نفذ أمس بالقصبة أعوان شركة الخدمات الوطنية والإقامات المعروفة "بمنتزه قمرت" في السابق وقفتهم الإحتجاجية الثانية على اثر قرار وزارة الشؤون الدينية إحداث الديوان الوطني للحج والعمرة حيث اعتبرت نقابة أعوان الشركة أن هذا القرار يعد خرقا لحقوقهم فلم يخفوا تخوفهم على مصريهم المهني في ظل إحداث هذا الديوان. هذا التخوف لم يجد مبررا لدى عبد الستار بدر مدير عام بوزارة الشؤون الدينية حيث أكد في اتصال هاتفي ل"الصباح" أن"إحداث الديوان لن يمس لا من قريب ولا من بعيد بشركة الخدمات الوطنية والإقامات فإحداث مؤسسة جديدة لا يلغي مؤسسة قائمة خاصة وأن الشركة لها مجالات أخرى تشتغل عليها مثل تنظيم الإقامات والقصور الرئاسية والمنشآت السياحية". وأضاف السيد بدر أنه"لا داعي لمثل هذه التخوفات وخاصة أنه بإمكان العاملين في مجال تنظيم الحج والعمرة بالشركة، والذين لا يمثلون سوى9 بالمائة من مواردها البشرية، الإلتحاق بالديوان الوطني والتمتع برواتبهم وبكافة إمتيازاتهم المادية والوظيفية إن وجدت". إلا أن ورود مصطلح "إمكانية الإلتحاق" بالديوان شريطة موافقة وزير الشؤون الدينية أثار حفيظة أعوان شركة الخدمات الوطنية والإقامات كما أثار تخوفهم. لكن السيد عبد الستار بدر أفاد أن"المقصود بمصطلح الإمكان هو ترك الحرية للأعوان برغبتهم في الإلتحاق من عدمها فقد لا يرغب عدد منهم في مواصلة العمل بهذا المجال والبقاء بالشركة"كما بين أن"شرط موافقة وزير الشؤون الدينية أمر طبيعي حتى يقع التثبت من انتماء الأعوان الراغبين في الإلتحاق بالديوان الوطني للحج والعمرة أنهم قد اشتغلوا في هذا المجال". وأكد أن إحداث الديوان الوطني للحج والعمرة يتنزل في إطار جملة المهام الموكولة لوزارة الشؤون الدينية والتي يضبطها الأمر عدد597 المؤرخ في 22 مارس1994 أي في إطار إرجاع الأمور إلى نصابها. يذكر انه من المفترض أن يتم عرض مشروع إحداث الديوان الوطني للحج والعمرة للمصادقة أمس خلال مجلس وزاري، إلا أنه تم تأجيل هذه المسألة حسب ما أكده ل"الصباح" مصدر مطلع بشركة الخدمات الوطنية والإقامات على أن يتم التعمق أكثر في كل خصوصيات الملف حتى يتم الأخذ بعين الإعتبار مصلحة الأعوان وتحسين وضعيتهم.