عبد الكريم الهاروني.. اقتصار الفخفاخ على التشاور مع أطراف دون أخرى غير كاف لتكوين حكومة    منظمات وجمعيات ونقابات وهيئات وطنية تندد بتحريض النائب رضا الجوادي على الهايكا ورئيسها    ببنزرت: لما يُرفع تابوت الفلاح على الاعناق..ويصلون عليه صلاة الجنازة    هيثم قيراط يدير مباراة الشابة والترجي    الرابطة الاولى : مقابلات الجولة الرابعة عشرة تقام يومي 8 و9 فيفري القادم    والد طالب تونسي مقيم في الصين: ابني محاصر في "ووهان" خوفا من "فيروس كورونا"    الهايكا: خطية مالية ضد قناة الإنسان وايقاف نهائي لبرنامج "خليّك معانا"    بعد نشر سبر آراء يؤكّد تراجعها.. حركة النهضة تكتسح الانتخابات البلدية في الدندان ونفزة ورقادة    انطلاق بيع القسط الثاني من الاشتراكات المدرسية والجامعية 2020/2019    موسكو تعلق على قصف السفارة الأمريكية في بغداد    مصر.. حكم نهائي بحظر النقاب بين أساتذة الجامعات    النهضة تؤكد تمسكها بمشاركة قلب تونس في الحكومة لتضييق المعارضة    حركة النهضة تنعى المناضلة لينا بن مهني..    بعد خسارة اللقب.. عقوبات تنتظر كرة اليد التونسية ومهمة شبه مستحيلة في الدورة الترشيحية    كهل يذبح نفسه من الوريد الى الوريد..وهذه التفاصيل..    زغوان.. إيقاف شخص بحوزته 15 قطعة "زطلة"    تفاصيل سلب سائق سيارة “تاكسي” تحت طائلة التهديد بسلاح أبيض في بني خيار..    منال عمارة تكشف: "لدي وثائق وصور تورط اعلامي تونسي في جريمة عقوبتها 30 سنة سجنا"    الياس الفخفاخ يواصل مشاورات تشكيل الحكومة ويلتقي هذه الشخصيات..    وزيرة الصحة: لا إصابات في تونس ب"كورونا" إلى غاية اليوم.. ولا حالات مشتبه فيها..    موزّعو الأدوية يهدّدون بإيقاف النشاط    سليانة: مساعي لتركيز نواة لديوان الزيت    بطولة فرنسا : باريس سان جيرمان يعزز صدارته    بالفيديو..''عبد الرزاق الشابي: ''تمنيت علاء ما ياخذش مني عندي مانقلك باش مانقعدش هكا    بالأسماء.. الفخفاخ يلتقي هذه الشخصيات اليوم    نابولي يفوز على يوفنتوس 2-1    صفاقس : إحتجاج منتجي الزيتون على تدهور أسعار زيت الزيتون وتوقف حركة الشراء والبيع    فرنسا توقف الرحلات السياحية إلى الصين    سنية بالشّيخ: “تونس مستعدّة لإستقبال أبنائها القادمين من الصّين”    بالصور: قبل وفاتها..لينا تستحضر ذكرياتها الحزينة في بوسطن    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نوفل سلامة يكتب لكم : تقديم كتاب سيرة محمد ونشأة الاسلام في الاستشراق الفرنسي المعاصر    قرمبالية: انتشال جثة شاب من قنال مجردة ..وهذه التفاصيل..    إنقاذ 184 مهاجرا في البحر الأبيض المتوسط    صفاقس: مشروع الحفر الاستكشافي للنفط بمنطقة سيدي منصور أصبح رهينا لترخيص وزارة الدفاع    تخفيض منتظر في أسعار سيارات 5 و6 خيول    حي هلال : مداهمات ليلية تسفر عن إيقاف 8 عناصر إجرامية    روحاني: لن نسمح لترامب بزعزعة العلاقة بين الشعب والنظام    العراق.. مقتل 2 وإصابة 18 في إطلاق نار وحرق خيم المحتجين    نابل.ملتقى بئر بورقبة ..بطل الخريف عن جدارة    رابطة الجنوب بصفاقس (الجولة 7 ذهابا) التنافس يشتد على الصدارة    قضية قتيل منزل نانسي عجرم.. أصالة تعلق على الإشاعات المتداولة حولها    بالصور: النحافة المفرطة تغيّر ملامح النجمة العالمية أديل الجميلة بالكامل    هزم الملاسين ولالة جزائيا وتأهل الشماخ أمام جبنيانة في سباق الكأس    لبنان.. الجيش يمنع المتظاهرين من الوصول لمقر البرلمان    صفاقس: إيقاف لكل حضائر جني الزيتون واحتجاج الفلاحين أمام قصر الولاية    طائرة ركاب إيرانية تخرج عن المدرج أثناء هبوطها في مطار جنوب البلاد    هونغ كونغ.. انفجار في مستشفى ولا إصابات    الرصد الجوي: طقس اليوم يتميز بمؤشرات هدوء نسبي    فيروس كورونا: 80 حالة وفاة في الصين ورئيس الوزراء يزور بؤرة المرض    في المنزه9 : منحرف يقتحم صالون لحلاقة النساء ويسلب حريفاته كل أموالهن وهواتفهن    شك بخيانة زوجته…فوثق مشاهد صادمة فوق فراشه بهاتفه!    مهرجان الأغنية التونسية في أفريل القادم : 10 سهرات، 3 مسابقات وجوائز بقيمة 150 مليونا    وزارة الصناعة تمنح 6 رخص لاستكشاف المعادن    عبد الرزاق الشابي يكشف لاول مرة: "تمنيت علاء يرفض عندي ما نقلك وما يخلينيش في هذا الوضع..وصُدمت"!    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العبثية على الطريقة التونسية.. وأداء يرتقي إلى مستوى العالمية
العرض الأول لمسرحية الدرس بفضاء أرتيستو
نشر في الصباح يوم 27 - 02 - 2013

مسرحية "الدرس" التي أنتجها فضاء "أرتيستو" لا تعد العمل المسرحي المقتبس الأول لغازي الزغباني من روائع المسرح العالمي فهذا المخرج عودنا بلمساته الخاصة في أغلب الأعمال التي استلهمها من المسرح العالمي.
