الحماية المدنية: 367 تدخلا على الطرقات خلال ال 24 ساعة الماضية    تونس الكبرى: الانطلاق في إنجاز "الاستبيان الميداني للأسر حول تنقلات الأفراد"    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دوز: ارتفاع نسبة الإيواء إلى 86 بالمائة خلال احتفالات رأس السنة الإدارية    كأس امم افريقيا المغرب 2025: التونسي علي العابدي ضمن التشكيلة المثالية للدور الاول    النادي البنزرتي: تواصل التحضيرات.. ومواجهتين وديتين في البرنامج    سيدي حسين: إيقافات بالجملة لأباطرة ترويج المخدرات    النادي الإفريقي: اليوم إنطلاق تربص سوسة .. و23 لاعبا في الموعد    كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025): المنتخب التونسي يسعى للإطاحة بنظيره المالي والتأهل إلى دور الثمانية    قمرت: طعن سائق تاكسي وسلبه أمواله    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    ترامب: سنتدخل لحماية المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على قتلهم    قيود الهجرة الجديدة تدخل حيز التنفيذ في أمريكا    زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    كاس امم افريقيا: المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    حفل زفاف يتحوّل إلى فاجعة صحّية: 25 شخصًا المستشفى ...شنوا الحكاية ؟    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    عاجل : يهم أهالي أريانة و المنار و العمران الأعلى....هذا وقتاش يرجع الماء    كأس تونس: تعيينات مباريات الدور التمهيدي الأول    مواعيد مباريات دور ال16 فى كأس أمم أفريقيا 2025...التوقيت    عاجل: غيابات في تربص المنتخب...شكون؟    عاجل : كأس أفريقيا.. حكومة هذه الدولة توقف نشاط منتخبها و تطرد المدرب    عاجل: لعبة ''السبع دوخات'' ترجع للمدارس...شنيا هي؟!    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الطقس: اليوم وغدوة ملائمة لترفيه عن أبنائكم...قبل عودة الاجواء الشتوية الممطرة والباردة    عاجل: رياح قوية تضرب 8 ولايات اليوم!    ليلة رأس السنة..جريمة مروعة تهز هذه المنطقة..    العثور على جثة ابنة الممثل تومي لي جونز في فندق فاخر بسان فرانسيسكو    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    جورج كلوني يرد على ترامب بسخرية!    عمدة نيويورك زهران ممداني يصدم الكيان بأول قرار بعد تنصبيه    بلغاريا تعتمد رسميا عملة اليورو بعد عشرين عاما على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي    نفوق أغنام في القنيطرة السورية برصاص جيش الاحتلال    بداية من اليوم.. .تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج 1 و2    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    «ماجل الكرمة» بالمحرس ..الجمال الأثري يتحوّل إلى فضاء سينمائي    المهرجان الجهوي لأغنية الطفل ببنزرت .. نجاح فني وتنظيمي ل«كورالنا»    كان عليّ .. أن أسألَه    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    الشعوذة وخطر الدجّالين    توزر ..أكثر من 2800 سائح أقاموا في النزل ليلة رأس السنة    وزارة النقل تؤكد ان تذاكر شركة الخطوط التونسية لا تعتبر مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى    عاجل/ تفاصيل إحباط توريد كمية كبيرة من المخدرات بمطار تونس قرطاج والإطاحة بعصابة دولية..    طقس الليلة    تلقيح كورونا فعّال ضدّ السلالة ''K''    البنك المركزي: إستقرار معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية عند مستوى 7،49 بالمائة خلال شهر ديسمبر 2025..    أعراضه شبيهة بالكورونا: دراسة تكشف نجاعة التلقيح ضدّ فيروس "K"..    "غطسة راس السنة " بشاطئ الروتوندا تستقطب نحو 5 الاف مشارك من مختلف الاعمار من عديد جهات الجمهورية    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    عاجل/ قتلى وجرحى في انفجار بمنتجع سياحي بهذه المنطقة..    أبراج تعيش سعادة غير مسبوقة بداية من آخر يوم فى 2025...انت منهم ؟    برج الميزان في 2026: عام إعادة التوازن    غدا.. الدخول إلى المتاحف والمواقع الأثرية مجانا..    4 أفكار تنجم تستعملهم وتزيّن طاولة راس العام    يهمّ التوانسة: المتحوّر ''K'' لا علاقة له بفيروس كورونا    لماذا تعلق الأغاني في أذهاننا؟ العلم يفسّر 'دودة الأذن'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيس سعيد رئيسا بأغلبية غير مسبوقة...
