رد على اتهامات بعض الفروع / عميد المحامين ل"الصباح نيوز":هذه حقيقة الضغوطات التي مارستها النهضة على هيئة المحامين.. وهكذا تحركنا    السيناتور الأمريكي الجمهوري غراهام: تساورني الشكوك حيال الرواية السعودية    الكرة الطائرة / بطولة القسم الوطني (ا) - تعيين مقابلات الجولة الخامسة            تونس تصدر قرضا رقاعيا بالأورو بالسوق المالية الدولية الأسبوع القادم    سمير السليمي ل"الصباح نيوز" : هذه وصفة النجاح في كلاسيكو "السي آس آس"    بطولة فرنسا – اولمبيك ليون يرتقي مؤقتا الى المركز الثالث بفوزه على نيم بهدفين دون رد    السيجومي- تونس: القبض على شخص من أجل ترويج المخدرات    حجز بضائع مهربة بقيمة 335 ألف دينار    منحدر جبلي خطير بين عين دراهم وطبرقة: وفاة شخص إثر سقوط سيارته    حفوز: إيقاف سبعة أشخاص بصدد التنقيب عن الآثار    العمر لم يكن حاجزا امام الحب..مقيمان بمركز رعاية المسنين يتزوجان في سن 79    السعودية تعفي مسؤولين بارزين إثر إعلانها وفاة خاشقجي جراء شجار    وزارة الداخلية تدعو إلى الإبلاغ عن عناصر إرهابية    توزر: المصادقة على استثمارات فلاحية بأكثر من 5 ملايين دينار    بالفيديو: الأمير هاري يخرق القواعد الملكية من جديد..    مفتي السعودية: ''بلدنا محسود'' وموجة من السخرية تطاله    لسعد الجزيري يسجل الهدف الثاني للاسماعيلي امام بيراميدز    كرة السلّة : برنامج الدفعة الثانية من الجولة الخامسة    تفاصيل جديدة في حادثة سرقة فتاة مبلغ 21 ألف دينار من أموال جدّها من أجل صديقها    الرابطة 1 : برنامج النقل التلفزي لمباريات اليوم    العاصمة.. إيقافات ومحجوز في حملة أمنية    باجة.. حجز وإتلاف 170 كلغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك    وصفت فنانات الخليج بأنهن أكثر منها جرأة في ما يتعلق بالملابس :الممثلة التونسية هدى صلاح تثير جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي    فايا يونان أول مطربة عربية تدخل موسوعة «غينيس»    بالصورة: سمير الوافي وزوجته يجتمعان بنوفل الورتاني وجيهان ميلاد    أتراك يصلون في الاتجاه الخاطئ لمدة 37 عاما    هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 أكتوبر 2018    الرابطة 2 التونسية: برنامج مباريات السبت 20 أكتوبر    صفاقس :سائح أجنبي يسرق هاتفا جوالا من نزل    تواصل إنقطاع حركة المرور بهذه الطرقات    صوت الشارع:لماذا نعجز عن استباق الكوارث؟    بعد إنهاء التعاقد بين الكنام والصيادلة :من ينقذ المضمون الاجتماعي؟    البرلمان المقدوني يوافق على تغيير اسم البلاد    فايسبوك / دونوا على جدرانهم    الضباب يجتاح البلاد .. معهد الرصد الجوي يحذّر ويفسّر هذه الظاهرة    اكتشاف خطر العمليات القيصرية على دماغ الطفل    لصحتك : الأسرار السبعة لصحة القلب    بعد اجتماع ساخن في مكتب المجلس:البرلمان يقرّر تأجيل النظر في رئاسات اللجان    في السّاحلين: احتفاء بالشاعرين الهمامي والمباركي    تفاصيل مثيرة عن "الوجه المظلم" وعلاقته بمقتل خاشقجي    