تكتشف مع مخرج "العودة النهائية" و"وزن الريشة " الوجه الآخر لأعمال عالمية يندر مشاهدتها في مسرحيات مخرجين آخرين من شباب المسرح التونسي فأغلبهم يقوم باجترار هذه النصوص العالمية في صياغة يغلب عليها التكرار في أحيان كثيرة.
غازي الزغباني، الذي سبق له أن قدم مسرحية "الطرح" عن نص"الخادمات" للعالمي جون جيني يعود في"الدرس"- المسرحية الأكثر عرضا في العالم للكاتب الروماني الفرنسي اوجين اينوسكو- إلى ركح العبثية عاكسا واقعا تونسيا واضحا في عرضه من خلال تناوله لحالات التوتر والصراع والصراخ المتزايدة في مجتمعنا الفاقد لعملية تواصل سليمة بين أفراده.. هذه السلوكيات تم تجسيدها من خلال حكاية أستاذ يحاول نقل معرفته لتلميذة يعتقد أنها جاهلة لرفضها منطقه العلمي فيتحول التبادل والحوار فيما بينهما لصراع بين سلطة الأستاذ ومحاولات التلميذة الحفاظ على استقلاليتها ومعارفها.. في الدرس يكتشف المشاهد أن للحقيقة عدة وجوه ومن يتوهم أنه يملك المعرفة المطلقة فهو في حالة من الجنون قد تجعله يرتكب جريمة قتل على غرار أستاذ مسرحيتنا، الذي قضى على جهل تلميذته بخنقها بعد أن مارس عليها ساديته "الواعية" من خلال مطالبتها بتفسير دلالة السكين في اللغة مما أصابها بهلع نفسي وجسدي جعل منها فريسة سهلة لقاتلها.. العرض الجمالي لمسرحية "الدرس" إخراج غازي الزغباني، قدم سينوغرافيا مميزة مقارنة بتواضع المساحة المتوفرة لركح "أرتيستو"، حيث استغل معد سينوغرافيا "الدرس" أمين بن حميدة كامل الفضاء لعمله واتخذ من طاولة الدرس الفاصل والمسافة وأحيانا الجسر بين الأستاذ وتلميذته فيما كانت الإضاءة والملابس من عناصر الإبهار التي سمحت للمشاهدين بالتمتع باستراحة بصرية في ظل التوتر الطاغي في علاقة الشخصيات ببعضها وتصاعد الضغط بينهم طيلة فترة العمل الذي لم يتجاوز ساعة من الزمن كانت كافية لنقل تفاصيل الأحداث وشد المتفرجين لمعانيها وشفراتها الفكرية والفنية.
نعمان حمدة يتفوق والجمهور يكتشف موهبة سيرين بالهادي
ورغم أن سينوغرافيا "الدرس" والرؤية الإخراجية لغازي الزغباني لم تحلق بعيدا عن سرب من المخرجين العالمين سبق وأن قدموا "الدرس" لأوجين ايونيسكو في هذه الأجواء الفنية والتقنية إلا أن ما شد انتباهنا وجعلنا نشيد بعرض الدرس "التونسي الصنع" هو إدارة غازي الزغباني لممثليه فمشاهدتنا لبعض لأعمال مسرحية فرنسية وايطالية المصورة بطريقة الفيديو أكدت لنا أن نعمان حمدة قد تجاوز المقارنة في أدائه لشخصية الأستاذ وأبدع في تقمصها فكانت ملامح السخرية من جهل تلميذته تصطبغ بالرعب أحيانا وبالسماحة في أحيان أخرى.. حيث ينتقل نعمان حمدة بين حالات العظمة والجنون وبين والرغبة في منح معرفته لتلميذته والرقص على إيقاعات الموسيقى الاسبانية.. فكان أداؤه روحا وجسدا متناغما مع مشاهد الحكاية ومكن حضوره القوي في هذا العمل شركاءه في "الدرس" من تقديم أداء عال حيث لا يختلف اثنان حول حرفية نجيب بن خلف الله فيما مثلت الشابة سيرين بالهادي اكتشافا جميلا فهذه الممثلة ذات الملامح السينمائية أبدعت في دور تلميذة على الركح فبرز تمكنها واجتهادها في الإمساك بتفاصيل دورها المسرحي.
مسرحية "الدرس" لغازي الزغباني في عرضها الأول ليلة السبت 23 فيفري بفضاء "أرتيستو" بالعاصمة كانت درسا "عبثيا" في معنى الوطن وحب المعرفة وضرورة التواصل ودرسا فنيا بامضاء مخرج شاب يثبت في كل عمل جديد أنه يخوض تجربته المتفردة في عالم الفن الرابع التونسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.