باعث المعهد الخاص ينفي "الاعتداء المتعمد" على تلميذ ويؤكد: الإصابة حدثت عرضاً داخل المدرسة    الأجندة الجبائية لشهر ماي 2026: خمسة مواعيد هامة لخلاص المعاليم وإيداع التصاريح    تونس: أحكام بالسجن بين 3 و9 سنوات في قضية فساد مالي ببنك التضامن    يهم المواطنين..هذه أسعار بيع الأضاحي بالميزان..    اسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ مارس 2022..    إيران تهدد بعمل عسكري غير مسبوق..#خبر_عاجل    ''رعبوشة'' تهزّ السوشيال ميديا: كلبة تبني وتخدم مع صاحبها!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثانية عشر إيابا    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة النادي الصفاقسي    طيران الإمارات تُدخل "ستارلينك" إلى طائرات A380 لتعزيز تجربة الاتصال الجوي    تصاعد العنف في المدارس : تحذيرات من خطر حقيقي على التلاميذ والإطار التربوي    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الجمهورية بوزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي..    عاجل: رونالدو يهاجم من يشكك في الحكام    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    ماي 2026: بين العطلة والامتحانات وصرف الأجور...شوف شيستنى في التوانسة    الفنان أمير عيد، يفاجئ الحضور بحركة غير لائقة خلال عزاء    أذكار بعد الصلاة: سر يغفل عنه كثير من المصلين    شوف الأيام البيض وقتاش لشهر ذي القعدة؟    للمكشخين: الترجي اليوم يفقد لاعبيه الأساسيين قبل قمة صفاقس    إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة    عميد البياطرة يدق ناقوس الخطر: أبقار 'سليمة ظاهرياً' تنقل مرض السل    رداس: مضايقة بين حافلة لنقل عملة و سيارة تتسبب في حادث مرور    سيدي حسين : مداهمات أمنية تطيح بعدة مروجين للمخدرات بالوسط المدرسي    البطولة السعودية : النصر يفوز على الأهلي بهدفين ويعزز صدارته    باريس سان جرمان يعلن غياب لاعبه حكيمي عن مباراة إياب رابطة أبطال أوروبا للإصابة    تشويق وتاريخ: كلاسيكو الترجي والCSS ينجم يقلب البطولة    البحرية الإسرائيلية تستولي على قوارب أسطول الصمود    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    مجلة أمريكية: كل سيناريوهات الحرب على إيران تصب ضد واشنطن    وفد الاتحاد الإيراني يؤكد تعرضه لتصرف غير لائق بمطار تورونتو الكندي    وزيرة الثقافة تشارك بالجزائر في افتتاح الجلسات العلمية ل "اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر "وتلتقي بنظيرتها الجزائرية    نهاية مأساوية في باب الخضراء: وفاة شاب مر صدفة بمكان معركة    فاجعة جديدة تهز هذه الولاية: شاب ينهي حياة والدته..#خبر_عاجل    وزير الدفاع يستقبل رئيس أركان البحرية الإيطالية    ترامب يوجه هذه الرسالة لايران..    التخييل إكسير الرواية التاريخية/ج 1    التّونسيّون وحمّى الإفتاء    تنظيم أسواق بيع الأضاحي    توقعات حول الزيادات في الأجور    التفكير النقدي في عصر الأتِمتة ..ضرورة لحماية الوعْي    الجسر المتحرك ببنزرت: اليوم عودة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي    وزارة الصحّة ... توسيع حملة التلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    غرق شخص ونجاة اثنين في حادث انزلاق سيارة في قنال مياه الشمال    طقس الليلة.. خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بهذه المناطق    وزارة الصحة تبحث شراكة تونسية–صينية لدعم صناعة الأدوية البيولوجية    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع مجموعة سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    اختتام الأيّام التّونسيّة-الإيطاليّة للمحافظة على التّراث الأثري وتثمينه    أيام جاية صعيبة: تقلبات، بَرَد ورياح قوية... والحذر واجب!    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    توريد "الفراز" من الجزائر ومصر..!!    45 يورو للساعة... ألمانيا الأغلى في أوروبا من حيث تكلفة العمل    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    وزير الفلاحة يستعرض مع حاكم ولاية أمريكية آفاق التعاون الفلاحي    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رمضان شهر مراقبة النفس
نشر في الصباح يوم 11 - 07 - 2013

«قد جاءكم شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الحجيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم»، حديث نبوي روي عن أبي هريرة.
