جندوبة: فلاحو فرنانة يحتجون ويغلقون الطريق    "جبهة إنقاذ" النادي الإفريقي تصدر بيانها الأول    تسجيل استنجد به الترجي حسم معركته في «التاس» ضد لوبي استهدف الكرة التونسية    الحامدي: أجهزة التشويش لمنع الغش في امتحان الباكالوريا غير ناجعة    بنزرت: 36 يوما دون إصابات محلية وتسجيل حالة إصابة جديدة وافدة من روسيا    مغادرة 248 شخصا من العائدين من السعودية مركز الحجر الصحي بجربة    وزير الصحة يكشف تفاصيل إعادة فتح المساجد ضمن المرحلة الثالثة من الحجر الصحي الموجه    يحدث في تونس/ حادث يتحول إلى معركة بالسكاكين داخل مركز أمن واحتجاج 40 شخصا لإطلاق سراح الموقوفين    القصرين / أوهمت عائلتها بأنها اختطفت لتقضي ليلة حمراء بين أحضان صديقها    إيقاف بثّ "فكرة سامي الفهري" لأسبابٍ ماديّة على قناة الحوار… هادي زعيّم يوضّح    مصطفى بن احمد : هناك تجاوزات في رئاسة البرلمان والائتلاف الحاكم هش    إنترميلان يأمل في تمديد إعارة سانشيز    في لقائه ب ر.م.ع ديوان الملكية العقارية: وزير أملاك الدّولة يشدّد على إعطاء الأولوية المطلقة لرقمنة الخدمات...    المكنين: حرق سيارة رئيس مركز أمام منزله    بسبب التبروري: اضرار فلاحية في بوحجلة ونصر الله والشراردة    سردتها كلثوم كنو: الحكاية الموجعة للطفل و"صحفة الكريمة" في القيروان    ايهاب المساكني يكشف حقيقة علاقاته الغرامية    محمد الحبيب السلامي يسأل:…الجهاد المقدس؟    21 شرطا يتعلق بالصحة لإعادة فتح المساجد…تعرّف عليها    صالح الحامدي يكتب لكم: للذكرى: في بعثة الرسول المشرفة صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة    عودة العديد من انواع الاسماك إلى سواحل مدنين    الغنوشي.. الهدف الثابت في الزمن المتحرك    قفصة: وقفة احتجاجية للإطار الطبي وشبه الطبي    القبض على عنصر تكفيري مفتش عنه    "الوطد": سلوك الغنوشي مُوغل في الاصطفاف والعمالة للمحور التركي القطري    فاطمة المسدي للجريدة: "الشعب معادش يسكت وموعدنا يوم 14 جوان"    إلغاء سباق اليابان للدراجات النارية بسبب كورونا    الغرفة النقابيّة: أكثر من 200 مؤسّسة لكراء السيّارات مهددة بالإفلاس    امتلَك العشرات منها.. شاب يدفع ثمنا باهظا جدا لولعه بالأفاعي    طرد زوجة مصارع نمساوي من عملها بعد إسلامها وارتدائها الحجاب    إصدار طابعين بريديين للتعريف باللوحات الفنية الصخرية بجبل وسلات وجبل بليجي    بصفة استثنائية : ''الصوناد'' تفتح القباضات    المنستير: إطلاق حملة «سكر الحلقوم» لوقف تلويث مياه البحر    كورونا: تسجيل 7 إصابات جديدة    النائبة نسرين العماري ل"الصباح نيوز": التنسيق بين 5 كتل نيابية سيكون له وزن برلماني مستقبلا..    النادي البنزرتي المهدي بن غربية ل"الصباح نيوز" قمت بما يمليه علي الواجب وحب الجمعية. . وحان الوقت كي يتدخل الآخرون    جوفنتوس يخضع ديبالا لبروتوكول صارم    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    اعلان حظر التجول في واشنطن بعد احتجاجات بالقرب من البيت الابيض    العرباوي: هناك من له مصلحة في إثارة الصدام بين الغنوشي وسعيد    مهدي عيّاشي بخصوص إجراءات وزارة الثقافة.. ''لازم التذكرة تولي 200د''    في مفاسد شأننا الثقافي    بنزرت.. 4 عينات سلبية ولا كورونا لليوم 36 على التوالي    توقيت جديد لقطاري المسافرين بين تونس-منوبة-الجديدة-طبربة    الكشف عن جدول مباريات الليغا    السعودية وقطر تترشحان لاستضافة كأس آسيا    مريم بوقديدة تكشف عن ارتباطها وهوية خطيبها والمرض الخطير الذي أصابها    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    "أنتيفا".. سر الحركة التي تشعل التظاهرات وتخيف ترامب    طقس شتوي في عدد من المناطق في أول أيام الصيف!    الغضب يجتاح أميركا.. طوارئ وحظر تجول وآلاف أمام البيت الأبيض    سوسة : القبض على منحرف خطير محل 20 منشور تفتيش    المنستير: إيقاف شخصين وحجز 8 وحدات إعلامية وطرفياتها المسروق من مدرسة الهداية بالمكنين    سيدي بوزيد... البرد يلحق أضرارا بالمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة    جندوبة/ الكشف عن لغز الجثة المشوهة في محطة القطارات وهذا ما كشفه القاتل (متابعة)    نجل حسن حسني يكشف سبب وفاته ويروي تفاصيل لحظاته الأخيرة    ماكياج صيف 2020..ألوان أحمر شفاه    المسالك الجديدة للحافلات العابرة لساحة باردو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القنزوعي ينفي معرفته لدهاليز الداخلية والقلال يقدح في شهادات المتضررين والشهود
على هامش محاكمتهما في قضية"براكة الساحل"
نشر في الصباح يوم 24 - 11 - 2011

