نابل: إيقاف عنصر تكفيري وحجز لديه طائرة دون طيار    قرقنة: الإذن بإعادة التحاليل حول التلوث وتحديد أسباب موت الإسفنج ونفوق الاسماك في منطقتي النجاة والقراطن    زعيم كوريا الشمالية يقلد علماء الصواريخ أوسمة ويعد بالمزيد من الأسلحة    عضو هيئة الانتخابات ل"الصباح نيوز": إمكانية تأجيل الانتخابات البلدية واردة .. وهذا ما دار في اجتماعنا مع الشاهد    "تويتر" تطلق اليوم مدونتها الرسمية باللغة العربية    زهير المغزاوي :عدد من النواب أمضوا على عريضة للاسراع في مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني    رويترز: 39 قتيلا بينهم سجناء جراء غارة للتحالف على صنعاء    المديرة التنفيدية لمركز التجارة الدولية تبدي استعدادها لزيارة تونس مطلع 2018    استخراج جثة لاعب هرقلة لإعادة عرضها على الطبيب الشرعي    "توننداكس" يستهل معاملات الاربعاء متطورا 0.04 بالمائة    بعد تصريحات الصحبي بن فرج حول قضية جرّاية.. جمعية القضاة تطالب المجلس الأعلى للقضاء تحمّل مسؤولياته...    أردوغان للقمة الإسلامية: القدس عاصمة فلسطين    توزر .. ورشات و متابعات لمشاغل الفلاحين    في اجتماعات "التجارة العالمية" بالارجنتين..تونس تشدد على اهمية استمرار النظام التجاري متعدد الاطراف    قفصة: القبض على3 اشخاص بصدد ترويج مخدرات    حقائق يجب أن تعلميها عن ركلات جنينك    سوسة: 53 موقوفا في حملة أمنية واسعة    كأس العالم للأندية: غريميو أوّل المتأهلين الى النهائي    حمام الأنف: القبض على أشخاص يتعاطون الرهان الرياضي الغير القانوني    تعيينات جديدة في هيئة الملعب القابسي    جندوبة: يوم غضب للفلاحين    الاربعاء: سحب كثيفة بالشمال والحرارة بين 12 و21 درجة    بالفيديو.. فالكاو يسجل هدفا عالميا في شباك كان    لكل استثناء معاملة استثنائيةً    "مخمل" الفلسطينية تفوز بجائزة نجيب محفوظ للأدب    وقف شيرين عن الغناء لشهرين عقاباً على سخريتها من مياه النيل    البنك الوطني الفلاحي يفوز ب"الشعلة الاولمبية 2017"    مقتل مخرج المسلسل الشهير "نور"!    شركة النقل بتونس: تغيير وقتي لمسلك مجموعة من خطوط الحافلات    أيام قرطاج المسرحية تكرم أربع قامات مسرحية    الانتاج الوطني من زيتون الزيت: توقع زيادة الانتاج بنسبة 160 بالمائة    دراسة حديثة : تأخر مواعيد الطائرات واختلاف التوقيت يصيب بالسرطان    نابل: عروض متميزة بحضور دول عربية وأجنبية بمهرجان نيابوليس الدولي‎    عجز الميزان التجاري الغذائي لتونس يرتفع الى 1338 مليون دينار    الدكتورة آمال موسى تشارك في مؤتمر حول الإسلام السياسي ب"البندقية"    5 علامات تدل على زيادة الكولسترول في جسمك!    فريانة: القبض على مروجّي مخدّرات    نابل: حملة أمنية تسفر عن إيقاف 19 شخصا من المفتش عنهم    محمد صلاح يفوز بجائزة بي بي سي لأفضل لاعب افريقي لعام 2017    توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين أيام قرطاج المسرحية ومهرجان شرم الشيخ الدولي    اعتراف للنساء دون قاضي تحقيق ولا عصا بوليس!    دواء السكري قد يستخدم لعلاج السرطان!    بيان تضامني من أجل القدس    النظامَين السعودي والمصري نَّسقا مع ترامب خطوة الاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان!!    مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني    نهاية علي عبد الله..من ينقذنا؟    هل أتاك حديث غزوة البطحاء والإتحاد؟    