فوز ودي للمنتخب التونسي على هايتي في أول اختبار تحت قيادة اللموشي    موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    هل ترامب مريض نفسانيا    قرار مهمّ: يوم عمل عن بعد لكل الموظفين    صلاح الدين السالمي ...وحدة المكتب طمأنة للشغالين.. والحوار الاجتماعي أولوية    محادثة هاتفية    قيادة جديدة للإتحاد أمام تحديات صعبة ...السالمي يخلف الطبوبي    عاجل/ الحوثيون يستهدفون إسرائيل بصاروخ للمرة الثانية..    سفينة الإنزال الأمريكية "تريبولي" تصل الشرق الأوسط محملة ب3.5 ألف بحار ومشاة بحرية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف "صناعات ثقيلة" صهيونية أمريكية بالمنطقة..    الوطن القبلي ... المساحات المخصصة لزراعة الفراولة... في تناقص !    ارتفاع في انتاج الكهرباء    بطولة الجامعات الأمريكية للسباحة ...ذهبية للحفناوي وفضية للجوادي في سباق 500 ياردة    بطولة الكرة الطائرة: الترجي يتصدر ويُستكمل مربع نصف النهائي    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    أفريل يبتسم للتوانسة: موسم فلاحي واعد    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    مباراة ودية: فوز شبيبة العمران على مستقبل المرسى 1 - صفر    فاجعة تهز هذه الولاية..والضحية فتاة 18 سنة..!    بعد طلب النجم بتعيين حكم أجنبي للكلاسيكو.. الترجي يصدر بلاغا    البنك الدولي يمنح تونس 90 مليون دولار..    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    نقابة الصحفيين التونسيين تدين استهداف الكيان الصهيوني لثلاثة صحفيين جنوب لبنان وتعتبره "جريمة حرب"    النادي الصفاقسي يعلن عن إلغاء اللقاء ضد نجم المتلوي و هذا علاش    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل : البنك المركزي يعلن عن شروط جديدة لتوريد المنتوجات غير ذات الأولوية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحن حريصون على فتح مجال التوبة والاعتذار
الشيخ راشد الغنوشي ل"الصباح الأسبوعي"
نشر في الصباح يوم 17 - 06 - 2013

النهضة ستبقى الرقم الأول في الانتخابات والباخرة الكبيرة تحتاج استدارتها إلى وقت
تونس - الصباح الأسبوعي: أكد الشيخ راشد الغنوشي ان حكومة الترويكا استفادت من أخطائها وتسعى الى ترفيع نسق التنمية في الجهات رغم العراقيل التي تواجهها مشددا على ان انجاز المشاريع سيشهد ارتفاعا في الأشهرالقليلة القادمة.
وقال الغنوشي في حديث حصري ل"الصباح الأسبوعي" ان حركة النهضة حريصة على الايفاء بتعهداتها واجراء الانتخابات في ما تبقى من السنة الحالية اذا ساهمت مختلف الأطراف في توفير الظروف المناسبة. وشدد على ان النهضة ستظل الرقم الاول في الانتخابات المقبلة مادامت تتمتع بثقة الشعب مؤكدا على عدم امكانية تزييف الانتخابات كما ادعى البعض في ظل اعلام حر وقضاء مستقل .
وفي سياق متصل كشف الغنوشي حرص الحركة على فتح مجال التوبة والاعتذار أمام المنتمين للنظام السابق مع السعي الى تضييق عدد الذين يشملهم قانون تحصين الثورة لان العقوبة بقدر ما تتسع فانها تفقد قيمتها على حد تعبيره .
وفي جانب اخر انتقد الغنوشي مؤسسات سبر الاراء التي اعتبرها مازالت مبتدئة في بلادنا ولا تعمل وفقا لمناهج واساليب علمية بل انها "تعطيك على قدر ما تعطيها ".
الغنوشي أشار إلى أن خروج حمادي الجبالي من الحركة مجرد أوهام في أذهان البعض وتحدث كذلك عن التحالفات ونداء تونس وخصوم حركة النهضة ومسائل أخرى من خلال الحوار التالي .
٭ بين حكومة حمادي الجبالي وعلي العريض الى أي مدى استفادت النهضة من تجربة الحكم؟.. وهل قامت بمراجعات ذاتية ؟
- لاشك ان الثورة دفعت بطبقة جديدة من الحكام لم تكن لهم تجربة وبالتالي من المتوقع ان يتعلموا من اخطائهم يوما بعد يوم .فحكومة علي العريض هي امتداد لحكومة حمادي الجبالي لكن نعتبر ان الحكومة امتداد متطور وعلي العريض يستفيد من سلفه .
