تأجيل محاكمة يوسف الشاهد أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب    عاجل: المنظمة حماية أطفال المتوسط تستنكر الاعتداء على طفل في روضة وتطالب بغلق الروضة    عاجل-قبل رمضان: سوم كيلو العلوش باش يوصل ل 70    عاجل: ياسين مرياح غائب عن المباريات وهذا هو السبب    بشرى للحوامل: لقاح ثلاثي جديد يحمي المواليد من السعال الديكي    شنيا يصير لل compte متاعك على وسائل التواصل بعد وفاتك؟    الاعتداء على طفل (3 سنوات) بروضة في حيّ النصر: إيقاف المتهم الرئيسي وآخرين    عاجل/ وثائق "ابستين" تفجر فضيحة مدوية تهز وول ستريت..ومعطيات مثيرة..    قضية التطاول على وكيل الجمهورية بسيدي بوزيد: تأخير قضية المحامي سيف الدين مخلوف    عاجل/ تقلبات جوية جديدة ستتزامن مع شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    قتيلان وإغلاق شامل لهذه الجامعة بعد إطلاق نار داخل سكن طلابي    الكراء المملّك للتوانسة : وزير التجهيز يكشف هذه المستجدات    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    الرابطة الأولى: تشكيلة النجم الساحلي في مواجهة الشبيبة القيروانية    الرابطة الأولى: برنامج النقل التلفزي لمواجهات اليوم من الجولة السادسة إيابا    الرابطة الاولى: تعيين المباراتين المتأخرتين للترجي الرياضي ضد مستقبل سليمان و الملعب التونسي    ردّ بالك ! 5 أجهزة منزلية ما تحطهاش في ال rallonge    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    يهمّ كل تونسي يعمل لحسابه الخاصّ: هاو كيفاش تحسب جراية التقاعد    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السادسة إيابا    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    جريمة تقشعر لها الأبدان: الإعدام لكهل اغتصب وقتل فتاة بعد استدراجها..!    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    زيلينسكي: نؤيد مقترحات السلام الأمريكية لإنهاء الحرب    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    فاجعة تهز هذه المنطقة..العثور على جثتي طفلين داخل منزل..!    صادم: العثور على ممرضة تونسية متفحمة في ليبيا    تصعيد جديد بين طوكيو وبكين بعد احتجاز قارب صيني قبالة ناغازاكي    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    عاجل: أبطال تونس يحصدون 3 ميداليات جديدة في دبي ويرفعون الرصيد إلى 10 تتويجات    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    الولايات المتحدة وتايوان تبرمان اتفاقا تجاريا تاريخيا    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    ترامب يعلّق على زيارة وزير التجارة لجزيرة جيفري إبستين    استعدادات مهرجان قرطاج    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    طقس اليوم: رياح قوية جدا وأمطار رعدية بهذه المناطق    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة سياسية.. لا مخرج منها الا بالحوار
بكل هدوء
نشر في الصباح يوم 05 - 02 - 2013

عكس لقاء السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة أمس بالسيد حسين العباسي امين عام اتحاد العام التونسي للشغل وجود ارادة لتغليب منطق الحوار والتشاور من أجل ايجاد مخرج للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، بعد فشل "الترويكا" الحاكمة على خارطة طريق واضحة المعالم يتأسس عليها التحوير الوزاري..
في الواقع كان لا بد من تشريك جميع مكونات المجتمع الوطني، والقوى الوطنية السياسية في حوار وطني جامع وشامل لضمان انتقال ديمقراطي سليم، يجنب البلاد فخ السقوط في فوضى العنف ويقلص من تبعات الأزمة الاقتصادية الخانقة التي انتجت احتقانا اجتماعيا وغضبا شعبيا في تزايد مستمر على ضعف القدرة الشرائية للفئات الهشة، وتراكم البطالة وارتفاع الأسعار..
وإن في تشريك الاتحاد العام التونسي للشغل في المسألة الوطنية وخاصة في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد عنوانها أزمة التحوير الوزاري، اعترافا متأخرا لدور الاتحاد في تقمص دور الوسيط والحكم والمبادر إلى تقديم الحلول والسبل الأنجع للخروج من خندق الأزمات..
