بودن تلتقي سفير الاتحاد الأوروبي بتونس    عاجل: آخر مستجدات قضية التسفير..    رسميا: التخلي عن هذه البطاقة في جميع المطارات التونسية..    ألمانيا تعتزم منح أكثر من 100 ألف أجنبي وثائق للعمل والإقامة    يا وديع يا وديع فيق على روحك ماشي تضيع…عبد الكريم قطاطة    عاجل : التاس تعيد هلال الشابة للرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم    بينهم 3 أمنيين: الاطاحة بوفاق قصد الاعتداء على الممتلكات والتنقيب على الآثار بسيدي بوزيد..    الانتخابات التشريعية: هيئة الانتخابات توضح طريقة إرسال تزكيات المترشحين بالخارج    جامعة كرة اليد تقدم غدا الاطار الفني الجديد للمنتخب الوطني التونسي    إيقاف ضابط في حرس المرور عن العمل بعد ثبوت تلقيه رشوة أثناء أدائه لواجبه    تينجة: الكشف عن شبكة اجرامية لترويج المواد المخدرة في محيط عدد من المؤسسات التربوية    بحوزته سلاح: تفاصيل الإطاحة بمنحرف خطير محل 06 مناشير تفتيش..    الكيوكوشنكاي كاراتي: مشاركة 475 لاعبا من 13 دولة في البطولة الافريقية والبطولة الدولية المفتوحة للاندية بالمنستير    صفاقس : تواصل عدم تسجيل وفايات و اصابة وحيدة بفيروس كورونا    المهدية: حجز 359 قطعة نقدية ذات قيمة أثرية وقطعتين من الألماس    بنزرت: 3 تلاميذ يعنفون زميلهم مما استوجب خضوعه لعملية جراحية    بوتين يضمّ 15 بالمائة من أراضي أوكرانيا لبلاده    ''لا يحق للأحزاب السياسية القيام بحملات انتخابية خلال فترة الحملة الانتخابية''    نسبة إمتلاء السدود خلال الفترة الممتدة 1 – 22 سبتمبر 2022..    غرفة مصنعي الحليب: ''غير معقول سعر لتر الحليب 1350''    الرابطة الأولى: 17500 تذكرة لجماهير الترجي و15 دعوة للسي آس آس    المغرب يُحذّر شركة ''أديداس''    تم منعه من رفع علم فلسطين خلال مباراة تونس والبرازيل: المشجع التونسي يكشف    نقل تونس: مواطنون يحتجزون حافلات ويُخرّبون ''الميترو''    بالفيديو: سنُوجّه الدعم الى مستحقّيه ونوفّر كل المواد الغذائية    كرشيد: ''لا يمكن بناء جمهورية جديدة بربع التونسيين''    خطية ماليّة ب 30 الف دينارا ضد اذاعة صبرة اف ام    الجزائر تعلن عن زيادة هامة في انتاج الغاز الطبيعي    تونس: تفكيك شبكات دعارة وإيقاف 12 نفر وحجز مبالغ مالية    حملة امنية على ''الشقق المفروشة'': إيقاف 6 فتيات و6 شبّان    طقس الخميس: ارتفاع نسبي في درجات الحرارة    خبر صادم للمهاجرين في إيطاليا، نحو منع الزواج المختلط وعدم إعطاء الجنسية للرضّع ؟    الكويت: انطلاق الانتخابات البرلمانية    للحماية من ''قاتل الرجال الأول''.. 7 إجراءات ضرورية    رسميا تحديد موعد انتظام الدوره الجديده من مهرجان مراة الوسط الثقافي    أخبار المال والأعمال    تجاوز عتبة 3,3 د.ت ...الدولار يواصل «تغوّله» أمام أغلب العملات    قرعة كأس افريقيا للامم لكرة اليد للسيدات: المنتخب التونسي ضمن المجموعة الثانية    قرعة مونديال الاندية لكرة اليد: الترجي الرياضي ضمن مجموعة برشلونة الاسباني    فاطمة بن فضيلة ترحل إلى الضفّة الأخرى...شاعرة نبتت في جسمها القصائد    من ذاكرة التاريخ...