البرلمان: لجنة المالية تصادق على صيغة معدلة لمشروع قانون تنشيط الاقتصاد وادماج القطاع الموزاري ومقاومة التهرب الجبائي    محافظ البنك المركزي: نسبة التضخم في تونس ستنخفض إلى 5.3 بالمائة مع موفي سنة 2020    مروان العباسي: " تونس تعاني على الدوام من عجز في اتخاذ القرار"    قرقنة: 4 حالات شفاء من فيروس كورونا    عملية "الساق الخشبية" .. يوم اختلط الدم التونسي والفلسطيني    العاصمة: القبض على شخص محلّ 11 منشور تفتيش لفائدة وحدات أمنيّة وهياكل قضائيّة مختلفة    التمديد في آجال الترشح للمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي    محافظ البنك المركزي: مكاتب الصرف الجديدة جمعت 1 مليار دينار من العملة الصعبة    بلدية سوسة تقرّر الغلق الفوري للأماكن التي لا تُطبِّق البروتوكول الصحّي    كأس رابطة الأبطال الأوروبية: اليوم سحب القرعة وهذه قائمة الأندية المشاركة    رئيسة قسم أمراض الرئة بمستشفى عبد الرحمان مامي: السيناريو الإيطالي قد يتكرر في تونس    فرنسا تتّهم تركيا بإرسال مرتزقة سوريّين إلى قره باغ    صفاقس: القبض على شخص محكوم ب 54 سنة سجنا    الحشد الشّعبي يصدر توضيحا بشأن الصّواريخ التي استهدفت أربيل    محمد الحبيب السلامي يكتب: ...ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (3) مع الوزير محمد الشرفي    تونس تحذر من خطورة الخيارات العسكرية في ليبيا    من المتوقع أن يستقر النمو الاقتصادي في تونس عند -8 بالمائة في سنة 2020    صابر الطرابلسي مدربا جديدا لنجم الزهور بالقصرين    القصرين: حالة وفاة خامسة بفيروس "كورونا" لامرأة في 65 من عمرها تشكو من أمراض مزمنة    عبير موسي: اتهامات بشرى بلحاج حميدة باطلة..والتوقيت مفهوم ومعلوم (فيديو)    بمناسبة اليوم العالمي للمسنين.. إعداد استراتيجية وطنية وصياغة كراس شروط إحداث وتسيير نوادي نهارية    قيس سعيّد في الكويت لتقديم واجب العزاء    قائمة لاعبي المنتخب الوطني المدعوين للتربص الاعدادي لمباراتي السودان و نيجيريا    الترجي الرياضي - علاء المرزوقي ينضاف الى قائمة المصابين بفيروس كورونا    صفاقس: إضراب أعوان "السّورتراس" يتسبّب في معاناة كبرى وحالة احتقان في صفوف الأهالي (صور)    الجامعة الوطنية لمربي الدواجن تدعو إلى تنظيم قطاع الدواجن وتحديد سعر الكلفة وهوامش الربح    ميناء حلق الوادي.. احباط محاولة حرقة    البرلمان يعقد غدا الجمعة جلسة عامة تخصص لإجراء حوار مع الحكومة حول الوضع الصحي والاجتماعي والتربوي    المطربة شهرزاد هلال ل«الشروق»..المهرجانات لا تُبرمج سوى مشاهير التلفزة    جندوبة ..القبض على سارقة مصوغ وساعات فاخرة    ترامب وبايدن يكشفان انطباعاتهما عن أول مناظرة بينهما    إمضاء اتفاقية شراكة بين البريد التونسي وMoneyGram العالمية لتحويل الأموال دوليا    التيار الشعبي يدعو لمواجهة اجتياح البضائع الاجنبية لتونس    زيدان: هازارد "منزعج" بعد تعرضه لإصابة جديدة    تحفة جديدة من بي إم دبليو تضاف إلى عالم السيارات المكشوفة    هل يكون مهدي النفطي المدرب القادم للنجم الساحلي ؟    مدنين :تسجيل 16 إصابة جديدة بفيروس كورونا    منجي الرحوي: اي مشاريع تصادق عليها لجنة المالية غير دستورية    إنقاذ 15 مهاجرا تونسيا في سواحل صفاقس كانوا في اتجاه السواحل الإيطالي    الكاف.. الاطاحة بشخص من ذوي السّوابق العدليّة في مجال المخدّرات    الإفراج عن 6 موقوفين في قضية مقتل الشاب آدم بوليفة    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    الدوري الفرنسي: نيمار ينجو من العقوبة    كواليس الحوار الليبي.. تعثر وغموض في مفاوضات المغرب    «وأقبل التراب» .. للشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء :1 2....و هل ثمة أثمن من التراب..من قطع الروح و الانتماء والرغبات...    رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمان مامي يطلق صيحة فزع    بالفيديو..معزوفة إسرائيلية بألحان حسين الجسمي تثير الغضب    اشترط وجوب تنسيق الوزراء مع القصبة قبل لقاء رئيس الجمهورية... المشيشي يبدأ معركة استرجاع صلاحياته؟    عيوننا عليهم..الخزري يرفض عرضا قطريا وحنبعل المجبري في المنتخب الفرنسي    كيف تؤثر المخاوف الاقتصادية بسبب كورونا على سوق النفط؟    الروائي حسونة المصباحي ل«الشروق»: هناك مافيا ثقافية ...والسينمائيون لا علاقة لهم بالرواية ولا القصة    فرنسا تطالب أوروبا باتخاذ مواقف حازمة تجاه تركيا ومعاقبتها    د. رفيق بوجدارية: داخلين لمنطقة الخطر والوضع حرج جدا    يوميات مواطن حر: نبض نبض الإحساس    أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذكر: وقفة مع كتاب (الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) لتلاميذ الباكالوريا اداب    محمد الحبيب السلامي: ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (2): الأحاديث الموضوعة    عاجل: وفاة أمير الكويت    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العبثية على الطريقة التونسية.. وأداء يرتقي إلى مستوى العالمية
العرض الأول لمسرحية الدرس بفضاء أرتيستو
نشر في الصباح يوم 27 - 02 - 2013

مسرحية "الدرس" التي أنتجها فضاء "أرتيستو" لا تعد العمل المسرحي المقتبس الأول لغازي الزغباني من روائع المسرح العالمي فهذا المخرج عودنا بلمساته الخاصة في أغلب الأعمال التي استلهمها من المسرح العالمي.