نشر في الصباح يوم 15 - 10 - 2019

لم ينتظر أنصار الأستاذ قيس سعيد وخصومه داخل تونس وخارجها موعد الإعلان عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات الرئاسية بل اعتبروا جميعا فوزه مؤكدا لأن كل التقديرات منحته حوالي ثلاثة أرباع أصوات الناخبين ، أي حوالي 3 ملايين صوت .. مقابل حوالي ربع الأصوات فقط لمنافسه السيد نبيل القروي الذي استهوى قطاعا من رجال الاعمال والاعلام والليبيراليين .
لكن لماذا حصل سعيد على هذه النتيجة المخالفة لكل تقديرات مؤسسات استطلاعات الرأي قبل أشهر ؟
ولماذا تفوق على مرشحي كل الأحزاب ومجموعات الضغط المالية والسياسية والإعلامية رغم تجند أغلب وسائل اعلام كبرى في تونس وخارجها لمحاولة تهميشه و تشويهه ؟
من خلال قراءة النتائج في الدورتين الاولى والثانية في الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية يتضح أنه لا يمكن تفسير انتخاب أكثر من 70 بالمائة لسعيد بعامل وحيد بل بعوامل عديدة من بينها :
. أولا : التقدير الشبابي و الشعبي لثقافته القانونية ولتواضعه ونظافة يديه وأخلاقه التي نوه بها خصومه وأعداؤه بما في ذلك منافسه في الدور الثاني نبيل القروي خلال " المناظرة التلفزية" ... وعلى هذا المستوى لعب الطلبة والشباب دورا كبيرا في الدعاية لمرشح جامعي مشهود له بالكفاءة والمصداقية وكتاباته وتصريحاته ومحاضراته التي تعطي الأولوية لتطبيق القانون على الجميع ولاصلاح البلاد عبر البدء باصلاح قوانينها . وقد كانت للاستاذ سعيد في هذا الصدد مساهمات بالجملة في جريدة الصباح وفي المجلات القانونية والدستورية الجامعية .
وهذا معطى مهم جدا في مرحلة أصبح فيها الشعب وخاصة الشباب يعتبر أن أبرز أسباب البطالة والفقر وغلاء المعيشة وتدهور أوضاعه استفحال معضلات الرشوة والمحسوبية والفساد الاداري والمالي ...في أغلب المؤسسات والقطاعات .
. ثانيا : حصول سعيد على دعم أبرز المرشحين في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية.
لكن هذا المعطى لا يفسر لوحده عدد الأصوات التي حصل عليها قيس سعيد والذي يفوق مجموع الاصوات التي حصل عليها منافسوه في الدورة الاولى وتلك التي حصلت عهليها أحزابهم في الانتخابات البرلمانية والتي كانت في حدود نصف الأصوات التي فز بها سعيد بالرئاسة وقد كانت كما يلي:
. حركة النهضة 561000 صوتا في البرلمانية مقابل 434500 فقط لمرشحها رئيس البرلمان بالنيابة عبد الفتاح مورو في الرئاسية .
- حزب التيّار الديمقراطي 167054 صوتا في البرلمانية ، مقابل 122287لزعيمه المحامي الحقوقي محمد عبو في الرئاسية .
- ائتلاف الكرامة ( مستقلون بعضهم انشق عن حركة النهضة ) 188845 صوتا في البرلمانية ، مقابل 147351 لزعيمه المحامي الشاب سيف الدين مخلوف في الرئاسية .
-حركة الشعب القومية العربية 92047 صوتا، مقابل 239951 للكاتب والصحفي العروبي الصافي سعيد في الرئاسية.
- أحزاب أخرى من بينها حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري بزعامة الدكتور لطفي المرايحي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بزعامة السيدين زياد الاخضر والمنجي الرحوي والحزب الجمهوري بزعامة السيد عصام الشابي ..وقد حصلت مجتمعة على أقل من 300 ألف صوت في الانتخابات البرلمانية والدورة الاولى في الرئاسية .
