وزير الخارجية يجري في أديس أبابا لقاءات مع قيادات مفوضية الاتحاد الإفريقي وعدد من نظرائه من الدول الافريقية    المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة المديرية عند 7 بالمائة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: نتائج مباريات الجولة السابعة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثالثة    الإطاحة بمُنفذي "براكاج" لطالب أمام مبيت منفلوري..وهذه التفاصيل..    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الشروع في تركيز قسم للدراسات العربية الإسلامية في الأكاديمية المكسيكية برئاسة الاكاديمي رضا مامي    تعزيز التعاون الثقافي وتطوير الشراكات الثنائية محور لقاء وزيرة الشؤون الثقافية بسفيرة الهند في تونس    حين يغيب الفكر والإرادة: العنف المدرسي يحصد الأرواح    مجموعة beIN الإعلامية تحصل على حقوق البث الحصرية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية دورة الألعاب الصيفية    الدكتور الهاشمي الوزير يُكرّم بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    حمدي حشّاد يكشف تفاصيل مرتفع ''الأزور'' وتأثيره على تونس    "المعارضة النقابية" تدعو إلى مؤتمر وطني استثنائي لإصلاح اتحاد الشغل واستعادة الثقة    عاجل: لأول مرة... صبري اللموشي يوضح حقيقة الأخبار المتداولة حول رفضه اللعب مع المنتخب سنة 1994    عاجل/ مستجدات محاكمة عبير موسي في هذه القضية..    عاجل-فلكياً: رمضان فيه 29 يوماً من الصيام كيفاش؟    عاجل: وفاة بوبكر بن جراد أحد أعمدة الكرة التونسية    كيفاش تحضّر بدنك لمن غير تعب؟ خطوات عملية لكل يوم    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    بعد 6 سنوات من التراجع: سدّ سيدي البراق بنفزة يسجّل ارتفاعًا قياسيًا في مخزون المياه    عاجل: تحذير من بطاقات صحفيّة مزوّرة تحمل شعار الجمهورية    تونس: السجن ل 3 أشخاص حوّلوا البريد لأداة تهريب المخدّرات!    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم: ياسين الغربي يُحرز فضية سباق 1500م كراسي    عاجل/ بشرى سارة: نحو تعديل أسعار المساكن الاجتماعية وتسهيل اقتنائها..    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة بظهور اسم دبلوماسي في ملفات إبستين    الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار للأونصة    بالفيديو: وزارة الأسرة والمرأة للتوانسة ''4 لاءات قولهم لصغيرك''    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    خسائر كبيرة في فيضانات نابل : نفوق آلاف الحيوانات وإتلاف 800 بيت نحل    حجز كميات هامة من مشتقات الحليب وغلق محلات عشوائية في حملات رقابية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    وثائق جديدة.. جيفري إبستين حقق حلم الفيزيائي ستيفن هوكينج على جزيرته    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحن حريصون على فتح مجال التوبة والاعتذار
الشيخ راشد الغنوشي ل"الصباح الأسبوعي"
نشر في الصباح يوم 17 - 06 - 2013

النهضة ستبقى الرقم الأول في الانتخابات والباخرة الكبيرة تحتاج استدارتها إلى وقت
تونس - الصباح الأسبوعي: أكد الشيخ راشد الغنوشي ان حكومة الترويكا استفادت من أخطائها وتسعى الى ترفيع نسق التنمية في الجهات رغم العراقيل التي تواجهها مشددا على ان انجاز المشاريع سيشهد ارتفاعا في الأشهرالقليلة القادمة.
وقال الغنوشي في حديث حصري ل"الصباح الأسبوعي" ان حركة النهضة حريصة على الايفاء بتعهداتها واجراء الانتخابات في ما تبقى من السنة الحالية اذا ساهمت مختلف الأطراف في توفير الظروف المناسبة. وشدد على ان النهضة ستظل الرقم الاول في الانتخابات المقبلة مادامت تتمتع بثقة الشعب مؤكدا على عدم امكانية تزييف الانتخابات كما ادعى البعض في ظل اعلام حر وقضاء مستقل .
