الى هذه اللحظة ....مازالوا يبحثون عن شريف غير الشريف‎    مواجهات ثأرية لريال مدريد وبرشلونة في كأس ملك إسبانيا    بداية من الجمعة: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وأمطار غزيرة في هذه المناطق    وزير الصحة: 33 ألف شاب مدمن على المخدّرات وخاصة السوبيتاكس    هذا ما قرره اجتماع مكتب البرلمان    قيادات بالجبهة، الجمهوري، التكتل والبديل ل"الصباح نيوز": الوضع متوتر ومحتقن..وهذه مقترحاتنا لتفادي "الانفجار"    رسميً.. مصر تطلب تنظيم "كان" 2019    شوقي الطبيب: نسق التصريح بالمكاسب والمصالح إرتفع إلى 3 آلاف تصريح يوميا    اللواتة: ضبط 09 أشخاص على متن مركب بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    الداعية رضا الجوادي يطالب بإقالة وزير الثقافة بسبب الممثل الذي تعرى على المسرح    توننداكس يقفل معاملات حصة الخميس متراجعا ب0.22 بالمائة    وزير الصحة: حوالي 400 الف حالة لتعاطي المخدرات في صفوف الشباب من بينهم 33 الفا تعاطوا اقراص "السوبيتاكس"    جولة في عدد من صفحات المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الخميس 13 ديسمبر 2018    قرطاج: تفكيك شبكة مختصة في ترويج الكوكايين    ماذا يحصل في أيام قرطاج المسرحية؟...مشهد جنسي مباشر على المسرح مع دمية بلاستيكية بعد تعري فنان سوري    رسميا: ألان جيراس مدربا جديدا للمنتخب التونسي    الترجي يحذر هذا الشخص من استغلال اسم النادي في أغراض شخصية بعد الكشف عن تجاوزات بمناسبة المونديال    هيئة الدفاع عن الشهيد المهندس محمد الزواري توجه الإتهام إلى جهاز الإستخبارات الإسرائيلي في تنفيذ عملية الإغتيال    قريبا: 11 رحلة بحرية بين مرسيليا والجنوب التونسي    صالون الموبيليا بصفاقس يفتح أبوابه ويعرض أحدث الإبتكارات والتصاميم (صور)    تُكشف لأول مرّة/ تفاصيل جديدة عن أموال بن علي وعائلته المجمّدة في سويسرا.. وهذه قيمتها    لصحتك : اللحوم الحمراء تتسبب في أمراض القلب وتهدد بالموت المبكر    القهوة قد تحارب مرضين قاتلين!    بالصورة، حالة الطقس في الأيام المقبلة تتطلب الحذر    داعية إسلاميّ: ثمّة شيء بين الله ووليّ العهد السعودي    صورة: يوسف المساكني يُحذّر من هذا المتحيّل التونسيّ    حكام مباريات الجولة 13 للرابطة المحترفة 1    وديع الجريء : سندعم كل خطوة تقدم عليها هيئة الترجي    الملك سلمان بن عبد العزيز يستقبل يوسف الشاهد..فحوى اللقاء    نقيب السلك الدبلوماسي يكشف ل"الصباح نيوز" تفاصيل تحرير تونسي اختطفه مسلحون بمدغشقر    بنقردان : عدد من الشباب يمنعون مرور الشاحنات الليبية إحتجاجا على منعهم من التزود بالمحروقات    فضيحة : مارادونا أطرد من منزله شر طردة    صفاقس : عملية بيضاء لإنقاذ ركّاب اللّود (صور)    العاصمة: حجز 2566 لترا من الحليب يتم توزيعها على الأكشاك وبائعي الفواكه    فيفي عبده تعود الى الرقص وتستعيد رشاقتها‎    سفير المانيا بتونس: سنمول مشاريع تونسية بقيمة 240.5 مليون اورو    تفاصيل حجز مسدّس وكوكايين داخل منزل بالكرم    دوري أبطال أوروبا .. هذا موعد سحب قرعة ثمن نهائي المسابقة    فيديو:صادم.. يعترف بخيانة شقيقه مع صديقته من أجل 5 ألاف دينار    بذور من القمح مجانا لصغار الفلاحين‎    عطلة رأس السنة الميلادية.. تونس تتصدر قائمة أفضل الوجهات السياحية للجزائريين    المخرج سامي النصري ل”الشاهد”:مسرحية “قادمون” هي دعوة لاستكمال الثورة واستعادة الدولة لمكانتها    
 كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية: هذه حقيقة الزيادة في فاتورة الماء    لوحة    الدكتور عبدالقادر بالحاج نصر يكتب.. محمد رشاد الحمزاوي:الوداع المرّ إنّه نجم هوى    حارس كنيسة يقتل شخصين    تقرير: عدد الصحفيين المسجونين بسبب عملهم يقترب من رقم قياسي مرتفع    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    سيدي بوزيد.. احتجاج أصحاب سيارات تعليم السياقة وغلق الشارع الرئيسي    متابعة: ارتفاع في حصيلة قتلى حادث القطار في تركيا (فيديو + صور)    مهنيون يؤكدون على ضرورة اتحاد النقابات الفنية المسرحية لضمان حقوق المبدعين في العالم العربي    تأملات في الكتابة والنقد.. هل لدينا كتابة؟    كيف يمكن تطبيق الرجيم في الشتاء؟    تأجيل إضراب فنيي الملاحة وحركة النقل الجوي تسير بنسقها الطبيعي    قتلى وجرحى في اصطدام قطارين بتركيا    نابل: حجز 111 قطعة أثرية في منزل    هنا القلعة الكبرى : زيتونة قلعية عشق الفلاح القلعي    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الأربعاء 12 ديسمبر 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : لوم وعتاب على الدكتور احمد ذياب
نشر في الصريح يوم 16 - 07 - 2018

رغم ان الدكتور احمد ذياب مختص ومعروف في العلوم الطبية الا انه كثيرا ما يريد ان يتحدث وان يحشر نفسه وان يحسم امره وان يسمع قوله في العلوم الدينية لغاية في نفسه او كما يقولول علماء البواطن والقلوب في نفس يعقوب لكننا لا نرى ولن نرى انه سيحقق بما يصنع وبما يفعل المرغوب والمطلوب واخر ما قرانا له في هذا المجال هو مقاله (لصوص التاريخ) المنشور في الصريح والذي اظن انه سيجلب له من اقلام والسنة اهل الاختصاص كثيرا من اللوم وكثيرا من العتاب ومثلهما من الشجب ومن التوبيخ ومن ذلك قوله ان ابن خلدون اراد نشر فكر علماني بعيدا عن المرجعية الدينية ونحن نقول له ونساله بكل عفوية ان كان ابن خلدون كما يزعم دكتورنا علمانيا فكيف نجده يختم اغلب فصول مقدمته التاريخية بايات مختارة دقيقة قرانية او باحاديث ثابتة نبوية او بعبارات دقيقة من مرجعية ما درسه في العقيدة الاسلامية؟ وهل سمع او علم حضرة الدكتور احمد ذياب ان العلمانيين يلتفتون يوما في خطبهم او في كتاباتهم منذ سنين الى استحضاروذكر وكتابة ايات ومعاني وعبر من ذلك الكتاب المبين ؟او لم يقرا او لم ينتبه حضرة الدكتورالنبيه ان ابن خلدون قد انهى فصله الخامس والعشرين من مقدمته بقوله النابع من عميق ايمانه بربه ومن صادق عقيدته وما يمليه عليه عقله وفكره(والله قادر على خلقه وهو الواحد القهار لا رب غيره) ؟ وهل غفل او نسي وتناسى حضرة الدكتور ان المؤرخ اللامع والنجم الساطع ابن خلدون قد انهى فصله السادس والعشرين من نفس الكتاب بقول رب العالمين في كتابه المبين( والله يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين)؟ وهل جهل او نسي الدكتور ان ابن خلدون قد ختم فصله السابع والعشرين من نفس الكتاب بحديث رسول الله محمد الصادق الأمين (كل مولود يولد على الفطرة) وزاد بعده فعلق وقال (كما ورد في الحديث وقد تقدم)؟ والأمثلة على ذلك كثيرة فليراجعها الدكتور وليتاملها بفكر وعقل وقلب الباحث الثاقب الصبور