تكتشف مع مخرج "العودة النهائية" و"وزن الريشة " الوجه الآخر لأعمال عالمية يندر مشاهدتها في مسرحيات مخرجين آخرين من شباب المسرح التونسي فأغلبهم يقوم باجترار هذه النصوص العالمية في صياغة يغلب عليها التكرار في أحيان كثيرة.
غازي الزغباني، الذي سبق له أن قدم مسرحية "الطرح" عن نص"الخادمات" للعالمي جون جيني يعود في"الدرس"- المسرحية الأكثر عرضا في العالم للكاتب الروماني الفرنسي اوجين اينوسكو- إلى ركح العبثية عاكسا واقعا تونسيا واضحا في عرضه من خلال تناوله لحالات التوتر والصراع والصراخ المتزايدة في مجتمعنا الفاقد لعملية تواصل سليمة بين أفراده.. هذه السلوكيات تم تجسيدها من خلال حكاية أستاذ يحاول نقل معرفته لتلميذة يعتقد أنها جاهلة لرفضها منطقه العلمي فيتحول التبادل والحوار فيما بينهما لصراع بين سلطة الأستاذ ومحاولات التلميذة الحفاظ على استقلاليتها ومعارفها.. في الدرس يكتشف المشاهد أن للحقيقة عدة وجوه ومن يتوهم أنه يملك المعرفة المطلقة فهو في حالة من الجنون قد تجعله يرتكب جريمة قتل على غرار أستاذ مسرحيتنا، الذي قضى على جهل تلميذته بخنقها بعد أن مارس عليها ساديته "الواعية" من خلال مطالبتها بتفسير دلالة السكين في اللغة مما أصابها بهلع نفسي وجسدي جعل منها فريسة سهلة لقاتلها.. العرض الجمالي لمسرحية "الدرس" إخراج غازي الزغباني، قدم سينوغرافيا مميزة مقارنة بتواضع المساحة المتوفرة لركح "أرتيستو"، حيث استغل معد سينوغرافيا "الدرس" أمين بن حميدة كامل الفضاء لعمله واتخذ من طاولة الدرس الفاصل والمسافة وأحيانا الجسر بين الأستاذ وتلميذته فيما كانت الإضاءة والملابس من عناصر الإبهار التي سمحت للمشاهدين بالتمتع باستراحة بصرية في ظل التوتر الطاغي في علاقة الشخصيات ببعضها وتصاعد الضغط بينهم طيلة فترة العمل الذي لم يتجاوز ساعة من الزمن كانت كافية لنقل تفاصيل الأحداث وشد المتفرجين لمعانيها وشفراتها الفكرية والفنية.
نعمان حمدة يتفوق والجمهور يكتشف موهبة سيرين بالهادي
ورغم أن سينوغرافيا "الدرس" والرؤية الإخراجية لغازي الزغباني لم تحلق بعيدا عن سرب من المخرجين العالمين سبق وأن قدموا "الدرس" لأوجين ايونيسكو في هذه الأجواء الفنية والتقنية إلا أن ما شد انتباهنا وجعلنا نشيد بعرض الدرس "التونسي الصنع" هو إدارة غازي الزغباني لممثليه فمشاهدتنا لبعض لأعمال مسرحية فرنسية وايطالية المصورة بطريقة الفيديو أكدت لنا أن نعمان حمدة قد تجاوز المقارنة في أدائه لشخصية الأستاذ وأبدع في تقمصها فكانت ملامح السخرية من جهل تلميذته تصطبغ بالرعب أحيانا وبالسماحة في أحيان أخرى.. حيث ينتقل نعمان حمدة بين حالات العظمة والجنون وبين والرغبة في منح معرفته لتلميذته والرقص على إيقاعات الموسيقى الاسبانية.. فكان أداؤه روحا وجسدا متناغما مع مشاهد الحكاية ومكن حضوره القوي في هذا العمل شركاءه في "الدرس" من تقديم أداء عال حيث لا يختلف اثنان حول حرفية نجيب بن خلف الله فيما مثلت الشابة سيرين بالهادي اكتشافا جميلا فهذه الممثلة ذات الملامح السينمائية أبدعت في دور تلميذة على الركح فبرز تمكنها واجتهادها في الإمساك بتفاصيل دورها المسرحي.
مسرحية "الدرس" لغازي الزغباني في عرضها الأول ليلة السبت 23 فيفري بفضاء "أرتيستو" بالعاصمة كانت درسا "عبثيا" في معنى الوطن وحب المعرفة وضرورة التواصل ودرسا فنيا بامضاء مخرج شاب يثبت في كل عمل جديد أنه يخوض تجربته المتفردة في عالم الفن الرابع التونسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.