منذ صدور بيان مجلس شورى حركة النهضة والأحداث تتوالى وتتوالد ولا تبشر بخير. فرغم التسابق على عقد الاجتماعات الضيقة والموسعة، والإعلان عن نوايا توسيع المشاورات السياسية من أجل حكومة يشارك فيها عددا أكبر من الطيف السياسي في البلاد، إلا أن نتائج الحراك السياسي لم تكن في مستوى الانتظارات..وبدت أشبه بحوار سفسطائي بين النخب السياسية، كل يريد أن يفرض وجههة نظره دون أن يعمل على فهم وجهة نظر الآخر ويسعى إلى التنازل من اجل الوفاق..
والنتيجة أن الراي العام الوطني أصبح يتخوف من فراغ سياسي على ضوء فشل حركة النهضة وشركائها في التوصل إلى صيغة لتحوير وزاري يحقق الصدمة الايجابية للمواطن قبل السياسي، ويبعث رسائل طمأنة لشركاء تونس في الخارج قبل الداخل..فراغ سياسي قد تستغله بعض النفوس المريضة أو التيارات المتطرفة او الاجرامية إلى فعل ما تريد وقد تعبث بأمن العباد، وأملاك الناس، وجهل البعض منهم خاصة أمام حالة الانتظار والصمت الرهيبة لركب التحوير الوزاري الذي لم يصل بعد..
ففي الوقت الذي كان الراي العام الوطني ينتظر بشغف تفاصيل الحلقة الأخيرة المثيرة من المسلسل التراجيدي "التحوير الوزاري"، وفي وقت اشرأبت فيه الأعناق وتوقف نبض القلوب، وتركزت الأبصار على ما سيفضي اليه اجتماع مجلس شورى حركة النهضة الذي انعقد اواخر الأسبوع الماضي ليحسم في مسائل خلافية بدت عويصة فقط على الأطراف السياسية المشاركة في مفاوضات التحوير الوزاري المنتظر وتصيوب سياسة الحكومة.. طلع علينا مجلس الشورى ببيان لم يرو ظمأ الناس والمتابعين للشأن السياسي الوطني والمتعطشين لنهاية هذا المسلسل المزعج، والإعلان عن توافق وطني منشود ينقذ البلاد من مهب الصراعات السياسية والتجاذبات..
مما زاد الطين بلة والأمل تشاؤما، تصريحات شركاء الائتلاف الحكومي قبل غيرهم من السياسيين، التي لم يعجبها على ما يبدو فحوى بيان حركة النهضة، الذي أعاد سيرورة المفاوضات السياسية -التي خلناها بلغت نهاية الطريق- إلى المربع الأول.
وكانت معظم ردود أفعال الرموز السياسية الفاعلة في التتروكا مخيبة للآمال، بعد ان عكست منذ يومين الأنباء الواردة عن تفاصيل مناقشات التحوير الوزاري ضبابية وغموض بشأن قرب نهاية المسلسل، وتواترت تباعا طيلة النهار مؤشرات سلبية لا تنبئ بخير، فحزب التكتل يهدد بالانسحاب،..ومجلس شورى النهضة يؤكد في بيانه تمسكه ضمنيا بوزارات السيادة، في الوقت نفسه تمسك بشركائه السياسيين الحاليين، ويعلن فيه عن اعطائه الضوء الأخضر لحمادي الجبالي لمواصلة المفاوضات مع الشركاء من داخل الترويكا، والشركاء الجدد المحتملين من خارج الائتلاف، أما رموز حزب المؤتمر فقد عكست تصريحاتهم خيبة أمل واسعة وانتقدت بشدة بيان حليفها حركة النهضة، وقرر المجلس الوطني للحزب المنعقد يوم السبت الماضي اعطاء مهلة لأسبوع لحركة النهضة قبل الانسحاب من الحكومة في صورة عدم التوافق على المبادئ العامة للمرحلة السياسية المقبلة من وجهة نظر المؤتمر.
كل ذلك، مع تسارع الاتصالات والمشاورات والتي بدأ نسقها جنونيا وسريعا، وتعددت الاجتماعات الماراطونية في محاولة من زعماء الترويكا لاحتواء الموقف السياسي الغامض واعادة وضع قطار التفاوض على السكة من جديد، وانقاذ "الترويكا" من الاضمحلال والتفكك..
كل المؤشرات تشير إلى تواصل الأزمة السياسية، وتؤكد وجود خطر حقيقي يحدق بالبلاد في صورة تواصل الجدل العقيم بين شركاء الائتلاف الحكومي من جهة، وحتى مع الفرقاء السياسيين المرشحين للدخول في الحكومة..لكن المخرج الوحيد هو الحوار الوطني دون اقصاء ولا شيء غيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.