كما يقول الدكتور ذياب الذي ناله منا ذلك اللوم وذلك العتاب (قرنان مرا بعد الرسالة المحمدية لم يكتب فيها الحديث...) ونحن نساله هذا السؤال السريع الحثيث ومن اين جئت بهذه المعلومة او هذه المسلمة المغلوطة؟ فهل نسيت مثلا كتاب الموطا للامام مالك (93/ 179) هجريا؟ فماذا وجدت في هذا الكتاب ان كنت قد قراته حقا وفعلا يا دكتور احمد ذياب؟ الا تجد فيها عددا كبيرا من الأحاديث النبوية التي رواها الامام مالك عن التابعين لاصحاب رسول الرسالة المحمدية؟ اضافة الى فتاويه التي كان يجيب بها طلبته وتلاميذه ومريديه؟ ولو قرات حقا بتمعن كتاب ابن خلدون لوجدت ان ابن خلدون نفسه بلحمه وشحمه وعقله وقلبه قد ذكر هذا الأمام ذكرا حسنا وعده من ائمة المحدثين في فصل عقده عن علوم الحديث فقال (وكتب الامام مالك رحمه الله كتاب الموطا اودعه اصول الاحكام من الصحيح المتفق عليه ورتبه على ابواب الفقه)
كما يقول الدكتور ذياب مزدريا ومحتقرا ومستهزئا بالامام البخاري رحمه الله ومنتقدا الاحاديث الصحيحة التي رواها في صحيحه( ...بخاري نزل في صحيحه احاديث لا يمكن اعتمادها ولا يمكن قبولها ولا تشرف ديننا الاسلامي..) وقبل ان ارد عليه بما يجب في تكذيبه لحديث العدوى المذكور في صحيح البخاري وفي غيره من صحاح الكتب فانني سانقل اليه ما قاله ابن خلدون الذي يحبه ويمدحه ويعشقه الدكتور من بين جميع المؤرخين عن الامام البخاري منذ سنين يقول ابن خلدون(..وجاء الامام محمد بن اسماعيل البخاري امام المحدثين في عصره فخرج احاديث السنة على ابوابها في مسنده الصحيح بجميع الطرق التي للحجازيين والعراقيين والشاميين واعتمد ما جمعوا عليه دون ما اختلفوا فيه) ارايت يا دكتور ذياب كيف ان حبيبك واستاذك وربما معشوقك (علميا طبعا) المؤرخ ابن خلدون اثنى خيرا على الامام البخاري وقال خيرا في كتابه الصحيح واعتبره امام المحدثين بينما اعتبرته انت على العكس من ذلك من الكاذبين ومن التافهين؟ وهل تتصور يا جناب الدكتور انك تعلم عن البخاري وان حكمك عليه احسن وافضل واصدق مما يعلمه عنه وعن شخصه وعن صحيحه العلامة ابن خلدون؟ وهل تتصور ان ابن خلدون كان من الكاذبين او ممن المجاملين في حديثه عن البخاري امام المحدثين في عصره وفي كل عصور الأولين والآخرين؟ اما ردك واستهزاؤك يا دكتور من حديث العدوى الذي رواه الامام البخاري فاننا سنذكر لك ولغيرك شيئا عن تفسير هذه الحديث الصحيح عساك تراجع موقفك من البخاري ومن كتابه ان كنت حقا تبحث كما تقول عن العلم الثابت الصحيح النافع المريح واول ما نقوله في هذا المجال انه كان على دكتورنا ان يلاحظ مليا ثم يسال نفسه بعقله العلمي هذا السؤال (كيف وردت العدوى المذكورة في الاحاديث النبوية الصادقة الشريفة)؟ لقد ذكرت هذه الكلمة لو انتبه حضرة الدكتور بمعنى واحد وهو المعنى الخرافي اما العدوى بالمعنى العلمي فذكرت مشروحة بجملة تلتها وتبعتها اي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكر العدوى الحقيقية بكلمة يعدي او تعدي او عدوى ولمزيد التوضيح نقول جاء في الحديث المتفق عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى اله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفرة) وزاد مسلم (ولا نوء ولا غول) فرسول الله جمع العدوى بمثيلاتها الخرافية والتي هي نهي ونفي فلا عدوى اي ان الشياطين والهة قريش المزعومة لا تستطيع ان تمرض احدا ولا يستطيع السحر ذلك ولا اي صنم ففي قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى نهي ان نصدق ذلك (ولا) نفي ان يكون ذلك موجودا ابدا...