أخبار الحكومة    حظك ليوم السبت    زبير الشهودي: النهضة قد ترشح امرأة لرئاسة تونس.. والتداول على القيادة مطروح داخل الحركة    طقس اليوم السبت    ترامب: الإعلان السعودي بشأن خاشقجي ذو مصداقية    الرابطة 1 التونسية (الجولة 5): برنامج السبت والنقل التلفزي    مصدر سعودي: المشتبه بهم توجهوا إلى اسطنبول لمقابلة خاشقجي بشأن عودته للبلاد    السكريات والوجبات السريعة تؤثّر على ... الذاكرة    المستاوي يكتب لكم: عبد الرحمان سوار الذهب الذي نجح فيما اخفق فيه سواه    زغوان: ارتفاع المخزون المائي بالسدود الثلاثة الكبرى بحوالي 28 مليون متر مكعب بعد الأمطار الأخيرة    التلاقيح الخاصة بالنزلة الموسمية متوفرة في الصيدليات الخاصة وستكون موجودة قريبا في مراكز الصحية الأساسية    هدم جزء من الحنايا الرومانية بالمحمدية، وزارة الشؤون الثقافية تتدخل    سوق الجملة ببئر القصعة : نقص في التزويد وارتفاع في أسعار الخضر والغلال بسبب الفيضانات الأخيرة    في تحقيق تلفزي: مافيا سرقة أدوية يتزعمها إطارات طبية وسمكري تحول الى مساعد ممرض    المنستير : حجز 11 ألف بيضة    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بورصة الدينار التونسي في نزول حاد : ضربات قاسمة لنسق المبادلات التجارية.. وتوقعات بوصول الدينارإلى حدود 2.5 مقابل الأورو
نشر في الصباح نيوز يوم 17 - 12 - 2013

مازالت تأثيرات انزلاق الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية تلقي بظلالها على مسارات الاقتصاد في البلاد، لاسيما تلك التي ترتبط بالعملة الصعبة وعلى رأسها المبادلات التجارية فيما يتعلق بأنشطة التوريد خاصة.
وقد سجل سعر صرف الدينار التونسي مؤخرا تراجعا تاريخيا، حيث وصل سعره مقارنة بالأورُو إلى 2.2989 دينار تونسي وإلى 1,6733 دينارا تونسيا مقارنة بالدّولار الى غاية العاشر من الشهر الجاري.
ومن ابرز المسارات التي تأثرت جرّاء هذا الانزلاق هي الواردات التونسية التي تعاني منذ مدة من صعوبات كبرى ومن المنتظر أن يغذيها الانهيار المتواصل للدينار.
ويذكر أن الواردات التونسية عرفت ارتفاعا ملحوظا بزيادة تقدر بنسبة 4.7 % خلال السنة الحالية مقابل -1.8 % في السنة الفارطة.
وهذه الزيادة ناتجة عن ارتفاع في حجم واردات عديد القطاعات وخاصة منها المواد الغذائية بنسبة تناهز ال 11.5 % وواردات المواد الاستهلاكية غير الغذائية بنسبة تصل الى 12.1 % نذكر منها المواد الصيدلية بنسبة 23.5 % والمصنوعات البلاستيكية بنسبة 13.4%.
كما سجلت الواردات تطورا في قطاع الطاقة بنسبة 3.3 % وقطاع المواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 2.1 % في حين يتواصل التراجع على مستوى واردات مواد التجهيز بنسبة 2.2%.
أما على مستوى المبادلات التونسية مع الاتحاد الأوروبي فقد بلغت الواردات ما قيمته 2088.9 مليون دينار مسجلة بذلك تطورا إيجابيا بنسبة 8.0 % مقابل 4.9 % في نفس الفترة من السنة الماضية. وقد سجلت الواردات مع فرنسا تطورا بنسبة 17 % وإيطاليا بنسبة 5.2 % وألمانيا بنسبة 9.1%.