وفي سياق متصل كشف الغنوشي حرص الحركة على فتح مجال التوبة والاعتذار أمام المنتمين للنظام السابق مع السعي الى تضييق عدد الذين يشملهم قانون تحصين الثورة لان العقوبة بقدر ما تتسع فانها تفقد قيمتها على حد تعبيره .
وفي جانب اخر انتقد الغنوشي مؤسسات سبر الاراء التي اعتبرها مازالت مبتدئة في بلادنا ولا تعمل وفقا لمناهج واساليب علمية بل انها "تعطيك على قدر ما تعطيها ".
الغنوشي أشار إلى أن خروج حمادي الجبالي من الحركة مجرد أوهام في أذهان البعض وتحدث كذلك عن التحالفات ونداء تونس وخصوم حركة النهضة ومسائل أخرى من خلال الحوار التالي .
٭ بين حكومة حمادي الجبالي وعلي العريض الى أي مدى استفادت النهضة من تجربة الحكم؟.. وهل قامت بمراجعات ذاتية ؟
- لاشك ان الثورة دفعت بطبقة جديدة من الحكام لم تكن لهم تجربة وبالتالي من المتوقع ان يتعلموا من اخطائهم يوما بعد يوم .فحكومة علي العريض هي امتداد لحكومة حمادي الجبالي لكن نعتبر ان الحكومة امتداد متطور وعلي العريض يستفيد من سلفه .
٭ هل حققت حكومة علي العريض المطلوب منها الى حد الان على الأقل في ظل المؤشرات الحالية مقارنة بحكومة الجبالي؟
- من السابق لأوانه ضبط جوانب التطور خلال 3 أشهر ولكن مشاريع التنمية التي كانت مبرمجة كثير منها أخذ طريقه الى التنفيذ رغم ان الاعلام لا يغطي هذه الانجازات .
أنا كنت في صفاقس مؤخرا ومسؤولو التنمية هناك كشفوا بالأرقام ان ما تحقق خلال سنتين من الثورة على صعيد المسالك الفلاحية هو أكثر مما تحقق خلال العشرين سنة الأخيرة ولكن هذا لم يبرز في الاعلام . وأحسب ان هذا الأمر لا يتعلق بصفاقس فقط لان الاعتمادات المخصصة للتنمية خلال السنتين الماضيتين هو رقم غير مسبوق في تاريخ البلاد .و4 أو 5 ملياررات مخصصة للتنمية هذه أرقام غير مسبوقة.
٭ لكن قانون الصفقات العمومية مازال سببا في تعطيل المشاريع حيث أفادنا مدير البرامج بوزارة التنمية منذ أسبوعين فقط ان نسبة انجاز المشاريع لم تتجاوز 11 بالمائة لكثرة التعقيدات الادارية خاصة؟
- هناك تعقيدات ادارية من مثل الصفقات العمومية ومجلة الاستثمار وتغيير صبغة الأرض وهذه العطالة كانت مقصودة
بما يلجئ أصحاب الحاجة الى اعتماد الرشوة والفساد سبيلا للتغلب على العقبات لان الطريق المستقيم لا يؤدي الى شيء .
الان هناك تجاوز لمجلة الاستثمار لبعض العقبات وهناك مشاريع مطروحة على المجلس الوطني التأسيسي .ولذلك من المتوقع في الأشهر القادمة وما بقي من السنة ان يتضاعف نسق التنمية .
رئيس الحكومة لديه قضيتان رئيسيتان قضية تخفيض الاسعار والقضية الثانية هي انجاز مشاريع التنمية.
