قوات حفتر تخسر معظم مواقعها جنوب طرابلس والوفاق تنتقل للهجوم    قف..«رياضة وطنية»    “الكنام”: استدعاء المضمونين الاجتماعيين للحصول على بطاقة العلاج الالكترونية “لاباس” سيتم بواسطة الارساليات القصيرة أو عن طريق البريد    وفاة تلميذ بكالوريا أثناء الاحتفال ب"الباك سبور"    حالة الطقس ليوم الثلاثاء 23 أفريل 2019    منوبة: المجلس العلمي بكلية الآداب بمنوبة يدعو وزارة التعليم العالي إلى رفض قرار وزارة التربية حول الكاباس    سيدي بوزيد: التحاليل المخبرية تؤكد إصابة 33 حالة بمرض الحصبة    الميساوي يخلف السليمي في تدريب حمام الأنف    ملتقى رمضان يوم الاحد القادم بصفاقس    تفكيك شبكة مختصة في التدليس ببن عروس    وزارة التربية: تمكين كافة اولياء تلاميذ الاعدادي والثانوي من بطاقات اعداد ابنائهم عبر ارساليات بريدية    حجز 25 طنا من النحاس المهرب بسوسة    تخوض تجربة جديدة..ايمان الشريف في برنامج "أمور جدية"    رئيس الدولة يتحادث مع رئيس حركة مشروع تونس    توزر: الإدارة الجهوية للتجهيز تواصل تدخلاتها لفتح الطرقات المغمورة بالرمال جراء العواصف الرملية    تحرش واتجار بالبشر في حق المقيمين في مركز الاحاطة والتوجيه الاجتماعي بصفاقس (جمعية براءة)    جمعيات تطالب بفتح تحقيق ''جدي وموضوعي حول اخلالات بمنظومة التلقيح في تونس أدت إلى إعاقات ووفيات جراء وباء الحصبة''    فتح باب التّرشح لأيّام قرطاج الموسيقيّة لسنة 2019    روسيا: نجاح أوّل عمليّة في العالم لزراعة كبد ورئتين في آن واحد لطفل    على عكس ما روّجته الصحافة المصرية تونس لم تطالب بتغيير مدينة السويس    خوفا من الخسارة نادي روما يمنع لاعبيه من التقاط صور مع مغني كندي    ارتفاع أسعار الخضر والغلال: وزارة الفلاحة توضّح    بعد طرد الحضيري وبن قمرة: ايمان الشريف "كرونيكوز" في برنامج "امور جدية"    "مسرح العايلة": نهاية تصوير مشاهد 15 مسرحية..في انتظار سهرات رمضان 2019    أسعار النفط تقفز بعد تشديد ترامب الحصار على النفط الإيراني    الرابطة الأولى: برنامج الجولة 21    القيروان: الشرطة البلدية تحجز 300 كغ من معجون التمر ومواد مدعمة بمستودع لصنع الحلويات    الاتّحاد الجهوي للشّغل بصفاقس : ما فعله محسن مرزوق جزء من حملته الإنتخابية    القصرين: حجز 7.5 كلغ من مادة القنب الهندي    حاتم العشي: فما ناس معملة باش تربح الانتخابات التشريعية والرئاسية بالفايسبوك    الجزائر: إيقاف 5 رجال أعمال مقربين من بوتفليقة للتحقيق معهم في قضايا فساد    محمد عبو الامين العام الجديد للتيار الديمقراطي ، ومرشح الحزب للانتخابات الرئاسية    محاولة تهريب 5800 حبة من الحبوب المخدرة إلى الجزائر    رجال أعمال من روسيا يزورون تونس يومي 25 و26 أفريل 2019    الرابطة 1 التونسية: ترتيب الهدافين بعد الجولة 20    هل تقرّر الرّابطة إعادة مباراة الملعب القابسي والنّادي الصفاقسي؟ (صور)    رغم تعهّد رئيس الحكومة.. أسعار المنتوجات الغذائية تواصل الارتفاع    سريلانكا تعلن عن الجهة المنفذة لتفجيرات الأحد الدامي    إرتفاع في حصيلة ضحايا المعارك بطرابلس    “سدّ الرمق” مقابل التصويت ب”نعم”.. هكذا تُشترى أصوات الفقراء في مصر    سمير الوافي يهنىء علاء الشابي : "الثالثة ثابتة"    هام/صدرت بالرائد الرسمي: تفاصيل الترفيع في منحة أعوان هذا القطاع..    