لماذا المنظمة الديمقراطية للثقافة ؟    سيدي بوزيد: توقّف الدروس بعدد من المدارس الابتدائية بسبب انتشار "البوصفير"    فيديو و صور من كارثة انقلاب حافلة سياحية بباجة    الخطوط التونسية تتسلم قريبا أربع طائرات إيرباص    التوقعات الجوية ليوم الأحد 03 ديسمبر 2017    خبير اقتصادي يحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للتونسيين    الاسماء المرشحة لجوائز افضل الرياضيين في 2017    بعد قرعة المونديال .. مدرب إيران يطالب اتحاد الكرة بإقالته    الإمام الأول بجامع الزيتونة :تونس محفوفة بالألطاف لحُبها لرسول اللّه    بالصور: أسوأ إطلالات النجمات في ختام مهرجان القاهرة بعضها كشفت عيوب أجسامهن    صورة للفنانين على السجادة الحمراء في ختام مهرجان القاهرة السينمائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كبت الأزواج للغضب يعجل بوفاتهم
نشر في الصباح نيوز يوم 25 - 09 - 2017

كثيرا ما يوصي استشاريو العلاقات الزوجية والأسرية بالعمل على توفير كل الظروف الممكنة لجعل الحياة الزوجية مصدرا للاستقرار والتوازن النفسي وملجأ للهروب من ضغوط العمل والالتزامات اليومية. لكن جلّ الدراسات بينت أن السنوات الأولى من الزواج تشهد الكثير من الاضطرابات والتقلبات. هذه الهزات قد تسمّم الجسم وتعجّل بالوفاة، إذا فشل أحد الشريكين أو كلاهما في إدارة غضبه والتنفيس عنه بالطرق السليمة والصحية.
عبرت دراسة أميركية عن المخاوف من أن يُؤدي التزام الصمت وكبت الغضب من قِبل أحد الزوجين حال نشوء الخلافات الزوجية بدلاً من التنفيس السليم عنه إلى التسبب بمجموعة من المشاكل الصحية له. ولاحظ الباحثون من جامعة متشغن، في دراستهم المنشورة بمجلة الروابط العائلية "جورنال أوف فاميلي كوميونيكايشن"، أن معدلات الوفيات المبكرة أعلى بين مَن يلجأون إلى عدم التنفيس عن الغضب مقارنة بمن يفعلون خلاف ذلك من الأزواج أو الزوجات.
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة مكونة من 192 عائلة لأزواج وزوجات من سكان إحدى مناطق ولاية متشغن، وتمت متابعتهم لمدة تفوق ال17 سنة، وكانت أعمار المشاركين عند بدء الدراسة في عام 1971 تتراوح ما بين 35 و69 سنة.
وتم في الدراسة سؤال كل واحد من الأزواج والزوجات على حدة عن كيفية التعامل مع الغضب الناجم عن الخلافات الزوجية، متى ما حصلت في ما بينهم. كما طلب منهم تخيّل لو أن الشريك قام بالصراخ على شريكه جرّاء تفاعله مع شيء لم يفعله، أي ظلماً. وتم سؤالهم عما يتخيلون أنهم سيتفاعلون مع ذلك الظلم من قبل الشريك في التعامل معهم.
وعرّف الباحثون كبت الغضب، بأنه إما عدم إبداء أيّ مظاهر من الغضب إزاء ما يتعرّضون له أو عدم الرغبة في مواجهة الشريك بما يتّهم به أو الشعور بالذنب والندم بُعيد إبداء الغضب أثناء المشاجرة كردّ على تعامل الشريك الظالم مع شريكه المظلوم.
وقام الباحثون بتقسيم شريحة المشاركين في الدراسة إلى أربع مجموعات وفقاً لمدى وجود تواصل في ما بين الزوجين حول دواعي الغضب ونوعية التفاعل معه أثناء المشاجرات الزوجية وزوال الخلاف الزوجي.
التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن
وشملت المجموعة الأولى مَن يتواصلون بالتعبير عن الغضب إزاء التعامل غير المنصف من قِبل أحدهما تجاه الآخر. والمجموعتان الثانية والثالثة مَن أحد الزوجين فيهما من يغضب والآخر يكبت غضبه أو غضبها. والرابعة مَن كليهما يكبت غضبه ويتأمل وهو في حالة من الاكتئاب لما يجري بينهما.
