زهير المغزاوي ل”الشاهد”: حكومة الفخفاخ قد تكون حكومة الفرصة الأخيرة    ديون الشركة التونسية للكهرباء والغاز فاقت 1800 مليون دينار    ماريا شارابوفا تعتزل التنس    سوسة: القبض على مرتكب جريمة القتل العمد    فوزي بن قمرة يتعرض لوعكة صحية    مدير عام رعاية الصحة الأساسية: من المستبعد تحجير الحج على التونسيين هذا العام بسبب فيروس كورونا    بسبب المخاوف من كورونا.. نفاد الأقنعة الطبية من السوق التونسية    سوسة: يقتحم منزل جارته للسرقة ويقتلها خنقا    خلال زيارته إلى مقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة/ قيس سعيد: الدولة التونسية حصينة وستستمر بقطع النظر عن الحكومات    اتحاد الشغل يدعو الحكومة المرتقبة إلى الالتزام بتعهّدات الحكومات السابقة وإلى تطبيق الاتفاقيات المبرمة    الإرهابي الحاجي بقي ينزف ليلة كاملة.. تفاصيل العملية الأمنية بالقصرين    للتوقي من فيروس "كورونا" المستجد.. الشاهد يكلف الولاة بتفعيل اللجان الجهوية لتفادي الكوارث    أمر حكومي يسمح بتكوين شركات للإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقات المتجددة    صورة: منال عبد القوي في طريقها إلى مكّة ''شكرا الحوار التونسي''    في رواق دار الفنون بمدينة الثقافة : معرض "تونس في عيون الزّبيّر"    الترجي يشدّ الرحال إلى القاهرة    صفاقس: افتتاح الدورة التاسعة لصالون المؤسسة تحت عنوان ''فضاء للعرض وريادة الأعمال''    جنازة عسكرية لحسني مبارك يتقدمها السيسي.. وحداد ب3 أيام    انطلاق اشغال تجديد محطة خير الدين على خط ''ت ج م'' يوم السبت المقبل    الممثل أحمد الحفيان ل«الصباح»: لي منهج لا أحيد عنه: انتقاء أعمال جادة تحترم ذكاء المشاهد وعقله    عائلة حسني مبارك تنفذ وصيته فور وفاته (صور)    رئيس الجمهورية يزور مقر وزارة الدفاع الوطني، ويشيد بجهود القوات المسلحة في القضاء على إرهابيين اثنين    عدد من المناطق بولايتي سيدي بوزيد وصفاقس تشهد اضطرابا في امدادات المياه صباح الخميس 27 فيفري    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاربعاء 26 فيفري 2020    الغاء التأشيرة على التونسيين الوافدين الى جنوب افريقيا    4 مؤسسات عمومية كبرى تواجه الإفلاس..و100 مؤسسة أخرى في الطريق…    تونس: سقوط تلميذ من الطابق الثاني لمعهد بسوسة    جندوبة: مروجو المخدرات أمام الجامعة في قبضة الأمن    قيس سعيد يشيد بجهود القوات المسلحة في القضاء على إرهابيين اثنين    كأس العرب تحت 20 سنة: تفاصيل الاجتماع الفني الخاص بمباراة ربع النهائي بين تونس والجزائر    راشد الغنوشي يدعو الى مصالحة وطنية شاملة    النفيضة.. معركة "حامية الوطيس" بين معلمتين ومندوب التربية على الخط    كرة اليد (مرحلة التتويج).. برنامج مباريات الجولة الخامسة    حالة الطقس ليوم الخميس 27 فيفري 2020    سيدي بوزيد.. تحرك القيمين و القيمين العامين    بورصة تونس تبدأ معاملات حصة الأربعاء على وقع ايجابي    السراج: من حقنا التعاون مع تركيا ضد قوات حفتر    فيروس كورونا: خريطة انتشاره في العالم والإصابات المسجلة    معاذ بن نصير: هكذا يتعامل التونسي مع ''الكورونا''    معبر راس الجدير : رئيسا مكتبي تونس للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمة العالمية للهجرة يتعهدون بتقديم مساعدات لمدنين للاستقبال الأولي للاجئين المحتملين[ صور]    كرة اليد ..المنتخب التونسي يؤكد مشاركته في كاس القارات    رابطة الابطال .. قمّة واعدة بين الريال ومانشستر سيتي    الفخفاخ: ''لازلنا بعيدين عن انجاز الانتقال الاقتصادي والاجتماعي''    بعد أحداث مباراة سليانة ..هيئة النجم الخلادي تدعو رابطة الهواة للاستماع للحكم كريم محجوب    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الترفيع في رأس مال مصرف الزيتونة    سليانة..مندوبية الفلاحة تطالب بترشيد استغلال مياه السدود    دورة الدوحة الدولية.. انس جابر تواجه المصنفة 3 عالميا في الدور 16    بتهمة ''التخابر مع إيران''، القضاء السعودي يحكم بالإعدام على مواطن وبالسجن ل7 آخرين    بنك تونس العربي الدولي يمدد فترة الاكتتاب في قرضه الرقاعي    ألمبياد المطالعة بين خمس ولايات..من أجل نشر ثقافة القراءة    مرافئ فنية    عروض اليوم    القصرين: مقتل 3 فيهم زوجان صدمتهم سيارة اثر مجاوزة ممنوعة    رفيق عبد السلام: من لا يشكر قطر لا يشكر الله    النادي الثقافي الطاهر الحداد : أجواء احتفالية في افتتاح مهرجان الجاز    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيس سعيد رئيسا بأغلبية غير مسبوقة...
