أوردت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ردا على سؤال وجهته لها الصباح على هامش «المؤتمر الدولي لأصدقاء سوريا «الذي نظم بتونس أول امس الجمعة أن «ملف الشعب الفلسطيني لن يتأثر سلبيا بسقوط نظام الرئيس السوري الحالي بشار الاسد وكذلك ملف ملايين اللاجئين الفلسطينيين» المنتشرين في سوريا ولبنان والأردن بينهم اكثر من مليون لاجئ فلسطيني في سوريا وحدها.. واعتبرت رئيسة الديبلوماسية الامريكية ان الملف الفلسطيني سوف يبقى ضمن ملفات التفاوض الثنائية والدولية ولا خوف على سلامة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
تخوفات؟
لكن السيدة كلينتون لم تعلق على الجزء الخاص بالانعكاسات الاستراتيجية السلبية التي يتوقعها بعض الخبراء والنشطاء العرب على كامل المنطقة في صورة انهيار النظام السوري الحالي بما في ذلك الانعكاسات على مستقبل اكثر من 10 من حركات التحرر الوطني الفلسطينية التي يتخذ الاف من مقاتليها ومناضليها السياسيين من سوريا مقرا دائما منذ عقود. كما لم تعقب مباشرة على الشعارات المتحفظة على عقد مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس والتي رفعها عشرات المتظاهرين تجمعوا أمام الفندق الذي استضاف المؤتمر ومئات من انصارهم تجمعوا وسط العاصمة ووصفوا مؤتمر «اصدقاء سوريا» بكونه «جزءا من مؤامرة قطرية صهيونية امريكية» على فلسطين والمقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان وعلى ايران.. وكان وزير الخارجية الدكتور عبد السلام عقب على نفس السؤال وجهته له الصباح في لقاء صحفي ثان فاورد أن «السياسة الخارجية لا تحددها بعض وجهات النظر الخلافية بين الاطراف السياسية الوطنية». ونوه عبد السلام «بمناخ الحريات والديمقراطية الذي مكن اصحاب وجهات النظر المختلفة من التعبير عن رايهم في تظاهرات مختلفة»، لكنه تمسك بكون «تنظيم مؤتمر تونس للتضامن مع الشعب السوري والسعي لإيقاف المذابح التي يتعرض لها قرار حكيم». كما نوه بنتائجه وبأهمية التوصيات الصادرة عنه من قبل ممثلي 70 دولة أوروبية وامريكية. ونوه رفيق عبد السلام بالعلاقات الثنائية بين تونس وكل من موسكو وبيكين اللتين قاطعتا المؤتمر الدولي عن سوريا.
وتعقيبا على سؤال ثان وجهته لها الصباح حول احتمال اعادة مناقشة ملف سوريا في الاممالمتحدة وفي مجلس الامن الدولي بعد التوصيات الصادرة عن مؤتمر تونس اوردت وزيرة الخارجية الامريكية أن « الامر وارد بل متأكد». لكن كلينتون دعت موسكو والصين الى مراجعة موقفها السابق والعدول عن قرار الفيتو الذي اتخذتاه عند مناقشة مجلس الامن للملف سابقا. واعتبرت وزيرة الخارجية الامريكية ان تعاقب الانباء عن «المجازر التي تورط فيها النظام السوري الذي فقد شرعيته ينبغي ان تقنع القيادتين الروسية والصينية للعدول عن استخدام حق الفيتو خدمة لمصالح الشعب السوري وحرصا على وقف القمع وحملات التقتيل التي يتعرض لها الاف من المدنيين السوريين منذ اشهروخاصة منذ اسابيع».
من جهة أخرى نوهت رئيسة الديبلوماسية الامريكيةبتونس ما بعد الثورة وبتجربتها الديمقراطية والتعددية وبمسارها الاصلاحي. ونوهت بالجهد الذي قامت به الحكومة التونسية ووزير خارجيتها رفيق عبد السلام من اجل انجاح «مؤتمر اصدقاء سوريا» وبكلمة الرئيس محمد المنصف المرزوقي في المؤتمر. وتعهدت هيلاري كلينتون بان تقدم الولاياتالمتحدة في المرحلة القادمة دعما سياسيا واقتصاديا اكبر لتونس وشعبها.