عاجل/ اجراءات جبائية جديدة في قانون المالية لسنة 2026..ووزارة المالية توضح..    عاجل/ خبير يفجرها ويحذّر من تداعيات خطيرة إذا طالت حرب إيران..وهذه التفاصيل..    من حبكة بلفور إلى عقدة هرمز زلزال قادم في الشرق الأوسط    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    وزير البيئة تحت قبة البرلمان: التونسي ينتج كيلوغراماً من النفايات يومياً.. والتوجه نحو الخوصصة هو الحل    من بينها السعودية والعراق: قائمة أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية    عاجل/ للمرة الأولى.. أمريكا تنشر زوارق انتحارية مسيرة في الحرب مع إيران..    القيروان تنتفض... جماهير الشبيبة تطالب بمحاكمة التحكيم وتفضح التجاوزات    كانك تونسي...الأمر يهمّك: عدل منفذّ يحذّرك من هذه الاخطاء    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    قنصلية تونس بدبي والإمارات الشمالية تعلق خدماتها مؤقتا    طرح 180 فرصة استثمارية عبر خريطة "الكوميسا" الرقمية وحضور تونس ضمن الوجهات الرئيسية    شنوّة معناها الأثر الرجعي في الزيادة في الأجور؟    الدفاع السعودي يحبط هجوما واسعا بالصواريخ والمسيرات في الرياض والشرقية    المنظمة البحرية الدولية: الحل العسكري لن يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يمنع مرور 3 سفن من مضيق هرمز ويتوعد برد حازم..    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    المنتخب الوطني في اختبار حقيقي بكندا... هل تكون هايتي ضحية البداية؟    استعدادًا لمونديال 2026: المنتخب التونسي يفتتح صفحة جديدة بمواجهتي هايتي وكندا وديًا    عاجل: الشتاء يرجع بقوة لتونس وتقلبات منتظرة الأحد    عاجل/ عودة الأجواء الشتوية: تونس تشهد منخفضات جوية متتالية بداية من هذا التاريخ..    ثقافة: جلسة عمل حول سير عدد من المؤسسات و المنشآت العمومية    مشهد في فيلم يثير جدلا.. "مصر للطيران" تتحرك قضائيا    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    في الويكاند : أسعار منخفضة للماء المعدني ...شوف وين ؟    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    اختبار النظر في الدار: شوف إذا عينيك تستحقّ نظارات    زيت الزيتونة مش للقلب برك... شوف الفوائد اللى متعرفهمش    ملف المضاربة في الزيت النباتي المدعم.. 35 سنة سجنا لرجل أعمال و3 آخرين    كأس تونس: الكشف عن حكم مواجهة وداد الحامة والترجي الرياضي    سبالينكا تضرب موعدا مع غوف في نهائي نهائي بطولة ميامي المفتوحة للتنس    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    وزارة المالية تؤكد ان إيداع الإضبارة الجبائية وتصاريح أسعار التحويل يكون حصرياً عبر منصة "تاج"    أذكار صباح الجمعة    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    فجر الأحد: فرنسا تزيد ساعة في الوقت    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم بمسيرات    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    السعودية ومصر وإسبانيا.. مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر التوانسة: ''مطر افريل تخرج السبولة من قاع البير''    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"حلال علينا، حرام عليكم..!"
متاعب سياسة الملاعب
نشر في الصباح يوم 17 - 10 - 2011

يكتبها عبد الوهاب الحاج علي - حديثنا هذه المرة يا سادة على جامعة الغرائب كالعادة.. الجامعة التي لا تستقر على رأي ولا على مبدإ واضح، فبعض المنتمين اليها يعملون بمبدأ «حلال علينا ، حرام عليكم» رفضوا مقترح الوزارة القاضي بتكوين لجنة تساهم في إعادة هيكلة الجامعة
لكنهم هرولوا الى رابطة الهواة لوضع اليد عليها بعد أن سجلت فيها أربع استقالات للرئيس عزيز ذويب وثلاثة أعضاء آخرين واقترحوا بدورهم تكوين لجنة تصرّف صلبها معينة من طرفهم هم... وعملا بالمثل الشعبي القائل:« هات يدك نحنيلك» لاشك أن هذه اللجنة ستعمل لصالح هذه الاطراف التي أتت على الاخضر واليابس في جامعة «العجائب».