زبيدة بشير أول شاعرة تونسية    قريبا استئناف تكرير السكّر    أولا وأخيرا .. مرحبا بالدراويش    أسبوع الموضة في باريس: حضور لافت للتونسية أماني اسيبي    فوائد ومضار عسل النحل على الصحة    سوناطراك الجزائرية: 'لا يمكن رفع إمدادات الغاز إلى إسبانيا'    إصابات بإطلاق للنار في مدرسة بولاية كاليفورنيا الأمريكية    إلى غاية 26 سبتمبر الجاري: أكثر من 6 ملايين و385 ألف شخص يستكملون التلقيح ضد كورونا    عاجل: بوغلاب يفجرها ويكشف سبب غيابه عن الساحة الاعلامية..(فيديو)    باخرة برازيلية محملة بالسكر ترسو فجر الوم بميناء بنزرت    عاجل: تحذير من "سلالة فيروسية" أخطر من كورونا..    الغنوشي : الله الحافظ لدينه سخر القرضاوي ومدرسة الوسطية للرد على هذه الفهوم المتطرفة    عاجل: مفتي الجمهورية يعلن عن موعد المولد النبوي الشريف    مع الشروق.. «ملحكم على الرفوف»    حضور لافت للفيلم التونسي "تحت اشجار التين" للمخرجة اريج السحيري في الدورة 78 لمهرجان البندقية السينمائي    "تصوير كلمات ..كتابة صور" محور مسابقة رقمية حول جزيرة الاحلام جربة على هامش الدورة 18 لقمة الفرنكوفونية    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضحايا مكاتب التوظيف بالخارج تتزايد/ تحيل.. عروض وهمية.. وعقود «مضروبة»

- إحداث سلك تفقد مختص بوزارة التكوين المهني والتشغيل لمراقبة شركات التوظيف
- مدير الهجرة الدولية واليد العاملة الأجنبية: مشروع قانون جديد لتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط التوظيف بالخارج
لم يبق مجال ولا اختصاص لم يخترقه المتجاوزون للقانون ولم يستغل المتحيلون الثغرات القانونية وغياب الرقابة وتراجعها خاصة بعد الثورة إذ تعدّدت الأساليب والتقنيات والهدف واحد، كيفية سلب الأموال والتحيّل على المواطنين. من هذه المجالات مجال التوظيف بالخارج إذ انتشرت العشرات من الشركات الوهمية بمختلف مناطق الجمهورية خاصة منها تونس الكبرى لسلب أموال الطامحين في غد أفضل عبر البحث عن شغل خارج الوطن بالدول الأوروبية وبالأخص بدول الخليج.
وقد اختارت هذه الشركات الوهمية الانتشار عبر موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» لتختار سيناريوهات متعدّدة ومتنوعة للتحيّل مستغلين في ذلك جهل الراغبين في العمل بالخارج بالقوانين والتدابير الإدارية والجهات أو الشركات المرخص لها من قبل وزارة التكوين المهني والتشغيل.
تواصل النزيف
قصص ضحايا شركات التوظيف بالخارج الوهمية أضحت معلنة ومنتشرة عبر وسائل الإعلام والفايسبوك ومع ذلك لا يزال نزيف التحيّل متواصل رغم التحذيرات والبلاغات ورغم فظاعة طرق التحيّل وتورّط الباحثين عن العمل في قضايا من قبيل السقوط في شبكات الدعارة والمخدرات أو إيجاد أنفسهم في وضعية غير قانونية في دول المفترض أنهم لجؤوا إليها عبر عقود قانونية.
تبدأ عملية التحّيل بإعلانات على صفحات الجرائد أو بعض المواقع الالكترونية وخاصة على صفحات الفايسبوك إذ تُعدّ هذه الصفحات بالعشرات لمكاتب أو شركات أو لأشخاص يقدمون عروضا مغرية للباحثين عن العمل تحت يافطة «فرصة لا مثيل لها للعمل في الخليج»، "وظائف ستُغيّر حياتك».. «وظائف بقطر» وغيرها من العناوين التي تستدرج الباحثين عن عمل فيتحوّلون إلى فريسة سهلة أمام عدد من الشركات الوهمية للتوظيف بالخارج. تباع عقود العمل الوهمية مقابل مبالغ هامة تصل إلى 6 آلاف دينار أو حتى أكثر كما تُباع التأشيرات أيضا بمبالغ مرتفعة تصل إلى 3 ألاف دينار غير أنّه بمجرد أن يحصل الباحث عن العمل على التأشيرة ومغادرة تونس على أمل التخلص من آفة الفقر والخصاصة والبطالة، يكتشف أنّه وقع ضحية التحيّل.
