واقع وآفاق التعاون الثنائي محور محادثة هاتفية بين وزير الخارجية والأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية    البنك الدولي يخصّص تمويلا إضافيا بقيمة 90 مليون دولار لدعم الحماية الاجتماعية في تونس    نقابة الصحفيين التونسيين تدين استهداف الكيان الصهيوني لثلاثة صحفيين جنوب لبنان وتعتبره "جريمة حرب"    عاجل/ الترجي الرياضي يعلن في بلاغ رسمي..    دورة السنيغال المفتوحة للجيدو: المنتخب التونسي للأواسط يحرز فضية وبرونزييتن    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    مكرم بوزيد رئيسا جديدا للجامعة التونسية للدراجات    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بمشاركة واسعة من مختلف الولايات    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    الوطن القبلي: نقص المساحات المخصصة لزراعة الفراولة.. وهذه الاسباب    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    في العيد الوطني للطفولة.. إطلاق مدونة الأسرة لمنع الشاشات على الأطفال    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    مقترح برلماني إيراني للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    عاجل/ اختراق البريد الشخصي لهذا المسؤول ونشر صوره..    عاجل/ إسرائيل تقصف نووي إيران في 3 مناطق.. وطهران تتوعد..    انخفاض عجز الميزان الطاقي لتونس مع موفى جانفي 2026    النادي الإفريقي يرفع نسق التحضيرات .. وموعد ودي في الأفق    نتائج المؤتمر: قائمة السالمي تنفرد بالتنفيذي والمالية والنظام الداخلي    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حادثة اضرام النار بقطار في سوسة..    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    اتحاد الشغل: فوز قائمة صلاح الدين السالمي    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات مواجهات اليوم من الجولة الأخيرة لمرحلة التتويج    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    أذكار صباح الجمعة    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الصباح": تكشف الحقيقة الكاملة ل"المؤامرة" على أمن الدولة الداخلي
خاص: كمال اللطيف.. كمال مرجان.. ناجي المهيري.. محمد جغام وأحمد منصور في قفص الاتهام
نشر في الصباح يوم 07 - 11 - 2012

هذا ما قاله الشاكي وضابطان سابقان بجهاز المخابرات وشفيق الجراية وسمير الوافي حول القضية - المحامي الشاكي: كمال اللطيف اتصل أثناء أحداث 9 أفريل بتوفيق الديماسي دون موجب.. - وحرض جهات أجنبية على الحكومة الشرعية - إعداد: صابر المكشر -أثارت القضية المنشورة أمام قاضي التحقيق بالمكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 موضوعها التآمر على أمن الدولة الداخلي والتي صدر على هامش التحقيقات فيها تحجير سفر على رجل الأعمال كمال اللطيف
وقد تشمل الأبحاث فيها وسماع الشهادات عدة رموز من النظام السابق على غرار محمد جغام وكمال مرجان إضافة إلى أمنيين وسياسيين مثل أحمد منصور وإعلاميين عديدين إضافة إلى رجل الأعمال ناجي المهيري، ضجة كبرى لدى الرأي العام وزوبعة في فنجان حسب عدد من رجال القانون الذين اتصلنا بهم واطلعوا على مظروفات القضية باعتبار ضعف القرائن المادية المعتمدة حسب رأيهم لفتح مثل هذه القضايا من الوزن الثقيل (التآمر على أمن الدولة الداخلي).. التي استظهر بها المحامي مثير الدعوى إذ أن كل القضية إلى حد الآن مبنية على مجرد استنتاجات وتخمينات لا قرائن مادية واقعة ولا شهادات مقنعة..
"الصباح" وبحثا عن حقيقة ما يقال إنها "مؤامرة" على أمن الدولة الداخلي تكشف عن أهم ما ورد في الشكاية وشهادات الشهود (لا نتحمل أي مسؤولية في تحامل واتهام أصحابها لأي طرف كان في القضية).. عن سير التحقيقات.. عن اعترافات الشهود من بينهم رجل الأعمال شفيق الجراية والضابط السابق بجهاز المخابرات سمير الفرياني.. عن لغز الإرساليات القصيرة المشفرة.. وسرّ آلاف المكالمات الهاتفية التي أجريت بعد الثورة بين رجل الأعمال كمال اللطيف وعدد من القياديين الأمنيين والإعلاميين والسياسيين.