هذه بشرى للمؤمنين الصادقين، فهل من فطن فهيم يعطر هذه البشرى بالكلمة الطيبة ويشيع فحواها بصور جذابة، لعل مضمونها يغير ما بأنفس الضالين، ويستفيق المغضوب عليهم ليتوبوا توبة نصوحا كما وجههم ربهم لصالحهم بقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار» (التحريم آية 8) فهل من مطيع يتقيد بهذه السلوكيات النافعة، والحامية، والحافظة، ليفوز برضاء الله، ففي الحديث النبوي «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزئ به والصيام جنة، كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، ولا يجهل، فإن شاتمه أحد، أو قاتله، فيقل إني صائم مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم، أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح وبفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» روي عن أبي هريرة، فإضافة الصوم إلى الله إضافة تشريف، هذا الحديث بعضه قدسي وبعضه نبوي، فالنبوي من قوله: والصيام جنة» إلى آخر الحديث و»جنة» أي مانع من المعاصي، و»الرفث» هو الفحش في القول، و»لا يصخب» أي لا يصيح، و»لا يجهل» أي لا يسفه، و»الخلوف» تغير رائحة الفم بسبب الصوم ومن مقاصد الصوم الترغيب في كسب الخير واقصاء الشر، ففي حديث روي عن عرفجة قال «كنت عند عتبة بن فرقد وهو يحد عن رمضان قال: فدخل علينا رجل من أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم فلما رآه عتبة هابه، فسكت، قال: فحدث عن رمضان قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في رمضان « تغلق أبواب النار، وتفتح أبواب الجنة، وتصفد فيه الشياطين» قال: «وينادي فيه ملك: يا باغي الخير أنشر، ويا باغي الشر أقصر، حتى ينقضي رمضان» وأفادنا خاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام بخبر مسر، مطمئن، يشرح الصدور، ويبعث الأمل في حديثه الشريف روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» وليس غريبا هذا بعدما سمعنا أمر الله تعالى لرسوله «قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم» (الزمر آية 50) فلا مثيل للصوم وقراءة القرآن في الشفاعة، ففي الحديث النبوي عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني به، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيشفعان» أي تقبل شفاعتهما ويستحب للصائم مراعاة آداب الصيام كالسحور، روي عن أنس، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «تسحروا فإن السحور بركة» وسبب البركة أنه يقوي الصائم ويهون عليه الصيام، وتعجيل الفطر فيستحب للصائم أن يعجل الفطر، متى تحقق غروب الشمس، روي عن سهل بن سعد أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» وينبغي أن يكون الفطر على رطبات وترا، فإن لم يجد فعلى الماء، والدعاء عند الفطر وأثناء الصيام، روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يقول «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» والكف عما يتنافى مع الصيام ففي حديث أبي هريرة قال النبي صلّى الله عليه وسلّم «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» أي أن الله لا يقبل صيامه.
والسواك يستحب للصائم أن يتسوك أثناء الصيام، روي عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال «السواك مطهر للفم مرضاة للرب» والجود ومدارسته القرآن مستحبان في كل وقت إلا أنهما أوكد في رمضان، روي عن ابن عباس قال «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجود بالخير من الريح المرسلة» أي في الإسراع والعموم، والاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان، روي عن عائشة «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيى الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر» وفي رواية مسلم «كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره».
هذه بعض الفوائد القليلة من خصوصيات شهر رمضان المعظم، لعلها تخرج الغافلين والضالين من الظلمات إلى النور، وتهدي المنحرفين من الشر إلى الخير، وتنقل المجرمين من المعصية إلى الطاعة فقد بشرنا رب العالمين بسعة رحمته وهدايته في قوله تعالى «ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر، والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون» (الحجرات آية 7) والله يهدي إلى ما يرضيه سبحانه جل شأنه فشهر رمضان شهر يقظة ومراقبة النفس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.