قصص محزنة
قصص ضحايا التوظيف الوهمي متعدّدة ومحزنة خاصة بالنسبة للفتيات اللاتي سقطن في فخّ شبكات الدعارة حيث انتشرت قصصهنّ بعد أن توجهن للقضاء ولوسائل الإعلام، من بين هذه القصص فتيات أبرمن عقودا للعمل في مجال التجميل وفي مجال الخدمات فندقية بلبنان، فوجدن أنفسهنّ مجبرات على العمل في شبكات دعارة. آخرون من الباحثين عن فرص للعمل بالخارج من اختصاصات ميكانيكية أو إعلامية أو غيرها من المهن التقنية وجدوا أنفسهم إما بلا عمل أصلا أو يعملون كمندوبي مبيعات..أو يتمّ ترحيلهم من المطار بعد اكتشاف بأن الشركات المتعاقد معها شركات وهمية.
5 آلاف ضحية
هؤلاء الضحايا بلغ عددهم وفق النائب في مجلس نواب الشعب عن حركة النهضة، ماهر المذيوب، نحو خمسة آلاف شخص تعرّضوا للاحتيال عبر عقود عمل وهمية بين سنتي 2014 و2018.
هذا العدد رجّحه أيضا أحمد المسعودي، مدير الهجرة الدولية واليد العاملة الأجنبية بوزارة التشغيل في تصريح ل«الصباح الأسبوعي» رغم أنّ الوزارة لم تتلق إلا بعض التشكيات من قبل الضحايا تمّ تحويلها إلى القضاء.
فقد أكّد المسعودي أنّ «هناك إطارا قانونيا منذ أواخر سنة 2010 الذي يُخوّل لوزارة التكوين المهني والتشغيل إسناد التراخيص للشركات الخاصة التي ترغب في التوظيف بالخارج ولعب دور الوساطة وهو القانون عدد 49 لسنة 2010 والأمر عدد 2948 لسنة 8 نوفمبر 2010 تمّ من خلالهما إسناد التراخيص ل25 مؤسسة تعمل في هذا المجال».
وأضاف «لكن المشكل في المؤسسات التي تواصل العمل دون الحصول على التراخيص والتي تتسلم مبالغ مالية هامة كتسبقة من طرف طالبي الشغل بالخارج وابتزازهم بسبب وضعياتهم الهشة وهذا مخالف للقانون، حتى الشركات المرخص ممنوعة من تسلمّ تسبقات مالية من طرف حرفائها وهو ما يجب أن يعلمه الجميع فالخدمات مجانية».
عقود عمل وهمية
ومن عمليات التحيّل التي أوردها مدير الهجرة الدولية واليد العاملة الأجنبية بوزارة التشغيل «عدم مغادرة طالب الشغل تونس رغم تسليمه لأموال كتسبقة وتختفي الشركة في ما بعد أو يسافر إلى الخارج ولكن لا يجد عملا في انتظاره فيكتشف عقد عمله وهمي فلا عمل ولا سكن ولا وضعية قانونية».
في سياق متصل قال المسعودي إنّ «ما تمّت ملاحظته أنّ هذه المؤسسات تستغل طالبي الشغل ثمّ تندثر وتختفي تماما، وبتتبع البعض منها خاصة عبر صفحات الفايسبوك تقدمنا ب25 شكوى للقضاء علما وأن أعوان المراقبة التابعين للوزارة يقومون بمراقبة الشركات المرخص لها مرتين في السنة والتي بدورها ترتكب تجاوزات بسيطة من قبيل تسلم تسبقة مالية أو تغيير الممثل القانوني أو العنوان دون إعلام الوزارة وقد تمّ سحب ترخيص لشركة واحدة بسبب تسلم أموال والتحيّل على طالبي الشغل وتغيير العنوان وتمّ معاقبة أخرى باسترجاع الأموال لطالب الشغل من الضمان البنكي البالغ 30 ألف دينار والذي يمكن للوزارة التصرف فيه في حال اختراق القانون».
إجراءات جديدة لكن..
