القنصل العام التونسي بالنيابة بدبي يوجه هذه الرسالة للجالية التونسية..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد اسقاطها: ايران تضع مكافأة مالية لمن يعثر على طياري المقاتلة أميركية..    "أمن الطاقة".. ميلوني تصل جدّة في أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع إلى الخليج منذ بدء حرب إيران    كلاسيكو الاثارة: الترجي ضدّ النجم..دُفعة معنوية كبيرة لفريق باب سويقة...شنّوة الحكاية؟    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    فاجعة تهز هذه المنطقة: شاب يذبح كهلا..!    بلومبرغ: ماكرون ينتقد ترامب ويدعو الحلفاء إلى التضافر ضد الولايات المتحدة    رئيس جامعة النزل بنابل: انطلاق الاستعدادات للموسم السياحي.. وتباطؤ في وتيرة الحجوزات    ليلة سوداء في روما: حلم المونديال يتحطم ورحيل غاتوزو رسميًا    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الجامعة المهنية للسياحة تستغرب مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع المهنيين    بين المفاجآت والخيارات المنتظرة... قائمة المنتخب الوطني تشعل الجدل    يهمّ حتى التوانسة: حرب إيران تسبّبت في إرتفاع أسعار الغذاء    النادي البنزرتي مستقبل سليمان: التشكيلة الأساسية للفريقين    الحرس الثوري يعلن تدمير زوارق أمريكية وطائرة مقاتلة من طراز F-35    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    النادي الإفريقي يستعيد أسلحته قبل مواجهة مستقبل قابس    قبلي: تنظيم ملتقى علمي حول "الدمج المدرسي من القانون الى الممارسة والتطبيقات"    قرمبالية: إصابة سائق سيارة في اصطدام بقطار لنقل البضائع    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    باش تحلّ حانوت ''تصلّح التاليفونات'' شوف شنوّو يلزم!    عاجل/ بشرى للتونسيين: 5 آلاف وحدة سكنية..السنيت تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة..    دورة تشارلستون للتنس : جيسيكا بيغولا تتأهل بصعوبة إلى ربع النهائي    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    الحكم غيابيا بالسجن على لاعب دولي سابق في قضية تهديد وتعطيل عمل    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي يوم 8 افريل 2026 بالمعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    محل 60 منشور تفتيش... ليلة الإطاحة بالمكنى" اوباما" أخطر منحرف في سيدي حسين    عاجل/ استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيرات..    عين دراهم: إعادة فتح طريق واد الظلمة مؤقتًا إثر انزلاق أرضي    وزير التجهيز والإسكان يتابع سير أشغال مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    قفصة: حجز قرابة 360 كغ من لحوم الدواجن غير الصالحة للاستهلاك بمذبح عشوائي بقفصة المدينة    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    كذبة أفريل؟!    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    شريف علوي: إنفصلت على زوجتي الفرنسية خاطر تشمّتت في موت صدام حسين    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحدة تونسية ليبية
نشر في الصباح يوم 28 - 08 - 2011

صالح عطية لا شك أن عصابة العقيد الليبي، معمر القذافي، في الهزيع الأخير من الحكم، ولا شك أيضا أن ليبيا تتجه إلى أفق جديد خلال المرحلة المقبلة، أفقا يفترض علاقات وتحالفات جديدة ستكون مختلفة جذريا بالتأكيد مع تلك التي صاغها القذافي طوال سنوات حكمه التي تجاوزت الأربعين عاما.
الجميع في ليبيا يتطلعون إلى تعاون على كل الجبهات مع تونس، فقد مثل الشعب التونسي وحكومته المؤقتة، العمق الرئيسي للشعب الليبي خلال محنته الأخيرة مع مافيا الحكم في «الجماهيرية»، وتميّز الموقف السياسي التونسي بكثير من الذكاء والحكمة، فلم يتورط فيما تورط فيه آخرون قريبون منا، عندما اصطفوا خلف كتائب العقيد بالدعم والمساندة ضدّ الثوار، دعاة الحرية والكرامة واستقلالية القرار الليبي.. ليس هذا فحسب، بل إن الحكومة التونسية، عرفت كيف تدير تداعيات الصراع الليبي من حولها، من دون أن تفصح عن موقفها المساند للمجلس الانتقالي، لكنها تحكمت في ذات الوقت في أوراق اللعبة بالشكل الذي يجنب تونس ويلات ما يجري في هذه البلاد الشقيقة، بل ويجعلها الأقرب للموقف الشعبي، ولتطلعات الثوار وأحرار ليبيا..
لم تكن هذه أول مرة تقف فيها تونس موقفا إيجابيا من الشأن الليبي، فقد اعتمد الزعيم الراحل، الحبيب بورقيبة، سياسة «اليد الممدودة» مع معمر القذافي منذ سبعينيات القرن المنقضي، من خلال ما يعرف تاريخيا ب «معاهدة جربة»، التي سرعان ما انهارت قبل أن يحاول مرارا وتكرارا، فتح الجبهة التونسية على القلاقل والاضطرابات السياسية والعسكرية، عبر ما يعرف ب «عملية قفصة» في بداية الثمانينيات، كأبرز دليل على النوايا المبيّتة للحكم الجديد في ليبيا، الذي كان يقلقه الجار التونسي، الصغير بجغرافيته، المحدود بإمكانياته الطبيعية، لكنه الكبير بسياسته ورؤيته للعلاقات الإقليمية وتصوره للتحالفات مع الأجوار..
لكن معاهدة جربة التي قبرت وهي ما تزال في بداياتها الأولى، ظلت مثل اللعنة التي تتابع العقيد كلما اقترب من الملف التونسي، فقد ضيّع على نفسه إمكانية أن «يكبر» سياسيا من خلال الحراك التونسي وامتداداته الجيوبوليتيكية، التي كان يمكن أن توفر له عمقا استراتيجيا حقيقيا، وفرط على شعبه كذلك، فرصة الوحدة مع الشعب التونسي، الذي كان يرى في الوحدة مع ليبيا عمر المختار، نقطة انطلاق جديدة للمغرب العربي برمته.
لكن هل ضاعت الفرصة حقا؟
نعتقد أن الظرفية الليبية الجديدة، والوضع التونسي الراهن، يفرضان على البلدين التفكير، بل الاتجاه من الآن، نحو التأسيس لوحدة ينصهر فيها الشعبان الشقيقان، وتكسر من خلالها الحدود،
وحدة تستجيب لطموحات تاريخية لأجيال عديدة من التونسيين والليبيين، لكنها وهذا الأهم تستجيب لمنطق التحول الثوري في كل من ليبيا وتونس، واستحقاقات المرحلة المقبلة التي لا نخال ليبيا تعيش فيها من دون تونس، والعكس بالعكس..
إنه التحدي الجديد المطروح على الحكومة المؤقتة عندنا، وعلى المجلس الانتقالي، قبل أن يتداعى «مصاصو خيرات الشعوب» على القصعة الليبية وعلى تخومها التونسية..
البلدان أمام تحدّ تاريخي، فهل يملكون الإستجابة التي تحدث عنها أرنولد توينبي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.