بالصور/ تشييع جثمان الرئيس الأسبق بن علي..    أنتونيو كونسيساو مدربا جديدا للمنتخب الكاميروني    اختتام الملتقى الدولي للحكام    نشرة خاصة حول التقلبات الجوية لبقية هذا اليوم    القبض على 12 شخصا بحلق الوادي وبنزرت حاولوا إجتياز الحدود البحرية خلسة    وزير البيئة: إشكالات تلوث المتوسط اكتست صبغة عالمية وحلّها يتطلب خطط عمل مشتركة    عضو هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي: النيابة العمومية لم تصدر قرارا بإحالة قضية "الجهاز السري" على قاضي التحقيق    البطولة العربيّة.. شباب الاردن يتحول الى سوسة بوفد يضم 20 لاعبا    القلعة الصغرى.. خلع وسرقة آلات وتجهيزات مصنع خياطة    كيف ستعبّر الانتخابات التشريعية عن إرادة الناخبين في ظل عدم تجريم السياحة البرلمانية؟    أحمد نجيب الشابي يرثي بن علي ويصفه ب”الفطن”: كنت خير خلف لسلفك    صفاقس : المؤتمر الطبي للقلب يكشف عن آخر أساليب علاج الجلطة دون جراحة    تصفيات ال”شان”.. التشكيلة المحتملة لمنتخب المحليين في مواجهة ليبيا    الرابطة المحترفة 1 : اختيار محمد الديناري رئيسا جديدا لنجم المتلوي    العاصمة.. الإطاحة بمُروّج مخدرات    قرمبالية.. حجز أكثر من 38 طن نحاس وسبائك معدنية    طلبوا 20 ألف دينار فدية.. تحرير شاب والقبض على خاطفيه    أحمد نجيب الشابي يرثي بن علي : "عارضتك بشجاعة وشرف طيلة حكمك وأنحني اليوم أمام روحك وأشهد أنك كنت وطنيا مخلصا"    موعد الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية : فاروق بوعسكر يكشف السيناريوهات المحتملة    أنس جابر تودّع دورة "ووهان" الصينية    "غوغل": خصائص مميزة جديدة لبريد "جي مايل"    سوسة/حملة أمنية تسفر عن إيقاف عدد من المفتش عنهم    القائمات المترشحة المقبولة نهائيا في دائرة قبلي    الحرفية الشابة أمل العمري تتوج في الصالون الدولي للحرف في أوزبكستان مرحبا    فتح باب الطلب المسبق لاقتناء سيارة BMW Série 3 Berline لدى شركة بن جمعة موتورز و وكيلها    بعد عودة المظاهرات ومغادرة السيسي.. خطوة تصعيدية في الشارع المصري الجمعة المقبل    افتتاح المهرجان الوطني للمسرح من مدينة الكاف.. وتكريم مجموعة من المسرحيين    الإطلالة الأحادية تهيمن على موضة الخريف والشتاء    النادي الصفاقسي يقرر إيقاف كافة الأنشطة الرياضية بمركب النادي    كرة اليد .. برنامج الجولة الثالثة    باريس : مواجهات والشرطة تعتقل عشرات المحتجين    تونس: تنفيذ 8 قرارات هدم و غلق 6 أكشاك بمدينة بنزرت    تونس: حقل غاز نوّارة يدخل طور الاستغلال قريبا    كونت وفاقا للمتاجرة بالمخدرات..الكشف عن عصابة بحوزتها 1.5 كلغ من مادة الزطلة وأكثر من 15 ألف حبة مخدرة    بعد هجمات أرامكو.. دعم عسكري أمريكي لحماية نفط الخليج    كتاب تونسي جدير بالقراءة تحت اشراف امال قرامي    مقرين.. كشف لغزسرقة السيارات    مصر.. أنباء عن اعتقال نجل قيادي في الإخوان خلال إعداده لمظاهرة    كيم كارداشيان تنشر صورا مؤلمة عن مرضها الخطير    مارسال خليفة ل«الشروق» ...«الربيع العربي» وقع السطو عليه    انطلاق مهرجان معبد الشعراء في المدينة العتيقة ..