٭ في وقت تطغى فيه الضبابية على المشهد السياسي في غياب خارطة طريق واضحة ودقيقة مازال بعض المسؤولين يصرون على ان الانتخابات لن تتجاوز ديسمبر المقبل بينما اعتبرها البعض الاخر شبه مستحيلة في غياب تكوين الهيئة وما تتطلبه من استعدادات وتحضيرات لوجستية ..الى أي مدى تعتقد انها ممكنة في أواخر السنة الحالية ؟..ومتى تراها مناسبة من وجهة نظرك؟
- نحن وقعنا على مواثيق مع شركائنا السياسيين تقتضي اجراء الانتخابات في ما تبقى من السنة ونحن عازمون على الايفاء بما تعهدنا به الا ان هذا لا يمكن ان يتم في فراغ ولا يمكن أن يتم الا ضمن الممكن .واذا البلد سادها هدوء معقول وهذا ما نتوقع فسيكون ممكنا اجراء الانتخابات أما اذا اضطربت الأوضاع لا سمح الله فلا يمكن ان تبنى الانتخابات على أرض متفجرة .ومسؤولية الجميع اجراء الانتخابات, الحكومة والاطراف السياسية المتدخلة اتفقت على ان تجرى الانتخابات وأكثر من ثلثي النواب اتفقوا على ذلك ولكن هذا لا يجري الا ضمن عالم الممكن أي ان يكون الجميع عازمين على تيسير الاسباب وتمهيد الطريق نحو اجراء هذه الانتخابات أما العزم فقائم والقرار متخذ وتنفيذه هو ان يساهم الجميع في توفير الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات .
٭ هل تعتقد ان الوقت مازال كافيا لاجراء الانتخابات أواخر هذه السنة؟
- "حصبة" صغيرة تفسد "الموتور" و"حصبة" صغيرة في الحذاء يمكن ان تدمي وتزعج .
٭ ألا يبدو الأمر صعبا من حيث التوقيت؟
- اخواننا في المجلس التأسيسي يقولون ان ذلك ممكنا
٭ لكن الاعداد اللوجستي لانتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة يتطلب 6 أشهر على الاقل في وقت لم تتكون فيه هيئة الانتخابات بعد؟
- مازال عندنا 6 أشهر ويمكن ان تكون كافية .
٭ هل هذا يعني ان المسؤولية اليوم لدى المجلس التأسيسي الذي ينبغي عليه الاسراع في تكوين هيئة الانتخابات؟
- المسؤولية عند المجلس التأسيسي وايضا بقية الفاعلين السياسيين والاجتماعيين الذين لهم مشاركة ونصيبهم في ضبط ايقاع الحياة السياسية على نحو يمكن معه اجراء انتخابات حرة ونزيهة هذه السنة
٭ هل تعتقد ان النهضة ستبقى الرقم الاول في الانتخابات المقبلة؟
- هذا تقديري ..أنا أثق ان الشعوب الاصيلة لا تعطي ولاءها بين عشية وضحاها ولا تسحب ولاءها ايضا بين عشية وضحاها والباخرة الكبيرة استدارتها تحتاج الى وقت .
٭ لكن تصريحاتك الاخيرة في صفاقس بأن النهضة ستفوز في الانتخابات القادمة وما بعدها وما بعدها أثارت ضجة واسعة بل اعتبرها البعض تعكس تشبث حركة النهضة بالحكم مهما كانت المعطيات؟
- ليس هنالك من حزب لا يتشبث بالحكم ,والفرق بين الديمقراطية والديكتاتورية انه في الديمقراطية تتشبث بالحكم ما ظللت حائزا على ثقة الشعب فاذا سحب منك الثقة فلا يبقى لك وجه للتشبث بالحكم وفي الدكتاتورية تتشبث بالحكم بالحديد والنار ونحن في عهد الديمقراطية .
عندما نتحدث ونقول اننا سنبقى في الحكم فهذا يعني اننا سنبقى في الحكم مادام الشعب يريد ذلك .