٭ هل حققت حكومة علي العريض المطلوب منها الى حد الان على الأقل في ظل المؤشرات الحالية مقارنة بحكومة الجبالي؟
- من السابق لأوانه ضبط جوانب التطور خلال 3 أشهر ولكن مشاريع التنمية التي كانت مبرمجة كثير منها أخذ طريقه الى التنفيذ رغم ان الاعلام لا يغطي هذه الانجازات .
أنا كنت في صفاقس مؤخرا ومسؤولو التنمية هناك كشفوا بالأرقام ان ما تحقق خلال سنتين من الثورة على صعيد المسالك الفلاحية هو أكثر مما تحقق خلال العشرين سنة الأخيرة ولكن هذا لم يبرز في الاعلام . وأحسب ان هذا الأمر لا يتعلق بصفاقس فقط لان الاعتمادات المخصصة للتنمية خلال السنتين الماضيتين هو رقم غير مسبوق في تاريخ البلاد .و4 أو 5 ملياررات مخصصة للتنمية هذه أرقام غير مسبوقة.
٭ لكن قانون الصفقات العمومية مازال سببا في تعطيل المشاريع حيث أفادنا مدير البرامج بوزارة التنمية منذ أسبوعين فقط ان نسبة انجاز المشاريع لم تتجاوز 11 بالمائة لكثرة التعقيدات الادارية خاصة؟
- هناك تعقيدات ادارية من مثل الصفقات العمومية ومجلة الاستثمار وتغيير صبغة الأرض وهذه العطالة كانت مقصودة
بما يلجئ أصحاب الحاجة الى اعتماد الرشوة والفساد سبيلا للتغلب على العقبات لان الطريق المستقيم لا يؤدي الى شيء .
الان هناك تجاوز لمجلة الاستثمار لبعض العقبات وهناك مشاريع مطروحة على المجلس الوطني التأسيسي .ولذلك من المتوقع في الأشهر القادمة وما بقي من السنة ان يتضاعف نسق التنمية .
رئيس الحكومة لديه قضيتان رئيسيتان قضية تخفيض الاسعار والقضية الثانية هي انجاز مشاريع التنمية.
٭ في وقت تطغى فيه الضبابية على المشهد السياسي في غياب خارطة طريق واضحة ودقيقة مازال بعض المسؤولين يصرون على ان الانتخابات لن تتجاوز ديسمبر المقبل بينما اعتبرها البعض الاخر شبه مستحيلة في غياب تكوين الهيئة وما تتطلبه من استعدادات وتحضيرات لوجستية ..الى أي مدى تعتقد انها ممكنة في أواخر السنة الحالية ؟..ومتى تراها مناسبة من وجهة نظرك؟
- نحن وقعنا على مواثيق مع شركائنا السياسيين تقتضي اجراء الانتخابات في ما تبقى من السنة ونحن عازمون على الايفاء بما تعهدنا به الا ان هذا لا يمكن ان يتم في فراغ ولا يمكن أن يتم الا ضمن الممكن .واذا البلد سادها هدوء معقول وهذا ما نتوقع فسيكون ممكنا اجراء الانتخابات أما اذا اضطربت الأوضاع لا سمح الله فلا يمكن ان تبنى الانتخابات على أرض متفجرة .ومسؤولية الجميع اجراء الانتخابات, الحكومة والاطراف السياسية المتدخلة اتفقت على ان تجرى الانتخابات وأكثر من ثلثي النواب اتفقوا على ذلك ولكن هذا لا يجري الا ضمن عالم الممكن أي ان يكون الجميع عازمين على تيسير الاسباب وتمهيد الطريق نحو اجراء هذه الانتخابات أما العزم فقائم والقرار متخذ وتنفيذه هو ان يساهم الجميع في توفير الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات .
٭ هل تعتقد ان الوقت مازال كافيا لاجراء الانتخابات أواخر هذه السنة؟
- "حصبة" صغيرة تفسد "الموتور" و"حصبة" صغيرة في الحذاء يمكن ان تدمي وتزعج .
٭ ألا يبدو الأمر صعبا من حيث التوقيت؟
- اخواننا في المجلس التأسيسي يقولون ان ذلك ممكنا
٭ لكن الاعداد اللوجستي لانتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة يتطلب 6 أشهر على الاقل في وقت لم تتكون فيه هيئة الانتخابات بعد؟
- مازال عندنا 6 أشهر ويمكن ان تكون كافية .
