كسور وجروح بليغة أصيبت بها «الحاجّة قمرة» البارحة جرّاء اعتداء وحشيّ تعرّضت له وهي المقيمة بمفردها في بيتها منذ سنوات بل عقود طويلة، إذ لا ولد ولا أخ ولا عمّ ولا قريب لها في هذه الدّنيا غير أحد جيرانها الذي سمع نداءها وصراخها طالبة النّجدة وهي تقاوم بضراوة زائر اللّيل الذي قام بتعنيفها في محاولة لمعرفة المكان الذي تخفي فيه «تحويشة العمر» ولما هب لنجدتها هرب المعتدي وكان باب المنزل محطّما حين زرنا « الحاجّة قمرة»البالغ عمرها زهاء 80 سنة وهي الملقاة على فراش وتحيط بها نسوة الحيّ مواسيات لها... ولقد روت لنا التّفاصيل ودمعها لم يفارقها لحظة... «جيت باش نقتلك...»
«في حدود الواحدة والنّصف من فجر أوّل أمس، سمعت طرقا قويّا على الباب لأسأل من الطّارق وليجيبني صوت بلهجة الأمر...»حل الباب ولا نكسروا»... قمت بوضع ما أمكن خلف الباب حتّى لا يستطيع هذا الغريب الدّخول، إلا أنّ هناك للأسف مدخلا آخر لمنزلي عمد الجاني بواسطة قضيب حديديّ لكسره ونزع القفل التّقليدي «الغانجو « ودخل ساحة البيت فأطلقت عقيرتي بالصّياح منادية على جار لي يقطن قبالة منزلي الذي بادر بإشعال النّور الكهربائيّ أمام داره ليفرّ المتّهم وسط عتمة الحيّ..» هذا ما قالته المتضررة حين تماثلت للشفاء وسردت تفاصيل حالة الرعب التي عاشتها. وواصلت لتقول «كنت ملقاة أرضا حين هبّ كامل أفراد أسرة جاري الذي بادر بالاتّصال بمركز أمن قصور السّاف وبمنطقة الشّرطة بالمهديّة والحماية المدنيّة وكل الإدارات التي من شأنها أن تتدخّل دون جدوى حتّى الصّباح، ليتمّ تحويلي إلى مستشفى سلّقطة ومنه إلى المستشفى الجهويّ بالمهديّة لأخضع لفحوصات ويقع تجبيس يدي ثم توجهت إلى مركز أمن قصور السّاف لتقديم شكوى ضدّ مجهول ترك قبّعته وأداة الجريمة»... ونفت الحاجّة أن تكون لها مشاكل مع أحدهم في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الذي تعهّد بها مركز أمن المدينة، لتخبرنا الضّحيّة أنّها خائفة جدّا من عودة الجاني، وليس لها من سند أو عضد وهي المقطوعة من شجرة».