أريانة.. ناظر مستشفى محمود الماطري يتعرض للطعن من مصاب في حالة سكر    انطلاق مسار المشاورات لبعث التنسيقية الوطنية لنساء الجبهة    100 بالمائة نسبة إمتلاء نزل المنستير    أمم أفريقيا.. تقييم المنتخبات العربية بعد الأسبوع الأول    أنس جابر تبلغ ثمن نهائي بطولة إيستبورن للتنس    أخبار النادي الصفاقسي .. تأجيل البت في ملفي الاستئناف ورصيد ثري على ذمة «نيبوتشا»    أخبار النادي الافريقي ...العابدي في فرنسا.. وجبهة قوية تدعم الدريدي    انخفاض نسبي في درجات الحرارة    طعن قيم عام مستشفى محمود الماطري باريانة    الكونغرس.. مساع لردع ترامب عن الحرب على إيران    مبعوث ترامب: الطيار المقبوض عليه في ليبيا الشهر الماضي أمريكي    ليبيا: الجيش الوطني يعزّز قواته لحسم معركة طرابلس    هذا ما طلبه الرجل الشجرة للتخلص من مأساته    مصر: القبض على معارض بارز بدعوى التخطيط 'لإسقاط الدولة'    القيروان: تسمم 24 شخصا بسبب وجبة كسكسي خلال حفل زفاف    المغرب: ناشطات حقوقيات يطالبن بإقرار قانون الإجهاض    في يوم واحد: إطفاء 106 حرائق    رفيق عبد السلام: "ما قام به نبيل القروي الآن سليم"    تركي آل الشيخ يستقيل من رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم    فرنسا تنتظر درجة حرارة لم تسجل بالتاريخ    رئيس الإتحاد المصري لكرة القدم يدعو المنتخب الى مقاطعة وسائل التواصل الإجتماعي    تونس/ حافظ قائد السبسي:”سنكون جاهزين للإنتخابات وتفاجأنا من استقالة جلول”    سنة 2017.. أكبر إنتاج للكوكايين بالتاريخ..    صفاقس : هلاك تلميذ البكالوريا غرقا في شاطئ الشفار    تحذير : "البورطابل" خطر على الجمجمة    أمم إفريقيا مصر 2019.. الجزائر والسنغال مواجهة نارية    كيف يؤثر السهر لساعات متأخرة ليلا على خصوبة الرجال؟    سوسة: إنتشال جثتين من طرف فرقة الغوص    مذيع عربي يتعرض للهجوم لجهله "بعروبة" موريتانيا    نداء تونس تعلن عن تغييرات جزئية في قياداتها وهذه التفاصيل    ترامب: سنزيل إيران من الوجود إذا هاجمت مصالحنا    قربة ..إحباط عملية هجرة سرية    محلل: تلك هي أسباب وصول معدل النمو الاقتصادي في لبنان إلى 0%    اكتشف أن موريتانيا بلد عربي.. مواقع التواصل تسخر من مذيع مصري    وزير السياحة يدعو إلى مزيد اليقظة و ضرورة تأمين النزل    3 ملايين ونصف من العائلات سيشملها إنخفاض فواتير الكهرباء    3 بطاقات ايداع السجن في حق خطيب أساور بن محمد والمعنية تعلق (متابعة)    السعودية تمنع دخول الأجانب إلى مكة بقطار الحرمين خلال فترة الحج    وزارة الثقافة ترصد مليون و400 ألف دينار لدعم العمل الثقافي بالكاف    أكثر أمراض شائعة في موسم الصيف: يجب الحذر منها    بعد طرد زوجها من عمله/ النائب عن الجبهة الشعبية زياد لخضر يتضامن مع النائبة عن حركة النهضة سناء المرسني    في معهد الورديّة..مهرجان تلمذي تأسيسي ثريّ الفقرات    بالفيديو: فيصل الحضيري يوضّح حقيقة عودته للحوار التونسي    رسميا: زيادة بين 12 و15 بالمائة في تعريفة الكهرباء والغاز..وهذه التفاصيل..    أغنيات عرفت الشهرة والخلود    كشف عن تلقيه تهديدات قبل الانتخابات/ سامي الفهري : "قد نشعر بحرية أكبر في الزنزانة"    فضاء البحر الأزرق يقدّم معرض "أوبيرا الصابون"    في مسابقات الدورة الثالثة من «الميدعة الذهبية» ... التونسية للتموين تشارك بأطباق «أكلات جوية» متميزة    ” توننداكس” يتطور بنسبة 26ر2 بالمائة خلال شهر ماي 2019    اليوم : انطلاق التسجيل في "اس ام اس" نتائج الباكلوريا    البنك الدولي يمنح تونس قرضا جديدا    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019..    طقس اليوم    أمريكا تسجل 33 إصابة جديدة بالحصبة أغلبها في نيويورك    تجربة لقاح ثوري للسرطان على الكلاب!    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في اليوم العالمي للمياه.. سوء التصرف بالموارد المائية يعمق أزمة الندرة في تونس..