٭ هل هذا يعني ان المسؤولية اليوم لدى المجلس التأسيسي الذي ينبغي عليه الاسراع في تكوين هيئة الانتخابات؟
- المسؤولية عند المجلس التأسيسي وايضا بقية الفاعلين السياسيين والاجتماعيين الذين لهم مشاركة ونصيبهم في ضبط ايقاع الحياة السياسية على نحو يمكن معه اجراء انتخابات حرة ونزيهة هذه السنة
٭ هل تعتقد ان النهضة ستبقى الرقم الاول في الانتخابات المقبلة؟
- هذا تقديري ..أنا أثق ان الشعوب الاصيلة لا تعطي ولاءها بين عشية وضحاها ولا تسحب ولاءها ايضا بين عشية وضحاها والباخرة الكبيرة استدارتها تحتاج الى وقت .
٭ لكن تصريحاتك الاخيرة في صفاقس بأن النهضة ستفوز في الانتخابات القادمة وما بعدها وما بعدها أثارت ضجة واسعة بل اعتبرها البعض تعكس تشبث حركة النهضة بالحكم مهما كانت المعطيات؟
- ليس هنالك من حزب لا يتشبث بالحكم ,والفرق بين الديمقراطية والديكتاتورية انه في الديمقراطية تتشبث بالحكم ما ظللت حائزا على ثقة الشعب فاذا سحب منك الثقة فلا يبقى لك وجه للتشبث بالحكم وفي الدكتاتورية تتشبث بالحكم بالحديد والنار ونحن في عهد الديمقراطية .
عندما نتحدث ونقول اننا سنبقى في الحكم فهذا يعني اننا سنبقى في الحكم مادام الشعب يريد ذلك .
٭ ألا ترى ان ذلك قد يقضي على احتمالات التداول على الحكم ؟
- لا ننتقص من الديمقراطية ان يبقى حزب في الحكم دورة أو دورتين أو ثلاثة ,الفارق هو هل بقاء هذا الحزب في الحكم ضمن التعددية أو ضمن الانفراد ,في اطار انتخابات دورية ديمقراطية حرة ونزيهة أم في اطار الديكتاتورية والقمع وهذا هو الفرق .
٭ لكن بعض خصومكم لم يستبعدوا امكانية لجوء حركة النهضة حتى الى تزوير الانتخابات من أجل البقاء في الحكم ولابد انك تابعت مثل هذه التصريحات فكيف ترد عليها ؟
- في ظل الديمقراطية لا تزوّر الانتخابات وفي ظل الاعلام الحرالذي يتابع كل كبيرة وصغيرة ويبحث عن الاخطاء ويضخمها لا يمكن تزييف ارادة الشعب .وفي ظل قضاء مستقل واعلام حر وتعددية سياسية لا يمكن تزييف الانتخابات .
انتهى زمن تحكم وزارة الداخلية في نتائج العملية الانتخابية ,المجلس التأسيسي بصدد فرز هيئة من 9 أعضاء من بين آلاف الاشخاص ,فهل هناك أحد في تونس يستطيع ان يتنبأ من هم هؤلاء التسعة الآن ؟.
نحن نعيش ديمقراطية حقيقية لاننا لا نعرف فعلا من هم هؤلاء التسعة وحتى ان كان لبعضهم اتجاهات سياسية فانهم لن يكونوا ذات اتجاه سياسي واحد ثم ان عملهم سيكون مكشوفا وتحت الأضواء فمن أين سيأتي التزييف ؟
٭ على ذكر الاعلام الحر, كيف تقيمونه ؟
- نحن نتعلم الاعلام الحر كما نتعلم الديمقراطية ..حرية الاعلام جزء من الديمقراطية ونحن مازلنا نتعلم ..نحن سنة ثانية ديمقراطية ولا عجب ان يكون في اعلامنا قدر كبير من النواقص كما في كل ممارساتنا السياسية بعض النواقص ..نحن مازلنا نتعلم .
٭ هل تغيرت نظرتكم اليوم للاعلام بعد الانتقادات التي تابعناها طيلة الأشهر الماضية ؟
- أحسب ان هناك بعض التحسن وتحول جزئي في اتجاه الموضوعية وفي اتجاه ان يكون الاعلامي ليس طرفا في المعارك السياسية وانما ناقلا ويعلم بما هو موجود ويحلل ..لابد من تحييد الاعلام مثل تحييد المساجد, نريد ان يكون الاعلام محايدا ..نعلم ان هذا الحياد هو نسبي ولا يمكن ان نقف في النهاية مجردين من عواطفنا وعقائدنا واتجاهاتنا ولكن حسبنا ان نكون موضوعيين بقدر ما تسمح الطاقة البشرية .
