كيفاش تسترجع مصاريف العلاج مع الCNAM؟    مركز افادة ينظم يومي 19 و20 جانفي دورة تدريبية حول منع تبييض الاموال ومكافحة الارهاب لفائدة الجمعيات    استغل الليالي السود: أسرار نجاح البذور والتسميد والتقليم    كيفاش تبّع جوابك بالبريد السريع وتستفيد من الخدمات ؟    عاجل/ لمنع المحتوى الإباحي: رئيس وزراء بريطانيا يهدد ويعلن..    بطولة الأندية العربية للكرة الطائرة: البرنامج الكامل لمواجهات الدور ربع النهائي    يوسف المساكني: كلمات الشكر لا تكفي لجمهور "المكشخة الوفي"    عاجل: إيقاف لاعب جزائري 10 مباريات وخطية مالية والسبب صادم    عاجل : قناة عربية تبث ''ماتش'' مصر و السينغال في كأس إفريقيا    علي العابدي "تتويجي في استفتاء "وات" أفضل لاعب تونسي حافز لمواصلة العمل وأملي أن نصل إلى الدور الثاني في المونديال القادم"    ليفربول يهزم بارنسلي 4-1 ويتقدم بكأس الاتحاد الإنقليزي    الكوكايين الوردي تُرعب الناس...شنوّا الحكاية؟    عاجل/ وسط ظروف مسترابة: العثور على جثة شاب في قنال مجردة بالمحمدية..    الحماية المدنية: تسجيل 588 تدخلا في 24 ساعة الماضية    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    5 أسباب تجعلك تحمد الله اليوم    السعادة في العزلة.. 8 خطوات لتجاوز البعد عن الأصدقاء..    عاجل/ بعض المصابين وصلوا الى الانعاش: تحذير من استعمال "الانتيبيوتيك" عند الاصابة بفيروس "K"..    منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يحذّر من خطر فقدان الأدوية ويحمّل السلطات مسؤولية تهديد الحق في الحياة    مفزع/ خلاف بسبب مقعد في سيارة "تاكسي جماعي" ينتهي بجريمة..ونداء عاجل لرئيس الدولة..    1974–2026: الاتحاد الاستراتيجي بين تونس وليبيا... أو المسار المُجهَض    حجزت لديه "زطلة" و"كوكايين" في سيارته بميناء حلق الوادي: إيداع شاب السجن..    القصبة: إيقاف شخص مطلوب للعدالة صادرة في حقه 19 منشور تفتيش    شنيا حكاية ''عركة'' على بلاصة في باب عليوة تنتهي بموت؟    السودان: هجوم للدعم السريع يخلف 27 قتيلا بسنار    التهاب رئوي حاد كاد يودي بحياتها.. آخر تطورات حالة شيرين    المغرب يسحب أوراق نقدية من التداول    الرباط تحتضن قرعة الدور التمهيدي لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027    من ''التتويج مضمون'' إلى القضبان: سقوط عراف مالي شهير    أخطاء رئيسية في تخزين الأدوية...رد بالك منها    رقم قياسي.. أمريكا: ألغينا أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولي ترامب    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    محرز الغنوشي يُبشّر بدفء تدرجيّ    قيس سعيد: رقمنة المعاملات سيُؤدّي إلى التقليص من الفساد    مسيرات روسية تضرب سفينتين في البحر الأسود    قيس سعيد يدعو إلى وضع تصوّر جديد لكلّ الصّناديق الاجتماعية    أزمة الأدوية الحياتية تتفاقم في تونس وسط اضطراب التزوّد    بلدة إيطالية تدق ناقوس الخطر إثر موجة غامضة من الوفيات: ما الحكاية؟    ترامب: الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما ب25 بالمائة    الصين ترد على تهديدات ترامب بفرض رسوم على الدول التي تتعامل مع إيران: سنحمي مصالحنا    وزيرة العدل.. الالتزام بالقانون في التعامل مع المودعين ضروري    ألمانيا.. كلب من فصيلة البولدوغ الأمريكي يمزق صاحبه حتى الموت    تفشي "نوروفيروس" على متن سفينة سياحية أمريكية وإصابة نحو 90 شخصا    أولا وأخيرا..ثورة القطعان    توزر...صالون لدفع السياحة الصحرواية    «حلوة لمتنا» في النادي الثقافي الطاهر الحداد...أبناء تالة يحتفون بمدينتهم في لمّة بعبق فلسطين    الدوفيز كثير... ولا خوف من الفقر    تمديد آجال الترشح للدورة 24 من مهرجان الأغنية التونسية (مارس 2026)    غدًا في مهرجان المسرح العربي: «جاكراندا»... عرض تونسي على مسرح الجمهورية    مواطن أوروبي يعلن اسلامه أمام مفتي الجمهورية    عمرو أديب: "أنقذوا شيرين فورا"    بن عروس: تقدّم عملية بذر المساحات المخصّصة للحبوب بنسبة 80،4 بالمائة    رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب: أكثر من 30 الف فلاح سينتفعون بمقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة    العجز التجاري لتونس يقارب 22 مليار موفى ديسمبر 2025    دار الثقافة بقبلاط تحتضن فعاليات تظاهرة "فني في بصمة" يومي 16 و17 جانفي الجاري    زبير الجلاصي يفوز بالجائزة الكبرى للأفلام المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي في قمة دبي العالمية    عاجل: فلاحو تونس يدعون إلى التدخل العاجل من رئيس الجمهورية    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العبثية على الطريقة التونسية.. وأداء يرتقي إلى مستوى العالمية
العرض الأول لمسرحية الدرس بفضاء أرتيستو
نشر في الصباح يوم 27 - 02 - 2013

مسرحية "الدرس" التي أنتجها فضاء "أرتيستو" لا تعد العمل المسرحي المقتبس الأول لغازي الزغباني من روائع المسرح العالمي فهذا المخرج عودنا بلمساته الخاصة في أغلب الأعمال التي استلهمها من المسرح العالمي.