نشر في الصباح نيوز يوم 23 - 03 - 2019

* حسب المرصد التونسي للمياه: تسجيل 1074 حالة انقطاع للمياه خلال 2018
* إطار تشريعي يعود إلى 1975.. ومشكل الماء مازال قضية ثانوية بالنسبة للأحزاب والسياسيين والبرامج الرسمية
اعتبر علاء مرزوقي المدير التنفيذي لجمعية نوماد 08 ومنسق المرصد التونسي للمياه، في تصريح ل"الصباح" بمناسبة اليوم العالمي للمياه، ان المقاربة المائية في تونس ضعيفة للغاية. فهي بلد يواجه تحديات في قطاع الماء إذ تسجل فيه انقطاعات على امتداد ايام السنة، وبما يتوفر فيه من موارد يتواجد تحت خط الفقر المائي بمعدل 380 مترا مكعبا للفرد (المعدل العالمي بين 700 و900 متر معكب للفرد الواحد)، ومع كل هذا مازالت البلاد تعتمد على اطار قانوني وتشريعي يعود الى سنة 1975، ومشكل الماء مازال قضية ثانوية بالنسبة للأحزاب والسياسيين والبرامج الرسمية.
وبين مرزوقي ان قضية الماء وفزاعة الندرة التي ما انفك يلقي بها مختلف المسؤولين في وجه التونسي ليست أصل المشكل، والقضية تتعلق بكل ما هو تقني وبطريقة التصرف في الموارد المائية. وذكر ان السنة الجارية مثلا سجلت نزول كميات هامة من الامطار ساهمت في تغطية حالة العجز التي عاشت على وقعها سدودنا طيلة سنوات، وبلغت معدلات الامتلاء في الغالبية ال100%، لكن ذلك لم يكن له ذلك التأثير المنتظر على انقطاعات الماء حيث مازال المشكل مطروحا في مختلف ولايات الجمهورية.
وحسب أرقام المرصد التونسي للمياه فالوضع تقريبا نفسه، حيث حافظ نسق التبليغ على نفس المستوى، وبلغ سنة 2018 عدد البلاغات بين انقطاعات وتسربات ال1074 وهو عدد اكبر بكثير - حسب علاء مرزوقي - من الرقم المعلن من قبل الشركة الوطنية لتوزيع واستغلال الماء.
وأشار منسق المرصد التونسي للمياه، الى ان تحديد الاوليات وحسن التصرف في الموارد المائية هو ما ينقص سلط الاشراف في تونس.
ففي الوقت الذي كان يفترض ان يوجه الدعم المادي الى الشبكة التي تهرمت وتحتاج الى صيانة مضاعفة وأصبحت تمثل عبئا على الشركة الوطنية لتوزيع واستغلال الماء، نجد ان سلطة الاشراف، وهي وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، تذهب نحو الاستثمار في محطات تحلية كلفتها عالية للغاية وتوجه 80 % من الموارد المائية لفائدة الفلاحة.
ورأى علاء المرزوقي انه من الضروري اليوم ان يتم إفراد مورد حيوي كالمياه، بوزارة أو هيكل مسير مستقل بذاته تكون له ميزانيته الخاصة ومؤسساته الرقابية القادرة على وضع حد لمختلف الاعتداءات التي يتعرض لها قطاع الماء. وذكر انه من غير المنصف والمنطقي ان يبقى قطاع سيادي وحيوي كالماء خارج أولويات الدولة.
وعبر في نفس الوقت عن تخوفاته من امكانية خوصصة قطاع الماء ورأى انه من الكارثي ان تتجه الدولة الى ذلك خاصة ان التجارب المقارنة في مختلف دول العالم على غرار فرنسا وإيطاليا قد أثبتت فشل التجربة ونتائجها السلبية.
وتستغل تونس حوالي 4,8 مليار م3 في السنة تمثل نسبة المياه الجوفية منها 2175 مليون م3، بينما نسبة المياه غير التقليدية لا تتجاوز 3 مليارات متر مكعب عن طريق تحلية المياه او المعالجة.
ويوجد في تونس 33 سدا بسعة قصوى 2252 مليون م3 وحوالي 300 بحيرة وبحيرة جبلية بسعة 330 مليون م3. كما ان نسبة امتلاء السدود الحالية (20 مارس 2019) تقارب 77,4% بعد ان وصلت إلى حدود 25 % أواخر سنة 2018 حسب الموقع الجديد"agridata.tn" الخاص بمعطيات وزارة الفلاحة.
وتقدر موارد المياه الجوفية والجوفية العميقة ب 746 و1429 مليون م3 في السنة على التوالي. وقد ارتفعت نسبة الاستغلال لتصل في السنوات الأخيرة إلى حوالي 120 مليون متر مكعب وهو ما كان له انعكاسات سلبية على المائدة المائية، حيث يتم استغلال المياه الجوفية العميقة عن طريق 21675 بئرا عميقة نصفها غير شرعي في عام 2015 حسب معطيات وزارة الفلاحة. ويعد العدد الكبير للآبار العشوائية التي تبقى خارج سيطرة المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية أخطر ما يهدد الموارد المائية في تونس، يضاف إليه مشكل تلوث المائدة المائية بأقل حدة.
ريم سوودي
الصباح بتاريخ 23 مارس 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.