٭ وبالنسبة للصحافة المكتوبة الى أي مدى تعبر على الواقع ؟
- هي تعبير نسبي على الواقع يتراوح بين 30 و40 بالمائة .
٭ هل هذا يعني انها مازالت دون المأمول ؟
- بطبيعة الحال مازالت دون المأمول ودون المستوى المطلوب منها .
٭ ألا ترى الشيخ راشد ان حركة النهضة خسرت نسبة من قواعدها من جراء المواجهة مع التيار المتشدد ؟
- ربما وهذا الأمر الانتخابات تكشفه ..ممارسة السلطة يقال عادة انها تتسبب في قدر من التهرئة وهذا شيء طبيعي لكن الشعوب في النهاية تحكم على الاداء وتحكم على الظروف التي جرى فيها هذا الاداء وترى ان هؤلاء الذين حكموا هل صنعوا فرقا بينهم وبين الحكام السابقين في مستوى الاداء ,في مستوى الاخلاص ,في مستوى مدى الاستفادة لانفسهم أي مدى نظافة الحكام وهذا أمر أساسي لان الثورة جاءت لمحاربة الفساد فاذا رأى الشعب في الحكام الجدد فرق انهم باذلون لجهدهم حتى وان كان أداؤهم محدودا ولم يستخدموا السلطة لصالح أسرهم ولصالح أنفسهم وانما بذلوا ما في وسعهم في ظل ظروف صعبة .
٭ وماذا تقول عن عمليات سبر الاراء التي وضعت نداء تونس في المرتبة الاولى في نوايا التصويت ؟
- سبر الاراء علم مبتدئ جدا في بلادنا وليس لنا تقاليد ولا تجارب في هذا المجال ولذلك ينبغي ان تؤخذ هذه الارقام بتحفظ شديد قد يصل الى حد الاعتقاد ان هذه المؤسسات تعطيك على قدر ما تعطيها .
٭ لكن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الماضية عكست الواقع في جانب كبير منها ؟
- تغير الوضع الان وعلى كل حال الثابت انه ليس في تونس تقاليد وثقافة تسمح بالثقة في هذه الارقام ..هامش الخطأ في اوروبا لا يتجاوز 3 بالمائة لكن بالنسبة لنا قد يصل الى 50 و60 بالمائة .
٭ في وقت اتضحت فيه عديد التحالفات مازالت حركة النهضة ترصد المشهد ..فماذا عن استراتيجية تحالفاتكم للدخول الى الانتخابات المقبلة ؟
- حتى الان ليس هناك مشروع تحالف هنالك حوار مع احزاب كثيرة ولكن لم يصل هذا الحوار حتى الان الى بلورة تحالف .
٭ هل ان استراتيجية تحالفاتكم قد تتغير بعد الانتخابات المقبلة ؟
- مهما كانت الأصوات التي ستحصل عليها النهضة اذا شاركت في الحكم وعلى فرضية ان الحركة حصلت على الاغلبية فهي حريصة على حكم ائتلافي .ومصلحة الديمقراطية في تونس تقتضي الحكم الائتلافي درءا للاستقطاب الايديولوجي .
٭ كيف تنظر الى التحالفات الموجودة اليوم ومدى قدرتها على منافسة حركة النهضة؟
- التحالفات اليوم لا تزال أرضا متحركة وفي كثير من الأحيان هي اجتماع للاضداد .عندما ترى اليسار مجتمعا مع التجمعيين والدساترة تقول الى أي مدى هذه التحالفات ليس لها أي رصيد الا انها ضد النهضة بشكل اذا اختفت فيه النهضة من الساحة ما بقيت هذه التحالفات وهذه الاحزاب .أحزاب لا تحمل في ذاتها مبررا لوجودها مبررها الوحيد انها ضد شيء آخر وان يكون مبرر وجودك وجود الآخر فيعني ذلك انك غير موجود .
٭ دخول حامد القروي على خط الدساترة والبورقيبيين كيف ستستفيد منه حركة النهضة ؟
- هذا مبني على التناقض وعلى التعدد وبالتالي ستظل هناك في المجتمع تباينات بين قديم وحديث بين موال للثورة ومضاد للثورة وهذا التناقض والتعدد يثري الحياة السياسية ويطورها .
٭ هل ستستفيد منه حركة النهضة ؟
- تستفيد منه الحياة السياسية .