صفاقس: إيقاف شخص صادرة في شانه 10 مناشير تفتيش    الجمعية الرياضية بكيلوس .. انطلاق الاستعدادات للموسم القادم    بالصورة: الزوجة الاولى لعلاء الشابي تحضر حفل زفافه    بالفيديو: درة أخصائية نفسية في ''المايسترو ''    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توافق على بخاخ أنف لجرعات الأفيون الزائدة    مواجهات بين جماهير الاتحاد المنستيري والأمن بعد مباراة الترجي التونسي    د .شكري الفيضة: (أستاذ التسويق الالكتروني بجامعة تونس) .. التونسي يميل الى المسلسلات المدبلجة    قفصة : العثور على جثة بجبل عرباطة    بالفيديو: طرد مهين لوزير جزائري سابق من مسيرة باريسية    صحتك أولا : هذه الأطعمة تخفض ضغط الدم    لمنح الفرصة لمزيد الحوار ولعدم الاضرار بالسياحة ..مجمع النقل واللوجستيك لكونكت يؤجل وقفته الاحتجاجية بمطار النفيضة    حمام الغزاز ..حجز مواد تجميل بمصنع لا يحمل ترخيصا    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج..    ال«سيباكس» يستطلع آراء المؤسسات حول الوجهات التصديرية لسنة 2020    قبلي: التعريف بدور الزيتونة في تجذير الهوية العربية الاسلامية خلال فعاليات ملتقى سيدي ابراهيم الجمني الخامس    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كبت الأزواج للغضب يعجل بوفاتهم
نشر في الصباح نيوز يوم 25 - 09 - 2017

كثيرا ما يوصي استشاريو العلاقات الزوجية والأسرية بالعمل على توفير كل الظروف الممكنة لجعل الحياة الزوجية مصدرا للاستقرار والتوازن النفسي وملجأ للهروب من ضغوط العمل والالتزامات اليومية. لكن جلّ الدراسات بينت أن السنوات الأولى من الزواج تشهد الكثير من الاضطرابات والتقلبات. هذه الهزات قد تسمّم الجسم وتعجّل بالوفاة، إذا فشل أحد الشريكين أو كلاهما في إدارة غضبه والتنفيس عنه بالطرق السليمة والصحية.
عبرت دراسة أميركية عن المخاوف من أن يُؤدي التزام الصمت وكبت الغضب من قِبل أحد الزوجين حال نشوء الخلافات الزوجية بدلاً من التنفيس السليم عنه إلى التسبب بمجموعة من المشاكل الصحية له. ولاحظ الباحثون من جامعة متشغن، في دراستهم المنشورة بمجلة الروابط العائلية "جورنال أوف فاميلي كوميونيكايشن"، أن معدلات الوفيات المبكرة أعلى بين مَن يلجأون إلى عدم التنفيس عن الغضب مقارنة بمن يفعلون خلاف ذلك من الأزواج أو الزوجات.
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة مكونة من 192 عائلة لأزواج وزوجات من سكان إحدى مناطق ولاية متشغن، وتمت متابعتهم لمدة تفوق ال17 سنة، وكانت أعمار المشاركين عند بدء الدراسة في عام 1971 تتراوح ما بين 35 و69 سنة.
وتم في الدراسة سؤال كل واحد من الأزواج والزوجات على حدة عن كيفية التعامل مع الغضب الناجم عن الخلافات الزوجية، متى ما حصلت في ما بينهم. كما طلب منهم تخيّل لو أن الشريك قام بالصراخ على شريكه جرّاء تفاعله مع شيء لم يفعله، أي ظلماً. وتم سؤالهم عما يتخيلون أنهم سيتفاعلون مع ذلك الظلم من قبل الشريك في التعامل معهم.
وعرّف الباحثون كبت الغضب، بأنه إما عدم إبداء أيّ مظاهر من الغضب إزاء ما يتعرّضون له أو عدم الرغبة في مواجهة الشريك بما يتّهم به أو الشعور بالذنب والندم بُعيد إبداء الغضب أثناء المشاجرة كردّ على تعامل الشريك الظالم مع شريكه المظلوم.
وقام الباحثون بتقسيم شريحة المشاركين في الدراسة إلى أربع مجموعات وفقاً لمدى وجود تواصل في ما بين الزوجين حول دواعي الغضب ونوعية التفاعل معه أثناء المشاجرات الزوجية وزوال الخلاف الزوجي.
التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن
وشملت المجموعة الأولى مَن يتواصلون بالتعبير عن الغضب إزاء التعامل غير المنصف من قِبل أحدهما تجاه الآخر. والمجموعتان الثانية والثالثة مَن أحد الزوجين فيهما من يغضب والآخر يكبت غضبه أو غضبها. والرابعة مَن كليهما يكبت غضبه ويتأمل وهو في حالة من الاكتئاب لما يجري بينهما.
وبمراجعة تأثير عوامل أخرى في الوفيات وضبط تأثيرها في النتائج، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرئتين ومقدار العمر والوزن، وجد الباحثون أن معدلات الوفيات ترتفع لدى المجموعة الرابعة ولدى مَن يلتزمون بكبت الغضب من أفراد المجموعات الأخرى.
وبالمراجعة لنتائج متابعة 192 مجموعة من الأزواج والزوجات تبين أن 26 منهم يلجأ كلاهما، أي الزوج والزوجة، إلى كبت الغضب. وهو ما ارتبط بحصول 13 وفاة في تلك المجموعة خلال 17 سنة من المتابعة، أي 50 بالمئة منهم. في حين بلغت الوفيات 41 في ما بين بقية الأزواج والزوجات، أي حوالي 12 بالمئة فقط.
وقال البروفيسور أرنست هاربيرغ، طبيب النفس والباحث الرئيس في الدراسة "حينما يعيش الزوجان فإن المهمة الرئيسية لأحدهما هي إعادة التواصل بعد الخلافات. وعادة لا يكون الأزواج أو الزوجات متمرسين بشكل كاف للقيام بحل المشاكل في علاقتهم الزوجية. ولو كان لهم آباء أو أمهات جيدون في التعامل مع تلك الخلافات الزوجية، فإنهم سيطبقون ما رأوه في صغرهم على حياتهم الزوجية مستقبلاً، وإلا فإن الأزواج والزوجات لن يعلموا كيف يتعاملون مع تلك الخلافات".
وأشار هاربيرغ بذلك إلى أن مصدر التعليم الرئيسي للتعامل السليم مع الخلافات الزوجية لا يزال هو الأسرة التي نشأ الأزواج فيها سابقاً، وتحديداً ما يراه الأبناء والبنات من كيفية تعامل الأب والأم مع تلك الخلافات حين نشوئها بينهما.
وتساءل البروفيسور هاربيرغ بقوله «المفتاح هو كيف يستطيع أحد الزوجين أن يحلّ الخلاف حين حصوله؟».
وأضاف «لو أن أحدهما يكبت غضبه ويمضي على مضض فيه ويستاء من تصرف الشريك ولا يعلم أيضاً آنذاك كيف يحل الإشكال الزوجي فإن المتاعب تنشأ هنا».
والملاحظ أن الدراسة بحثت في الغضب الناجم عن مهاجمة أحد الزوجين للآخر بصفة ظالمة وغير عادلة، من دون المهاجمة على خطأ ارتكبه أحدهما ولا يعتبر ظلما.
وكانت دراسة سابقة لباحثين من جامعة ميريلاند الأميركية، ضمن المعلومات المتوفرة من دراسة فرامنغهام الأميركية الطبية الواسعة، قد لاحظت أن التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن آنذاك. كما لاحظوا أيضاً ارتفاع نسبة الإصابات بالقولون العصبي والاكتئاب بينهن.
والواقع أن الزواج بحد ذاته لم يكن هو المشكلة، حيث أشارت دراسات طبية سابقة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للوفاة جراء الإصابة بأمراض الشرايين القلبية بمقدار حوالي 50 بالمئة، وأقل عرضة للإصابة بأمراض السرطان أو أمراض الكبد.
كما أن المشكلة ليست في وجود ونشوء وحصول خلافات زوجية، بل في نوعية التصرف إزاء حصول تلك النزاعات الطبيعية والمتوقعة في ما بين الأزواج طوال سنوات التشارك في العيش بينهما. وأسوأ أمر هو كبت الغضب وعدم تنفيسه بطريقة سليمة وصحية لا تضر بأحد الزوجين ولا بالزواج كمؤسسة تقوم على التعايش في ما بين الزوج والزوجة.
ويُؤكد الخبراء في طب النفس أن العلامة المميزة للزواج الصحي هي نجاح الزوجين في تخفيف تأثيرات التوتر والضغوط عن نفسيهما وعن شريكهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.