من هنا البداية..
البداية كانت بتاريخ 4 جوان 2011 أي بعد أربعة أشهر و20 يوما من فرار الرئيس المخلوع عندما تقدم المحامي محمد الشريف الجبالي بشكاية جزائية إلى وكيل الجمهورية بابتدائية تونس هذا ما جاء فيها حرفيا "تحصلت منذ ما يزيد عن الشهر بواسطة زميل على إرساليات هاتفية يبدو أنها وصلت إليه عن طريق الخطإ تتضمن معلومات خطيرة تتعلق بمخطط إرهابي وراءه أشخاص تونسيون وأجانب لزعزعة الأمن بالبلاد (..) قمت بالاتصال بالوزارة الأولى وقابلت كاتب الدولة الذي بعثني للسيد وزير الداخلية الذي قابلته وسلمته الإرساليات، وحيث لحد التاريخ يبدو أنه لم يقع التعاطي بشكل جدي مع هذا المخطط الذي بقراءته يتضح أن البعض من أهدافه قد تحققت فعلا منها عملية حرق سليانة وحادثة ملعب كرة القدم ببنزرت ومحاولة القيام بعملية إرهابية بجربة (الغريبة التي وقع إلغاؤها) علما وأنه تم ضبط ليبيين بجربة ولديهم وسائل اتصال متطورة كما تمت عملية إرهابية بالروحية مما يؤكد جدية الإرساليات.
وحيث تضمن المخطط ماهو أخطر منها برمجة خطف صلاح الدين قايد السبسي شقيق الوزير الاول (سابقا) من مقره الكائن ب14 نهج آلان سافاري بتونس لمبادلته بعماد الطرابلسي إلى جانب تهديدات أخرى جدية (..) التفضل بفتح بحث تحقيقي في الغرض للوقوف على حقيقة ما تضمنته الإرساليات ومن يقف وراءها خصوصا وأن هناك أرقام هواتف جوالة أرسلت منها وبعض الأسماء المذكورة فيها".
رقم مجهول
كشفت الأبحاث المجراة أن الرقم الهاتفي الذي أرسلت منه الرسائل المشفرة مازال بحالة اشتغال وهو باسم شخص يدعى (ن. د. م.) عكس ما اعترف به وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد للشاكي من أن الرقم الهاتفي المذكور تابع لمركز نداء مغلق منذ خمسة أعوام، غير أن كل التحقيقات المجراة من قبل أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية لم تتوصل إلى تحديد هوية من اقتنى بطاقة "السيم" التابعة للرقم الهاتفي المستعمل في بعث الإرساليات المشفرة باعتبار أن (ن. د. م.) أنكر جملة وتفصيلا أن يكون الرقم المذكور رقمه الخاص أو استعمله سابقا رغم أنه تم اقتناؤءه بنسخة من بطاقة تعريفه الوطنية ولكن الإمضاء ليس إمضاءه، لتبقى هوية من استعمل الرقم الهاتفي لغزا محيرا إلى الآن، وقد اتهم المحامي الشاكي أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني بالتقصير وأكد في شهادته بتاريخ 4 أفريل 2012 أن أعمالهم لا تتسم بالجدية والنزاهة المطلوبة خاصة في المواضيع ذات الاهمية التي تتعلق بأمن الدولة الداخلي.
إرساليات مشفرة
سبع إرساليات مشفرة أرسلت إذن من رقم هاتفي صاحبه ظل مجهولا إلى رقم هاتفي على وجه الخطإ على ملك محام (لم يقع سماعه) سلمها لمحام ثان (لم يقع سماعه) سلمها بدوره للمحامي الشريف الجبالي ومن بينها
(choisi bien tes hommes pour la fete de laouina on ne veut pas derreur JT) والمقصود هنا حسب المحامي الجبالي محاولة تهريب عماد الطرابلسي وما يؤكد ذلك حسب قوله الإرسالية الثانية الآتي نصها: (envoie deux chiens de chasse à 14 alain savary ASKS pour echange en cas de besoin. Imed est très precieux pour la dame JT )، وأضاف المحامي الشريف الجبالي في شهادته أن هناك رسائل مشفرة أخرى ذكرت فيها كلمات Bb وTATA مشيرا إلى أن TATA هي ليلى الطرابلسي والمقصود بBb هو Boris Boillon السفير الفرنسي بتونس، مؤكدا أن أسماء أخرى وردت في الإرساليات ومنها جغام أي محمد جغام وعماد أي عماد الطرابلسي خاصة وأن زوجة المخلوع كانت ولازالت تسعى حسب قوله إلى تهريب عماد الطرابلسي باعتباره ابنها وليس ابن شقيقها محمد الناصر.
