رئيس الجمهورية يتلقى التقرير السّنوي العام لمحكمة المحاسبات للسنة المنقضية وتقارير قطاعيّة أخرى    خوفا من مصير مادورو.. رئيس كولومبيا يعلن التوجه إلى واشنطن "لوقف حرب عالمية"    فنزويلا تواجه "العدوان الأمريكي" دبلوماسيا وتسعى لاستئناف علاقاتها مع واشنطن    كأس إفريقيا تثير توترا في فرنسا.. تعليمات صارمة ضد الاحتفالات الجماعية    محكمة الاستئناف تؤخر قضية "أنستالينغو" إلى جلسة الثلاثاء القادم    ترامب.. سنفعل شيئا ما لحيازة غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا    سفير الصين بتونس.. مستعدون لتعزيز التعاون مع تونس    من فيتورة الزيتون إلى علف الأغنام .. تجربة ميدانية جديدة بصفاقس    نبيل معلول: من وقتاش تونس مرشحة للفوز بكأس إفريقيا ؟    الحقبة الاستعمارية تعود من جديد... نزاع حول غرينلاند    لقاء مُؤجل من البطولة ...الترجي أمام «فخّ» بن قردان    أخبار النادي الصفاقسي .. غضب بسبب تواصل المنع من الانتداب    يتعاملون مع مهرّبين .. شركات ورجال أعمال متورّطون في تبييض الأموال    بعد أسطول الصمود .. تونس تطلق معرضا عالميا لتوثيق الإبادة الجماعية    الكوميديا والابعاد التراجيدية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    «آش نعمله» ... جديد نجوى عمر    استراحة الويكاند    هل لديك رغبة الشديدة في تناول السكر؟ إليك 7 طرق طبيعية للحد منها    انطلاق موسم «الصولد» الشتوي    نبض الصحافة العربية والدولية... بين حزب الله والكيان الصهيوني .. طبول الحرب تقرع مجددا    صفاقس.. اصابة 3 اشخاص من عائلة واحدة في حادث مرور    طبرقة .. يوم ترويجي للتعريف بزيت الزيتون    بطولة الأندية العربية للكرة الطائرة: النجم الساحلي يحقق فوزه الثاني على حساب الشرطة القطري    تونس تحتضن قمّة الاستثمار الذّكيّ يومي 28 و 29 جانفي 2026    السنغال ... أول فريق يتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025    الليلة: طقس بارد مع أمطار متفرقة    عاجل: تحويل جزئي لحركة المرور بمفترق المروج 1 و2    عاجل/ تفاصيل جديدة عن المدرب الجديد للمنتخب..    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    وزارة التربية تكشف عن نتائج الترقية النهائية...على هذا الرابط!    الانطلاق في تنفيذ مشروع تهيئة شباك التذاكر وتعزيز شروط السلامة بالبرج الاثري بقليبية    جريمة مروعة: رجل ينهي حياة زوجته الحامل..    عاجل/ ترامب يلغي "هجوما ثانيا" على فنزويلا.. ويعلن السبب..    يوم 28 جانفي آخر أجل للترشح للمشاركة في تظاهرة "صوفيات" النجمة الزهراء    عاجل: الاتحاد المنستيري يحتجّ رسميًا على برمجة مواجهة الترجي    اختتام برنامج مرافقة المؤسسات في التصرف في الطاقة وفق مواصفة "ايزو 50001    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    الوكالة التونسية للتعاون الفني تنظم ورشة إقليمية لتبادل التجارب والمعارف حول تنمية المزارع الأسرية الذكية    عاجل-نبيل معلول:''لن أعود للمنتخب حتى لو فرشوهالي ورد''    ابتدائية تونس تنظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    تخدموا في المكاتب : علامات خطيرة متفوتهاش    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    قفصة: حجز 16400 قرص مخدر من نوع "ايريكا" بمنزل في معتمدية المظيلة    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    عاجل: محمد دراغر في تونس تمهيدًا للتوقيع مع الترجي    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    علاش وزارة الصحة طلبت من التوانسة يلبسوا ''البافات''؟    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمة العربية في بغداد أمام تحديات أكبر من قدراتها
نشر في الصباح يوم 08 - 03 - 2012

- تستضيف بغداد نهاية شهر مارس الجاري القمة العربية التي أكدت معظم الدول نيتها المشاركة فيها بعد أن تلقت تطمينات أمنية كبيرة من السلطات العراقية التي لا زالت تعاني من موجات الإرهاب المتنقلة في شوارع مدن العراق
والتي تحصد القتلى والجرحى من الأبرياء، كما تعاني حكومة العراق من تمزق وعدم انسجام في مكوناتها المتعددة المشارب وتأتي هذه القمة بمثابة حاجة ضروية للسلطات العراقية لكي تثبت للعالم مدى قدرتها على الإمساك بالأوضاع العامة، ومدى تمكنها من الخروج من أتون الأزمات بعد رحيل القوات الأمريكية في شهر ديسمبر الماضي .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو عن مدى قدرة القمة العربية على التحكم بمسار الأزمات العربية المختلفة رغم أن هناك من سيحضر لأول مرة القمة بوصفه زعيماً لدولته مثل تونس وليبيا واليمن ومصر، كما هناك من سيغيب قسراً عن القمة مثل الرئيس السوري بشار الأسد الذي ارتؤي عدم دعوته لكي لا تفشل القمة قبل أن تبدأ تداركاً لإحتمال اعتذار العديد من القادة العرب فيما لو ترأس الأسد وفد بلاده.