أجلت أمس الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية بتونس النظر فيما عرف بقضية "براكة الساحل" إلى يوم 29 نوفمبر الجاري تأخيرا نهائيا ورفضت مطالب الإفراج التي تقدم بها محامو الدفاع. وقد خصت جلسة أمس لاستنطاق المتهمين، إذ أنكر عبد الرحمان القاسمي المتهم بتعذيب عشرة ضباط ما نسب إليه وأكد على أنه لم يتول البحث في هذه القضية مشيرا إلى أن من تولى البحث فيها شخصان آخران وأما عن مدى معرفته "للزو" وهو شخص عرف بتعذيبه للمساجين السياسيين بعصا زيتون ثبت بها مسمار فذكر أنها إشاعات. شهادة زعيم"براكة الساحل".
وبالمناداة على أحد المتضررين وهو ضابط سابق بالجيش الوطني وسمي بزعيم "براكة الساحل" صرح أنه أصبح يعاني من سقوط بدني كبير حيث وقع إفقاده"رجولته" كما ثقبوا معدته بالإضافة إلى إصابة كليتيه مضيفا أنه أقام على إمتداد أسابيع في المستشفى باسم مستعار وأضاف أن والدته فقدت البصر ووالده فقد عقله جراء هذه الحادثة.

شهادات بالجملة للمتضررين

وأضاف متضرر آخر كان ضابطا أيضا بالجيش ويدعى محمد أحمد أن عبد الرحمان القاسمي صفعه وتسبب في ثقب أذنه كما أكد متضرر آخر يدعى صالح العابدي على أن عبد الرحمان القاسمي شهر "بوكاسا" أشرف على تعذيبه وكان يقوم باقتلاع أظافره بمفك براغي وكلما يقول له "يرحم والديك" يرد عليه بالقول "أنا صدي" مضيفا أنه كان يضع له رأسه في "بانو" مليء بالفضلات البشرية والمياه المتسخة.