رضا كريم والجراية
ولم تتفطن هذه المجموعة الى أنها تريد أن «تحبو تحت من يمرد» اذ وقف لها بالمرصاد كاتب عام الجامعة رضا كريم والعضو الدكتور شفيق الجراية، واللذين اعترضا سبيل هذه المجموعة باعتبار أن الأعضاء المنسحبين معيّنون وليسوا منتخبين وبالتالي ليس بمقدورهم حل مكتب رابطة الهواة، وهنا لابد من توجيه تحية لرضا كريم الذي وقف أمام عديد التجاوزات وفرض سلطان القانون خاصة أن المجموعة المنتخبة في مكتب رابطة الهواة تعمل بجد ومثابرة وقدمت جليل الخدمات على غرار عبد الرحمان بوسحابة وعبد الجليل الظاهري وبرهان بن خالد.
وقفة رضا كريم وشفيق الجراية لم تكن على بال الجماعة التي أرادت «سلخ جلد الثور قبل ذبحه» لكنها كشفت حقيقة الكثيرين وما يبطونه من حب للكراسي والتملك بكل شيء حتى لو كان من غير حقهم وبما أننا في وضع استثنائي وظروف استثنائية فقد أراد هؤلاء تركيز لجنة استثنائية تتصرف في الرابطة الهاوية خدمة لحملاتهم الانتخابية المستقبلية.
بين الاعتراف بالجميل والنكران
كان الله في عون أنور الحداد، فهذا الرجل كان وفيا ومعترفا بالجميل إذ صرّح في احدى الحصص التلفزية أن الجامعة تعمل على النهج والبرنامج الذي سطرته من قبل مع علي الحفصي، وبالتالي لم ينكر الجميل رغم أنه أخذ مكانه وجلس على كرسيه، وكان الله في عون أنور الحداد لأنه لم يجد حلاّ لنكران وجحود بعض ممن حوله فبالأمس البعيد صفقوا لخروج علي الحفصي ثم انقلبوا وضربه بعضهم في الظهر وفي الجلسات الخاصة.. ثم منيرة بن فضلون التي استقالت رغم أنهم تناولوا معها مؤخرا العشاء في سوسة واليوم يأتي الدور على حليف الأمس القريب جلال تقية فبعد أن أقنعه أنور الحداد بالتراجع عن الاستقالة للم الشمل ورأب الصدع داخل المكتب الجامعي حتى يتسنى له المواصلة والعمل على انجاح المواعيد المقبلة لأنه لا يوجد أي مبرّر لحله في الوقت الحاضر.
خاصة أننا على أبواب انطلاق الموسم الكروي وبانتظارنا نهائيات كأس افريقيا للأمم وكل محاولة للخلخلة من شأنها أن تزيد في الانشقاق وتشتيت المجهودات بما ينعكس سلبا على الكرة التونسية رفضت هذه المجموعة تراجع جلال تقية عن الاستقالة وأحرجت أنور الحداد الذي استدعاه للحضور والجماعة نفسها ونعني بها وديع الجريء وشهاب بلخيرية والطاهر خنتاش الذي نكن له احتراما كبيرا ولا نخاله سيواصل على نفس النهج اذا كان يحب مصلحة كرة القدم.
لغز محير
أما اللغز المحير فهو كيف يقبل الثلاثي المذكور بعودة محمد عطا الله المنسحب منذ مدة ويرفض جلال تقية المستقيل منذ أيام بعد لحظة غضب فهل إن هدف بلخيرية والجريء تفكيك المكتب الجامعي والدفع نحو المزيد من الاستقالات حتى يقع حل الجامعة ويتفرغا لحملتهما الانتخابية والتي لنا ما نقول عنها لاحقا.. أليس هذا نكرانا للجميل الجامعة التي فتحت لعديد أعضائها الآفاق وحققت شهرة للبعض الآخر ممن يلهثون وراء الاضواء الكاشفة والظهور في المنابر.. أليس نكرانا وجحودا لمجهودات باقي الزملاء وانكارا حتى للماء والملح... ألم نقل إنها جامعة العجائب.
