كل ما تريده إسرائيل أن تجعل قضيتنا تموت بالتقادم «حماس» فصيل وطني فلسطيني لا مجال لتجاهله وتهميشه أمريكا لا تريد إغضاب إسرائيل وأوروبا والعرب لا يريدون إغضاب أمريكا أعرب نبيل شعث المفاوض الفلسطيني وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن تشاؤمه من نتائج مؤتمر واشنطن المرتقب خلال نوفمبر القادم ولم يستبعد نبيل شعث امكانية تاجيل عقد المؤتمر بسبب مماطلات اسرائيل المستمرة وقال ان كل ما تريده اسرائيل هو ان تطوي القضية وتجعلها تموت بالتقادم وقال ان واشنطن لا تريد اغضاب اسرائيل واوروبا والعرب لا يريدون بدورهم اغضاب امريكا... يذكر ان نبيل شعث وهو اصيل يافا عمل مستشارا اقتصاديا وماليا للعديد من الحكومات العربية كما عمل مستشارا للرئيس الراحل ياسر عرفات وقد عرف باعتدال مواقفه ودعوته لحل الدولتين. عاد الى غزة عقب انشاء السلطة الفلسطينية. انتخب نائبا عن خان يونس. عمل وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي في حكومة احمد قريع ووزيرا للاعلام ونائبا لرئيس الوزراء وفيما يلي نص الحديث بالتزامن مع استعدادات وزيرة الخارجية الامريكية غوندالزا رايس الى منطقة الشرق الاوسط في جولة جديدة هي الثانية خلال اسبوعين * هناك انباء صادرة عن صحف اسرائيلية عن احتمال تاجيل مؤتمر الخريف فهل بامكانكم تاكيد او نفي ذلك؟ -هذا امر ممكن وكل شيء وارد اسرائيل لا تريد حتى اتفاق مبادئ ولا تريد الحديث عن القضايا الاساسية ولا الحديث عن مسالة الحدود او القدس او الاجئين فاسرائيل تخشى ان تتورط وان تفرض عليها بعض المطالب واذا تزايدت هذه المخاوف او اجبرت على الحديث عن أي من هذه القضايا الرئيسية فستسعى الى هذ الحل فهي لا تريد انسحابا من القدس ولا تريد عودة اللاجئين وكل ما تريده هو ان تطوي القضية وتجعلها تموت بالتقادم.. * و لكن ماذا عن المشهد الفلسطيني في خضم ما يروج عن الاستعدادات الحثيثة فلسطينيا لعقد مؤتمر الخريف واستمرار غياب المصالحة الوطنية؟ - المشهد الفلسطيني صعب جدا وللاسف فان المشاهد في العراق ولبنان والسودان والصومال مزقتها جميعها السياسة الامريكية وفجرتها من الداخل وليس هناك اكثر تاثيرا من كل ذلك ما فعلته وتفعله بنا اسرائيل بعد اغلقت المعابر وعزلت قطاع غزة واستباحته وما يحدث يحتم علينا ان نفعل كل شيء لتخطي هذا الوضع الذي فرضتاه امريكا واسرائيل لمنع التوصل الى أي اتفاق. * "حماس" تنظر بكثير من التشكيك الى مؤتمر الخريف القادم وتعتبر ان الرئيس محمود عباس يخوض مغامرة كبرى على حساب الشعب الفلسطيني فكيف تردون على ذلك؟ - "حماس" اخطات بما فيه الكفاية في خلق المشاكل ولكن ليس لها دليل واحد يثبت ان ابو مازن يغامر بمصالح شعبه او بصدد تقديم أية تنازلات في حقه وانا على يقين انه لا تنازلات في الثوابت الفلسطينية ولكن ما اخشاه هو ان يفشل المؤتمر فلا يقدم لنا شيئا اما عن ابو مازن فلن يقدم أية تنازلات. * ولكن التجربة اكدت منذ مؤتمر مدريد عكس ذلك وانه مع التوصل الى أي اتفاق جديد تكون الحقوق الفلسطينية والاراضي الفلسطينية قد تقلصت اكثر فاكثر فما هو رايكم؟ - الفشل أسبابه مختلفة وعلاماته مختلفة ايضا وهناك فشل في عدم وجود اتفاق او فشل في عدم تنفيذ ما يمكن ان يتفق عليه والنتائج التي تم التوصل اليها في كل مرة تتعلق بمسائل انتقالية وليست نهائية واذا نظرنا الى الماضي نجد حتما اثارا لذلك فقد نصل الى اتفاقات لا تنفذها اسرائيل وفي كل الحالات لم نتوصل الى أي حل نهائي فقد كنا في كل مرة نبحث مسائل متعلقة بالمرحلة الانتقالية والمطروح الان الوصول الى الحل النهائي. * مالمطلوب الان لانجاح هذا المؤتمر امريكيا واوروبيا وعربيا؟ الاوروبيون في الواقع لا يريدون اغضاب امريكا والعرب لا يريدون اغضاب امريكا ايضا وامريكا تريد لهذا المؤتمر ان يكون محدودا ولا تريد بدورها اغضاب اسرائيل . لقد وضع العرب شروطا لحضور هذا المؤتمر وقد استجابت امريكا لبعض هذه الشروط كالقبول بدعوة سوريا ولبنان للمؤتمر وهناك شروط لم تستجب لها ومن بين هذه الشروط ان يتم الوصول الى جدول اعمال حول القضايا الرئيسية والمحورية وان يوضع جدول لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وحتى الان لم تستجب واشنطن لهذا الامر ومن هذا المنطلق لا ارى امريكا في خضم هذه المرحلة الحرجة من استحقاقات الانتخابات الرئاسية في وارد التوصل الى اتفاق نهائي ولن تكون عنصرا ضاغطا على اسرائيل وعلى راس ذلك ضمان عدم اسقاط الحكومة الاسرائيلية الراهنة. حكومة اولمرت حكومة ضعيفة جدا اليوم وهي لا تحظى بالتاييد في الشارع الاسرائيلي إلا بنسبة خمسة في المائة وهي بالتالي غير قادرة على احداث أي تغيير. اما عندما تكون الحكومة الاسرائيلية قوية فاول ما تحرص على القيام به هو ان تقنع العالم بانه لا يمكن التاثير عليها وعندما تكون ضعيفة فانه تسعى لاقناع العالم بانه في حال سقوطها فستاتي حكومة اسوا. * لماذا تذهبون الى هذا المؤتمر اذن اذا كنتم لا تنتظرون منه لا القليل ولا الكثير؟ - انا غير متفائل بالمرة بنتائج هذا المؤتمر ولكن الجانب الفلسطيني طرف اساسي ولا يستطيع التهرب من مؤتمر كهذا سوف نذهب ونضع كل مطالبنا على الطاولة وهذا ما يريده ابو مازن علينا ان نخاطب العالم ونحرص على اعادة طرح قضايانا المشروعة. * اين وصلت جهود الوساطة العربية من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية ولماذا انتم في مصر الان؟ هل هناك لقاءات سرية تجري في هذا الاتجاه؟ -الوساطة الوحيدة القائمة هي الوساطة السودانية وليس هناك أية وساطات اخرى ولكن هناك تمنيات قائمة لراب الصدع لا اعتقد ان هناك فلسطينيا او عربيا يسعده الوضع الحالي في فلسطين... نحن نريد العودة الى الوحدة الفلسطينية لكن هذا يتطلب تغييرا في الاسباب التي ادت الى غياب المصالحة واقصد هنا الانقلاب الذي حدث في غزة حتى تعود حكومة الوحدة الوطنية ونعود الى اتفاق مكة وحتى الان ليس هناك أي تحرك جدي لتحقيق هذا الهدف. * وهل من مجال للوصول الى تحقيق المصالحة الوطنية قبل هذا المؤتمر؟ الا تعتقدون ان الدخول الى هذا المؤتمر صفا واحدا من شانه ان يجعل الموقف الفلسطيني اكثر مصداقية وقدرة على الاقناع؟ -فعلا نحن عندما نكون صفا واحدا نكون اقوى ولو قامت "حماس" بسحب قواتها من المؤسسات الفلسطينية واعادت الوضع الى ما كان عليه سنذهب اقوياء الى المؤتمر. * ولكن "حماس" تعتبر ان "فتح" تتحمل المسؤولية الكبرى عما حصل وتتحدث عن فساد مستشر في السلطة الفلطينية وتجاوزات لا يستهان بها فكيف تردون على ذلك؟ - هناك وضع راه العالم كله ولا اعتقد ان ايا من التهم التي ترددها "حماس" تهمنا ليس هناك فساد او تجاوزات كما تروج لذلك لقد حدث انقلاب عسكري ضد الحكومة الفلسطينية وليس ضد "فتح" وهناك رئيس فلسطيني شرعي منتخب من الشعب الفلسطيني ويحظى بتاييد 64 في المائة من الاصوات بينما "حماس" انتخبت في المجلس التشريعي ب43 في المائة من الاصوات فقط. * اذن كيف يمكن وقف الاتهامات المتبادلة والمرور الى الاهم خاصة مع دخول الانتفاضة سنتها الثامنة؟ - انا لا اتحدث عن اتهامات متبادلة واعتقد ان "حماس" فصيل وطني فلسطيني لا يمكن تجاهله ولا تهميشه ولكن من الضروري ان يكون لحماس مكانتها وموقعها بالطرق والاساليب الديموقراطية والحوار واذا كان الدم الفلسطيني خطا احمر فلا بد من التصرف على هذا الاساس. اتمنى ان ينتهي الوضع القائم قريبا ولا يجوز لاي كان ان يعمل على عكس ذلك.. . - د.نبيل شعث كنت من نقل عن الرئيس بوش قوله ان الرب امره بان يغزو العراق وافغانستان؟ هذا ما قاله ولا اريد العودة الى هذا الامر الان...