مخطط
إلى ذلك أكد المحامي الشريف الجبالي في محضر سماعه بتاريخ 12 أفريل أن كلا من كمال اللطيف وناجي المهيري وكمال مرجان ومحمد جغام بصدد تنفيذ مخطط يستهدف الاعتداء على امن الدولة الداخلي وذلك بالتحريض على النعرات الجهوية وللتدليل على ذلك قدم قرصا مضغوطا ذكر بانه يحتوي على تسجيل صوتي مضمونه رسالة صادرة عن كمال اللطيف الى زين العابدين بن علي تضمن حرفيا: «كان محمد الصياح خذا الحكم والا يوم 7 نوفمبر ما نجحتش العملية راني انا من الناس الي في المشنقة والا في الحبس والا صارلي ما مصارلي لكن تعرفني انا معاك انتي كنت ماشي رقبتي عاطيها".
وهذا ما يؤكد حسب ذكره أن كمال اللطيف كان الرأس المدبر للانقلاب الطبي ل7 نوفمبر وقد استشهد بصحة رايه في هذا الشأن بتصريحات اللطيف الصادرة بجريدة "الانوار" التونسية بتاريخ 7 / 4 / 2012 وقد اعترف بانه كان وراء التخطيط لغاية الانقلاب على رئيس الجمهورية السابق الحبيب بورقيبة وتنصيب زين العابدين بن علي مكانه كما افاد بان كمال اللطيف يعمد الى اشعال النعرات الجهوية بالبلاد التونسية لغاية تنفيذه ذلك المخطط واستدل في ذلك على مقطع من التسجيل المذكور المنسوب للطيف والذي تضمن ما يلي: هكا يا مراد الله ما ثمه في البلاد كان الصفاقسية..، هذا استعمار.. شنية الحالة هذي..".
واضاف ان اخطر ما ورد في الشريط القول المنسوب لكمال اللطيف والذي ذكر صراحة مخاطبا زين العابدين بن علي بالقول: "تتذكر حملة الخوانجية والامور كيفاش أنا ندز في الناس باش يكتبُ في الجرائد.. ثمة واحد انسان كان يخدم في الخدمة اللي نخدم فيها أنا... تتذكر كيفاش نقلك وقت حملة الخوانجية يلزم الناس الكل تتورط، ويلزم الناس الكل تكتب وتاخد "engagement".. نحب نورّط Le maximum معاك، تتذكر موش فكرتي انا وانا قتلك علاش تقعد انت وحدك، نحب نجيب الناس الكل حولك.. أنا معاك الى الموت".
وأكد المحامي الشريف الجبالي أن ما يعزز ان كمال اللطيف بصدد تنفيذ مخطط للتآمر على امن الدولة الداخلي تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي والذي صرح بأن كمال اللطيف قد ذكر ما معناه انه سيقوم بانقلاب في صورة فوز حزب النهضة في انتخابات 23 أكتوبر 2011 وقدم تسجيلا صوتيا لتصريحات فرحات الراجحي.
وأفاد المجيب بان التسجيل الاول قد تم اجراء اختبار فني في شأنه بواسطة مخبر مستقل بالشرطة العلمية بفرنسا-
Laboratoire independant de police scientifique وقد حققت نتيجة الاختبار بان صوت ذلك التسجيل يتطابق بنسبة 99.99 بالمائة مع صوت كمال اللطيف عند تدخله عبر اذاعة "شمس أف أم" للرد على تصريحات وزير الداخلية فرحات الراجحي وقدم نسخة من الاختبار المذكور.