وبمراجعة تأثير عوامل أخرى في الوفيات وضبط تأثيرها في النتائج، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرئتين ومقدار العمر والوزن، وجد الباحثون أن معدلات الوفيات ترتفع لدى المجموعة الرابعة ولدى مَن يلتزمون بكبت الغضب من أفراد المجموعات الأخرى.
وبالمراجعة لنتائج متابعة 192 مجموعة من الأزواج والزوجات تبين أن 26 منهم يلجأ كلاهما، أي الزوج والزوجة، إلى كبت الغضب. وهو ما ارتبط بحصول 13 وفاة في تلك المجموعة خلال 17 سنة من المتابعة، أي 50 بالمئة منهم. في حين بلغت الوفيات 41 في ما بين بقية الأزواج والزوجات، أي حوالي 12 بالمئة فقط.
وقال البروفيسور أرنست هاربيرغ، طبيب النفس والباحث الرئيس في الدراسة "حينما يعيش الزوجان فإن المهمة الرئيسية لأحدهما هي إعادة التواصل بعد الخلافات. وعادة لا يكون الأزواج أو الزوجات متمرسين بشكل كاف للقيام بحل المشاكل في علاقتهم الزوجية. ولو كان لهم آباء أو أمهات جيدون في التعامل مع تلك الخلافات الزوجية، فإنهم سيطبقون ما رأوه في صغرهم على حياتهم الزوجية مستقبلاً، وإلا فإن الأزواج والزوجات لن يعلموا كيف يتعاملون مع تلك الخلافات".
وأشار هاربيرغ بذلك إلى أن مصدر التعليم الرئيسي للتعامل السليم مع الخلافات الزوجية لا يزال هو الأسرة التي نشأ الأزواج فيها سابقاً، وتحديداً ما يراه الأبناء والبنات من كيفية تعامل الأب والأم مع تلك الخلافات حين نشوئها بينهما.
وتساءل البروفيسور هاربيرغ بقوله «المفتاح هو كيف يستطيع أحد الزوجين أن يحلّ الخلاف حين حصوله؟».
وأضاف «لو أن أحدهما يكبت غضبه ويمضي على مضض فيه ويستاء من تصرف الشريك ولا يعلم أيضاً آنذاك كيف يحل الإشكال الزوجي فإن المتاعب تنشأ هنا».
والملاحظ أن الدراسة بحثت في الغضب الناجم عن مهاجمة أحد الزوجين للآخر بصفة ظالمة وغير عادلة، من دون المهاجمة على خطأ ارتكبه أحدهما ولا يعتبر ظلما.
وكانت دراسة سابقة لباحثين من جامعة ميريلاند الأميركية، ضمن المعلومات المتوفرة من دراسة فرامنغهام الأميركية الطبية الواسعة، قد لاحظت أن التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن آنذاك. كما لاحظوا أيضاً ارتفاع نسبة الإصابات بالقولون العصبي والاكتئاب بينهن.
والواقع أن الزواج بحد ذاته لم يكن هو المشكلة، حيث أشارت دراسات طبية سابقة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للوفاة جراء الإصابة بأمراض الشرايين القلبية بمقدار حوالي 50 بالمئة، وأقل عرضة للإصابة بأمراض السرطان أو أمراض الكبد.
كما أن المشكلة ليست في وجود ونشوء وحصول خلافات زوجية، بل في نوعية التصرف إزاء حصول تلك النزاعات الطبيعية والمتوقعة في ما بين الأزواج طوال سنوات التشارك في العيش بينهما. وأسوأ أمر هو كبت الغضب وعدم تنفيسه بطريقة سليمة وصحية لا تضر بأحد الزوجين ولا بالزواج كمؤسسة تقوم على التعايش في ما بين الزوج والزوجة.
ويُؤكد الخبراء في طب النفس أن العلامة المميزة للزواج الصحي هي نجاح الزوجين في تخفيف تأثيرات التوتر والضغوط عن نفسيهما وعن شريكهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.