قادتنا الصدفة الى مقر بيت الحكمة بقرطاج "المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون" وهومؤسسة عمومية تتبع إداريا لرئاسة الحكومة ,ويضم جمع من أعلام الثقافة البارزين على غرار عمار المحجوبي(تاريخ) وعياض بن عاشور (قانون دستوري) وعز الدين باش شاوش (آثار) وعبد السلام المسدي (لسانيات) وأبو يعرب المرزوقي (فلسفة اسلامية ) وهشام جعيط (تاريخ اسلامي) وعبد الحميد الشرفي الذي حل تم تعيينه مؤخرا محل هشام جعيط ...ومن أبرز مهامه جمع أعلام الثقافة البارزين وتمكينهم في مواصلة تطوير البحث في مختلف المجالات ,بالاضافة إلى المساهمة في العناية بالتراث في مجالات البحث والنشر وتأليف المعاجم والموسوعات وترجمة المؤلفات , وأبرز ما لفت انتباهنا غياب الحياة عن هذه المؤسسة العريقة التي كانت تعرف في العهد الحسيني بقصر زروق نسبة للجنرال أحمد زروق الذي أنشأه قبل أن يصبح المقر الرسمي لآخر بايات تونس محمد أمين باي , وله رمزية تاريخية باعتباره احتضن حفل استقبال المقيم العام الفرنسي "جول فيري " الذي كان له دور كبير في فرض الحماية على تونس ...إضافة الى غياب اي إشارة تاريخية أو تعريف بالمقر ,,من جانب آخر يذكر ان بيت الحكمة الذي صار من أملاك الدولة بعد الاستقلال وأصبح مقرا للديوان القومي للصناعات التقليدية ثم مقر لمعهد الآثارو وانشئت "بيت الحكمة " سنة 1983 " "المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "وبداية من سنة 1996 أصبح مؤسسة عمومية غير إدارية تتبع رئاسة الحكومة ويبدوأن تداعيات التبعية الإدارية أثرت على سير هذه المؤسسة العريقة التي خضعت لفترة قصيرة إثر الثورة الى وزارة الثقافة قبل أن تعود مجددا تحت إشراف الوزارة الأولى ويبدو أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها المؤسسة كما أجابتنا الموظفة المكلفة بالاستقبال أثرت على سير هذه المؤسسة التي اقتصر دورها الحالي على احتضان بعض الإصدارات والمؤلفات ,,, أي أن تتحول الى مجرد متحف بسيط تغيب عنه كل مقومات الجمالية