وفي مقام آخر اخرج المحدثان البخاري ومسلم عن انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله(لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفال الكلمة الحسنة والكلمة الطيبة) وجاء في الحديث الصحيح ايضا المتفق عليه قوله عليه الصلاة والسلام(لا عدوى ولا طيرة والشؤم في ثلاث المراة والدار والدابة) وهنا عدوى وطيرة وتشاؤم يرفضه صلى الله عليه وسلم ويقصره على الدار الضيقة والمراة السفيهة والدابة التي تمرض عند الحاجة اليها وهذا كله لاضعاف شان هذه المسائل المذكورة في التثير على المجتمع وفيه ايضا بيان انه ليس لها فعل حقيقي وهكذا العدوى بالمفهوم الخرافي ولو راجعت يا جناب الدكتور ذياب كل الأحاديث النبوية الواردة في هذا الباب اي احاديث العدوى فلا ولن تجد ولو مرة واحدة انها تذكر لوحدها بل كانت تذكر دائما مع مثيلاتها من الكلمات ذات المعاني المتصلة بالعقائد الجاهلية الخرافية اي ان كلمة عدوى في كل الأحاديث ذكرت لتعني معنى الخرافة وتنهانا ان نصدق بها ولا علاقة لها بالعدوى العلمية التي اثبتها العلم المعاصر والتي تؤمن بها انت طبعا وقد ذكرت العدوى التي اثبتها العلم الحديث بالمعنى والفعل ولم تذكر بالاسم ففي الحديث المتفق عليه المروي عن ابي سلمة انه سمع ابا هريرة يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يوردن ممرض (اي مريض )على مصح اي (سليم صحيح)اذ امرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام الا ننزل الابل المريضة على السليمة لانها ستصاب بالعدوى المعروفة علميا كما جاء في الحديث المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم(لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد) وهذا كلام نبوي واضح لمن يريد ان يعلم وان يفهم ففيه تاكيد نبوي ان المعنى الخرافي للعدوى امامه معنى سيكتشفه العلم لا حقا في هذا العصر وهو وجوب الفرار من المجذوم اي الحذر الشديد من التقارب و التلامس وقاية من العدوى ولولا مزيد التطويل لذكرنا احاديث ومسائل اخرى عن مفهوم العدوى الخرافي ومفهوم العدوى العلمي في الاسلام والتي ستجعل الدكتور ذياب وامثاله يقبلون على تصديق الأحاديث الصحيحة الواردة في صحيح الامام البخاري في هذا الباب والنظر اليه بمزيد ووافر التقدير والتبجيل والاحترام وذكره والحديث عنه بكلام لائق مؤدب دون شك او حيرة او ارتياب كما فعل ذلك المسلمون منذ قرون وقرون وكما فعل ذلك المؤرخ والعلامة ابن خلدون والذي اعتبره الدكتور احمد ذياب علمانيا يعتز به العلمانيون ويعتمدون عليه في تصحيح اخطاء وشطحات وترهات من يدعون العلم والفهم ولكن حقيقتهم يصدق فيها قول عامة التونسيين (فلان يحسايب روحو طز حكمة) اما اذا اردنا ان نختم مقالنا كما تعودنا باية قرانية اقتداء بسنة ومنهج ابن خلدون الذي يحبه ويقدره وربما يعشقه الدكتور احمد ذياب فاننا لا نجد افضل من قوله تعالى في محكم ايات ذلك الكتاب( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولوا الألباب)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.