تم الإعلان مطلع الأسبوع عن النتائج الرسمية لحركة نقل مديري المدارس الإعدادية والثانوية التي اعتمدت لأول مرة على مبدأ التناظر تكريسا لشفافية الحركة والقطع مع أساليب التعيينات المألوفة سابقا. غير أن سير هذه العملية لم يمر دون إثارة احتجاجات وإضرابات عدد من المعنيين مباشرة بالحركة من المديرين المباشرين رفضا لخوض منهج التناظر والدخول في تنافس على الخطة المقترحة إبان إعلانها في شهر جويلية بعد أن تم فتح الترشح للمباشرين ولغيرهم من الأساتذة الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة. وكما انطلق باب الترشح للحركة في أجواء متوترة ومشحونة لم يشذ الإعلان عن النتائج الرسمية هذه الأيام عن بعض التحركات الاحتجاجية الرافضة لبعض التعيينات. على أن التحركات صدرت هذه المرة عن أساتذة ومربين في بعض المناطق تعبيرا عن شجب بعض التسميات في بعض المعاهد على خلفية الانتماء لحزب التجمع سابقا. ولعل أكثر ما يثير القلق في ردة الفعل المثارة بعد صدور القائمة الرسمية لحركة المديرين أن تنعكس تداعياتها على المؤسسة التربوية المستهدفة بالموجة الاحتجاجية على سيراستعداداتها للسنة الدراسية الجديدة التي انطلق العد التنازلي لموعدها ما لم يتم حسم الأمر في الإبان وتدخل الوزارة بشكل فاعل في الوقت المناسب لتطويق الاحتجاج حتى تتم العودة منذ يومها الأول في أفضل الظروف الممكنة وبأقل الإشكاليات على المستوى التنظيمي والطبيعي لسير الدروس. تجدر الإشارة أننا حاولنا التحصل على القائمة الكاملة المتعلقة بحركة مديري الثانوي والإعدادي لكن تعذر علينا ذلك، ويبدو أنه تم الاكتفاء بنشر نتائج الحركة على المستوى الجهوي صلب مندوبيات التربية كل في ما يهم مؤسساتها وكذلك على الصعيد الفردي بتمكين كل مترشح من التعرف على نتيجته عبر الموقع الإلكتروني للوزارة. كما نترقب إلى حد كتابة هذه الأسطر الظفر بمعطيات ضافية حول تفاصيل الحركة لا سيما من حيث نسب التجديد للمترشحين المباشرين وعدد الشغورات إن وجدت والحصول على كامل المعطيات الخاصة بهذه الحركة وهي الأولى من نوعها التي تتم في كنف الشفافية وقواعد الإنصاف ولم يتسن ذلك. فهل يلبي البلاغ المتوقع صدوره عن الوزارة في هذا الشأن التساؤلات المطروحة أم أنه علينا الانتظار إلى حين عقد اللقاء الصحفي التقليدي عشية العودة المدرسية للحصول على الإيضاحات اللازمة ؟