٭ ألا ترى ان ذلك قد يقضي على احتمالات التداول على الحكم ؟
- لا ننتقص من الديمقراطية ان يبقى حزب في الحكم دورة أو دورتين أو ثلاثة ,الفارق هو هل بقاء هذا الحزب في الحكم ضمن التعددية أو ضمن الانفراد ,في اطار انتخابات دورية ديمقراطية حرة ونزيهة أم في اطار الديكتاتورية والقمع وهذا هو الفرق .
٭ لكن بعض خصومكم لم يستبعدوا امكانية لجوء حركة النهضة حتى الى تزوير الانتخابات من أجل البقاء في الحكم ولابد انك تابعت مثل هذه التصريحات فكيف ترد عليها ؟
- في ظل الديمقراطية لا تزوّر الانتخابات وفي ظل الاعلام الحرالذي يتابع كل كبيرة وصغيرة ويبحث عن الاخطاء ويضخمها لا يمكن تزييف ارادة الشعب .وفي ظل قضاء مستقل واعلام حر وتعددية سياسية لا يمكن تزييف الانتخابات .
انتهى زمن تحكم وزارة الداخلية في نتائج العملية الانتخابية ,المجلس التأسيسي بصدد فرز هيئة من 9 أعضاء من بين آلاف الاشخاص ,فهل هناك أحد في تونس يستطيع ان يتنبأ من هم هؤلاء التسعة الآن ؟.
نحن نعيش ديمقراطية حقيقية لاننا لا نعرف فعلا من هم هؤلاء التسعة وحتى ان كان لبعضهم اتجاهات سياسية فانهم لن يكونوا ذات اتجاه سياسي واحد ثم ان عملهم سيكون مكشوفا وتحت الأضواء فمن أين سيأتي التزييف ؟
٭ على ذكر الاعلام الحر, كيف تقيمونه ؟
- نحن نتعلم الاعلام الحر كما نتعلم الديمقراطية ..حرية الاعلام جزء من الديمقراطية ونحن مازلنا نتعلم ..نحن سنة ثانية ديمقراطية ولا عجب ان يكون في اعلامنا قدر كبير من النواقص كما في كل ممارساتنا السياسية بعض النواقص ..نحن مازلنا نتعلم .
٭ هل تغيرت نظرتكم اليوم للاعلام بعد الانتقادات التي تابعناها طيلة الأشهر الماضية ؟
- أحسب ان هناك بعض التحسن وتحول جزئي في اتجاه الموضوعية وفي اتجاه ان يكون الاعلامي ليس طرفا في المعارك السياسية وانما ناقلا ويعلم بما هو موجود ويحلل ..لابد من تحييد الاعلام مثل تحييد المساجد, نريد ان يكون الاعلام محايدا ..نعلم ان هذا الحياد هو نسبي ولا يمكن ان نقف في النهاية مجردين من عواطفنا وعقائدنا واتجاهاتنا ولكن حسبنا ان نكون موضوعيين بقدر ما تسمح الطاقة البشرية .
٭ وبالنسبة للصحافة المكتوبة الى أي مدى تعبر على الواقع ؟
- هي تعبير نسبي على الواقع يتراوح بين 30 و40 بالمائة .
٭ هل هذا يعني انها مازالت دون المأمول ؟
- بطبيعة الحال مازالت دون المأمول ودون المستوى المطلوب منها .
٭ ألا ترى الشيخ راشد ان حركة النهضة خسرت نسبة من قواعدها من جراء المواجهة مع التيار المتشدد ؟
- ربما وهذا الأمر الانتخابات تكشفه ..ممارسة السلطة يقال عادة انها تتسبب في قدر من التهرئة وهذا شيء طبيعي لكن الشعوب في النهاية تحكم على الاداء وتحكم على الظروف التي جرى فيها هذا الاداء وترى ان هؤلاء الذين حكموا هل صنعوا فرقا بينهم وبين الحكام السابقين في مستوى الاداء ,في مستوى الاخلاص ,في مستوى مدى الاستفادة لانفسهم أي مدى نظافة الحكام وهذا أمر أساسي لان الثورة جاءت لمحاربة الفساد فاذا رأى الشعب في الحكام الجدد فرق انهم باذلون لجهدهم حتى وان كان أداؤهم محدودا ولم يستخدموا السلطة لصالح أسرهم ولصالح أنفسهم وانما بذلوا ما في وسعهم في ظل ظروف صعبة .
