيث التجهيزات الخاصة او الدعائم البيداغوجية الملائمة وذلك بارساء البرنامج التربوي الافرادي الذي يهتم بكل تلميذ على حدة ويفرده بتمش بيداغوجي خاص به اضافة الى اعتماد الوسائط الرقمية وتأهيل المدرسين بيداغوجيا ونفسيا..
ولكن هل يكفي بعث الاقسام الدامجة وتحقيق نسب ارتقاء مقبولة وتوفير الوسائط الرقمية لانجاح تجربة الادماج المدرسي، في هذا الصدد يرى احد الاخصائيين البيداغوجيين ان انجاح عملية الادماج يتطلب التفكير في الصعوبات التي تعترض المعلمين في تكوينهم واعدادهم في هذا المجال.. فنجاح المعلم في العملية التعليمية ولو نسبيا يرتبط بقدراته على تحقيق اهداف المتعلمين ومراعاة احتياجاتهم وخلفياتهم النفسية والاجتماعية والتكيف مع التغيرات التي تحدث في المدرسة مما يحتم نموه المستمر..
اقرار بالنقائص
افادنا الباحث التربوي عبد المجيد السعيدي انه بصدد انجاز رسالة الدكتوراه حول التجربة الاندماجية.. وكان قد انجز خلال السنة الدراسية 2006 2007 بحثا لنيل شهادة الماجستير في علم النفس بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس وقدم خلاله قراءة في مشروع الخطة الاندماجية للمعاقين في المدارس العادية بتونس ومدى تفاعل المعلم معها..
ويرى الاستاذ السعيدي ان الواقع الراهن للعملية التعليمية وما يعترض مسيرتها من مشكلات كالاكتظاظ في الفصول والنقص في الوسائل البيداغوجية يجعل كثيرا من المعلمين يعتقدون ان العمل مع الاطفال المعوقين مرهق.. وعدد كبير منهم لديهم الاحساس بعدم القدرة على التفاعل والتعامل مع المتعلمين الحاملين لاعاقات مهما كانت.. وهم يشعرون انهم سيقومون بادوار جديدة وتقديم مجهودات اضافية حتى يتم ادماج الاطفال المعوقين اضافة الى مجهوداتهم مع الاطفال العاديين..
وفي استبيان قام به الباحث لرصد اراء المعلمين بصفتهم اهم حلقة يمكن ان تساعد على انجاح عملية الادماج المدرسي للاطفال المعوقين، تبين الباحث ان 47 بالمائة من المعلمين يرون ان المشروع الاندماجي لا ينجح ولو تضافرت جهود كل الاطراف الفاعلة فيه ويرى 34 بالمائة منهم ان نجاح المشروع سيكون جزئيا بينما نجد 19 بالمائة فقط من المعلمين يرون ان المشروع الاندماجي يمكن ان ينجح.. ويرى السواد الاعظم من المعلمين انهم يرفضون قبول اطفال معوقين بفصولهم فهم لا يقدرون على التلاؤم والتكيف مع الوضعيات الجديدة..
وفي هذا الصدد تشير المعلمة سناء الى ان الادماج المدرسي مازال في حاجة الى التخطيط المحكم والموارد البشرية والمادية وهو في حاجة الى التصنيف المعمق لحالات الاطفال الحاملين لاعاقات.
وتقترح المربية بعث اقسام خاصة بحاملي الاعاقة فقط في محيط مدارس عادية حتى يكون الادماج متدرجا فيتعايش الاطفال العاديون مع الاطفال المعاقين الامر الذي يزيد الحواجز المعرقلة للتفاعل بين الاطفال والاقناع بالاختلاف بكل اشكاله.
وليست سناء وحدها من فكرت في هذا المقترح بل هناك العديد من المربين الذين يوافقونها الرأي ويعتبرون ان تجربة الادماج المدرسي لم توفق تمام التوفيق وانه كان من الافضل بعث فصول لاطفال معوقين داخل مدارس عادية من تدريس اطفال معوقين مع اطفال اسوياء في نفس الفصل..
وفي هذا السياق اقترح الباحث عبد المجيد السعيدي التفكير الجدي والمنهجي في الاعمال والممارسات التي من الممكن القيام بها حتى تصبح المدارس العادية اوساطا ملائمة لكيفية استقبال الاطفال المعوقين والقابلين للادماج.
كما دعا الى ايلاء المسألة اهمية اكبر صلب وزارة التربية والتكوين.. وهو لاشك محق في قوله.. خاصة وان الملف لم يحظ خلال السنوات اللازمة بالامية التي يستحقها.. وحسب مصادر مطلعة «ظل ملفا مهمشا».. فهل ستشهد السنة الدراسية القادمة اهتماما اكبر ببرنامج الادماج المدرسي؟ وهل سيتم تمكين المربين من الادلة البيداغوجية لمساعدتهم على التدريس وعلى التأقلم مع وضعيات التلاميذ المعوقين؟ وهل سيوزع عليهم الدليل المرجعي للادماج المدرسي للاطفال المعوقين في المؤسسات التربوية العادية الذي وحسب ما توفر لنا من معلومات يحتوي على جملة من النصائح حول كيفية التعامل مع الطفل المعاق ذهنيا وعضويا وبصريا وسمعيا وهو عصارة جهد ثلة من الخبراء؟ ثم ما هو مآل التلاميذ الذين تجاوزوا السنة السادسة اساسي وانتقلوا للدراسةس بالمدارس الاعدادية.. فهل سيتطور برنامج الادماج ليشمل المدارس الاعدادية.. ومستقبلا المعاهد الثانوية.. هذه جملة من الاسئلة التي تتبادر الى اذهان الاولياء والمربين.. حاولنا طرحها على مهتمين بملف الادماج المدرسي بوزارة التربية والتكوين.. فاستفدنا ان دراسة مستجدات العام الدراسي القادم بالنسبة للمدارس الدامجة لم تكتمل بعد وانها لن تكون جاهزة الا بعد اسبوعين على اقصى تقدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.