والأزمة السورية لن تكون الوحيدة المطروحة على جدول أعمال أهل القمة بل هناك الوضع في ليبيا غير المستتب حيث التهديد بتقسيم البلاد لا زال قائماً نتيجة الخلاف بين أمراء الحرب ، والخلاف أيضاً بين القبائل والعشائر .. وهناك الأزمة التونسية حيث وجدالعلمانيون انفسهم خارج أي تمثيل في السلطة رغم أنهم أول من دفع ثمن التغيير. وأيضاً هناك اليمن وما يتردد من عدم اقتناع أطراف بالمعارضة بالرئيس الجديد لتضاف أزمتهم إلى الحراك الجنوبي المطالب بالإنفصال..
وهناك مصر وما تتخبط به من خلافات طائفية ومن مواجهات بين أطراف معارضة والعسكر في ظل تفاقم الوضع الإقتصادي إلى حد خطر إعلان الدولة إفلاسها ما لم تصلها مساعدات عاجلة .
وإضافة الى أزمات هذه الدول هناك الأزمة البنيوية لجامعة الدول العربية نفسها التي لم يكن لها أي دور فاعل في التغيير الحاصل في العالم العربي والتي وجدت نفسها بحكم ضعفها مضطرة للإستنجاد بالأمم المتحدة وبمجلس الأمن ، والتي غالباً ما كانت العواصم الغربية تسبقها في إعلان المواقف لتعود هي بدورها إلى ترديد ما تم إعلانه. فجامعة الدول العربية تجتمع في بغداد دون أن يكون لديها عسكر لفض النزاعات ، ولا أموال لتقديم المساعدات ، ولا إدارة فاعلة لتأمين التواصل والإتصال ، ولا أجهزة إعلامية لنقل مرئياتها ، ولا قدرة تنفيذ ما أُتخذ سابقاً وما سيتخذ الآن من قرارات ، حتى لنظن أن أمين عام جامعة الدول العربية أشبه بمدير تشريفات في أي دائرة رسمية يهتم بقشوريات القمة دون الجوهر .
وإذا تعمدنا تجاوز كل هذه الوقائع ، يبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة العرب على التفاهم حول اولويات الأزمات التي تهددهم لطالما انه ما انعقد اجتماع إلا وكان الخلاف سيد الموقف ، وما صدر بيان عن الجامعة إلا وعادت أطراف من الجامعة لترفضه ،أو تتحفظ عليه ،أو تنتقده أو لتعتبر نفسها غير ملزمة به .
وماذا ستفعل القمة العربية بالإنقسام الحاصل حالياً بين القوى الكبرى بشأن ما يجري في العالم العربي ، فهل ستؤيد الصين وروسيا أو أمريكا وأوروبا ؟. وهل الدول العربية قادرة على تحمل تبعات الإنحياز لهذا المعسكر أو ذاك ؟ . وطبعاً الإجابة أصعب من السؤال . وعليه ستنعقد القمة لإقرار بيان أعد سلفاً ، وستنتهي مفاعليه قبل أن يجف حبره لأن الأجندة الفعلية للدول العربية موجودة في مكان آخر غير بغداد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.