نشر في الصباح نيوز يوم 15 - 10 - 2019


بقلم: كمال بن يونس
لم ينتظر أنصار الأستاذ قيس سعيد وخصومه داخل تونس وخارجها موعد الإعلان عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات الرئاسية بل اعتبروا جميعا فوزه مؤكدا لأن كل التقديرات منحته حوالي ثلاثة أرباع أصوات الناخبين ، أي حوالي 3 ملايين صوت .. مقابل حوالي ربع الأصوات فقط لمنافسه السيد نبيل القروي الذي استهوى قطاعا من رجال الاعمال والاعلام والليبيراليين .
لكن لماذا حصل سعيد على هذه النتيجة المخالفة لكل تقديرات مؤسسات استطلاعات الرأي قبل أشهر ؟
ولماذا تفوق على مرشحي كل الأحزاب ومجموعات الضغط المالية والسياسية والإعلامية رغم تجند أغلب وسائل اعلام كبرى في تونس وخارجها لمحاولة تهميشه و تشويهه ؟
من خلال قراءة النتائج في الدورتين الاولى والثانية في الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية يتضح أنه لا يمكن تفسير انتخاب أكثر من 70 بالمائة لسعيد بعامل وحيد بل بعوامل عديدة من بينها :
. أولا : التقدير الشبابي و الشعبي لثقافته القانونية ولتواضعه ونظافة يديه وأخلاقه التي نوه بها خصومه وأعداؤه بما في ذلك منافسه في الدور الثاني نبيل القروي خلال " المناظرة التلفزية" ... وعلى هذا المستوى لعب الطلبة والشباب دورا كبيرا في الدعاية لمرشح جامعي مشهود له بالكفاءة والمصداقية وكتاباته وتصريحاته ومحاضراته التي تعطي الأولوية لتطبيق القانون على الجميع ولاصلاح البلاد عبر البدء باصلاح قوانينها . وقد كانت للاستاذ سعيد في هذا الصدد مساهمات بالجملة في جريدة الصباح وفي المجلات القانونية والدستورية الجامعية .
وهذا معطى مهم جدا في مرحلة أصبح فيها الشعب وخاصة الشباب يعتبر أن أبرز أسباب البطالة والفقر وغلاء المعيشة وتدهور أوضاعه استفحال معضلات الرشوة والمحسوبية والفساد الاداري والمالي ...في أغلب المؤسسات والقطاعات .
. ثانيا : حصول سعيد على دعم أبرز المرشحين في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية.
لكن هذا المعطى لا يفسر لوحده عدد الأصوات التي حصل عليها قيس سعيد والذي يفوق مجموع الاصوات التي حصل عليها منافسوه في الدورة الاولى وتلك التي حصلت عهليها أحزابهم في الانتخابات البرلمانية والتي كانت في حدود نصف الأصوات التي فز بها سعيد بالرئاسة وقد كانت كما يلي:
. حركة النهضة 561000 صوتا في البرلمانية مقابل 434500 فقط لمرشحها رئيس البرلمان بالنيابة عبد الفتاح مورو في الرئاسية .
- حزب التيّار الديمقراطي 167054 صوتا في البرلمانية ، مقابل 122287لزعيمه المحامي الحقوقي محمد عبو في الرئاسية .
- ائتلاف الكرامة ( مستقلون بعضهم انشق عن حركة النهضة ) 188845 صوتا في البرلمانية ، مقابل 147351 لزعيمه المحامي الشاب سيف الدين مخلوف في الرئاسية .
-حركة الشعب القومية العربية 92047 صوتا، مقابل 239951 للكاتب والصحفي العروبي الصافي سعيد في الرئاسية.
- أحزاب أخرى من بينها حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري بزعامة الدكتور لطفي المرايحي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بزعامة السيدين زياد الاخضر والمنجي الرحوي والحزب الجمهوري بزعامة السيد عصام الشابي ..وقد حصلت مجتمعة على أقل من 300 ألف صوت في الانتخابات البرلمانية والدورة الاولى في الرئاسية .