تكتشف مع مخرج "العودة النهائية" و"وزن الريشة " الوجه الآخر لأعمال عالمية يندر مشاهدتها في مسرحيات مخرجين آخرين من شباب المسرح التونسي فأغلبهم يقوم باجترار هذه النصوص العالمية في صياغة يغلب عليها التكرار في أحيان كثيرة.
غازي الزغباني، الذي سبق له أن قدم مسرحية "الطرح" عن نص"الخادمات" للعالمي جون جيني يعود في"الدرس"- المسرحية الأكثر عرضا في العالم للكاتب الروماني الفرنسي اوجين اينوسكو- إلى ركح العبثية عاكسا واقعا تونسيا واضحا في عرضه من خلال تناوله لحالات التوتر والصراع والصراخ المتزايدة في مجتمعنا الفاقد لعملية تواصل سليمة بين أفراده.. هذه السلوكيات تم تجسيدها من خلال حكاية أستاذ يحاول نقل معرفته لتلميذة يعتقد أنها جاهلة لرفضها منطقه العلمي فيتحول التبادل والحوار فيما بينهما لصراع بين سلطة الأستاذ ومحاولات التلميذة الحفاظ على استقلاليتها ومعارفها.. في الدرس يكتشف المشاهد أن للحقيقة عدة وجوه ومن يتوهم أنه يملك المعرفة المطلقة فهو في حالة من الجنون قد تجعله يرتكب جريمة قتل على غرار أستاذ مسرحيتنا، الذي قضى على جهل تلميذته بخنقها بعد أن مارس عليها ساديته "الواعية" من خلال مطالبتها بتفسير دلالة السكين في اللغة مما أصابها بهلع نفسي وجسدي جعل منها فريسة سهلة لقاتلها.. العرض الجمالي لمسرحية "الدرس" إخراج غازي الزغباني، قدم سينوغرافيا مميزة مقارنة بتواضع المساحة المتوفرة لركح "أرتيستو"، حيث استغل معد سينوغرافيا "الدرس" أمين بن حميدة كامل الفضاء لعمله واتخذ من طاولة الدرس الفاصل والمسافة وأحيانا الجسر بين الأستاذ وتلميذته فيما كانت الإضاءة والملابس من عناصر الإبهار التي سمحت للمشاهدين بالتمتع باستراحة بصرية في ظل التوتر الطاغي في علاقة الشخصيات ببعضها وتصاعد الضغط بينهم طيلة فترة العمل الذي لم يتجاوز ساعة من الزمن كانت كافية لنقل تفاصيل الأحداث وشد المتفرجين لمعانيها وشفراتها الفكرية والفنية.
نعمان حمدة يتفوق والجمهور يكتشف موهبة سيرين بالهادي
ورغم أن سينوغرافيا "الدرس" والرؤية الإخراجية لغازي الزغباني لم تحلق بعيدا عن سرب من المخرجين العالمين سبق وأن قدموا "الدرس" لأوجين ايونيسكو في هذه الأجواء الفنية والتقنية إلا أن ما شد انتباهنا وجعلنا نشيد بعرض الدرس "التونسي الصنع" هو إدارة غازي الزغباني لممثليه فمشاهدتنا لبعض لأعمال مسرحية فرنسية وايطالية المصورة بطريقة الفيديو أكدت لنا أن نعمان حمدة قد تجاوز المقارنة في أدائه لشخصية الأستاذ وأبدع في تقمصها فكانت ملامح السخرية من جهل تلميذته تصطبغ بالرعب أحيانا وبالسماحة في أحيان أخرى.. حيث ينتقل نعمان حمدة بين حالات العظمة والجنون وبين والرغبة في منح معرفته لتلميذته والرقص على إيقاعات الموسيقى الاسبانية.. فكان أداؤه روحا وجسدا متناغما مع مشاهد الحكاية ومكن حضوره القوي في هذا العمل شركاءه في "الدرس" من تقديم أداء عال حيث لا يختلف اثنان حول حرفية نجيب بن خلف الله فيما مثلت الشابة سيرين بالهادي اكتشافا جميلا فهذه الممثلة ذات الملامح السينمائية أبدعت في دور تلميذة على الركح فبرز تمكنها واجتهادها في الإمساك بتفاصيل دورها المسرحي.
مسرحية "الدرس" لغازي الزغباني في عرضها الأول ليلة السبت 23 فيفري بفضاء "أرتيستو" بالعاصمة كانت درسا "عبثيا" في معنى الوطن وحب المعرفة وضرورة التواصل ودرسا فنيا بامضاء مخرج شاب يثبت في كل عمل جديد أنه يخوض تجربته المتفردة في عالم الفن الرابع التونسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.