احتفاء ببيرم التونسي    جرّة قلم ... وحُصِّل ما في الصّندوق    حظك ليوم السبت    الطاهر بوسمة يكتب لكم : قضاء تحت الإكراه باطل    السيسي يغادر مصر للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة    عروض اليوم    دعوة لزيارة المنطقة 51.. والآلاف متلهفون لرؤية كائنات فضائية    توننداكس ينهى تداولاته الاسبوعية على تراجع بنسبة 0,2 بالمائة وسط تداولات متواضعة    احذرها: 5 علامات تشير إلى نقص «البروتيين» في جسمك    منال عبد القوي:"رائحة الموت تخنقني"    ابتكار لصقة مضادة للإنفلونزا تعوض عن اللقاح    وزير الصناعة: حقل غاز "نوارة" يدخل طور الاستغلال خلال الاسابيع القادمة    هام/بداية من الليلة: تحوير جزئي في حركة المترو رقم 4    الإقلاع عن التدخين قبل الأربعين يقلل خطر الوفاة بنسبة 90%    بنزرت.. تنفيذ 8 قرارات هدم بلدية وغلق 6 اكشاك بالمدينة    منبر الجمعة ...الاستقامة ترجمة عملية للايمان    أيام قرطاج السينمائية : قائمة الأفلام الروائية التونسية في المسابقات الرسمية    ''الهادي الجيلاني عن وفاة بن علي: ''هذه هي حسن الخاتمة التي يتمناها جميع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجيش الليبي يخيّر مصراتة: إما الحياد أو توسيع العمليات العسكرية
نشر في الصباح نيوز يوم 19 - 08 - 2019

خيّر الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر مدينة مصراتة ذات الثقل السياسي والعسكري المهمّ غرب ليبيا، بين الحياد والتوقّف عن التصدّي لدخوله للعاصمة أو توسيع العمليات العسكرية ضدها سواء عن طريق الضربات الجوية أو اقتحامها بريّا بعد تحرير طرابلس.
ونفّذ الجيش الليبي ليل السبت/ الأحد 11 غارة على مخازن ومستودعات تستخدم لتخزين الطائرات التركية المسيّرة داخل "الكلية الجوية مصراتة"، مؤكدا أن هذا الاستهداف جاء لتشكيلها تهديدا وخطورة على القوات المسلّحة وعلى المدنيين.
وأضاف البيان "تُعلن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي عدم رغبتها في استهداف مدينة مصراتة ومرافقها، إلا أنّ مساهمتها في المجهود الحربي ضد عمليات تحرير طرابلس من سيطرة الميليشيات المسلّحة، يضطرنا لاعتبارها هدفا مشروعا للسلاح الجوي الليبي".
وتابع "إن استمرار استضافة مدينة مصراتة للدعم العسكري التركي يجعل منها هدفا عسكريا مشروعا لقواتنا المسلحة، غير أنّ حيادها وعدم تدخّلها ودعمها لميليشيات حكومة الوفاق، سوف يغيّر من نظرتنا لها ويجعلنا نتوقف عن مهاجمتها واستهدافها بسلاح الجو، إضافة إلى عدم التخطيط لمهاجمتها في المستقبل، بعد عمليات تحرير طرابلس من الميليشيات الإرهابية".
وانخرطت مدينة مصراتة بقوة في حرب التصدّي لتحرير الجيش للعاصمة، وتتردد أنباء بأن ميليشيات طرابلس تشارك بشكل ضعيف في هذه المعركة احتجاجا على مشاركة كتائب متطرّفة جاءت من مصراتة سبق وأن اشتبكت معها وطردتها خارج العاصمة.
قصف "القاعدة الجوية بمصراتة" حطم قناعة كانت سائدة بأن المدينة خط أحمر لا يستطيع الجيش الوصول إليها
وتسهّل عملية تحييد مصراتة أو حتى بعض التيارات داخلها عن معركة طرابلس، دخول حفتر إلى العاصمة، حيث ستجد الميليشيات المتطرّفة نفسها وجها لوجه مع الجيش.
وتواترت الأنباء يوليو الماضي بشأن مفاوضات غير مباشرة بين الجيش ومصراتة. وقالت حينئذ الصفحة الرسمية للمركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش إن محادثات غير مباشرة تمّت بين القيادة العامة للجيش ووفد من مدينة مصراتة.
وقال المركز الإعلامي إن شروط مصراتة لوقف إطلاق النار والانسحاب من معركة طرابلس هي: التعهّد بعدم دخول الجيش إلى المدينة مقابل تسليم أسلحة ميليشياتها والإبقاء على قوة بقوام لواء هدفها حماية المدينة وعدم مطاردة أبنائها قانونيا.
وأضاف أن ردّ الجيش على تلك الشروط جاء بالرفض، حيث شدد على ضرورة تسليم مصراتة كامل الأسلحة المتوسطة والثقيلة وكل الذين ارتكبوا جرائم والمطلوبين من المدعي العام والنيابة على أن تؤمّن المدينة من قبل عناصر الشرطة والأمن العام من عدة مديريات بمن فيهم أفراد الأمن التابعين للمدينة.