. ثالثا : انخراط عدد كبير من الشخصيات الوطنية والمثقفين والحقوقيين والنشطاء المستقلين في جهود دعم المرشح قيس سعيد من مواقع مختلفة ..بينهم شخصيات وطنية اعتبارية مستقلة من اليسار الاشتراكي والتيارات القومية والاسلامية والليبيرالية ممن عرفوا قيس سعيد عن قرب وواكبوا مسيرته العلمية والحقوقية ونظرته الى التغييرالسلمي والهادئ عبر تطوير القوانين والدستوروالاستماع الى الشباب والشعب والتفاعل مع مقترحاته ومطالبه .
. رابعا : حسن توظيف وسائل الاعلام الاجتماعية والشبكات العصرية في الاتصال الالكتروني في الترويج الى " النموذج" قيس سعيد في مجالات نظافة اليدين و اعطاء علوية للقانون والانفتاح على كل التيارات الفكرية والسياسية ..
وتبين أن بعض المجموعات الشبابية تعمل مع قيس سعيد في هذا المجال منذ 3 أعوام على الأقل .. لذلك قبل بأن يشارك في التصويت وأن يترشح لأول مرة في حياته ..بعد مقاطعته وعدد من المقربين منه لانتخابات 2011 و2014 و2018.
وعلى غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية الامريكية في 2016 وفي عدد من المحطات الانتخابية والسياسية الدولية اتضح أن وسائل الاعلام الالكترونية والاجتماعية أصحبت أكثر تأثيرا من وسائل الاعلام التقليدية بما فيها تلك التي تقف وراءها لوبيات مالية وسياسية ضخمة .
. خامسا : غلطات أغلب السياسيين من ممثلي المنظومة التي تحكم البلاد منذ أكثر من 60 عاما وتلك التي استلمت مقاليد البلاد بعد ثورة جانفي 2011.. وخاصة الغلطات التي أوحت بتورطها بدورها في الفساد المالي والرشوة والمحسوبية والجهويات و منح امتيازات غير قانونية للمقربين والأقارب.. والإعتماد على " الأكثر ولاء" عوض الاعتماد على ذوي الخبرة والكفاءة ..
. سادسا : أنانية غالبية السياسيين واصابتهم بمرض " الزعاماتية " و" الأنانية "..ورفض التوافق حول "مرشح توافقي " عن كل عائلة فكرية وسياسية ..فكانت الحصيلة ترشح حوالي 7 مرشحين دستوريين ومنشقين عن حزب نداء تونس و6 من المرشحين " الاسلاميين " واعضاء " الترويكا " السابقة ..و5 يساريين ..
. سابعا : افشاء بعض أسرار الدولة والمساهمة في اضعاف هيبتها لا سيما من خلال فتح جدل علني ومزايدات في وسائل الاعلام بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ورؤساء الحكومة السابقين (مهدي جمعة وحمادي الجبالي) ووزراء ومستشارين برتبة وزير ( عبيد البريكي وناجي جلول ..) في المعركة والسباق ..
. ثامنا : وعد قيس سعيد بعدة إصلاحات في مجالات مكافحة الفساد وتكريس نظريته وكتاباته عن الحكم المحلي والتوازن بين الجهات والفئات منذ 30 عاما .. وقد استفاد سعيد من ملفات الفساد المفتوحة أمام القضاء ضد بعض منافسيه السياسيين وخاصة منافسه في الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية ..
ولئن رفض سعيد الرد على كل الاسئلة الصحفية التي وجهت اليه حول بعض تلك الملفات فقد استفاد من التصويت العقابي ضد نبيل القروي والمنظومة القديمة ..خاصة عندما اعترف وقع الترويج لعلاقات بينه وبين لوبيات اعلامية وسياسية ومالية امريكية واسرائيلية واخرى مع عدد من شركائه في مؤسساتع الاعلامية والتلفزية بينهم رئيس الحكومة الايطالي الذي اعتقل مرارا بتهم الفساد المالي سيلفيو برلسكوني ورجل الاعمال المصري المثير للجدل نجيب سويرس والاميرالسعودي وليد بن طلال ..الخ
وفي كل الحالات فان الاهم اليوم تجاوز تجاذبات مرحلة ما قبل الانتخابات والتعجيل بمراسم اداء الرئيس قيس سعيد لمهامه لتنظلق مشاورات تشكيل حكومة طوارئ اقتصادية ائتلافية وطني تعرض على البرلمان الجديد بسرعة ..لمناقشة موانة 2020..
وقريبا "تطير السكرة" وتحضر "المداينية "


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.