لتأمين ظروف المرافقة الجيدة للتلميذ لتصويب اختياره نحوالمجال الدراسي الأنسب ومنه نحو الشعبة التي تستجيب أكثر لمؤهلاته ورغبته تعتزم وزارة التربية تنظيم أسبوع وطني في التوجيه المدرسي خلال شهر أفريل القادم.وهو الأول من نوعه يهدف إلى جعل الأولياء كما الأساتذة والمختصين في التوجيه شركاء فاعلين في مرافقة التلميذ والإعداد لعملية التوجيه التي تعتبر مصيرية بالنسبة لبقية المشوار الدراسي لمئات آلاف الشباب المدرسي. ويأتي التركيز على مرحلة المرافقة تبعا لما أفاد به "الصباح" طارق لوصيف مدير الحياة المدرسية والمواكب لملف التوجيه المدرسي منذ سنوات لما تكتسيه هذه المرحلة من أهمية بارزة وما تتطلبه من إنارة المستهدف الرئيسي ومحيطه الأسري بالمعايير والشروط التي من شأنها تحديد إختيار التلميذ ووجهته الدراسية. وحول الحاجة الملحة لمراجعة نظام التوجيه الحالي ودعمه بآليات تضمن نجاعته وتطويع مسالكه وشعبه لما يتماشى والمؤهلات الحقيقية للتلاميذ وفي علاقة وثيقة بمشوارهم الدراسي الجامعي ومنه بسوق الشغل، أوضح المتحدث أن المسألة مطروحة على بساط الدرس والتفكير في إطار عام لا ينفصل عن المشروع الأم للإصلاح الجوهري للمنظومة التربوية الذي طرحته الوزارة على بساط الحوار مع مختلف الأطراف. وبخصوص عملية التوجيه المدرسي هذه السنة صدر منشورفي الغرض حدد مختلف تفاصيل مراحل التوجيه ورزنامة ترتيباته المتعلقة بالتوجيه التمهيدي والنهائي في مختلف المستويات.وعلى ضوئه ستوزع بيانات نتائج المواد المرجع وبطاقات التوجيه خلال أفريل لتنطلق مجالس التوجيه في اجتماعاتها في الأسبوع الأول من شهر ماي. وبالاطلاع على فحوى المنشور لفت انتباهنا تخصيص باب يضبط معايير إعادة التوجيه في حالة الإرتقاء في نهاية السنة الثالثة ثانوي ما يعني أنّ من سيرتقي من المعنيين بإعادة التوجيه إلى السنة الرابعة سيتقدم لامتحان البكالوريا في شعبة جديدة .مايطرح تساؤلات حول جدوى تحويل وجهته وانعكاس ذلك على مردوده الدراسي؟ في رده على ملاحظاتنا أشار طارق لوصيف بأن هذا الإجراء يخضع لمعيار أساسي هو أن يكون التلميذ المتمتع بإعادة التوجيه في نهاية السنة الثالثة وارتقى إلى المستوى الموالي في نفس المجال التخصصي وعليه فإن العملية تخضع لشروط ومعايير و ليست منفتحة على كامل المجالات . كما أن إعادة التوجيه في هذه المرحلة المتقدمة من المسار الدراسي محدودة جدا في العدد ولا تتجاوز البضع عشرات سنويا،وتعود الاستجابة لها أساسا لاعتبارات إنسانية دون سواها تراعي مستجدات طارئة على حياة التلميذ .