أفاد محدثنا أنه تحققت خطوات في تنظيم القطاع ولكن في المقابل هناك العديد من النقائص لذلك تمّ العمل على صياغة مشروع قانون جديد أفرد أحمد المسعودي مدير الهجرة الدولية واليد العاملة الأجنبية بوزارة التشغيل «الصباح الأسبوعي» بالحديث عن تفاصيله.
فأكّد أنّ مشروع القانون الجديد المتعلق بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط توظيف التونسيين بالخارج يتضمن العديد من الضمانات والفصول الردعية وتمّت المصادقة على هذا المشروع في مجلس وزاري منذ ماي 2019.
تضمّن المشروع عدّة إجراءات جديدة، وفق قوله، منها «يمكن لوزير المكلف بالتشغيل اتخاذ قرار بغلق المؤسسات المرتكبة للتجاوزات بما فيها المتحصلة على التراخيص، إلى جانب إحداث سلك تفقد مختص بوزارة التكوين المهني والتشغيل يمكن له القيام بحملات تفقد للمؤسسات المرخصة لها وغير المرخص لها وتحرير محاضر تحيلها مباشرة للقضاء للنظر في التجاوزات، وثالث إجراءات تتمثل في العقوبات منها المالية كخطية مالية ب3 آلاف دينار في صورة حصول المؤسسات الخاصة لتوظيف التونسيين بالخارج المرخص لها على أموال من طرف المترشح للتوظيف بالخارج بالإضافة إلى 5 أعوام وخطية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار للشركات غير المرخص لها وأيضا خطية مالية ب5 آلاف دينار لوسائل الإعلام التي تنشر عروض شغل بالخارج لفائدة أشخاص أو مؤسسات دون الاستظهار بالترخيص القانوني».
عقوبات ردعية في مشروع تنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة
يتضمن مشروع تنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط توظيف التونسيين بالخارج 29 فصلا موزعة على ستّة أبواب، الباب الأول أحكام عامة، الباب الثاني «في إحداث المؤسسات الخاصة لتوظيف التونسيين بالخارج»، الباب الثالث «في الرقابة على المؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج»، الباب الرابع «في العقوبات»، الباب الخامس «في الصلح ومجالاته» والباب السادس «أحكام الانتقالية والختامية». باب العقوبات تضمن 8 فصول نصت الفصول من 20 إلى 24 على العقوبات المالية والسجنية من أبرزها:
الفصل 21: يعاقب الممثل للمؤسسات الخاصة لتوظيف التونسيين بالخارج المرخص لها بالعقوبة البدنية المقررة بالفصل 291 من المجلة الجزائية وبخطية مالية قدرها عشرة ألاف دينار (10.000) دينار أو بإحدى العقوبتين علاوة على جبر الضرر الحاصل عند الاقتضاء للمتعامل معها عند إيهام المترشحين المتعاملين معها بوظائف لا وجود لها أو لا تتطابق مع ما ورد بالعقد أو بامتيازات أو حوافز غير حقيقية.
وتضاعف العقوبة عند العود».
الفصل 22: يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى خمسة (05) أعوام وبخطية تتراوح بين عشرة آلاف (10.000) وعشرين ألف (20.000) دينار كل من يمارس ولو بصفة عرضية أنشطة التوظيف بالخارج دون الحصول المسبق على الترخيص القانوني المنصوص عليها بالفصل 4 من هذا القانون .وتضاعف العقوبة في صورة العود.
ويعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل كل من يقوم بالتوظيف بالخارج عبر المواقع الإلكترونية أو شبكات التواصل الاجتماعي دون الحصول المسبق على الترخيص القانوني.
كما تعاقب بنفس العقوبات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل كل مؤسسة توظيف بالخارج متحصلة على الترخيص القانوني وسلطت عليها عقوبة السحب المؤقت أو النهائي للترخيص.
الفصل 24: تعاقب بخطية مالية قدرها خمسة آلاف (5.000) دينار المؤسسات الإعلامية أو الصحف أو المواقع الالكترونية التي تنشر عروض شغل بالخارج لفائدة أشخاص أو مؤسسات دون الاستظهار بالترخيص القانوني الذي يتم إسناده من طرف الوزارة المكلفة بالتشغيل المنصوص عليه بالفصل 4 من هذا القانون.
إيمان عبد اللطيف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.