اجتماع سري
وبزيادة التحرير عليه في محضر سماعه بتاريخ 16 أفريل 2012 أفاد انه تاييدا لما سجل عليه سابقا قدم تسجيلا لفيديو تضمن مشاهد لاجتماع ذكر بانه سري تراسه كمال مرجان رئيس حزب المبادرة والتأم بمدينة صفاقس خلال الفترة السابقة حددها بنحو شهرين اثنين وقد تضمن ذلك التسجيل تدخلات لبعض الاشخاص الحاضرين ذكر احدهم: » نحنا نحكموا خمسين سنا مش مستعدين نسلموا الحكم لحتى حد». وتدخل شخص ثان من ضمن الحاضرين وأدان التجمعيين الذين وصفهم بالثوريين بعد تاريخ 14 / 1 / 2011 وصرح بانه تجمعي بعبارة سيادة الرئيس وهو ما يدل دلالة قاطعة حسب الجبالي بان التجمعيين يطمحون الى افتكاك السلطة بطرق غير شرعية وقد تطرق ذلك الشخص الى الخطة التي يجب اتباعها للوصول الى تلك الغاية ومنها اختراق الاحزاب واستغلال الانشقاقات على غرار الخلاف القائم بين عبد الفتاح مورو وحزب النهضة ومحاولة استقطابه اذ ذكر ما معناه انه باستقطاب مورو يقع افتكاك ثلث قاعدة حزب النهضة وهو ما يشكل حسب رأيه قرينة قوية على عزم بعض الاطراف ومنهم كمال مرجان ومحمد جغام وكمال اللطيف والناجي المهيري على الاعداد لمؤامرة تستهدف امن الدولة الداخلي، كما استند الى تصريح وزير حقوق الانسان سمير ديلو الذي صرح في احد الحوارات التلفزية بما معناه وجود ثلاثة مقرات للسيادة في تونس واحد بالقصبة وواحد بقرطاج وثالث بسكرة وهو يشير الى كمال اللطيف الذي يتواجد مكتبه بسكرة واستند ايضا الى التصريح التلفزي لوزير التشغيل عبد الوهاب معطر الذي ذكر بان هناك شخصا كان له نفوذ قبل 14 جانفي ولازال نافذا الى حد الآن وهو يتولى عرقلة اعمال الحكومة بوسائل مختلفة وافاد بان وزير التشغيل يشير بصفة جازمة وقاطعة الى كمال اللطيف.
مكالمات في وقت "أزمة أمنية"
وأضاف المحامي الشريف الجبالي في محضر سماعه بتاريخ غرة أكتوبر 2012 أنه لاحظ إثر اطلاعه على كشف المكالمات الهاتفية الصادرة والواردة من رقم هاتف جوال كمال اللطيف تبين ان هذا الاخير كان قد اجرى مكالمة يوم 9 / 4 / 2012 والذي شهد اضطرابات امنية أثناء المسيرة غير المرخص فيها بشارع الحبيب بورقيبة التي دعت اليها احزاب اليسار وذلك في وقت الذروة وفي أوج احداث الشغب حوالي الساعة الثانية ظهرا مع المدير العام للامن العمومي حينها توفيق الديماسي والحال ان ليس هناك أي موجب لحصول مثل هذا الاتصال خاصة وان كمال اللطيف لا يشغل أي منصب رسمي في الدولة وكان المفروض ان تكون اتصالات مقتصرة بين المديرين العامين للامن والقيادات الميدانية لا غير اضافة الى ما لاحظه من العدد المهول من المكالمات المجراة بين كمال اللطيف من جهة وكل من المدير العام للامن الوطني نبيل عبيد والمدير العام للامن العمومي توفيق الديماسي من جهة اخرى بما يؤكد حسب رأيه- محاولة كمال اللطيف استقطاب القيادات الامنية والسيطرة عليها وتسخيرها في خدمة اجندته السياسية الامنية وهو ما يفسر حسب رايه تواطؤ كل من نبيل عبيد وتوفيق الديماسي في الاحداث المريبة التي جدت امام سفارة الولايات المتحدة الامريكية يوم 14 / 9 / 2012 حيث تعمد هذان الاخيران في أوج الاحداث الملتهبة الى غلق هاتفيهما الجوالين في الفترة من الساعة الواحدة زوالا و17 دقيقة الى الثالثة بعد الظهر وسبع دقائق بالنسبة لنبيل عبيد ومن الساعة الواحدة و58 دقيقة الى الساعة الثالثة وخمس دقائق ظهرا بالنسبة لتوفيق الديماسي.