استنطاق ومكافحات

وباستنطاق محمد علي القنزوعي صرح أنه كان مديرا عاما للمصالح المختصة وصرح أن عز الدين جنيح وهو أحد المتهمين المحالين بحالة فرار كان مديرا للشرطة وتم تعيينه دون إستشارته وحضر أحد المتضررين وواجه القنزوعي وأكد على أنه صفعه أثناء التحقيق معه ولكن هذا الأخير أنكر ذلك مؤكدا على أن كل ما يقع من أبحاث وإستقراءات تحال على عز الدين جنيح ومنه على وزير الداخلية ثم على المتهم الرئيسي زين العابدين بن علي مؤكدا على أنه لم تكن له حظوة لدى هذا الأخير.
وحضر محمد أحمد وهو أحد المتضررين وكان مقدما بالجيش الوطني وواجه القنزوعي بأنه قابله ثلاث مرات خلال الأبحاث وعاين آثار التعذيب على وجهه وجسده ولكن القنزوعي أنكر ذلك مضيفا أنه لا ينكر التجاوزات التي تقع بالداخلية من طرف أعوان أمن خلال فترة عمله وأحيل عدد منهم على القضاء كما نفى معرفته بدهاليزها مشيرا إلى أنه هو من إكتشف بطلان الإدعاء في قضية "براكة الساحل".
الاعتذار
وباستنطاق عبد الله القلال وسؤاله عن الندوة الصحفية التي كلفه بها المتهم الرئيسي في القضية بن علي والتي تتعلق بالحديث عن الجناح العسكري لحركة النهضة وطلب بن علي الإعتذار للضباط على الرغم من أن القلال كان وزيرا للداخلية وكان من المفروض أن يقوم بالندوة وزير الدفاع صرح أنه هو نفسه يستغرب ذلك مضيفا أن الرئيس المخلوع كلفه بمهمة فنفذها ولا يدري لماذا طلب هذا الأخير الإعتذار للضباط.
وبمواجهته بما صرح به الحبيب بولعراس من أن القلال عاين آثار التعذيب على الشاكين وقال له "شيء يسخف" نفى ذلك بشدة وأكد على أنه لم يكن على علم بمسألة تعذيب الضباط مضيفا أن علاقته بالحبيب بولعراس الذي يفوقه بعشرين عاما على الأقل حسبما صرح به كانت متوترة جدا وأصر على القدح في شهادته واعتبرها شهادة زور.
وبالمناداة على أحد المتضررين أكد على أن القلال عاين فعلا الأضرار التي كانت عليه جراء التعذيب مؤكدا على أن القلال هددهم خلال الندوة الصحفية بالقول بأنهم سيظلون موضوع متابعة ولكن القلال عارض ما قاله المتضرر وأكد على أن هذا الأخير هو من جهة صفاقس التي ينتمي إليها هو أيضا وتربطه علاقة قرابة بأسرته وأنه لم يستطع مساعدته لما اتهم في قضية براكة الساحل ذلك ما جعله يتحامل عليه حسب تصريحاته.
وبمزيد استنطاقه ذكر القلال أن جميع مهمات الداخلية كانت بيد الرئيس المخلوع الذي كان يتابع قضية براكة الساحل ساعة بساعة وذلك من خلال الإتصال بالأجهزة الأمنية وذكر أن زين العابدين بن علي خصص جهازين استخباريين الأول ب"الكلاريدج" ويشرف عليه المدعو بوعمرني والثاني بمقر التجمع الدستوري الديمقراطي وآخر من أشرف على هذا الجهاز يدعى منصف بن قبيلة مستخلصا أن الملف الأمني برمته كان بين يدي بن علي مضيفا أنه تقلد عدة مناصب ولكن الرئيس المخلوع عزله من وزارة الداخلية لأنه رفض إعطاء "الطرابلسية" رخص لبيع الخمر مضيفا أن المخلوع اتصل به بعد ذلك وعرض عليه وزارة الصحة ولكنه رفض وبقي دون مسؤولية سياسية على إمتداد سنوات 2001 و2002 و2003 مؤكدا على أنه كان يخضع خلالها للمراقبة.

الدعوى المدنية

وبعد أن سجلت المحكمة تصريحات المتهمين طلب محامو المتضررين تأجيل النظر في القضية للقيام بإجراءات الدعوى المدنية كما طلب أحدهم إجراء معاينة حول مكاتب وزارة الداخلية بحضور المتضررين أو بعضهم كما لاحظ أحد المحامين أن بن علي ومنذ 7 نوفمبر 1987 آل على نفسه تدمير الجيش حيث شرع في عمليات الإغتيال وكان أول الضحيايا الرائد المنصوري في نوفمبر 1988 مضيفا أن الرئيس المخلوع لم يكن يثق بالجيش التونسي وكان يشعر دائما أنه سيغدر به في يوم ما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.