ورغم أننا نحاول في كل مرة تفادي الحديث عن وديع الجريء وشهاب بلخيرية ثنائي التشتيت فإننا مجبرون على قول كلمة حق في جلال تقية رغم اختلافنا معه، ولكنه احترم مبادئه وحاول الحفاظ على حرمة الجامعة وقبل العودة من أجل ألا تتفكك خاصة أنه أمين مالها، ومطالبون بكلمة الحق هذه لأن الجريء وبلخيرية يقولان ما لا يفعلان ، فالأول قال كم من مرّة إنه متطوع ومستعد للتفريط في الكرسي لكن ما إن ترشح المنتخب «بقدرة قادر» لنهائيات كأس افريقيا للأمم حتى ظهر أمام «الكاميرا» وتحدث عن المجهودات والتعب من أجل هذا الترشح. وهو في قرارة نفسه يشكر منتخب التشاد الذي مكنه من المحافظة على موقعه في ما تسمى بلجنة المنتخبات حتى لا يحرم من مصروف الجيب وتذكرة الطائرة اللذين لم يفرط فيهما قط.. كيف يترك الكرسي وهو لا يغيب عن أية سفرة للمنتخب سواء في المباريات أو التربصات؟ كيف يفرّط في موقعه وهو بفضل المنتخب أصبح يحصل على العملة الصعبة ويسافر من بلد الى آخر، هل يعقل أن يفرط في هذه النعمة بدليل أنه أول المسافرين لحضور قرعة نهائيات كأس افريقيا للأمم 2012 وطبعا على حساب الجامعة بينما يسافر نائب الرئيس الحاج الهادي لحوار على نفقته الخاصة..
بين القول والفعل
لكن السؤال المطروح هو هل بمقدور الدكتور وديع الجريء أن يترأس قائمة ويصبح رئيسا للجامعة ويتعامل مع رجال الأعمال والمستثمرين العالميين والمؤسسات الكبرى وهو الموظف البسيط مثلنا الذي يحتاج لمصروف الجيب وتذكرة الطائرة التي تقتطعها له مؤسسته.. إنها مفارقة غريبة في منطق الواقع المعيش، لكنها ليست غريبة في جامعة العجائب والغرائب..
وأما شهاب بلخيرية ألم يصرّح أنه راحل بعد مباراة «الطوغو» هل كان ينتظر انسحاب المنتخب ثم تراجع بعد أن قلب «ايزيكال» سيناريو الدراما التي حرّر مشاهدها بعض الصائدين في الماء العكر؟
لقد كان أول الحاضرين صبيحة السبت المنقضي في القرعة لأنه رئيس لجنة تنظيم البطولة والكأس و«كأن شيئا لم يحدث» خاصة بعد أن أنضافت اليه مهمة جديدة وهي أمانة مال الجامعة حتى يفعل ما عجز عنه الآخرون، لذلك لم نستغرب الامر عندما كان أول المهرولين لقطع الطريق أمام عودة أمين المال المستقيل جلال تقية..
وبما أننا في عهد الديمقراطية وحرية التنظيم وأمام هذه الفسيفساء من القائمات المترشحة لرئاسة الجامعة أظن أنه من حقي أيضا الترشح لهذه الانتخابات ولا أرى مانعا في أن أرتدي «كسوة العرس» المركونة منذ أعوام في الخزانة مع ربطة عنق بالاضافة الى ندوة صحافية بنزل فاخر على حساب أحد الاصدقاء أجمع فيها زملائي الأعزاء لأعلن ترشحي وبرنامجي حتى أنافس باقي المترشحين وخاصة منهم وديع الجريء الذي لا فرق بيني وبينه وإن فشلت في السباق الانتخابي سأرثي نفسي وأقول «لا تأسفن على الوديع إن مشى، فلن يبقى الوديع مدى الحياة وإن انتشى"...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.