استقطاب
واضاف الجبالي ان النشاط المشبوه لكمال اللطيف لم يقف عند حد المؤسسة الامنية وانما كما سبق ان صرح به فقد حاول السيطرة على الطبقة السياسية واستقطابها لصالحه من ذلك انه قد رصدت مكالمات هاتفية بينه وبين النائبين ابراهيم القصاص وخميس قسيلة قام على اثرها هذان الاخيران بالانسحاب من حزبيهما والانضمام الى حزب حركة "نداء تونس" إضافة إلى رصد مكالمات صادرة عنه مع كتلة من نواب حزب "التكتل" وحركة "التجديد" وحزب "الشعب" و"الحزب الجمهوري" والقائمة تطول وكل ذلك موثق بكشف المكالمات المتعلق برقم هاتفه الجوال المبين.
كما رصدت مكالمات هاتفية بين كمال اللطيف وناشطين حقوقيين سياسيين عرفوا بمعارضتهم الشديدة للائتلاف الحاكم مثل فاتن طبقة استاذة الطب التي كانت وراء اشاعة الملابس المسرطنة واحمد منصور الذي دعا صراحة في بيان له الى انقلاب عسكري واسقاط الحكومة الشرعية.
واضاف ان له معلومات من مصادر امنية تفيد ان كمال اللطيف قام مؤخرا باتصالات مع جهات اجنبية لتحريضها على الحكومة الشرعية خاصة بعد احداث سفارة الولايات المتحدة الامريكية.

الضابط السابق بجهاز المخابرات سمير الفرياني" :الرسائل المشفرة ذات طبيعة مخابراتية دعت إلى التخريب.. واللطيف في قفص الاتهام"
ذكر الضابط السابق بجهاز المخابرات التونسية سمير الفرياني أن الشاكي في قضية الحال وهو المحامي الشريف الجبالي عرض عليه مجموعة من الإرساليات القصيرة المشفرة ذات طبيعة مخابراتية وجهت خطأ إلى هاتف جوال لأحد المحامين بتاريخ 2 ماي 2011 وطلب منه فك رموزها باعتبار خبرته في هذا المجال بما أنه سبق وأن عمل بجهاز مخابرات تابع لوزارة الداخلية.
وأضاف سمير الفرياني في شهادته امام قاضي التحقيق بتاريخ 23 أكتوبر الفارط أنه انكب على تحليل هذه الرسائل حتى تمكن من فك رموزها فتبين انها تتضمن أوامر بالقيام بعمليات شغب وتخريب، مشيرا إلى أنه حاول التوصل إلى كشف خيوط الشبكة التي تقف وراء بعث هذه الإرساليات إلا أنه فوجئ ببعض القيادات الامنية تحاول طمس الحقيقة والتستر عن الشخص الذي أصدر الإرساليات والذي تستر بدوره في شخصية مواطن يدعى (ن. د. م.)، لذلك وبحكم تمرسه بالعمل الأمني والمخابراتي حاول بمفرده تحديد الجهات المشبوه فيها بالرجوع إلى نوعية الخطاب الذي صيغت به بعض الإرساليات المشفرة وخاصة تلك التي تتضمن الأمر بإرسال كلبين إلى 14 نهج آلان سافاري والذي يوافق عنوان مكتب المحامي صلاح الدين قايد السبسي.
وذكر الفرياني أن استنتاجه توصل إلى حصر الشبهة في السلط الأمنية بما أن هذه النوعية من الخطاب تخصها كما أن وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد حاول التعتيم على الموضوع بعد أن ادّعى أن رقم الهاتف الجوال الذي صدرت منه الإرساليات المشفرة يخص مركز نداء تم غلقه منذ خمس سنوات والحال أن الرقم تبين أنه يخص شخصا طبيعيا يسمى (ن. د. م.) ، ونظرا لمعرفته بخفايا العمل الأمني وارتباطات القيادات الأمنية بجهات ذات نفوذ على المستويين الداخلي والخارجي استنتج ان محاولة التعتيم على مرسل هذه الإرساليات كان بإيعاز من جهات أمنية نافذة خدمة لمصالح أشخاص نافذين على رأسهم كمال اللطيف.
