هل ترامب مريض نفسانيا    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    قرار مهمّ: يوم عمل عن بعد لكل الموظفين    ترفع علم هذه الدولة..ايران تسمح بمرور 20 سفينة مضيق هرمز..#خبر_عاجل    الوطن القبلي ... المساحات المخصصة لزراعة الفراولة... في تناقص !    ارتفاع في انتاج الكهرباء    صلاح الدين السالمي ...وحدة المكتب طمأنة للشغالين.. والحوار الاجتماعي أولوية    محادثة هاتفية    قيادة جديدة للإتحاد أمام تحديات صعبة ...السالمي يخلف الطبوبي    موسكو تصر على إجراء تحقيق دولي في مقتل صحفيي "المنار" و"الميادين" بغارة إسرائيلية    عاجل/ الحوثيون يستهدفون إسرائيل بصاروخ للمرة الثانية..    سفينة الإنزال الأمريكية "تريبولي" تصل الشرق الأوسط محملة ب3.5 ألف بحار ومشاة بحرية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف "صناعات ثقيلة" صهيونية أمريكية بالمنطقة..    بطولة الجامعات الأمريكية للسباحة ...ذهبية للحفناوي وفضية للجوادي في سباق 500 ياردة    وداد الحامة الترجي الرياضي (0 5) ...خماسية ترجية وأجواء مثالية    بطولة الكرة الطائرة: الترجي يتصدر ويُستكمل مربع نصف النهائي    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    أفريل يبتسم للتوانسة: موسم فلاحي واعد    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    مباراة ودية: فوز شبيبة العمران على مستقبل المرسى 1 - صفر    فاجعة تهز هذه الولاية..والضحية فتاة 18 سنة..!    بعد طلب النجم بتعيين حكم أجنبي للكلاسيكو.. الترجي يصدر بلاغا    البنك الدولي يمنح تونس 90 مليون دولار..    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    دورة السنيغال المفتوحة للجيدو: المنتخب التونسي للأواسط يحرز فضية وبرونزييتن    النادي الصفاقسي يعلن عن إلغاء اللقاء ضد نجم المتلوي و هذا علاش    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل : البنك المركزي يعلن عن شروط جديدة لتوريد المنتوجات غير ذات الأولوية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دولة بلا سياسة دينية!!
خطابات تحريضية تخترق عددا من المساجد
نشر في الصباح يوم 28 - 01 - 2013

بعد اي دعوة قد تصدر عن هذا الامام او ذاك او اعتداء يكون مصدره تحريض متات من على منبر احد الائمة ولعل من ابرز الامثلة ما تعرّض له الاستاذ عبد الفتاح مورو من شتم وعنف من قبل اشخاص بمدينة جمّال وهو الاعتداء الثاني الذي يتعرّض له بعد اشهر،
تعود مشكلة الخطاب الديني والحديث عن السياسة المسجدية غير الواضحة للحكومة بعد اكثر من سنة من توليها ادارة شؤون البلاد تطفو على السطح من جديد.
لن تنكر وزارة الشؤون الدينية استهداف المساجد من قبل بعض الأطراف والتيارات لأغراض معينة وهو ما يمس بحيادية بيوت الله عن أي نشاط ديني، وفي حديثه ل«الصباح الأسبوعي» في العدد الفارط اكد الوزير نور الدين الخادمي ان هناك تيارات مضادة تخترق المساجد غايتها اجهاض الثورة وتحويل مسارها الى مهاترات مذهبية. في المقابل يتساءل الشيخ البشير بن حسن عن المساجد التي يعمد ائمتها الى الخطابات التحريضية والتي تستغل لاغراض حزبية بحتة، حيث يقول:»اعتقد انه في حال وجد امام يرتكز خطابه على التحريض والدعوة الى استعمال العنف المادي الذي ينتج عنه تكفير اشخاص بعينهم فلا بد من منعه من الخطابة واعتلاء المنبر، فمن واجب الخطيب بل ودوره الاساسي نصح الناس وتوجيههم طبقا للشرع لانه في نهاية المطاف جزء من المجمتع وهو غير معزول عنهم بل من حقه ابداء الراي الديني في قضية يومية حياتية للمصلين».