ويهيمن تيار الإسلام السياسي وخاصة المتطرفون الذين باتوا يعرفون محليا باسم "تيار المفتيّ" نسبة للمفتي المقال الصادق الغرياني على المدينة، مستفيدين من ضعف باقي التيارات التي يرى كثيرون أنه بات من الضروري أن تتكتل في إطار تحالف لمواجهة المتشددين.
وقالت مصادر محلية من داخل مصراتة رفضت الكشف عن هويتها لدواع أمنية ل"العرب" إن القصف المتكرر على "القاعدة الجوية مصراتة" رفع من الأصوات المطالبة بضرورة وقف القتال لتجنيب إدخال المدينة في حرب مباشرة مع الجيش.
ويقول مراقبون إن قصف "القاعدة الجوية مصراتة" حطم قناعة كانت سائدة بأن المدينة خط أحمر لا يستطيع الجيش الوصول إليها لاسيما في ظل وجود قوات إيطالية في القاعدة، وأعطى انطباعا بأن روما وعدة عواصم أخرى تخلّت عن المدينة التي دعمتها بقوة منذ إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وترسخ ذلك الانطباع أكثر عندما التزمت وزيرة الدفاع الايطالية إليزابيتا ترينتا الحياد أثناء تعليقها على الضربات التي ينفذها الجيش على قاعدة مصراتة العسكرية. وأكدت ترينتا في 8 أغسطس الحالي أن القوات الايطالية المتمركزة في قاعدة مصراتة الجوية ليست هدفا للقصف الجوي الذي تشنّه طائرات الجيش الوطني الليبي.
وأضافت أن "طائرات المشير حفتر قصفت في اليومين الماضيين مطار مصراتة، حيث تقع القاعدة الإيطالية في غارات دقيقة للغاية، ولم تشمل بأيّ شكل الإيطاليين والمستشفى الميداني"، مؤكدة أن هذه الدقة تشير إلى "أننا لسنا هدفا للهجمات".
وبدّدت معركة تحرير طرابلس الفكرة الرائجة في ليبيا بتفوّق مصراتة العسكري، حيث عجزت ميليشياتها طيلة الفترة الماضية عن طرد الجيش من مواقعه وبقيت حتى الآن في موقع دفاع دون أن تنتقل إلى مرحلة الهجوم.
واستنزفت مصراتة الكثير من قوتها في قتال "داعش"، في مدينة سرت وضواحيها في 2016، كما خاضت قبلها معارك ضارية مع كتائب الزنتان وحلفائها ما بين 2014 و2016. وواجهت كتائب مصراتة المرتبطة أغلبها بتيار الإسلام السياسي، أكبر انقسام لها منذ تشكّلها في 2011، عندما اختار بعضها تأييد حكومة الوفاق في2016، وأخرى انحازت لحكومة الإنقاذ، بقيادة ابن المدينة خليفة الغويل.
وعادت الخلافات لتدبّ من جديد داخل تيار الإسلام السياسي المسيطر على المدينة، وهو ما كشفته اتهامات بالتخوين صادرة عن تيار المفتي الرافضة للحوار مع الجيش، لشق من الإخوان المسلمين، وتحديدا حزب العدالة والبناء بقيادة محمد صوان.
وقالت عضو مجلس النواب المقاطعة حنان شلوف والمحسوبة على تيار المفتي "تهديد حفتر لمصراتة جاء بعد كسر الهيبة بتعدد الهجمات على الكلية الجوية، في ظل عدم وجود ردّ فعل قوي شعبي ولا رسمي يتناسب مع الحدث وصمت الشرعية الدولية". وأضافت "هذا يدفع للسؤال، هل المعنيون باتخاذ القرار في مصراتة الذين وجّه لهم حفتر بلاغه هم أنفسهم المعنيون في فجر ليبيا وأصحاب جرّة القلم؟ّ في إشارة إلى حزب العدالة والبناء الذي شارك في مفاوضات اتفاق الصخيرات، وقال صلاح المخزوم أحد قادته بعد توقيع الاتفاق "تخلّصنا من حفتر بجرّة قلم"، أي من خلال الاتفاق الذي جرى توقيعه وتحديدا المادة 8.
وأضافت "هل سيفكرون في ضمانات حقيقية بعيدا عن غمزات السفراء أم سيفكرون في ضآلة ما سيجنونه من حصص في الحياد، ولتذهب الضمانات العامة للجحيم طالما ضمن المفاوض أو المعنيّ ضمانات حقيقية لجماعته وفريقه؟". (العرب)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.