وأكد أن اللطيف كان وراء صنع بن علي والعديد من القيادات الأمنية التي تداولت على مراكز حساسة صلب وزارة الداخلية على غرار محمد علي القنزوعي ونبيل عبيد وجلال بودريقة وعماد الدغار وتوفيق الديماسي الخاضعين بصورة مباشرة له (اللطيف) مضيفا أنه تم في العهد السابق الكشف عن علاقات بعض القياديين الأمنيين بكمال اللطيف وهم جلال بودريقة وعماد الدغار وصالح العواري (مدير إقليم تونس الأسبق) لذلك تم إيقافهم عن العمل سنة 1998 بعد تسجيل مكالمات هاتفية بينهم وبين اللطيف قبل تجميدهم لمدة ستة أشهر كما تم تحويل توفيق الديماسي الذي كان يشغل عام 2003 مديرا للإدارة المركزية للاستعلامات للمصالح المختصة إلى التفقدية العامة بعد اكتشاف تسريبه لمعلومات أمنية إلى كمال اللطيف وسليم شيبوب وظل مجمدا في منصبه إلى أن عين بعد الثورة بإيعاز من كمال اللطيف مديرا عاما للأمن العمومي.
وذكر سمير الفرياني معلومات في غاية الخطورة في شهادته أمام التحقيق على غرار زرع كمال اللطيف لقيادات أمنية في مراكز حساسة بوزارة الداخلية باقتراح ممن قال إنه مستشاره الأمني وزير الداخلية الأسبق محمد بالرجب، ومن بينها الحبيب الصيد وزير الداخلية السابق وياسين التايب الذي عين بتاريخ 2 أفريل مديرا عاما للمصالح الفنية المختصة في الجوسسة ومقاومة الجوسسة وكذاك توفيق بوفريحة مديرا للعمليات الفنية المختصة في التنصت على المكالمات.
حقيقة أم خيال؟
الضابط السابق بجهاز المخابرات التونسية أفشى أسرارا عديدة حول رجل الأعمال كمال اللطيف، إذ ذكر أن جهاز المخابرات كوّن سابقا ملفا أمنيا واستخباراتيا حول علاقات اللطيف الداخلية والخارجية وعلاقته بالمؤسسة الأمنية فتوصل إلى إثبات أن لكمال اللطيف علاقات بأجهزة مخابرات أجنبية وخاصة مع اليهود الفرنسيين إضافة إلى انتمائه إلى المحفل الماسوني (مقره فرنسا) حيث كان يحمل رتبة سيّد (Maitre) كما كان يضع دائما بجمازته "معلقة معدنية" تشير إلى انتمائه للماسونية، مشيرا إلى أن الملف الأمني المذكور محفوظ بأرشيف إدارة العمليات الفنية. وأكد الفرياني في شهادته أمام التحقيق أن سيطرة كمال اللطيف على مفاصل وزارة الداخلية هدفه خدمة أجندات سياسية داخلية لها ارتباطات خارجية غايتها أساسا ضرب الحركات الإسلامية ومحاولات القضاء على الفساد، لذلك تأكد من ان اللطيف ليس بعيدا عن دائرة الاتهام في خصوص الجهة التي تقف وراء الإرساليات المشفرة ومشيرا إلى أن ما صرّح به ليس مبنيا على شكوك أو تخمينات أو مجرد أخبار وصلت إليه بالسماع وإنما على ما توفر لديه من معلومات أمنية مؤكدة بحكم عمله لسنوات طويلة في جهاز المخابرات ومعرفته الدقيقة بخفايا العمل الأمني والعلاقات المختلفة للقيادات الأمنية وارتباطاتها المحلية والأجنبية، مضيفا أنه أصبح يشك في بقاء الملف الأمني لكمال اللطيف بأرشيف الإدارة العامة للمصالح الفنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.