. ثالثا : انخراط عدد كبير من الشخصيات الوطنية والمثقفين والحقوقيين والنشطاء المستقلين في جهود دعم المرشح قيس سعيد من مواقع مختلفة ..بينهم شخصيات وطنية اعتبارية مستقلة من اليسار الاشتراكي والتيارات القومية والاسلامية والليبيرالية ممن عرفوا قيس سعيد عن قرب وواكبوا مسيرته العلمية والحقوقية ونظرته الى التغييرالسلمي والهادئ عبر تطوير القوانين والدستوروالاستماع الى الشباب والشعب والتفاعل مع مقترحاته ومطالبه .
. رابعا : حسن توظيف وسائل الاعلام الاجتماعية والشبكات العصرية في الاتصال الالكتروني في الترويج الى " النموذج" قيس سعيد في مجالات نظافة اليدين و اعطاء علوية للقانون والانفتاح على كل التيارات الفكرية والسياسية ..
وتبين أن بعض المجموعات الشبابية تعمل مع قيس سعيد في هذا المجال منذ 3 أعوام على الأقل .. لذلك قبل بأن يشارك في التصويت وأن يترشح لأول مرة في حياته ..بعد مقاطعته وعدد من المقربين منه لانتخابات 2011 و2014 و2018.
وعلى غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية الامريكية في 2016 وفي عدد من المحطات الانتخابية والسياسية الدولية اتضح أن وسائل الاعلام الالكترونية والاجتماعية أصحبت أكثر تأثيرا من وسائل الاعلام التقليدية بما فيها تلك التي تقف وراءها لوبيات مالية وسياسية ضخمة .
. خامسا : غلطات أغلب السياسيين من ممثلي المنظومة التي تحكم البلاد منذ أكثر من 60 عاما وتلك التي استلمت مقاليد البلاد بعد ثورة جانفي 2011.. وخاصة الغلطات التي أوحت بتورطها بدورها في الفساد المالي والرشوة والمحسوبية والجهويات و منح امتيازات غير قانونية للمقربين والأقارب.. والإعتماد على " الأكثر ولاء" عوض الاعتماد على ذوي الخبرة والكفاءة ..
. سادسا : أنانية غالبية السياسيين واصابتهم بمرض " الزعاماتية " و" الأنانية "..ورفض التوافق حول "مرشح توافقي " عن كل عائلة فكرية وسياسية ..فكانت الحصيلة ترشح حوالي 7 مرشحين دستوريين ومنشقين عن حزب نداء تونس و6 من المرشحين " الاسلاميين " واعضاء " الترويكا " السابقة ..و5 يساريين ..
. سابعا : افشاء بعض أسرار الدولة والمساهمة في اضعاف هيبتها لا سيما من خلال فتح جدل علني ومزايدات في وسائل الاعلام بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ورؤساء الحكومة السابقين (مهدي جمعة وحمادي الجبالي) ووزراء ومستشارين برتبة وزير ( عبيد البريكي وناجي جلول ..) في المعركة والسباق ..
. ثامنا : وعد قيس سعيد بعدة إصلاحات في مجالات مكافحة الفساد وتكريس نظريته وكتاباته عن الحكم المحلي والتوازن بين الجهات والفئات منذ 30 عاما .. وقد استفاد سعيد من ملفات الفساد المفتوحة أمام القضاء ضد بعض منافسيه السياسيين وخاصة منافسه في الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية ..
ولئن رفض سعيد الرد على كل الاسئلة الصحفية التي وجهت اليه حول بعض تلك الملفات فقد استفاد من التصويت العقابي ضد نبيل القروي والمنظومة القديمة ..خاصة عندما اعترف وقع الترويج لعلاقات بينه وبين لوبيات اعلامية وسياسية ومالية امريكية واسرائيلية واخرى مع عدد من شركائه في مؤسساتع الاعلامية والتلفزية بينهم رئيس الحكومة الايطالي الذي اعتقل مرارا بتهم الفساد المالي سيلفيو برلسكوني ورجل الاعمال المصري المثير للجدل نجيب سويرس والاميرالسعودي وليد بن طلال ..الخ
وفي كل الحالات فان الاهم اليوم تجاوز تجاذبات مرحلة ما قبل الانتخابات والتعجيل بمراسم اداء الرئيس قيس سعيد لمهامه لتنظلق مشاورات تشكيل حكومة طوارئ اقتصادية ائتلافية وطني تعرض على البرلمان الجديد بسرعة ..لمناقشة موانة 2020..
وقريبا "تطير السكرة" وتحضر "المداينية "


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.