منذ البداية
اما الحقوقي والاعلامي صلاح الدين الجورشي فهو يرى بان الحديث عن المسالة المسجدية يعود بنا الى البداية حيث قال:» بعد انهيار نظام بن علي ابان هروبه حصل ارتباك واسع في البلاد شمل كل المستويات خاصة منها الامني، لكن عندما اتجهت الاوضاع نحو اعادة الترتيب والاستقرار ركز التونسيون على الجوانب الاقتصادية والسياسية وبالتوازي مع ذلك وجدت جماعات لها تكوين عقائدي ديني رات في الثورة فرصة لتحرير المساجد من هيمنة السلطة السياسية.
وبما ان المجال اضحى مفتوحا امامها فقد وجدت في اقتحام بيوت الله والقيام بتغييرات غير مقننة سبيلا لعملية التغيير، وهو ما جعل المساجد تنتمي الى مجموعات مختلفة فيما غابت السلطة السياسية التي لم تكن حازمة ولم تعط ملف المساجد ما يستحقه من الاهمية وها نحن الان نحصد البعض من نتائجه».
تداعيات..
ويتابع الجورشي قائلا :» في حال استمر وضع عدد من المساجد على ما هو عليه فان له تداعيات عديدة من بينها استمرار ضعاف الدولة ومؤسساتها في ادارة الشان الديني الذي سيصبح موزعا على عدة اطراف لا تستمد مشروعيتها من التوافق او القانون مع ان بعضها تستمد قراراتها وسلطتها من القوة والعصبية.
كما يخشى ان تصبح بعض المساجد مركزا لتوجيه خطاب ديني لا علاقة له بفلسفة الاسلام وسماحته عبر خطاب يكون قائما على البغضاء والتحريض على العنف الايديولوجي والمادّي وهو امر خطير.
عموما تحتاج تونس اليوم الى خطاب ديني متطور يتماشى وطبيعة المرحلة من داخل المساجد وخارجها،
غياب..
بدوره اعرب الدكتور علية العلاني المختص في الجماعات الاسلامية عن ان غياب سياسة دينية للدلوة منذ الثورة يعد احد الاسباب في تعقيد الملف السلفي وتدعياته في الداخل والخارج،ويقول في هذا الصدد:»كان من المفروض ان يكون لوزارة الشؤون الدينية اشراف على كل المساجد ومراقبة خطب الائمة لكنها عجزت عن فرض سلطتها على بعضها خاصة تلك التي بقيت تحت نفوذ السلفيين الجهاديين. وتداولت عدد من وسائل الاعلام تجييش بعض الائمة لشبابنا للجهاد في سوريا وفي مناطق اخرى والنتيجة تاثر صورة تونس بشكل سلبي في الخارج خاصة بعد حادثة 'عين اميناس' بالجزائر ، وذلكل ما يروج حول مائات الجهاديين التونسيين في سوريا.
اعتقد ان بقاء هذه الصورة سيضر حتما بالسياحة وبقدوم المستثمرين و لو اننا نستهجن ما بثته بعض البرامج التلفزية الفرنسية التي صورت تونس وكانها تحت رحمة السلفيين، وهذا موقف مجانب للحقيقة لكن لا احد ينكر ان ملف السلفية وخاصة الجهادية ما يزال يثير العديد من الاشكاليات والمخاوف في مقدمتها موقفها من نظام الحكم والدستور والمسالة الديمقراطية عموما. ومن الغريب ان السلطة التي كانت تردد باستمرار رغبتها في التحاور مع السلفيين بمن فيهم الجهاديون لم نجد اثرا لهذا الحوار».
ليس الخطرالحقيقي
ويواصل محدثنا: «ان الخطر السلفي كما صورته بعض وسائل الاعلام لا يشير الى الخطر الحقيقي في رايي والذي يتمثل في تواصل الغموض حول ملامح السياسة الدينية للدولة والتغاضي عن نشاط روابط حماية الثورة التي تشكل الخطر الحقيقي على مستقبل الديمقراطية والعملية الانتخابية في تونس».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.