٭ لكن البعض اتهم النهضة بتحريض حامد القروي على تجميع الدساترة لمحاولة ضرب نداء تونس؟
- هذا استناد للتفسير التآمري للتاريخ.
٭ الباجي قائد السبسي صرح لنا سابقا ان يده ممدودة لحركة النهضة وامكانية تحالفه معكم واردة ..فكيف ترد عليه؟
- نحن نتحالف مع الاحزاب التي تم تشكلها وليس مع الاحزاب التي هي بصدد التشكل ..عندما حزب لم تتشكل هيئاته بعد ,ولم يعلن عن برنامجه بعد فماذا يعني التحالف معه ..التحالف الانتهازي هو تحالف ضد ونحن لا نتحالف ضد هذا الطرف أو ذاك وانما نتحالف على أساس برنامج لخدمة الثورة.
٭ في الوقت الذي تطالب فيه حركة النهضة بضرورة تمرير مشروع قانون تحصين الثورة صرحت بعض الاطراف من داخل الحركة انها ضد هذا الاجراء وازداد التباين أكثر لما اعلنت مؤخرا عبر اذاعة «شمس –اف-ام» على مبادرة الاعتذار التي مازال يكتنفها الغموض.. ..ألا ترى ان ذلك قد يخلق جدلا واسعا وتناقضا اكثر ؟
- لسنا مدفوعين بنزوعات الثأر والتشفي واننا فقط نريد ان ندافع عن ثورة شعب حتى لا يتم الالتفاف حولها وحتى لا تعود أساليب الماضي تحكم البلاد مجددا ..وهذا ليس بدعة فقد وقع في بلاد كثيرة واحيانا بنوع من العنف لكن ثورتنا سلمية والحمد لله لم تتفش فيها نزوعات الثأر والانتقام والاجتثاث .
حكومة السيد السبسي سنت قوانين في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة سنت المرسوم 115 الذي منع قيادات العهد السابق من المشاركة في سن الدستوروبالتالي اليوم اذا اراد قادة الثورة ان يمددوا المرسوم 5 سنوات أخرى لا يكونوا قد أتوا بدعا وانما قاموا بعملية تمديد فقط .ويمكن ان يمدد المرسوم 5 سنوات اخرى ولا مجال للتهويل .
٭ الجدل يظل واسعا والتساؤلات تزداد يوما بعد اخر بشأن صيغة المشروع, ومن يشمل ؟
- نحن حريصون على تضييق العدد لان العقوبة بقدر ما تتسع بقدر ما تفقد قيمتها ..ونحن حريصون كذلك على فتح مجال التوبة والاعتذار حتى لا نسمر الانسان في مكانه ونقول له حكم عليك بالاعدام ,حتى في الدين هناك مجال للتوبة والاستغفار والندم فاذا عبر أحد على ندمه وطلب من الشعب الاعتذار لماذا لا يعذر؟..
..وينبغي ان يترك في النهاية مجالا للاعتراض لدى المحاكم .
٭ أين تجد حركة النهضة نفسها في الدستور؟
- مسودة الدستور الحالية تمنتها أطراف سياسية كثيرة في السلطة و في المعارضة و تمناها خبراء محايدون فأغلب التونسيين يجدون أنفسهم في هذا الدستور و النهضة جزء من التونسيين.
٭ اللوز هدد كذلك بالعودة الى مسالة الشريعة في صورة عدم المصادقة على الدستور واللجوء الى الاستفتاء؟
- موضوع الشريعة حسم و التونسيون يتقدمون و لا ينظرون الى الوراء
٭ مساندة حمادي الجبالي لعبد الفتاح مورو جعل البعض يذهب الى حد التأكيد على ان الجبالي اصبح على طرفي نقيض مع الحركة وان خروجه مسألة وقت فقط فما مدى صحة ذلك؟
- الأخ حمادي الجبالي هو الأمين العام للحركة و خروجه من النهضة أوهام في أذهان البعض.
٭ هل تقبل ترشيحك شخصيا للانتخابات الرئاسية ؟
- لا أزال ملتزما بما تعهدت به منذ عودتي الى تونس و يبقى القرار النهائي بيد مؤسسات الحركة.
٭ كيف تنظر الى ما يجري في الشعانبي الذي تحول الى لغز بل ان بعضهم اعتبره مسرحية ؟
- أحداث الشعانبي جرح نازف في جسم الوطن و شهداؤنا و جرحانا من الجيش الوطني و قوات الأمن الداخلي من الحرس و الشرطة هم ضحايا هذه الجريمة و نحن نتطلع الى الكشف السريع عن الجناة و دوافعهم ومن يقف ورائهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.