٭ وماذا تقول عن عمليات سبر الاراء التي وضعت نداء تونس في المرتبة الاولى في نوايا التصويت ؟
- سبر الاراء علم مبتدئ جدا في بلادنا وليس لنا تقاليد ولا تجارب في هذا المجال ولذلك ينبغي ان تؤخذ هذه الارقام بتحفظ شديد قد يصل الى حد الاعتقاد ان هذه المؤسسات تعطيك على قدر ما تعطيها .
٭ لكن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الماضية عكست الواقع في جانب كبير منها ؟
- تغير الوضع الان وعلى كل حال الثابت انه ليس في تونس تقاليد وثقافة تسمح بالثقة في هذه الارقام ..هامش الخطأ في اوروبا لا يتجاوز 3 بالمائة لكن بالنسبة لنا قد يصل الى 50 و60 بالمائة .
٭ في وقت اتضحت فيه عديد التحالفات مازالت حركة النهضة ترصد المشهد ..فماذا عن استراتيجية تحالفاتكم للدخول الى الانتخابات المقبلة ؟
- حتى الان ليس هناك مشروع تحالف هنالك حوار مع احزاب كثيرة ولكن لم يصل هذا الحوار حتى الان الى بلورة تحالف .
٭ هل ان استراتيجية تحالفاتكم قد تتغير بعد الانتخابات المقبلة ؟
- مهما كانت الأصوات التي ستحصل عليها النهضة اذا شاركت في الحكم وعلى فرضية ان الحركة حصلت على الاغلبية فهي حريصة على حكم ائتلافي .ومصلحة الديمقراطية في تونس تقتضي الحكم الائتلافي درءا للاستقطاب الايديولوجي .
٭ كيف تنظر الى التحالفات الموجودة اليوم ومدى قدرتها على منافسة حركة النهضة؟
- التحالفات اليوم لا تزال أرضا متحركة وفي كثير من الأحيان هي اجتماع للاضداد .عندما ترى اليسار مجتمعا مع التجمعيين والدساترة تقول الى أي مدى هذه التحالفات ليس لها أي رصيد الا انها ضد النهضة بشكل اذا اختفت فيه النهضة من الساحة ما بقيت هذه التحالفات وهذه الاحزاب .أحزاب لا تحمل في ذاتها مبررا لوجودها مبررها الوحيد انها ضد شيء آخر وان يكون مبرر وجودك وجود الآخر فيعني ذلك انك غير موجود .
٭ دخول حامد القروي على خط الدساترة والبورقيبيين كيف ستستفيد منه حركة النهضة ؟
- هذا مبني على التناقض وعلى التعدد وبالتالي ستظل هناك في المجتمع تباينات بين قديم وحديث بين موال للثورة ومضاد للثورة وهذا التناقض والتعدد يثري الحياة السياسية ويطورها .
٭ هل ستستفيد منه حركة النهضة ؟
- تستفيد منه الحياة السياسية .
٭ لكن البعض اتهم النهضة بتحريض حامد القروي على تجميع الدساترة لمحاولة ضرب نداء تونس؟
- هذا استناد للتفسير التآمري للتاريخ.
٭ الباجي قائد السبسي صرح لنا سابقا ان يده ممدودة لحركة النهضة وامكانية تحالفه معكم واردة ..فكيف ترد عليه؟
- نحن نتحالف مع الاحزاب التي تم تشكلها وليس مع الاحزاب التي هي بصدد التشكل ..عندما حزب لم تتشكل هيئاته بعد ,ولم يعلن عن برنامجه بعد فماذا يعني التحالف معه ..التحالف الانتهازي هو تحالف ضد ونحن لا نتحالف ضد هذا الطرف أو ذاك وانما نتحالف على أساس برنامج لخدمة الثورة.
