أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأممالمتحدة أن بلاده لفتت الانتباه إلى معلومات عن كشف مستودع غير محمي عمليا في ليبيا يحتوي على آلاف البراميل المعبأة بمادة اليورانيوم الطبيعي المركز المعروف ب"الكعكة الصفراء" والذي يستخدم كمادة خام لانتاج البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة النووية. وقال فيتالي تشوركين للصحفيين انه تم طرح هذا الموضوع خلال لقاء مجلس الأمن وأمانة الاممالمتحدة. واوضح ان ما سبب في اثارة القلق هو المقالة المنشورة في صحيفة "تايمز" بتاريخ 22 اكتوبر التي تحدثت عن اكتشاف مستودع في مدينة صبحة قرب مدينة سبها الليبية يحتوي على 4 آلاف مجمع صاروخي مضاد للدبابات و6،5 الف برميل من "الكعكة الصفراء"، وهو واقع تحت سيطرة احدى الكتائب الليبية وغير محمي عمليا. وحسب الصحيفة، فان هذا المستودع قد اثار اهتمام تنظيم القاعدة الذي عرض مليون دولار مقابل الحصول على محتوياته. وأضاف تشوركين "لقد اثرنا انتباه الامانة الى ذلك، وقد تحدثت مع الامين العام، وطلبنا طرح نفس المسألة على قيادة بعثة الاممالمتحدة في ليبيا، وقلنا اننا سنرفع هذه المسألة خلال الاستشارات في مجلس الامن، وهذا ما فعلناه". ووصف مناقشة هذا الموضوع في المجلس بأنها كانت موضوعية واسفرت عن نتائج محددة، و"قال رئيس بعثة الاممالمتحدة في ليبيا السيد طارق متري انه تحدث مع رئيس الوزراء (الليبي علي زيدان) الذي وعده بمعالجة هذا الموضوع بشكل خاص. كما أنشأت في طرابلس لجنة وزارية مشتركة خاصة يستطيع متري التنسيق معها". ولفت تشوركين الى ان الحوار في المجلس اظهر مجددا ان ليبيا تبقى "منطقة مشاكل بلا نهاية"، و"لا زال باقيا القلق من ان ليبيا تعتبر مصدرا لنشر السلاح والمواد المتعلقة بانتاج سلاح الدمار الشامل في كل المنطقة وخارجها. وسنراقب بالطبع عن كثب هذا الموضوع". وتابع الدبلوماسي ان روسيا صاغت خلال المناقشات عرضين محددين. الأول، هو عرض المسألة على مجموعة خبراء لجنة مجلس الامن المعنية بمراقبة سير تنفيذ العقوبات الخاصة بليبيا، بما فيها حظر توريد السلاح منها. "كما ايدنا ارسال رئيس لجنة العقوبات للسلطات الليبية رسالة يعرب فيها عن قلقه ومؤكدا املنا بأنهم سينظرون الى الامر بأقصى جدية وسيحاولون اتخاذ خطوات عملية لحل الوضع". وقال تشوركين انه تناول "حديثا مماثلا" مع الوفد الأمريكي قبل اجتماع مجلس الامن الذي "تفهم قلقنا وقال انه يتخذ خلال قنوات الاتصال الثنائية مع طرابلس خطوات ملائمة". وأعرب الدبلوماسي الروسي في نفس الوقت عن رأيه بأن امكانيات الولاياتالمتحدة في ليبيا "مقيدة ايضا حيث ان السفارة الأمريكية في ليبيا الآن في وضع صعب".