وأرجع مراد الحطاب، الخبير في المخاطر الاقتصادية، اسباب الانزلاق الحاد الذي يعرفه الدينار التونسي اليوم الى العجز الكبير في الميزان التجاري وضعف موارد الدولة الى جانب الحوكمة الاستثنائية المعتمدة بالخصوص الموارد الخارجية وتفاقم عجز تسديد فائض الدين، بالإضافة الى الإخلالات الهيكلية الموروثة منذ سنوات فيما يتعلق بالتصرف وبتسيير الدينار.
غير ان انحدار العملة في الدورة الاقتصادية وضعف الإيرادات وانخفاض التدفق التصديري وتدهور المؤشرات المالية قد أدى الى تطور الطلب على الدينار للإيفاء بالحاجيات الأساسية.
وهذه الوضعية حسب الحطاب سوف تؤدي الى الوقوع في مشكلتين أساسيتين: الاولى تتعلق بارتفاع فائض خدمة الدين باعتبار ان تونس تقترض وتستورد بالعملات الأجنبية وهو ما سيؤثر بالتالي على المقدرة الشرائية، وكذلك على جيب المواطن خاصة ان تونس تحتل المراتب الأخيرة في الترقيمات العالمية، كما انها على "وشك الإعلان عن عدم قدرتها على إيفائها بالتزاماتها على مدى الثلاث سنوات القادمة".
واضاف الحطاب ان هذا الوضع سوف يؤثر بصفة آلية على النسيج المؤسساتي في البلاد خاصة ان العديد من المؤسسات التونسية تعتمد على الاقتراض بالعملة الصعبة، الى جانب القوانين التي أدرجت في مجلة الاستثمار والتي تفرض على أصحاب المؤسسات والمستثمرين بالاقتراض بالعملة الصعبة الشيء الذي سيؤدي الى ارتفاع الطلب على العملة الصعبة في سوق الصرف.
والمشكلة الثانية تتعلق بالتحاق جحافل من المعطلين عن العمل بصفوف العاطلين في البلاد، لأن غلق العديد من المؤسسات الاقتصادية يسبّب الى تعميق أزمة البطالة.
وحول التأثيرات المباشرة لهذا الانزلاق، أفاد مراد الحطاب بأن اسعار المواد الأولية سوف تشهد ارتفاعا ملحوظا عند البيع وعند الشراء وكذلك على مستوى الاستهلاك، وهو ما سيؤدي الى ارتفاع نسبة التضخم.
وبين الحطاب فيما يخص المواد الاستهلاكية ان تونس بلد مورّد بامتياز ويشمل التوريد تقريبا أغلب المواد الاستهلاكية والأولية على اختلافها على غرار الأدوية والملابس الجاهزة والمواد الغذائية والمواد الأولية في قطاعات النسيج والالكترونيات...
ومع انزلاق الدينارالتونسي من المؤكد أن ترتفع أسعار جلّ المواد وبالتالي سترتفع نسبة الفقرفي تونس التي تناهزاليوم ال 30 بالمائة لتصل الى 40 بالمائة وسوف يؤثرهذا الوضع بصفة مباشرة على المقدرة الشرائية للمواطن...
ومن أبرز القطاعات التي سوف تتأثر من هذا الانزلاق الحاد للدينار التونسي حسب محدثنا هو قطاع السياحة الذي سوف يتعرّض الى المزيد من الضغوطات من قبل وحدات الاستقطاب العالمية باعتبارهم يتعاملون بعملة الدينار.
وبالنظرإلى هذه الأرقام التي تخص الواردات والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بالعملة الصعبة وبالنزول الحاد الذي يعرفه الدينار التونسي اليوم، من المنتظر ان يشهد سوق الصرف اضطرابا وترتفع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية والاوليّة، خاصة أن كل التوقعّات تتنبأ بوصول هذا الانحدار الى غاية ال 2.5 مقابل الأورُو في الأيام القليلة القادمة..
جريدة "الصباح" الصادرة يوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.