٭ في الوقت الذي تطالب فيه حركة النهضة بضرورة تمرير مشروع قانون تحصين الثورة صرحت بعض الاطراف من داخل الحركة انها ضد هذا الاجراء وازداد التباين أكثر لما اعلنت مؤخرا عبر اذاعة «شمس –اف-ام» على مبادرة الاعتذار التي مازال يكتنفها الغموض.. ..ألا ترى ان ذلك قد يخلق جدلا واسعا وتناقضا اكثر ؟
- لسنا مدفوعين بنزوعات الثأر والتشفي واننا فقط نريد ان ندافع عن ثورة شعب حتى لا يتم الالتفاف حولها وحتى لا تعود أساليب الماضي تحكم البلاد مجددا ..وهذا ليس بدعة فقد وقع في بلاد كثيرة واحيانا بنوع من العنف لكن ثورتنا سلمية والحمد لله لم تتفش فيها نزوعات الثأر والانتقام والاجتثاث .
حكومة السيد السبسي سنت قوانين في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة سنت المرسوم 115 الذي منع قيادات العهد السابق من المشاركة في سن الدستوروبالتالي اليوم اذا اراد قادة الثورة ان يمددوا المرسوم 5 سنوات أخرى لا يكونوا قد أتوا بدعا وانما قاموا بعملية تمديد فقط .ويمكن ان يمدد المرسوم 5 سنوات اخرى ولا مجال للتهويل .
٭ الجدل يظل واسعا والتساؤلات تزداد يوما بعد اخر بشأن صيغة المشروع, ومن يشمل ؟
- نحن حريصون على تضييق العدد لان العقوبة بقدر ما تتسع بقدر ما تفقد قيمتها ..ونحن حريصون كذلك على فتح مجال التوبة والاعتذار حتى لا نسمر الانسان في مكانه ونقول له حكم عليك بالاعدام ,حتى في الدين هناك مجال للتوبة والاستغفار والندم فاذا عبر أحد على ندمه وطلب من الشعب الاعتذار لماذا لا يعذر؟..
..وينبغي ان يترك في النهاية مجالا للاعتراض لدى المحاكم .
٭ أين تجد حركة النهضة نفسها في الدستور؟
- مسودة الدستور الحالية تمنتها أطراف سياسية كثيرة في السلطة و في المعارضة و تمناها خبراء محايدون فأغلب التونسيين يجدون أنفسهم في هذا الدستور و النهضة جزء من التونسيين.
٭ اللوز هدد كذلك بالعودة الى مسالة الشريعة في صورة عدم المصادقة على الدستور واللجوء الى الاستفتاء؟
- موضوع الشريعة حسم و التونسيون يتقدمون و لا ينظرون الى الوراء
٭ مساندة حمادي الجبالي لعبد الفتاح مورو جعل البعض يذهب الى حد التأكيد على ان الجبالي اصبح على طرفي نقيض مع الحركة وان خروجه مسألة وقت فقط فما مدى صحة ذلك؟
- الأخ حمادي الجبالي هو الأمين العام للحركة و خروجه من النهضة أوهام في أذهان البعض.
٭ هل تقبل ترشيحك شخصيا للانتخابات الرئاسية ؟
- لا أزال ملتزما بما تعهدت به منذ عودتي الى تونس و يبقى القرار النهائي بيد مؤسسات الحركة.
٭ كيف تنظر الى ما يجري في الشعانبي الذي تحول الى لغز بل ان بعضهم اعتبره مسرحية ؟
- أحداث الشعانبي جرح نازف في جسم الوطن و شهداؤنا و جرحانا من الجيش الوطني و قوات الأمن الداخلي من الحرس و الشرطة هم ضحايا هذه الجريمة و نحن نتطلع الى الكشف السريع عن الجناة و دوافعهم ومن يقف ورائهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.